جفرا نيوز : أخبار الأردن | قضية السجائر.. ليست صدفة!!!
شريط الأخبار
الفايز : الجغرافيا والمناطقية بالتعديل الوزاري جزء من ثقافة الأردنيين رئيس مجلس الشعب السوري يستقبل وفدا من نقابة المحامين الأردنيين الرزاز يصف المادة ١١ من الجرائم الإلكترونية بالمصيبة هيكلة مديريات برئاسة الوزراء.. وطاقم شويكة ينتقل معها الأردن والمغرب : 60 اتفاقية لا بد من تفعيلها، ورحلات طيران في نيسان المقبل معبر جابر: إعفاء شركات التخليص من رسوم ترخيص البلدية والنقابة أجواء مائلة للبرودة ورطبة ليلا المجالي: الباقورة مسجلة باسم اسرائيليين والغمر استأذنوا لاستخدامها لأغراض بحثية ضبط شخصين حاولا اختطاف طفلين في لواء بني كنانة 999أردنيا و393 سوريا غادروا إلى سوريا عبر جابر الخميس الرزاز : تعزيز الثقة مع المواطن يكون عبر التوافق على طرح الحلول والاولويات الايعاز للمراقبين الماليين في الوزارات والدوائر الحكومية بتعزيز الرقابة المالية الرزاز: العاصمة الجديدة ليس أكثر من مقترح إحباط محاولة تسلل وتهريب مخدرات من سوريا "الصحة" تؤكد مأمونية وسلامة المطاعيم بعد اجتماعهم بالطراونة .. رؤساء البلديات: نقف بجانب الموظفين ضمن الموازنات والقوانين اول شاحنة سورية تعبر الى الاردن محملة بمنتجات سورية الرزاز : يُحتمل الا يكون العفو العام "شعبويا" "الغذاء و الدواء" تسحب مستحضرات دوائية من الاسواق لمخالفتها المعايير الفنية "وثيقة" رئيس مجلس محافظة العاصمة يكشف لجفرا تفاصيل لقاء الملك مع رؤساء مجالس المحافظات
عاجل
 

قضية السجائر.. ليست صدفة!!!

جفرا نيوز - كتب : خلود خطاطبة

أنا لا أصدق بأن مغادرة المشتبه به الرئيس في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، البلاد قبل يوم من المداهمة، جاءت بالصدفة، فلمن لا يعرف فإن هذه القضية قديمة ووثقت في أوراق حكومية، لكن كلمة النائب الدكتور مصلح الطراونة خلال مناقشات الثقة واستجابة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، هو ما حرك مياها راكدة.
جدية الرزاز كانت واضحة تماما في التعامل مع القضية وبشكل سريع، وأعلن عنها في رده على مداخلات أعضاء مجلس النواب قبل التصويت على الثقة بحكومته يوم الخميس الماضي، وانا مقتنعة تماما بسعيه للكشف عن تفاصيل اضافية في هذه القضية، ويحاول جمع المعلومات من أطراف عديدة، لكن السؤال هل يستطيع الرزاز أن يكمل مهمته حتى النهاية؟.
يجب أن يعذر رئيس الحكومة الشعب الأردني الذي ما فتئ يشكك في جدية الحكومة بإكمال ما بدأته في قضية تصنيع السجائر بشكل غير قانوني، فقد اعتادت الحكومات كثيرا على البدء بفتح ملفات لكنها ما تلبث ان تختفي بعد أن يخفت الحديث الحكومي عنها، فما استقر بالوجدان الأردني عبر الحكومات المتلاحقة بان قضايا شبهات الفساد لا يوجد فيها فاسدون.
الرزاز في مواجهة أول قضية حقيقة تتضمن شبهات فساد أضاعت على الخزينة نحو 155 مليون دينار ضرائب، في الوقت الذي كانت تبلغ فيه قيمة الدعم الحكومي للطحين سنويا وقبل رفع أسعار الخبز على الشعب، 120 مليون دينار، فالمواطن يدرك بأن الحكومات كانت تلجأ الى جيبه في الوقت الذي يرتع فيه فاسدون بأموال الشعب.
اذا خفت الحديث عن هذه القضية خلال الأيام القادمة، فليعلم الشعب ان الحكومة غير جادة في محاربة من يشتبه بفسادهم، واذا اقتصرت المعلومات حول هذه القضية على ما افصحت عنه الحكومة فقط، فهناك حصانة لمن يشتبه بفسادهم، واذا اقتصر الأمر على مشتبه واحد رئيسي في القضية، فليطمئن كل من يسطو على المال العام، فلن يمسه ضر.
جدية الحكومة في هذه القضية تتمثل في بدء تحقيقات مكثفة خلال ايام قليلة، يتم وضع المواطنين بصورة نتائجها، على أن تتضمن قصة المصنع منذ التأسيس، والشركاء فيه، والكميات المقدرة من الانتاج خلال فترة عمله واذا ما سحبت كميات من الأسواق وأنواع السجائر المزيفة التي تم ضخها في السوق، واذا ما كانت السجائر المصنعة ضمن المواصفات، واحالة كل من يشتبه بتورطه في القضية، وجعل المحاكمة علنية وفتحها أمام الاعلام والجمهور، وعدم اللجوء الى حظر النشر، حتى يستطيع الاعلام ان يساهم في الكشف عن تفاصيل أخرى.
الحقيقة أن بيان الحكومة عن القضية تضمن معلومات جيدة، لكنه أيضا فتح الباب أمام أسئلة كثيرة يحتاج الجمهور الى الإجابة عليها، وعدم الإجابة على أي تساؤل منها، يعني أن هذه القضية ستمر كما غيرها «شبهات فساد دون أشخاص يشتبه بفسادهم».
كما ان على الحكومة السعي الحثيث لتجميد جميع موجودات وأرصدة كل من يشتبه بتورطه في القضية، لاسترجاع أموال الشعب الذي دفع هو وليس غيره ثمن ذلك من خبز أولاده، ورغم قناعتي بإيجابية ونوايا الرزاز في التعامل مع أي شبهة فساد، لكنه يدرك أيضا بأن النوايا الطيبة لا تطعم الشعوب خبزا.
نحتاج الى جرأة وحزم وقرارات سريعة.