استجابةً للمبادرة الملكية زين تقدّم ٥٠ ألف دينار لحملة دعم الغارمات مجلس الاعيان يتبرع بعشرة الاف دينار لمساعدة الغارمات دفن شهداء الأردن في نيوزيلندا بالعلم الطراونة ونداء الواجب ولي العهد وأم الشهيد الملك: سأكون أول الداعمين لبناتنا وأخواتنا الغارمات ترحيل 267 وافدا لإصابتهم بأمراض خطرة ترجيح رفع أسعار المحروقات 3 -4 %للشهر المقبل وتثبيت الكاز والغاز ”الأعیان“ یرفض قرار ”النواب“ بإعفاء ”أبناء غزة“ من الحصول علی تصریح عمل رئيس وزراء العراق يزور الأردن الأسبوع القادم انخفاض على الحرارة وطقس ربيعي الجمعة بالفيديو .. صرخة "أُم" لاحد شهداء قلعة الكرك تنشد لقاء ولي العهد الحكومة تعزي بضحايا غرق عبارة بالعراق الدفاع المدني يخمد حريق محل قطع سيارات في محافظة العاصمة العناية الإلهية تنقذ اطفال مدرسة من كارثة - صور إحالة (5) من موظفي "قاضي القضاة" للنائب العام انتهاء تنقيبات اثرية بطبقة فحل اسحاقات ترعى احتفالات عيد الكرامة ويوم العمل الإجتماعي وعيد الأم النزاهة : قضية فساد في اسهم مصنع اسمدة تابع للفوسفات قبل سنوات وتوقيف أربعة متهمين بقضايا اخرى بالجويدة (15) يوماً - تفاصيل "قاضي القضاة" تحيل خمسة من موظفيها للنائب العام
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2018-07-23 | 01:01 pm

قضية السجائر.. ليست صدفة!!!

قضية السجائر.. ليست صدفة!!!

جفرا نيوز - كتب : خلود خطاطبة

أنا لا أصدق بأن مغادرة المشتبه به الرئيس في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، البلاد قبل يوم من المداهمة، جاءت بالصدفة، فلمن لا يعرف فإن هذه القضية قديمة ووثقت في أوراق حكومية، لكن كلمة النائب الدكتور مصلح الطراونة خلال مناقشات الثقة واستجابة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، هو ما حرك مياها راكدة.
جدية الرزاز كانت واضحة تماما في التعامل مع القضية وبشكل سريع، وأعلن عنها في رده على مداخلات أعضاء مجلس النواب قبل التصويت على الثقة بحكومته يوم الخميس الماضي، وانا مقتنعة تماما بسعيه للكشف عن تفاصيل اضافية في هذه القضية، ويحاول جمع المعلومات من أطراف عديدة، لكن السؤال هل يستطيع الرزاز أن يكمل مهمته حتى النهاية؟.
يجب أن يعذر رئيس الحكومة الشعب الأردني الذي ما فتئ يشكك في جدية الحكومة بإكمال ما بدأته في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، فقد اعتادت الحكومات كثيرا على البدء بفتح ملفات لكنها ما تلبث ان تختفي بعد أن يخفت الحديث الحكومي عنها، فما استقر بالوجدان الأردني عبر الحكومات المتلاحقة بان قضايا شبهات الفساد لا يوجد فيها فاسدون.
الرزاز في مواجهة أول قضية حقيقة تتضمن شبهات فساد أضاعت على الخزينة نحو 155 مليون دينار ضرائب، في الوقت الذي كانت تبلغ فيه قيمة الدعم الحكومي للطحين سنويا وقبل رفع أسعار الخبز على الشعب، 120 مليون دينار، فالمواطن يدرك بأن الحكومات كانت تلجأ الى جيبه في الوقت الذي يرتع فيه فاسدون بأموال الشعب.
اذا خفت الحديث عن هذه القضية خلال الأيام القادمة، فليعلم الشعب ان الحكومة غير جادة في محاربة من يشتبه بفسادهم، واذا اقتصرت المعلومات حول هذه القضية على ما افصحت عنه الحكومة فقط، فهناك حصانة لمن يشتبه بفسادهم، واذا اقتصر الأمر على مشتبه واحد رئيسي في القضية، فليطمئن كل من يسطو على المال العام، فلن يمسه ضر.
جدية الحكومة في هذه القضية تتمثل في بدء تحقيقات مكثفة خلال ايام قليلة، يتم وضع المواطنين بصورة نتائجها، على أن تتضمن قصة المصنع منذ التأسيس، والشركاء فيه، والكميات المقدرة من الانتاج خلال فترة عمله واذا ما سحبت كميات من الأسواق وأنواع السجائر المزيفة التي تم ضخها في السوق، واذا ما كانت السجائر المصنعة ضمن المواصفات، واحالة كل من يشتبه بتورطه في القضية، وجعل المحاكمة علنية وفتحها أمام الاعلام والجمهور، وعدم اللجوء الى حظر النشر، حتى يستطيع الاعلام ان يساهم في الكشف عن تفاصيل أخرى.
الحقيقة أن بيان الحكومة عن القضية تضمن معلومات جيدة، لكنه أيضا فتح الباب أمام أسئلة كثيرة يحتاج الجمهور الى الإجابة عليها، وعدم الإجابة على أي تساؤل منها، يعني أن هذه القضية ستمر كما غيرها «شبهات فساد دون أشخاص يشتبه بفسادهم».
كما ان على الحكومة السعي الحثيث لتجميد جميع موجودات وأرصدة كل من يشتبه بتورطه في القضية، لاسترجاع أموال الشعب الذي دفع هو وليس غيره ثمن ذلك من خبز أولاده، ورغم قناعتي بإيجابية ونوايا الرزاز في التعامل مع أي شبهة فساد، لكنه يدرك أيضا بأن النوايا الطيبة لا تطعم الشعوب خبزا.
نحتاج الى جرأة وحزم وقرارات سريعة.