ما هي أكثر صفة تزعج الملك بالانسان؟ عطية يسأل عن الغاء شرط الموافقة على التمويل الاجنبي تنقلات والحاقات لعدد من ضباط الامن العام - أسماء الضمان: إعفاءات بالجملة لأصحاب العمل و مساواة زيادة الرواتب للمتقاعدين و تعديلات تخص العسكريين الصحة: (3) ايام عمل للجنة الطبية العليا لتسهيل اجراءات التقاعد 24 حزباً يتوافقون على مجموعه من المبادئ الأساسيه لقانون الانتخاب المعدل - تفاصيل المستهلك: (90) قرشا السعر العادل لكيلو اللبن الرائب بعد فرض الضريبة ..تفاصيل البيئة: اجراءات قانونية بحق 91 مخالفاً بيئياً في الظليل الكشف عن حقيقة حصول الطلبة القطريين على بكالوريوس بـ(8) شهور بالجامعات الأردنية ..تفاصيل 75 دينار عيدية لمنتفعي صندوق الزكاة - تفاصيل البنك المركزي يلغي الجوائز التي تقدمها البنوك للمواطنين على حسابات التوفير - تفاصيل وفاة متهم رئيسي في قضية الدخان، وتأجيل الجلسة بعد دخول اثنين آخرين للمستشفى - تفاصيل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز إنقاذ حصان سقط داخل حفرة في اربد ميثاق شرف لتنظيم العادات العشائرية قريبا .. العثور على المواطن الأردني المفقود في تركيا - تفاصيل الاوقاف تجري قرعة الحج لمواليد (1950) مساء اليوم وزير لا يهتم إلا بالسفر ومؤسسة "تنخرها الفوضى" .. دائرة مراقبة الشركات "يسألونك أين الاستثمار"؟ فرض رسوم على مستخدمي الطاقة الشمسية - تفاصيل حجز (3) حفارات مخالفة تستخرج ’البازلت‘ في الزرقاء (صور)
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2018-09-10 |

انحدار أخلاقي

انحدار أخلاقي

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

تخطت الولايات المتحدة كافة المعايير الأخلاقية والإنسانية، حينما قررت حجب المساعدات المالية عن مستشفيات مدنية القدس الفلسطينية الثلاثة : 1- المقاصد الخيرية، 2- أوغوستا فيكتوريا، 3- سانت جورج.
وبذلك فقدت واشنطن وإدارة ترامب أي حس إنساني أو أخلاقي في تعاملها مع الشعب الفلسطيني، وأوقعت نفسها ليس فقط في موقع الانحياز الأعمى للمستعمرة الإسرائيلية ومشاريعها العدوانية التوسعية المعادية للعرب وللمسلمين وللمسيحيين، بل أنها وضعت نفسها في موقع الجريمة التي تستحق المعاقبة والمحاسبة مثلها مثل السلوك الإستعماري العنصري، والعدواني الهمجي، الذي تسلكه تل أبيب وتتساوى فيه ومعه بل وتتفوق عليها بهذا القرار الجائر.
دوافع واشنطن لقرارها حجب خمسة وعشرين مليون دولار عن مستشفيات القدس الثلاثة هي :
أولاً : دوافع إفقار وتجويع الفلسطينيين ، وإفقادهم الخدمة الضرورية للمعالجة وحفظ الحياة ، ورفعها عن أهل القدس من العرب المسلمين والمسيحيين ، ودفعهم نحو اليأس توافقاً مع سياسات الإحتلال الإسرائيلي وبرامجه لجعل الوطن الفلسطيني فاقداً لمقومات الحياة من جهة ، ومن جهة أخرى الضغط على القيادة الفلسطينية للإنحناء والتعاطي مع مظاهر مبادرة الرئيس ترامب صفقة العصر ، وإستقبال مبعوثيه بهدف إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها .
وثانيا : تستهدف توصيل الرسالة وتجديدها بعد أن إعترفت يوم 6/12/2017، أن القدس الموحدة الغربية والشرقية عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وأن مستشفياتها إسرائيلية وليست فلسطينية الهوية والخدمة والعنوان، ولذلك تسقط عنها المساعدة والدعم، ويجب أن تتبع لحكومة تل أبيب الإحتلالية، حتى ولو أغلقت هذه المستشفيات أبوابها أو حتى توقفت عن خدمة المواطن الفلسطيني، فهو في نظر واشنطن غير الأخلاقي وغير الإنساني لا يستحق الخدمة العلاجية المطلوبة، كإنسان يستحق الحياة كما هي الحرية والكرامة.
تمادت واشنطن في عهد ترامب، بحجب المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية التي ولدت من إتفاق أوسلو الذي وقع في ساحة الورود في البيت الأبيض وتطوعت لمساعدتها حتى تقف على قدميها طوال المرحلة الإنتقالية، وتبني خطواتها التراكمية وصولاً إلى الدولة المستقلة.
وحجبت مساعداتها عن وكالة الغوث الأونروا بهدف شطب قضية اللاجئين وهي العنوان الأخر من شق المعاناة الفلسطينية، ومن جزئي الحقوق : 1- الحرية للشعب المقيم، و2- العودة للاجئين، مقابل ما هو قائم حالياً : 1- إستمرار الاحتلال على من هم باقون على أرض فلسطين، و2- بقاء التشريد واللجوء لمن تم إبعادهم وطردهم عن بيوتهم ووطنهم.
إدارة ترامب باتت متطرفة لا تقل أذى عن مواقف نتنياهو وليبرمان وبينيت، وفي بعض الأحيان والأوقات والعناوين يتفوق على الثلاثي المتحالف في إدارة حكومة المستعمرة الإسرائيلية، وطبعاً هو ينفذ سياسته بدعم إجراءات تل أبيب عبر فريقه الثلاثي : 1- كوشنير، و 2- جرينبلات، و3- فريدمان، إضافة إلى نائب الرئيس بنس والسفيرة نيكي هيلي.
شعب فلسطين ليس له سوى أن يواصل العمل وأن يُشمر عن سواعده وتضحياته وبسالته ووعيه وهو سينتصر كما فعل شعب فيتنام ضد أميركا، والجزائر ضد فرنسا، والكونفو ضد بريطانيا، لأنه على حق ويملك العدالة.
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.

ويكي عرب