جفرا نيوز : أخبار الأردن | البطاينه يكتب...( من لاجئين إلى مواطنين !!!!!)
شريط الأخبار
مليونا حاج يقفون على عرفات اليوم أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة رطبة ليلا اليوم وغدا مدعوون للامتحان التنافسي للتعيين في وزارة التربية - اسماء توقف تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات من الأربعاء حتى الجمعة نقل وحدة مواجهة التطرّف إلى رئاسة الوزراء مصدر: الامطار تلحق أضرارا بخيم "الفرادى" والأوقاف تؤمنهم ببدائل إحالة قريبة لموظفين عموميين للقضاء بقضية ‘‘الدخان‘‘ مواطنة تشكر موظفي جمرك مطار التخليص لمساعدتها بعثة الحج الاردنية تعلن وفاة حاجة عصر اليوم في مكة المكرمة الملك يلتقي رؤساء تحرير وناشري المواقع الإخبارية تشدد من الحكام الاداريين ضد مطلقي العيارات النارية "أمناء اليرموك" يقر التشكيلات الأكاديمية الجديدة (أسماء) الملك يلتقي وجهاء وشيوخ البادية الأردنية .. صور الصحة النيابية تطالب الحكومة بضمان عدم سريان لائحة الاجور الطبية الجديدة مطالبات ضريبية غير مشروعة الى مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد "النزاهة" توشك على احالة الاوراق التحقيقية لقضية "الدخان" الى الجهات القضائية حملات بيئية على الاسواق وفتح ابواب مراكز الاصلاح طيلة ايام العيد خطة امنية ومرورية شاملة لاستقبال عيد الاضحى المبارك المياه تؤكد استمرارية خدماتها طوال عطلة عيد الاضحى المبارك اتحاد العمال : قرارات تخلو من حس المسؤولية والإنسانية
عاجل
 

البطاينه يكتب...( من لاجئين إلى مواطنين !!!!!)

جفرا نيوز - كتب : النائب السابق سليم البطاينة


عنوان المقال هو إسماً لكتاب صدر عام ( ١٩٩٦) لمؤلفته الأمريكية (دونا أزرت) استاذة القانون الدولي بجامعة سيراكيوز بنيويورك تضمن مشروعاً مقترحاً يرمي إلى استيعاب إقليمي للاجيئن الفلسطينين في الدول العربية التي يعيشون فيها حالياً ،واشتمل الكتاب أيضاً على كم كبير من الأفكار والمعطيات الهامة المتعلقة بالخلفيات والسيناريوهات المُحتملة لقضية اللاجئين ، وكان الهدف من ذلك الكتاب هو تزويد صانعي القرار والمشاركين في عملية السلام بالشرق الأوسط في ذلك الوقت من الزمن !!!! وفِي عام ( ١٩٩٩) أصدر الأستاذ عدنان ابو عودة كتاباً من ٢٩٤ صفحة وباللغة الانجليزية بعنوان ( الفلسطينيون والمملكة الاردنية الهاشمية في العملية السلمية بالشرق الأوسط ) وكان بدعم كامل من ( المعهد الامريكي للسلام USIP ) وطرح فكرة توطين الفلسطينين في الدول العربية التي يقيمون بها حالياً !!!!!!! ونتياهوا أيضاً في كتابه ( مكان تحت الشمس) لم يختلف على طرح دونا أزرت وأبو عودة ، وقال انه يجب على اسرائيل العودة إلى مبدأ توطين اللاجئين الفلسطينين في الأماكن التي يتواجدون بها ، ودعا الدول العربية صراحة في المساهمة في ذلك .

فذلك كان حلم بن غوريون وموشي ديان بتقسيم الاْردن وتفكيك لبنان وضم الجنوب اللبناني حت نهر الليطاني ، وإنشاء دولة مسيحية، وكان موشي ديان اكثر اندفاعاً بقوله بانه لا حق للأردن في الوجود لانه كياناً مصطنعاً على حد قوله!!!! ؟؟؟؟ فتلك المؤمرات ليس من الحكمة إنكارها فهي موجودة في الفكر الصهيوني ، فاسرائيل تربطها ثلاثية تربط المؤسسة العسكرية والأمنية والسياسية ربطاً استراتيجياً وهي ( يهودية الدولة والديموغرافيا والترانسفير ، وهذه الثلاثية مرتبطة بخيار الوطن البديل !!!! فالساسة والنخب الاردنية استخدموا مصطلح الوطن البديل كفزاعة بمعناه الفضفاض لتحقيق مكاسب داخلية ؟؟؟ لتجنب أجراء أية إصلاحات تحت ذرائع وحجج الهوية الأردنية ، فالزميل جميل النمري قال في أحد مقالاته ( هل الوطن البديل مجرد فزاعة أم خط حقيقي ) !!!! فالبحث الأن يجري وبضغط أمريكي على أقامة اتحاد فدرالي أو كونفدرالي على ما تبقى من أراض الضفة الغربية دون القدس أو مع الفلسطينين دون أرض !!!!

فسابقاً كان الأردن ضمن بيئته الجغرافية السياسية يعتمد على التوازونات الأقليمية أعتماداً أساسياً لضمان أمنه والمحافظة على بقائه ، وكانت أسرائيل تعتبر الأردن أكثر من وطن بديل للاجئين الفلسطينين ؟؟؟؟؟ !!! فعلى الرغم من الأصرار الأردني حتى الأن بالحفاظ على الهوية الأردنية ، فالسياسة الأردنية أحياناً تحافظ على نوع من الهدوء مع اسرائيل ويعود ذلك أن الأردن يعاني من أختلال في العلاقات العربية وإفتقارها إلى قاعدة من الثقة والمصداقية ٠

أسئلة ومخاوف مشروعة !!!!!! فالسؤال يقود الى الشك والشك يقود الى اليقين ، فعلى عكس نظرية المؤامرة فأن صفقة القرن تكتسب قوة وجاذبية بين الكثيرين !!! فمروجو الصفقة بين موقفين متعارضين في المنطقة ، فالأول عقائدي يشير إلى أن الفلسطينين سيكونوا الخاسرين باي اتفاق سلام مع اسرائيل ، وأخر برغماتي مدفوع بالخوف من ان الوضع الراهن سيضر في نهاية المطاف بالقضية الفلسطينية ، لكنه بنفس الوقت يشجع على عقد سلام مع اسرائيل ، والبعض يرى أن البراغماتية ليست خيانة ، علماً بأن صفقة القرن والتي تتألف من ( ١٣بنداً ) لا تتضمن كلمة حل عادل أو عملي لموضوع اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم ،،،،،،،،،، فالصفقة أسقطت هذا الحق ولا تعترف به !!!!

ففي خمسينات وستينيات القرن الماضي كانت قضية الاجئين الفلسطينين ضمن أولويات السياسة الأمريكية ، وكانت قائمة على ضرورة حل القضية بشكل عادل ،،،،،،!!!!! أما في عقد التسعينات والألفين فقد تميزت السياسة الأمريكية بصورة أكثر وضوحاً بجانب اسرائيل ، فخلال رئاسة بيل كلينتون توقفت الادارة الامريكية عن التصويت لصالح التجديد السنوي لقرار (١٩٤) في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ثم تحول بعد ذلك للتصويت ضد هذا القرار بحجة ان المفاوضات هي المرجعية في موضوع الاجئين !!!!! والرئيس أوباما صرح وبأكثر من مناسبة أن اللاجئين يجب عودتهم إلى الاراضي الفلسطينية وليس إلى أسرائيل !!! فالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية يعني أن لا حق لأي لأجىء فلسطيني في العودة اليها ؟؟؟


أردنياً البعض يرى أن هنالك كبوة تتصدر المشهد السياسي الأردني !!! فالأردن تحمل أزمات المنطقة وحروبها وما نتج عنها من هجرات سببت أزمات عميقة أدت إلى تغير ديموغرافي سريع سينتج عنه إعادة تشكيل الخارطة السكانية الاردنية !!!!!! فالأردن الصغير والكبير هو جزء من خرائط متعددة أصدرتها عدة مراكز أبحاث غربية وأسرائيلة والهدف منها سرقة التاريخ واللعب بالديموغرافيا لتصفية القضية الفلسطينية ، فالتاريخ الأردني شهد جذوراً عميقة لفكرة الأردن وهوياته المتعددة ، والذي سيقودنا دون محالة إلى معطيات جديدة بديموغرافية سكانية نراها الأن بطور التشكيل ٠

فيبدو أنه كلما تغيرت الخريطة تغيرت معها أدوات الصراع !!!!!!! فالأردن يتعرض لوضع أقتصادي مترد وهنالك محاولات كبيرة لاضعاف دور الأردن وتفتيت جبهته الداخلية وأضعاف هيبة الحكم فيه!!!!! وإشغاله بتحدياته الأقتصادية !!!! فالأردن يتعرض لضغوط أمريكية كبيرة هذه الأيام لتخفيف حدة انتقاداته ومواقفه الرافضة لقرارات الرئيس ترامب !!!!! وعلى الطرف الأخر هنالك أطراف عربية تعمل على أبعاد جلالة الملك عن ملفات المنطقة وتخريب علاقته مع الادارة الامريكية ،،،،،،،، فالملك متخوف من أجتماعات الغرف المغلقة بواشنطن وما يتم حياكته حول صفقة القرن والتي تم البدء بتنفيذها !!! فوصف الرئيس الأمريكي بأنه لن يعطي أحداً إتذاراً مبكراً لفزض الصفقة ، فهو سيضع الجميع أمام الأمر الواقع وسيقول لهم هذه هي خطتي وعليكم التنفيذ ٠