توجه لإعفاء المنشآت من غرامات العاملين غير المسجلين بالضمان “النزاهة” تنصف المستثمرين ومتخذي قرار زيادة رأسمال “الملكية” المعاني: نعد لإدراج “التربية الإعلامية” لطلبة المدارس.. وكمساق إجباري بالجامعات الحكومة: مبادرة لندن لتعظيم دور القطاع الخاص وعرض الفرص الاستثمارية ارتفاع طفيف على درجات الحرارة .. وأمطار حتى الجمعة عاطلون عن العمل يمشون من إربد لعمّان البدء بحملة للتفتيش على الدخان المهرب وعقوبات تصل الى السجن وتشكيل فرق مدنية متخفية للكشف على المتهربين الوحدات يطلب حكاما خارجيين للديربي دهس شاب مشارك في مسيرة العقبة العمل" تعلن عن رابط الكتروني للمقبولين لخدمة وطن غنيمات: الحكومة لن تعود من لندن بالمليارات بدء تقديم طلبات الدعم النقدي من خلال موقع دعمك العيسوي يلتقي وفدين من الشوبك ومادبا 4 إصابات بتصادم على الصحراوي رئيس ديوان الخدمة المدنية يباشر لقائه المواطنين بـ 500 مراجع في اول الايام ! الخصاونة : عطاء للدفع الالكتروني بوسائط النقل العام قريبا - تفاصيل المستهلك: لا وجود لحليب أطفال غير صالح في المملكة إحالة (667) إعفاء طبيا مزوّرا في مستشفى الملك المؤسس إلى القضاء إغلاقات مرورية جديدة في عمّان لتنفيذ مشروع الباص السريع وزارة العمل تعلن قائمة المقبولين في برنامج "خدمة وطن" وجفرا تنشر الاسماء
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2018-09-10 | 09:33 am

المهندس سليم البطاينه .. ماذا يعني أن تُفلس الدولة؟

المهندس سليم البطاينه .. ماذا يعني أن تُفلس الدولة؟

جفرا نيوز - كتب : النائب السابق المهندس سليم البطاينه

قد يبدو غريباً للوهلة الأولى عند سماعنا ماذا يعني أفلاس الدولة ، فالأفلاس يعني عدم قدرة الدولة على الوفاء بسداد ديونها وقروضها وسنداتها، أو الحصول على أموال من جهات خارجية دولية لدفع ما تستورده من البضائع والسلع ويخضع أيضاً لأعتبارات عديدة منها معدل النمو الأقتصادي وفرص العمل المتاحة وحجم النقد الأجنبي المتوفر لدى البنوك ٠٠٠٠٠ الخ ، ففي حال كانت الديون خارجية ولَم تستطع الدولة سداد ديونها بوقتها فذلك يسمى ( عجز سيادي)Sovereign Default  فذلك له تبعات مالية وأقتصادية كبيرة تؤدي إلى تدهور في التصنيف الأتماني وزعزعة ثقة الدائنين في أقتصاد الدولة وقناعتهم بأن الإصلاح والتصحيح الاقتصادي أمر غير ممكن قريباً  فعند وصول الدولة لخطر الافلاس فذلك يعني فساد الهيكل الاداري للدولة والذي هو احد الأسباب التي تؤدي بدولة مهما كانت قوتها إلى منحدر الافلاس .
فقد يستغرب البعض عن إفلاس الدول والحكومات  فكيف تفلس دولة ولديها إيرادات بالنقد الأجنبي تأتيها من قطاعات أقتصادية مهمة ( كالسياحة والصادرات وتحويلات العاملين بالخارج ومصادر أخرى سيادية مثل الضرائب والجمارك ، أو الإيرادات الناتجة من إدارة أصول الدولة ، وسداد مواطنيها فواتير النفع العام من مياه وكهرباء واتصالات ) فمؤشر قوة أقتصاد أي دولة هو ناتجها المحلي الاجمالي GDP والذي يمثل قيمة السلع والخدمات التي تم إنتاجها داخل الدولة خلال سنة  فالناظر إلى أوضاع البلاد الاقتصادية والاجتماعية يرى وبكل وضوح حالة العجز البائن في مواجهة التحديات والازمات ، فادارة المخاطر أقل كلفة من إدارة الأزمات .
فالأردن ورغم استقراره السياسي فهو ليس ببعيد عن شبح الافلاس ، حيث أن العجز المالي والنقدي في أرتفاع مطرد سنوياً ، والدين العام للدولة ينمو بطريقة مزعجة ، والدولة مطالبة مع بداية العام القادم بتسديد حوالي ( ٦ مليار) دولار للدائنين  فعلى ما يبدو فأن مؤشرات الأفلاس باتت تلوح في الأفق !!! فالمتمعن في وضعنا الاقتصادي يراه ككرة الثلج كلما زادت تدحرجاً كلما زادت حجماً وتعقيداً نتيجة غياب الرؤى المستدامة لأقتصادنا ، عدا عن أخطاء الحكومات في كيفية إدارة الدفة الأقتصادية ومعالجة التضخم والبطالة والعجز بالميزان التجاري وموازنة الدولة  فالبنك الدولي قدر خدمة الدين العام بحوالي ٤٦٪؜ من موارد الدولة ، فالدين العام للدولة الاردنية سيكون الأزمة القادمة  فالدين قصير الأجل يمثل خطراً كبيراً على الأقتصاد  فالديون لا تسقط بالتقادم ولا بإعلان الافلاس ٠
فالديون لا تبني وطنناً ، والأقتراض يجب الا يصبح منهجاً أقتصادياً للحكومات بل اجراء مؤقتاً ويقترن بزيادة الأنتاج وترشيد الأنفاق وتجنب الهدر والفساد ، والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية للقطاعات الأكثر قدرة على زيادة حجم التشغيل والإنتاج وزيادة الصادرات من السلع والخدمات فالزيادة بالدِّين العام للدولة غير مسبوق ، فالأقتراض تحول إلى سلوك حكومي ووسيلة سهلة لتمويل العجز في الإيرادات وإستمرار أرتفاع النفقات  فأجمالي الدين العام وصل إلى (٣٨,٧) مليار دولار أي ما نسبته (٩٥,٧٪؜) من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام ٢٠١٧ بنحو ( ٤٠,٣ ) مليار دولار مقابل ( ٩٥,١٪؜) لعام ٢٠١٦ ، فعندما تصل الديون إلى ما نسبته ٧٥٪؜ من الناتج المحلي الاجمالي ، تعتبر تلك النسبة مرتفعة ، لكن يجب أن يأخد بعين الاعتبار الدولة نفسها ، فمثلاً اليابان نسبة ديونها الى ناتجها المحلي الاجمالي وصل لغاية ٢٣٠٪؜ ، لكنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها وتسديد ديونها في مواعيدها ، وهي أصلاً تقترض لتدخل تلك الأموال في أقتصادها لزيادة ناتجها المحلي ٠
فتاريخياً هنالك عدة دول أفلست منها الأرجنتين التي أعلنت أفلاسها مرتين خلال ١٣ عاماً  فأفلاسها المشهور عام ٢٠٠١ والذي عمل على توقيف الحياة بالبلاد وانقطعت الكهرباء وأغلقت محطات الوقود ، وفقدت المواد التموينية من الاسواق !!! حتى الشرطة توقفت عن العمل لأن الدولة لم تدفع لهم رواتبهم ؟؟ فهنالك دول تقترب حالياً من الأفلاس وهي بورتيريكو وجامايكا واليونان وأكرانيا وفنزويلا وروسيا البيضاء ، فتسوية الديون للدول المتعثرة أو أعادة هيكلتها مع الجهات الدائنة يتم دون وجود قوانين دولية تنظم هذا الامر ، لكن التفاوض يكون مكلفاً ومرهقاً لجميع الأطراف