جفرا نيوز : أخبار الأردن | نحو فلسطين مفردة وأداة وفكرة
شريط الأخبار
وزير التربية يوضح حول امتحان ’اللغة الانجليزية‘ لطلبة المدارس مسؤول أمريكي سابق: الملك عبدالله الثاني يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة 4 مطلوبين يسلمون انفسهم للامن على اثر حادثة اعتداء بموكب افراح انطلاق الحوار الوطني حول قوانين (الانتخاب واللامركزية والأحزاب) قريبا .. الرزاز يؤكد اعتماد البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات وثيقة رسمية تنقلات إدارية في الصحة - (الزبن للتوتنجي) (والطوالبة لفيصل) الطراونة يترأس الجلسات الختامية للمؤتمر الدولي للسلام بتونس الملك يهنئ رئيس الوزراء الياباني بإعادة انتخابه رئيسا للحزب الحاكم في اليابان ضبط 4 من مروجي المخدرات بجبل التاج بعمان المبيضين يوعز بتوقيف القائمين على حفل "قلق" النواب "يلغي" انقطاع راتب التقاعد للارامل والمطلقات عند زواجهن مرة اخرى اكثر من 10 ملايين دينار تدفعها الحكومة كـ "رواتب اعتلال" وفاة ثلاثيني دهساً في الزرقاء "قلق "يثير غضب الاردنيين .. و الداخلية : التصريح جاء لحفل غنائي فقط الدفاع المدني: 140 حادثاً مختلفاً خلال الـ 24 ساعة الماضية زواتي ترد على فيديو حول فاتورة الكهرباء وتشرح بند فرق اسعار الوقود 25 ألف أسرة جديدة تضاف لـ‘‘المعونة‘‘ العام المقبل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز اعلان نتائج القبول الموحد وقبول (37149) طالباً وطالبة من الأردنيين - (رابط) المعشر: ضريبة البنوك من أعلى النسب عربيا وبرفعها يتضرر المواطن
عاجل
 

نحو فلسطين مفردة وأداة وفكرة

جفرا نيوز - حمادة فراعنة
تواطؤ جاهل سياسي إعلامي مهني ثقافي، يسود بعض الأوساط العربية، مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، والمؤكد أن بعضه يعكس وعياً خبيثاً، يُعبر عن نفسه عبر تجاهل وتساهل عربي نحو عبرنة وأسرلة وتهويد فلسطين من خلال التعامل الاختياري مع كلمة «إسرائيل» المعبرة والمختصرة للمشروع الاستعماري الصهيوني اليهودي الإسرائيلي، مقابل شطب تدريجي وتجاهل تراكمي لكلمة «فلسطين» المعبرة عن التمسك بالحقوق العربية الإسلامية المسيحية لفلسطين، الأرض والشعب والوطن، تاريخاً وثقافة وتراثاً ودلائل ومعطيات.
فإسرائيل ومشروعها الاستعماري نقيض فلسطين ومشروعها الوطني الديمقراطي، ولذلك يستوجب علينا في الإذاعات ومحطات التلفزة ووكالات الأنباء ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والبرلمانات ومواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية أن نذكر ونركز على كلمة فلسطين بدلاً عن إسرائيل ونقيضاً لها، فإذا لم نتمكن من تحرير فلسطين بعد، فلتبق في الذاكرة الفردية والجماعية، وتتناقلها الأجيال قبل أن يتم تخليصها من مظاهر العبرنة والتهويد والأسرلة الاستعمارية، وعودتها كما يجب أن تكون عربية إسلامية مسيحية فلسطينية، وإسقاط ورحيل ما أُطلق عليها تعسفاً واحتلالاً وعنوة كلمة «إسرائيل» وما يُشتق منها من مفردات متداولة، أو مفاهيم مفروضة، عبرية وإسرائيلية ويهودية!.
لقد تمسك اليهود بتراث كان لهم على جزء من فلسطين قبل ثلاثة الاف سنة، وعليه تداولوا مقولتهم الشهيرة « تُقطع يدي إن نسيتك يا أورشليم – القدس «، فكيف يمكن لنا أن ننسى القدس وفلسطين، بعد احتلالها ومحاولات تزييف واقعها وهدر بهجتها منذ سبعين عاماً، وبالتالي ألا يحق لنا، وألا يُفرض علينا، وأليس من الواجب منا أن نقول « يُقطع لساننا إذا تفوهنا بكلمة إسرائيل ونسينا حقيقتها أنها فلسطين».
من يحضر مؤتمرات على المستوى الدولي، لا يمكنك أن تجد يهودياً واحداً، حتى ولو لم تكن إقامته في فلسطين وليس لديه الهوية الإسرائيلية ولم يكتسبوا الجنسية الإسرائيلية، لا يمكن له أن يستعمل كلمة فلسطين، بل يؤكد على أنها «إسرائيل» ولذلك لماذا لا تتصلب مواقفنا نحو التأكيد على فلسطينية فلسطين، عربياً وإسلامياً ومسيحياً وعالمياً، ولماذا لا تتوفر لنا إستمراية مواقفنا وثقافتنا وروايتنا، وهي الأحق، والأكثر شرعية، بدلاً من التضليل والتساهل والتنازل المجاني عن حق فلسطين في الحياة؟؟.
ما يساعدنا على فلسطينية فلسطين، وجود شعبها على أرضها، فعلى الرغم من عمليات التشريد والترحيل والطرد وجعل فلسطين طاردة لأهلها وشعبها، ثبات وصمود أكثر من ستة ملايين عربي فلسطيني على كامل أرض فلسطين، يشكلون شعباً وليسوا مجرد جالية ضعيفة مسكينة، واجهوا الإحتلال وبرامجه ومخططاته في دورتي توسعه الأولى في مناطق 48 أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، والثاني في مناطق 67 أبناء الضفة والقدس والقطاع، باتوا شعباً بهوية واحدة، وتطلعات متكاملة تصب في مجرى واحد بشقيه : الأول مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي والثاني تحقيق أهداف المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.
h.faraneh@yahoo.com
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية