جفرا نيوز : أخبار الأردن | قضية السجائر.. ليست صدفة!!!
شريط الأخبار
اجواء صيفية مُعتدلة في أغلب المناطق الحكومة تفسر صورة الأضحية 11 إصابة بتصادم (كوستار) في معان الرزاز: الحل بتوحيد ادارة السيارات الحكومية الملك وبوتين يتبادلان التهاني بمناسبة الذكرى 55 على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين شراء ملابس وأحذية العيد هذا الموسم الأقل مقارنة بأعوام سابقة الحجاج يبدأون رمي الجمرات في أول أيام العيد المغرب تعيّن سفيراً جديداً لها في الأردن الأردنيون يعزفون عن المعمول جنرال إسرائيلي يحذر من تأثير تهديد إيران على استقرار الأردن ولي العهد يتفقد احوال أسرة عفيفه في وادي عربة .. فيديو بالصور- جابر الخواطر...الملك يؤدي صلاة العيد مع أسر شهداء الفحيص والسلط أجواء صيفية اعتيادية خلال العيد العجارمة : إلغاء لائحة الأجور الطبية الجديدة يحتاج إلى قرار مضاد الملكة تكتب اسماء شهداء الفحيص والسلط في سماء عمان الملك: تقبل الله طاعاتنا "الدرك" : استشهاد عسكري متأثراً بجراحه من تفجير الفحيص الامانة تزيل 250 حظيرة اغنام وتحرر 150 مخالفة انهيار جزء من شارع بخلدا وإصابة شخصين بالصور: تدهور سيارة إطفاء بالطفيلة
عاجل
 

قضية السجائر.. ليست صدفة!!!

جفرا نيوز - كتب : خلود خطاطبة

أنا لا أصدق بأن مغادرة المشتبه به الرئيس في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، البلاد قبل يوم من المداهمة، جاءت بالصدفة، فلمن لا يعرف فإن هذه القضية قديمة ووثقت في أوراق حكومية، لكن كلمة النائب الدكتور مصلح الطراونة خلال مناقشات الثقة واستجابة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، هو ما حرك مياها راكدة.
جدية الرزاز كانت واضحة تماما في التعامل مع القضية وبشكل سريع، وأعلن عنها في رده على مداخلات أعضاء مجلس النواب قبل التصويت على الثقة بحكومته يوم الخميس الماضي، وانا مقتنعة تماما بسعيه للكشف عن تفاصيل اضافية في هذه القضية، ويحاول جمع المعلومات من أطراف عديدة، لكن السؤال هل يستطيع الرزاز أن يكمل مهمته حتى النهاية؟.
يجب أن يعذر رئيس الحكومة الشعب الأردني الذي ما فتئ يشكك في جدية الحكومة بإكمال ما بدأته في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، فقد اعتادت الحكومات كثيرا على البدء بفتح ملفات لكنها ما تلبث ان تختفي بعد أن يخفت الحديث الحكومي عنها، فما استقر بالوجدان الأردني عبر الحكومات المتلاحقة بان قضايا شبهات الفساد لا يوجد فيها فاسدون.
الرزاز في مواجهة أول قضية حقيقة تتضمن شبهات فساد أضاعت على الخزينة نحو 155 مليون دينار ضرائب، في الوقت الذي كانت تبلغ فيه قيمة الدعم الحكومي للطحين سنويا وقبل رفع أسعار الخبز على الشعب، 120 مليون دينار، فالمواطن يدرك بأن الحكومات كانت تلجأ الى جيبه في الوقت الذي يرتع فيه فاسدون بأموال الشعب.
اذا خفت الحديث عن هذه القضية خلال الأيام القادمة، فليعلم الشعب ان الحكومة غير جادة في محاربة من يشتبه بفسادهم، واذا اقتصرت المعلومات حول هذه القضية على ما افصحت عنه الحكومة فقط، فهناك حصانة لمن يشتبه بفسادهم، واذا اقتصر الأمر على مشتبه واحد رئيسي في القضية، فليطمئن كل من يسطو على المال العام، فلن يمسه ضر.
جدية الحكومة في هذه القضية تتمثل في بدء تحقيقات مكثفة خلال ايام قليلة، يتم وضع المواطنين بصورة نتائجها، على أن تتضمن قصة المصنع منذ التأسيس، والشركاء فيه، والكميات المقدرة من الانتاج خلال فترة عمله واذا ما سحبت كميات من الأسواق وأنواع السجائر المزيفة التي تم ضخها في السوق، واذا ما كانت السجائر المصنعة ضمن المواصفات، واحالة كل من يشتبه بتورطه في القضية، وجعل المحاكمة علنية وفتحها أمام الاعلام والجمهور، وعدم اللجوء الى حظر النشر، حتى يستطيع الاعلام ان يساهم في الكشف عن تفاصيل أخرى.
الحقيقة أن بيان الحكومة عن القضية تضمن معلومات جيدة، لكنه أيضا فتح الباب أمام أسئلة كثيرة يحتاج الجمهور الى الإجابة عليها، وعدم الإجابة على أي تساؤل منها، يعني أن هذه القضية ستمر كما غيرها «شبهات فساد دون أشخاص يشتبه بفسادهم».
كما ان على الحكومة السعي الحثيث لتجميد جميع موجودات وأرصدة كل من يشتبه بتورطه في القضية، لاسترجاع أموال الشعب الذي دفع هو وليس غيره ثمن ذلك من خبز أولاده، ورغم قناعتي بإيجابية ونوايا الرزاز في التعامل مع أي شبهة فساد، لكنه يدرك أيضا بأن النوايا الطيبة لا تطعم الشعوب خبزا.
نحتاج الى جرأة وحزم وقرارات سريعة.