جفرا نيوز : أخبار الأردن | بركة البيبسي وبرّكة الماما ميركل
شريط الأخبار
السعودية تعلن مقتل الخاشقجي في قنصليتها باسطنبول وتحقيقات واعفاءات من مناصب .. اسماء "الضريبة": صرف دعم الخبز "المرحلة الثانية" بعد موازنة 2019 تواصل انخفاض إيرادات ‘‘الأمانة‘‘ بانتظار ‘‘العفو العام‘‘ السبت.. طقس خريفي معتدل نهارا وبارد ليلا 20 ألف مقترع يشاركون بانتخابات الموقر اليوم النائب المجالي للشريدة: تجاوزت حدودك والتزم اصول الخطاب المحترم ولن اتوانى عن محاسبتك !! الطراونة يتسائل لماذا لم تسحب الحكومة "الجرائم الإلكترونية" وينتقد تحريف تصريحاته عن القانون إدخال السيارات السورية العالقة في الأردن عبر "نصيب" لتسوية أوضاعها 108 لاجئين سوريين يغادرون عبر جابر السعودية تلغي رسوما كانت فرضتها قبل أيام على الشاحنات الأردنية الرحامنة ومساعديه يزورون مركز جمرك جابر وقف إدخال المركبات والمغادرين لمعبر جابر بحلول الـ3 عصراً بيان صادر عن حزب ( زمزم ) حول الأراضي الأردنية "الباقورة والغمر" مسيرة شعبية للمطالبة باستعادة الباقورة والغمر الفايز : الجغرافيا والمناطقية بالتعديل الوزاري جزء من ثقافة الأردنيين رئيس مجلس الشعب السوري يستقبل وفدا من نقابة المحامين الأردنيين الرزاز يصف المادة ١١ من الجرائم الإلكترونية بالمصيبة هيكلة مديريات برئاسة الوزراء.. وطاقم شويكة ينتقل معها الأردن والمغرب : 60 اتفاقية لا بد من تفعيلها، ورحلات طيران في نيسان المقبل معبر جابر: إعفاء شركات التخليص من رسوم ترخيص البلدية والنقابة
 

بركة البيبسي وبرّكة الماما ميركل

جفرا نيوز - خاص – عيسى محارب العجارمة

تشكل قضية بركة البيبسي بالنسبة لي بوحا وجدانيا ووجعا ذاتيا وجمعيا ، وشكلت بداخلي ما يشبه العصف الذهني ، والتي داهمها بزيارة ميدانية خاصة، وملفتة لانتباه الأردن الشعبي، الرئيس الميداني الدكتور عمر الرزاز، ومعه امين عمان والوزراء المعنيين ونواب الرصيفة، ومنهم النائب النشط البدوي الأصيل، راعي الوجه السمح الطلق مرزوق الدعجه، والذي اشعر دولة الرئيس بتلكم المشكلة، لتترجم هموم ناس المنطقة الطيبين شيبا ونساء كهولة وصبية ، بوعد بحل جذري للمشكلة البيئية المزعجة باقل من أسبوع .
كما نقلت لنا الصورة طواقم التلفاز الأردني الرسمي – شاشة الوطن المتألقة كعادتها والتي بتحط فضائية المملكة بجيبتها الصغيرة، لانه بصراحة ما ناقصنا اعلام تنفيع وتفحيط، وهو أساس مشكلة البلد بالأساس - والتي بثوها الناس البسطاء في اطراف مخيم الشتات مخيم شنللر لدولة الرئيس الشعبي المتألق، والنجم الأردني السياسي الصاعد ، في سماء وكيمياء وفسيفساء تاريخ الدولة الأردنية الفتية ، رغم انها اعرق واقدم دولة عربية ، بعد مصر وفلسطين عاصمة الحزن العربي الخالد.
ان تقوم حكومة جلالة الملك بالتماس المباشر مع هموم الناس في الميدان، فهذا هو عين ما يريده الملك والشعب معا، كان حديث دولة الرئيس مع الختيارية والحجات ، مباشرا وراقيا وفنيا بنفس الوقت، حيث طلب من امين العاصمة المحترم حق الاحترام ، الذي يدير مفاصل وحيثيات منصبة ووظيفته ، كما اوعز لوزارة الاشغال وجهات أخرى ، ارسال صهاريج النضح وكل ما يلزم لتجفيف البركة ، ووضع الحلول الانشائية والهندسية لتشطب تلك الكارثة البيئية ، من الذاكرة الشعبية المتألمة بكثير من الملفات والهموم المنسية رسميا ،والتي عانى منها الأهالي منذ ما يزيد عن ثلاثون عاما مضنيات ، اكل الناس وعيالهم فيها الناموس والقارص والذباب فشقلب ليلهم نهارا .
قلت ان تلكم المشكلة تشكل بالنسبة لي بوحا وجدانيا خاصا، حيث كنت اراقبها عام 1980 وانا على مقاعد الدراسة بالصف السادس الابتدائي، بمدرسة ثيودور شنللر الملاصقة لشركة البيبسي، ومخيم حطين الذي كان يحمل اسمها، أي مخيم شنللر والتي يشكل اليوم فيضان مجاريه المكشوفة جزءا كبيرا من بركة البيبسي.
والتي كانت أصوات أذان الظهر تصدح من مساجده لتسري ببدني قشعريرة الايمان المبكر، والتي استشعر لذتها الروحية البعيدة لليوم، فآذان مآذن المخيم لا زال الاجمل في سويداء قلبي، ولم اشنف اذاني للأمانة لليوم بأجمل من ترانيمه الروحية الرخيمة: – يا الله ما أجمل اذان النازحين منك يا فلسطين؛
والله ان دموعي تنهمر الان على خدي وانا اكتب هذه الخاطرة الأدبية، وكأني اسمع ذلك الاذان الحزين البعيد بنهاية سبعينات القرن الفائت كأنها الساعة واللحظة والعشية، وطوبى لمن استشعر الاذان بصوت كهل مسن نازح، لقد كان اذانا اقرب للبكاء والنواح والعويل، على ضياع الوطن الاجمل من كل اوطان الأرض ، فلسطين الله الغالية يا عرب ، الم اقل لكم ان مشكلة شركة البيبسي تشكل لي بوحا وجدانيا خاصا يا رفاق ؟
وهو عين ما اظنه في وجدان دولة الرئيس في زيارته الميدانية الشعبية ، واحسبه بأذن الله اخونا المجاهد وابن المجاهد القومي منيف الرزاز ، وهو للأمانة اول رئيس اعطيه صوتي وثقتي وبوح قلمي، ولا يضير قامته العالية زعر نات ورعونات بعض النواب الذين شربوا الان حليب السباع ، في مهاجمة حكومة جلالة الملك ، ويكفيه نيل ثقة البسطاء والعامة ، على اطراف شركة البيبسي ، الذين اكلهم القارص نتيجة زعرنة بلدية الرصيفة واسلافه العتاة ، الشاطرين على لهط ضرائب كبيرة على مدرسة شنللر الخاصة بتربية الأطفال ، الايتام المسلم منهم قبل المسيحي .
رئيس البلدية الذي لا يدخل جلدة راسه الرويمة مسمار نمرة 10 سم ، حسب حديثه وتبريره السخيف وحججه الواهية ، بعدم حل المشكل لنشرة اخبار الثامنة على التلفزيون الأردني فقد اتحفنا عمدة الرصيفة هذا ومعه أمانة العاصمة بحججهم وفتاويهم النتنة ، بمنتهى الجمود والجحود لحقوق الشعب الابي البيروقراطية الروتينية .
تلك التبريرات الغبية والمتسربلة بثوب القانون لمدة ثلاثون عاما ، بحجة انهم على الحدود المشتركة بينهما ، أي بمنطقة الأعراف بين الجنة والنار، وهو عذر اقبح من ذنب ، ولم تحل مشكلهم الا فزعة ونخوة ابن هالحلال ، صاحب الضمير الصاحي ، دولة عمر الرزاز الذي نسأل الله ان يكون فاورق هذا البلد ، وان يفرق الله به بين الحق والباطل، كما فعل الفاروق عمر ، عكس الخازوق المسمى البرلمان الصوري ، وعلى عكس ضمير نواب البزنس الذين صحيت ضمائرهم الميتة الان .
اعود القهقري لبوحي الخاص البعيد، نعم كان صوت الاذان يسمع وبأوقات متباعدة في مخيم شنللر ، ويتقاطع أحيانا مع صوت كنيسة المدرسة بتماهي حضاري ، تميز به الأردن عن جميع دول الإقليم ، المبتلاة بجائحة الإرهاب وقلة الكباب ، وحسب همة المؤذن بالوصول للمسجد ، والتي تصل لفوارق توقيت تصل لعشرة دقائق احيانا ، قبل نعمة الاذان الموحد في العاصمة عمان .
كانت تلك الأصوات موسيقى الهية تشنف اذناي ووجداني ، كلما رفع احد المؤذنين نداء الله اكبر الخالد من المخيم المجاهد، وحديث النشء وقريب العهد بفلسطين اذ لم يمض على النكسة 13 عاما ، ليتشكل المخيم على اطراف المدرسة من الجهات الشرقية والشمالية .
بينما احتلت شركة البيبسي ومعهد البوليتكنك ومعسكرات مستودعات الجيش العربي، والتي سبق وان التحق بها والدي حينها ليكون على مقربة مني على ما يبدو ، من تسلسل احداث حياته وحياتي غير المنطقية ، فكلانا كنا ولا زلنا لعبة مبكية للقدر المحزن، ويبدو اننا نتشارك بهذه الجزئية مع سواد الشعب الأردني الأعظم .
انزل الله على قبره شآبيب رحمته الواسعة، لهنيهة من الوقت بها وكان يخصني بزيارتي بالبيت الداخلي للمدرسة، يحمل لي هدية بسيطة كبيجامة شتوية للنوم ، او البوط الصيني أبو اصبع للعب الفطبول والطابة ، وغيرها مما يسمح راتبه الهش به ، لا بل واكثر من ذلك زجاجة عطر غالية الثمن ، من بقالة الجنود ( النافي) للمعلم العربي لا الألماني قليل الضمير، كهدية او رشوة للاهتمام بفلذة كبده .
أقول كانت تلك المعسكرات وبركة البيبسي تقعان بالجهتين الجنوبية والغربية واخترقها أوتوستراد عمان الزرقاء فيما بعد، ولم تكن ضاحية إسكان الأمير هاشم او الجسر الدائري لمن يعرف جغرافية المنطقة قد تشكلا بعد، فكانت المنطقة فلاة تكثر فيها الأعشاب واغنام ومواشي اهل المخيم وقبيلة الدعجة كرام اللحى ويا ليتنا لليوم يا ليلى لم نكبر ولم تكبر الغنم .
وللحديث بقية سأكملها بعون الله برواية أدبية ، تحمل هم المخيم الناشئ في حينة خاصة ، والقضية الفلسطينية عامة ، وصولا لمجازر صبرا وشاتيلا ، حيث كانت كلها قد شكلت خميرة الوعي المبكر ، لمواجيدي الحالية ولوجداني الفكري والادبي والقومي ، بتقاطع انساني حضاري مع تجربتي الخاصة كطفل عربي مسلم اردني بدوي نقي الفطرة القومية ، كالنائب مرزوق الدعجه وعمر الرزاز ، بزيارتهم الناجعة والناجحة معا لبركة البيبسي ومجاوريها الكرام ، وإقامة ذاك الفتى الذي هو انا ردحا من الزمن في مدرسة وصفت ظلما بانها تبشيرية ، واعني بيتي ووطني الأول مدرسة ثيودور شنللر الألمانية .
رواية قادمة لتكون فتحا ومفتاحا جديدا بعون الله بالمشروع الادبي والروائي الأردني والفلسطيني خاصة ، والعربي والإنساني بعامة ، بعنوان أبناء الدير تشرح الحياة بمدرسة ثيودور شنللر الأردنية الألمانية ،وكل شخوصها التربوية الزاهية كالقس الدكتور برنر والمعلمة الرائعة كاكا ، وغيرهم من شخوص روايتي الحقيقيين ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، القس الدكتور موسى المنيزل ابن الفحيص ، المحروسة بمريم العذراء الممتلئة نعمة ، والذي لا زال شابا رغم الكهولة الاجبارية ، ويقيم الان بألمانيا كعالم تربوي اردني فذ ، والممرضة الألمانية العجوز البارعة كبرفسور بالطب ، حيث كانت تقطب وخيط جروحنا بملاعب الصبا دونما ، وتشخص الوجع وتصرف الدواء المناسب .
لا بل انها عالجت حالة تسمم جماعي لعدد كبير من الطلاب، نتيجة تناول الخس المرشوش بالمبيدات بالأغوار برحلة مدرسية ببداية الثمانينات ، وكأنها مستشفى البشير بحاله ، وهي فرد بنسيج امة من الممرضات والأطباء ، فكنت ترانا نحن الطلبة المتمارضين او المرضى ، على اسرة الشفاء بقاعة العيادة لا بل المستشفى المصغر، الذي يتسع لقرابة عشرون سريرا ، وفيه كل ما يلزم من ادوية ومعدات التداخل الطبي والجراحي الاولي ، وكانت حينما تستشيط غضبا لتمارض أحدا تنفعل غاضبة بقولها له بالألمانية التي اطرطش منها اليوم بعض الكلمات : - غاوس أي اخرج برا .
اما جملة ( أش لا با دش ) فتعني احبك وكم أتمنى قولها للقديسة ميركل راجيا انا لا تقول لي غاوس ، ذاك هو الانسان الألماني بعظمته وحضاريته وعلو همته امرأة كان او رجلا ، منذ الفوهرر العظيم هتلر والرايخ التاريخ والانسان وحتى اليوم ، لتبقى المانيا الذي احزنني خروجها من الدور الأول بكأس العالم فوق الجميع ، وهو سر وقوف القديسة ميركل اليوم سدا منيعا بوجه صلف وغطرسة ترمب ، ولا انسى دورها برعاية النازحين العرب بألمانيا رغم معارضة قوى الشد العكسي هناك ، وانا اعتقد ان عمر الرزاز يمتلك نفس تلك اللمسة الساحرة لتلك الممرضة العجوز لحل مديونيتنا وغيرها من مشاكل وهموم الأردنيين .
نعم انها رواية مدرسة شنللر ان وجدت الدعم اللوجستي الكافي، من قبل السفارة الألمانية بعمان بحول الله ومعهد غوته الألماني كما آمل وارجو فعربك موات، والتي كانت المشروع النواة للجامعة الألمانية بالمشقر ، تلخص تلك الرواية سيرتي الذاتية راجيا من الله من يساعدني على نشرها لتفوق روائع نوبل ، كماما مريكل ، فكم من همة أحيت امة .
جفرا نيوز - خاص – عيسى محارب العجارمة
تشكل قضية بركة البيبسي بالنسبة لي بوحا وجدانيا ووجعا ذاتيا وجمعيا ، وشكلت بداخلي ما يشبه العصف الذهني ، والتي داهمها بزيارة ميدانية خاصة، وملفتة لانتباه الأردن الشعبي، الرئيس الميداني الدكتور عمر الرزاز، ومعه امين عمان والوزراء المعنيين ونواب الرصيفة، ومنهم النائب النشط البدوي الأصيل، راعي الوجه السمح الطلق مرزوق الدعجه، والذي اشعر دولة الرئيس بتلكم المشكلة، لتترجم هموم ناس المنطقة الطيبين شيبا ونساء كهولة وصبية ، بوعد بحل جذري للمشكلة البيئية المزعجة باقل من أسبوع .
كما نقلت لنا الصورة طواقم التلفاز الأردني الرسمي – شاشة الوطن المتألقة كعادتها والتي بتحط فضائية المملكة بجيبتها الصغيرة، لانه بصراحة ما ناقصنا اعلام تنفيع وتفحيط، وهو أساس مشكلة البلد بالأساس - والتي بثوها الناس البسطاء في اطراف مخيم الشتات مخيم شنللر لدولة الرئيس الشعبي المتألق، والنجم الأردني السياسي الصاعد ، في سماء وكيمياء وفسيفساء تاريخ الدولة الأردنية الفتية ، رغم انها اعرق واقدم دولة عربية ، بعد مصر وفلسطين عاصمة الحزن العربي الخالد.
ان تقوم حكومة جلالة الملك بالتماس المباشر مع هموم الناس في الميدان، فهذا هو عين ما يريده الملك والشعب معا، كان حديث دولة الرئيس مع الختيارية والحجات ، مباشرا وراقيا وفنيا بنفس الوقت، حيث طلب من امين العاصمة المحترم حق الاحترام ، الذي يدير مفاصل وحيثيات منصبة ووظيفته ، كما اوعز لوزارة الاشغال وجهات أخرى ، ارسال صهاريج النضح وكل ما يلزم لتجفيف البركة ، ووضع الحلول الانشائية والهندسية لتشطب تلك الكارثة البيئية ، من الذاكرة الشعبية المتألمة بكثير من الملفات والهموم المنسية رسميا ،والتي عانى منها الأهالي منذ ما يزيد عن ثلاثون عاما مضنيات ، اكل الناس وعيالهم فيها الناموس والقارص والذباب فشقلب ليلهم نهارا .

قلت ان تلكم المشكلة تشكل بالنسبة لي بوحا وجدانيا خاصا، حيث كنت اراقبها عام 1980 وانا على مقاعد الدراسة بالصف السادس الابتدائي، بمدرسة ثيودور شنللر الملاصقة لشركة البيبسي، ومخيم حطين الذي كان يحمل اسمها، أي مخيم شنللر والتي يشكل اليوم فيضان مجاريه المكشوفة جزءا كبيرا من بركة البيبسي.
والتي كانت أصوات أذان الظهر تصدح من مساجده لتسري ببدني قشعريرة الايمان المبكر، والتي استشعر لذتها الروحية البعيدة لليوم، فآذان مآذن المخيم لا زال الاجمل في سويداء قلبي، ولم اشنف اذاني للأمانة لليوم بأجمل من ترانيمه الروحية الرخيمة: – يا الله ما أجمل اذان النازحين منك يا فلسطين؛
والله ان دموعي تنهمر الان على خدي وانا اكتب هذه الخاطرة الأدبية، وكأني اسمع ذلك الاذان الحزين البعيد بنهاية سبعينات القرن الفائت كأنها الساعة واللحظة والعشية، وطوبى لمن استشعر الاذان بصوت كهل مسن نازح، لقد كان اذانا اقرب للبكاء والنواح والعويل، على ضياع الوطن الاجمل من كل اوطان الأرض ، فلسطين الله الغالية يا عرب ، الم اقل لكم ان مشكلة شركة البيبسي تشكل لي بوحا وجدانيا خاصا يا رفاق ؟
وهو عين ما اظنه في وجدان دولة الرئيس في زيارته الميدانية الشعبية ، واحسبه بأذن الله اخونا المجاهد وابن المجاهد القومي منيف الرزاز ، وهو للأمانة اول رئيس اعطيه صوتي وثقتي وبوح قلمي، ولا يضير قامته العالية زعر نات ورعونات بعض النواب الذين شربوا الان حليب السباع ، في مهاجمة حكومة جلالة الملك ، ويكفيه نيل ثقة البسطاء والعامة ، على اطراف شركة البيبسي ، الذين اكلهم القارص نتيجة زعرنة بلدية الرصيفة واسلافه العتاة ، الشاطرين على لهط ضرائب كبيرة على مدرسة شنللر الخاصة بتربية الأطفال ، الايتام المسلم منهم قبل المسيحي .
رئيس البلدية الذي لا يدخل جلدة راسه الرويمة مسمار نمرة 10 سم ، حسب حديثه وتبريره السخيف وحججه الواهية ، بعدم حل المشكل لنشرة اخبار الثامنة على التلفزيون الأردني فقد اتحفنا عمدة الرصيفة هذا ومعه أمانة العاصمة بحججهم وفتاويهم النتنة ، بمنتهى الجمود والجحود لحقوق الشعب الابي البيروقراطية الروتينية .
تلك التبريرات الغبية والمتسربلة بثوب القانون لمدة ثلاثون عاما ، بحجة انهم على الحدود المشتركة بينهما ، أي بمنطقة الأعراف بين الجنة والنار، وهو عذر اقبح من ذنب ، ولم تحل مشكلهم الا فزعة ونخوة ابن هالحلال ، صاحب الضمير الصاحي ، دولة عمر الرزاز الذي نسأل الله ان يكون فاورق هذا البلد ، وان يفرق الله به بين الحق والباطل، كما فعل الفاروق عمر ، عكس الخازوق المسمى البرلمان الصوري ، وعلى عكس ضمير نواب البزنس الذين صحيت ضمائرهم الميتة الان .
اعود القهقري لبوحي الخاص البعيد، نعم كان صوت الاذان يسمع وبأوقات متباعدة في مخيم شنللر ، ويتقاطع أحيانا مع صوت كنيسة المدرسة بتماهي حضاري ، تميز به الأردن عن جميع دول الإقليم ، المبتلاة بجائحة الإرهاب وقلة الكباب ، وحسب همة المؤذن بالوصول للمسجد ، والتي تصل لفوارق توقيت تصل لعشرة دقائق احيانا ، قبل نعمة الاذان الموحد في العاصمة عمان .
كانت تلك الأصوات موسيقى الهية تشنف اذناي ووجداني ، كلما رفع احد المؤذنين نداء الله اكبر الخالد من المخيم المجاهد، وحديث النشء وقريب العهد بفلسطين اذ لم يمض على النكسة 13 عاما ، ليتشكل المخيم على اطراف المدرسة من الجهات الشرقية والشمالية .
بينما احتلت شركة البيبسي ومعهد البوليتكنك ومعسكرات مستودعات الجيش العربي، والتي سبق وان التحق بها والدي حينها ليكون على مقربة مني على ما يبدو ، من تسلسل احداث حياته وحياتي غير المنطقية ، فكلانا كنا ولا زلنا لعبة مبكية للقدر المحزن، ويبدو اننا نتشارك بهذه الجزئية مع سواد الشعب الأردني الأعظم .
انزل الله على قبره شآبيب رحمته الواسعة، لهنيهة من الوقت بها وكان يخصني بزيارتي بالبيت الداخلي للمدرسة، يحمل لي هدية بسيطة كبيجامة شتوية للنوم ، او البوط الصيني أبو اصبع للعب الفطبول والطابة ، وغيرها مما يسمح راتبه الهش به ، لا بل واكثر من ذلك زجاجة عطر غالية الثمن ، من بقالة الجنود ( النافي) للمعلم العربي لا الألماني قليل الضمير، كهدية او رشوة للاهتمام بفلذة كبده .
أقول كانت تلك المعسكرات وبركة البيبسي تقعان بالجهتين الجنوبية والغربية واخترقها أوتوستراد عمان الزرقاء فيما بعد، ولم تكن ضاحية إسكان الأمير هاشم او الجسر الدائري لمن يعرف جغرافية المنطقة قد تشكلا بعد، فكانت المنطقة فلاة تكثر فيها الأعشاب واغنام ومواشي اهل المخيم وقبيلة الدعجة كرام اللحى ويا ليتنا لليوم يا ليلى لم نكبر ولم تكبر الغنم .
وللحديث بقية سأكملها بعون الله برواية أدبية ، تحمل هم المخيم الناشئ في حينة خاصة ، والقضية الفلسطينية عامة ، وصولا لمجازر صبرا وشاتيلا ، حيث كانت كلها قد شكلت خميرة الوعي المبكر ، لمواجيدي الحالية ولوجداني الفكري والادبي والقومي ، بتقاطع انساني حضاري مع تجربتي الخاصة كطفل عربي مسلم اردني بدوي نقي الفطرة القومية ، كالنائب مرزوق الدعجه وعمر الرزاز ، بزيارتهم الناجعة والناجحة معا لبركة البيبسي ومجاوريها الكرام ، وإقامة ذاك الفتى الذي هو انا ردحا من الزمن في مدرسة وصفت ظلما بانها تبشيرية ، واعني بيتي ووطني الأول مدرسة ثيودور شنللر الألمانية .
رواية قادمة لتكون فتحا ومفتاحا جديدا بعون الله بالمشروع الادبي والروائي الأردني والفلسطيني خاصة ، والعربي والإنساني بعامة ، بعنوان أبناء الدير تشرح الحياة بمدرسة ثيودور شنللر الأردنية الألمانية ،وكل شخوصها التربوية الزاهية كالقس الدكتور برنر والمعلمة الرائعة كاكا ، وغيرهم من شخوص روايتي الحقيقيين ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، القس الدكتور موسى المنيزل ابن الفحيص ، المحروسة بمريم العذراء الممتلئة نعمة ، والذي لا زال شابا رغم الكهولة الاجبارية ، ويقيم الان بألمانيا كعالم تربوي اردني فذ ، والممرضة الألمانية العجوز البارعة كبرفسور بالطب ، حيث كانت تقطب وخيط جروحنا بملاعب الصبا دونما ، وتشخص الوجع وتصرف الدواء المناسب .
لا بل انها عالجت حالة تسمم جماعي لعدد كبير من الطلاب، نتيجة تناول الخس المرشوش بالمبيدات بالأغوار برحلة مدرسية ببداية الثمانينات ، وكأنها مستشفى البشير بحاله ، وهي فرد بنسيج امة من الممرضات والأطباء ، فكنت ترانا نحن الطلبة المتمارضين او المرضى ، على اسرة الشفاء بقاعة العيادة لا بل المستشفى المصغر، الذي يتسع لقرابة عشرون سريرا ، وفيه كل ما يلزم من ادوية ومعدات التداخل الطبي والجراحي الاولي ، وكانت حينما تستشيط غضبا لتمارض أحدا تنفعل غاضبة بقولها له بالألمانية التي اطرطش منها اليوم بعض الكلمات : - غاوس أي اخرج برا .
اما جملة ( أش لا با دش ) فتعني احبك وكم أتمنى قولها للقديسة ميركل راجيا انا لا تقول لي غاوس ، ذاك هو الانسان الألماني بعظمته وحضاريته وعلو همته امرأة كان او رجلا ، منذ الفوهرر العظيم هتلر والرايخ التاريخ والانسان وحتى اليوم ، لتبقى المانيا الذي احزنني خروجها من الدور الأول بكأس العالم فوق الجميع ، وهو سر وقوف القديسة ميركل اليوم سدا منيعا بوجه صلف وغطرسة ترمب ، ولا انسى دورها برعاية النازحين العرب بألمانيا رغم معارضة قوى الشد العكسي هناك ، وانا اعتقد ان عمر الرزاز يمتلك نفس تلك اللمسة الساحرة لتلك الممرضة العجوز لحل مديونيتنا وغيرها من مشاكل وهموم الأردنيين .
نعم انها رواية مدرسة شنللر ان وجدت الدعم اللوجستي الكافي، من قبل السفارة الألمانية بعمان بحول الله ومعهد غوته الألماني كما آمل وارجو فعربك موات، والتي كانت المشروع النواة للجامعة الألمانية بالمشقر ، تلخص تلك الرواية سيرتي الذاتية راجيا من الله من يساعدني على نشرها لتفوق روائع نوبل ، كماما مريكل ، فكم من همة أحيت امة .