ضبط (100) برميل عصير مشمش فاسد في جرش اسطول جــت يحمل المجموعات السياحية للبترا لتسجيل رقم قياسي فريد السبت دوام للضريبة للاستفادة من اعفاء الغرامات وتقديم الاقرارات تخصيص 5% من المقاعد الجامعية لأبناء المعلمين - تفاصيل أجواء ربيعية دافئة تعم المملكة خلال الأيام الثلاثة المقبلة - تفاصيل وفاة واصابتان بحادث تدهور على الطريق الصحراوي وفيات الجمعة 26-4-2019 القبض على مطلوب بعد إصابته بتبادل لإطلاق النار مع الامن في البادية الشمالية ارتفاع طفيف على درجات الحرارة ”تجارة الأردن“ تطالب بإعادة النظر بقرار منع استیراد السلع السوریة عشريني يهدد بالانتحار من جسر عبدون صحف عبرية: قلق أميركي من الموقف الأردني الرافض لصفقة القرن الأمن: الرحالة حطاب صوّر قرب وحدة عسكرية اصابة مرتب امن عام خلال ضبط شخص هدد بقتل اخوته في صويلح رئيس الوزراء يهاتف الصحفي الحباشنة غرايبة يؤكد أهمية استثمار الشباب كشف هوية مطلقي النار على مركبتين لشخص يعمل بشركة نقل سياحي بالفحيص السياسة العامة لقبول الطلبة في الجامعات .. تفاصيل في سابقة قضائية: “القتل القصد” للطبيب المتهم بالتسبب في وفاة الطفل كنان تنقلات واسعة بين الدبلوماسيين في الخارجية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2018-07-12 |

رئيس مجلس الأعيان

رئيس مجلس الأعيان

جفرا نيوز - شحاده أبو بقر

الرجال الأفذاذ حقا لا تصنعا والذين وضعوا دستور المملكة إبتداء ثم طوروه وفقا للحاجة ومقتضيات ظروف الوطن , أسسوا بنيانا برلمانيا مؤسسيا راسخا بأن جعلوا نظام الحكم " نيابيا ملكيا وراثيا " , وأسسوا لهذا النص غرفتين هما , مجلس النواب خيار الشعب , ومجلس الأعيان خيار الملك .
بهذا التأسس المحكم الذي ينم عن سعة أفق وإستشراف عميق للمستقبل كله , ترجم أولئك الرجال الأفذاذ عمليا " إن جاز التعبير " معنى أن يكون نظام الحكم نيابيا وملكيا معا , لا بل فقد قرنوا بين نهجين , الأول ديمقراطي تتطلبه مجريات العصر ويجسده مجلس النواب , والثاني شوروي تتطلبه خصوصيات المملكة الأردنية الهاشمية ويجسده مجلس الأعيان .
بهذا التأسيس الحكيم يجري التعارف ضمنيا على أن مجلس النواب هو مجلس الشعب وأن مجلس الأعيان هو مجلس الملك , لتكتمل معادلة أن نظام الحكم نيابي ملكي , وزاد أولئك الحكماء الوطنيون النابهون بأن حددوا مواصفات من هم أعيان البلاد بوضوح تام لا لبس فيه .
ذلك شرح يطول لمن يريد الخوض فيه , وهو شرح لا إجتهاد فيه لمن تعود المناكفة ومن لا يعجبه العجب ومن يفتقر أصلا لمعرفة تاريخ المملكة ورجالاتها وما مر بها من أحداث , ولهذا فما يعنيني هنا وبإيجاز , هو الإشارة إلى أن رئيس مجلس الأعيان تحديدا ليس موظفا كبيرا وإنما له مواصفات خاصة لا يختلف عليها سوى من أشرت إليهم آنفا بالمجتهدين لمجرد المناكفة وحسب ! .
رئيس مجلس الأعيان أيا كان , لا بد وأن يكون عينا من أعيان البلاد الذين يعرفهم الكافة أولا , ويشهدون لهم ولآبائهم وأجدادهم ثانيا بأنهم منارات في تاريخ البلاد , ولا يتجرؤون ثالثا على إنكار أنهم شيوخ معروفون ومعرفون كابرا عن كابر , إن نادى الوطن هم دوما في الطليعة , وإن إستجير بهم أجاروا , يطعمون الطعام على حبه , ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة , بيوتهم ملفى الخطار, وظعونهم لا تسير إلى دمار , كبار في تفكيرهم , لا يتجبرون ولا يتكبرون على خلق الله , صدورهم واسعة تستوعب الجميع حكيمهم وسفيههم على حد سواء , لا يردون ملهوفا صاحب حاجة وكرمهم لا يجارى , يصلحون ذات البين وإن تسنموا المناصب صاروا أكثر تواضعا وكبرت بهم المناصب لا العكس , فقد تربوا في بيوت عز تعطي أكثر مما تأخذ وتترفع عن الصغار وصغائر الأمور حتى لو آذتهم ! .
ذلك النمط من الرجال صاروا رجال دولة حقا لا رجال حقبة أو جولة وحسب , وهم بذلك يصلحون لكل زمان وكل مكان يليق بهم وبخلقهم الكريم , فهم لا يتغيرون ولا تتبدل مواقفهم سواء غلت أم أمحلت , وسواء كانوا في المنصب أم في بيوتهم , هم هم لا يغدرون ولا يتنكرون للواجب ولا لغيرهم يدقون الأسافين حتى لو كانوا خصوما , وهم من يأمن الناس جانبهم في كل ظرف , والسبب أنهم كبار بالفطرة , وسياسيون بالفطرة , وفرسان بالفطرة , ورجال دولة بالفطرة , فالوطن عندهم شرف , والوفاء عندهم واجب , والترحاب بالناس عندهم مصدر سعادة , ومجاملة الناس كل الناس عندهم واجب وأصول يستحون أن يتخلوا عنها , وهو في خلاصة الأمر من خيار الناس الذين يحبهم الناس حتى لو خاصموهم ! .
قبل أن أغادر , فيصل عاكف مثقال سطام الفايز , رئيس مجلس الأعيان حاليا , هو أحد وفي الطليعة من أولئك الرجال أعيان البلاد الحقيقيين الذين أعني , وهم موجودون في أكثر من ربع من ربوع الأردن , وبالتأكيد فإن لفيصل بالذات وقع خاص في نفس كل من عايشه عن قرب , وحسبه أنه إبن قبيلة لا يملك أحد داخل الأردن وخارج الأردن إلا أن يثني عليها ويشهد بها ولها , وأنه نشأ في بيت كريم وخريج رحاب ديوان ملكي هاشمي كريم رضي من رضي وغضب من غضب من طلاب المناصب والمكاسب الذين لا سبيل لهم نحوها إلا بالتسلق على أكتاف غيرهم أو على حساب الخيرين من خلق الله وهم في أردننا العزيز كثر , وكنت قد كتبت عن بعضهم سابقا . الله من وراء القصد .