جفرا نيوز : أخبار الأردن | مقصلة "قانون الضريبة" تقترب من الحكومة والرزاز امام الامتحان العسير بـ"مأسسة التوزير"؟
شريط الأخبار
اتلاف أسماك فاسدة كانت معدة للتوزيع على الفقراء في مخيم اربد البدء بتأهيل شارع الملك غازي في وسط البلد قريبا الحكومة تقذف "مشروع صندوق النقد" لمجلس النواب والأخير يستنفر قبيل نفاذ دعوات الحراك الشعبي. تفكيك مخيم الركبان وآلاف النازحين سينقلون إلى مناطق سيطرة الدولة السورية "الخارجية": لا رد رسمي بشأن المعتقلين الأردنيين الثلاثة المعشر: الأردن يُعاني من غياب الاستقلال الاقتصادي أجواء معتدلة نهارا ولطيفة ليلا الاتفاق على حلول لخلاف نظام الأبنية سي ان ان : ألمانيا تمدد الأردن بـ 385 صاروخا مضادا للدبابات "القوات المسلحة: "علاقة الياسين بشركة الولاء" عارٍ عن الصحة تشكيلات أكاديمية في "الأردنية" (أسماء) الطاقة : احتراق مادة كبريتية هو سبب المادة السوداء وفقاعات "فيديو الازرق" السلطة تهدد الاحتلال بالتوجه للأردن تجاريا الملك يهنئ خادم الحرمين بالعيد الوطني السعودي البحث الجنائي يلقي القبض على مطلوب بحقه ١١ طلب في العاصمة الغاء قرار كف يد موظفي آل البيت وإعادتهم الى العمل وفاة مواطنين غرقا في بركة زراعية في الجفر وزير الصناعة يقرر اجراء انتخابات الغرف التجارية انباء عن الغاء قرار كف يد 38 موظفا في ال البيت الأرصاد الجوية : الأحد المقبل أول أيام فصل الخريف
عاجل
 

مقصلة "قانون الضريبة" تقترب من الحكومة والرزاز امام الامتحان العسير بـ"مأسسة التوزير"؟

جفرا نيوز - فرح مرقه:
يتوق الشارع الأردني لخروج رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز آمناً من مأزقين، الأول "مأسسة التوزير” التي فرضها على نفسه، مع اقتراب نهاية المئة يوم الأولى على ولايته، والثاني مطب ضريبة الدخل الصعب، الذي يبدو أن هناك من يتدخل لتمريره وإلحاقه بالدورة الاستثنائية الحالية.
قبل ساعات من نشر التقرير فقط، كان المأزق الأول هو الأخطر مع تسليم بأن قانون ضريبة الدخل تم تأجيله للدورة العادية للبرلمان الأردني (تشرين ثاني القادم)، أما الدقائق الأخيرة قبل النشر فحملت "تسريبة” حكومية  لتمرير صيغة القانون والحاقها بالدورة الاستثنائية وبالتالي بالضرورة إسقاط حكومة الدكتور عمر الرزاز بواحدة من طريقتين: استقالته، أو الشارع.
ميزة قانون ضريبة الدخل أنه سيكون اول "عقد” حقيقي بين الحكومة والشارع، فالضريبة المذكورة هي ضريبة مباشرة، وإقرارها يعني ان توضح عبرها الحكومة انحيازاتها واولوياتها، وهذا ما يبدو انه ليس في صالح حكومة أعدّت قانوناً مفصّلاً على مقاس أصحاب البنوك، وأصحاب رؤوس الأموال وليس الشارع. بهذه الصيغة، يدرك رئيس الحكومة قبل سواه ان القانون سيتسبب بقتل شعبيته، خصوصاً وهو يقرّ القانون قبل أي إجراءات حقيقية لضبط التهرب الضريبي او التقليل من الفاقد في الأموال التي "تجبيها الدولة”.
الدكتور الرزاز شخصياً لا يزال يحظى باحترام الشارع، وهو الامر الذي ظهر جليّاً من ردود الفعل على معلومات حصرية نقلتها "رأي اليوم” عن تلويحه بالاستقالة لمنع تمرير قانون ضريبة الدخل بالصورة التي خرجت عن نائبه الدكتور رجائي المعشّر. الامر الذي يبدو الان انه لن يسير بذات الطريقة ولا بذات الوتيرة، خصوصاً مع اقترابه من حاجز الـ 100 يوم الذي يفصله عنه نحو 20 يوم فقط، قد لا يكملها الرجل ان هو قرر المضيّ قدماً في القانون الجدلي.
إقرار القانون يبدو انه جاء بـ”إسقاط مظلّي” (او بالأحرى تدخلات) من مركز قوى مختلف عن الحكومة ذاتها، حيث معلومات  تؤكد ان الدكتور الرزاز كان خلال الأيام القليلة الماضية يقابل مرشحين للتعديل الوزاري المقبل، مما يعني انه كان اكثر راحة من التفكير في تفاصيل القانون وكيفية تمريره، خصوصاً وهو العارف ان تمرير القانون من الصعوبة بمكان ان يضيع كل جهوده لتعديل حكومة أكثر توازناً من فريقه الحالي.
الرجل عملياً قد لا يصل اصلاً لمرحلة التعديل، ان هو قرر تمرير قانون ضريبة الدخل فعلاً قبل مضي الـ 100 يوم الأولى على وجوده في الحكومة، خصوصاً إن مر القانون بالصورة التي اقرها نائبه الدكتور رجائي المعشر، الامر الذي يسمح ببساطة ليس فقط بإسقاط حكومته، وانما بمطالبات شعبية اعلى سقفاً ، فاليوم التفاصيل توضح ان "حكومات الظل” لا تزال تلعب أدواراً فاعلة في كبح الإصلاح، وقوى الوضع القائم الكارهة لشعبية الرجل تتجه نحو المزيد من التأزيم.
بكل الأحوال، ودون هذه التفصيلة التأزيمية (قانون الضريبة)، قالشارع متحفز تماماً ويتهم فريق الرزاز بالفشل، والرئيس يدرك جيداً أن محبته واحترامه لا يحصّنا معظم فريقه من تُهم التخاذل والتقاعس وأحياناً استغلال المنصب، وإن كانت "شخصنة” المشهد اليوم اقلّ بكثير من المرات السابقة والحكومات السالفة، الا ان الشارع الأردني لا يلمس حتى اللحظة أي تغيير او تعديل حقيقيّ وجذريّ في النهج الحكومي.
الأداء الحكومي يتراجع بنظر معظم المراقبين، والتشخيص بهذه الحالة يعتمد على سلسلة احداث حصلت وتمت خلال الفترة القصيرة زمنياً التي تولّت فيها حكومة الرزاز زمام المشهد، واحداث السلط والفحيص وشغب المدارس والجامعات وغيرها مرتبطة عمليا بفريق الرجل؛ ولكن التقييم الادق قد يكون أنها- أي الحكومة- تسلّمت الزمام اصلاً في ذروة انفجار كل الإشكالات المتراكمة من كل العهود السابقة، وهذا ايضاً لن يعفيها من المسؤولية.
الرزاز وضع نفسه امام الجميع في خانة الترقب والتوجس وهو يعلن ان "الانجاز” سيكون معيار ومقياس الكفاءة لأي وزير، وهو ما يجعله مضطراً اصلا لإعلان اسباب ابقاء الوزراء الباقين واخراج الخارجين وحتى اسباب الحفاظ على الباقين، إن هو أصلاً وصل لمرحلة التعديل.
بكل الأحوال، على الدكتور الرزاز قبل غيره ان يتذكر ان فريقه بلا مقاتلين وان تشكيلته لا تجد فيها من يحميه او يحمي صيغة قانون مرفوضة قبل النظر في تفاصيلها، وعليه فإن قرار الحكومة المفاجئ- أو ما تقرر لها- من التراجع عن تراجعها عن ادراج قانون ضريبة الدخل على جدول استثنائية مجلس النواب، يعني دفع الجميع لزاوية حرجة تسقط فيها الحكومة ويُحلّ البرلمان على خلفية قانون الضريبة، إلا ان الخطر الحقيقي ليس هنا، ولكن في أي "انفلات للتفاصيل” من ايدي صناع القرار وقوى الوضع القائم كما حصل في الحراك الشعبي الأخير خصوصاً ومؤسسة القصر اليوم تتصدر مشهد "حكومة الظل” عبر مستشار الملك الاقتصادي.