جفرا نيوز : أخبار الأردن | انحدار أخلاقي
شريط الأخبار
صور .. الغذاء و الدواء تداهم مستودعاً وتضبط فيه (8) أطنان "بزر افغاني"مليء بالديدان و الحشرات في عمان رفض تكفيل موقوفي فاجعة البحر الميت للمرة الثالثة تأجيل إطلاق القمر الصناعي الأردني المصغّر بلدية الزرقاء توافق على مطالب موظفي البلدية .. صور مديرعام المناطق التنموية لجفرا : انهيارات شاطىء مشروع الكورنيش بفعل حفر الانهدام وتكلفتها على المقاول التنمية تحقق في هروب 11 حدثا من احد مراكزها النواب يشدد العقوبات على المتهربين ضريبيا - تفاصيل اكثر من 73 الف مشترك في "شتوية التوجيهي" غرامات على المتأخر بتقديم اقراره الضريبي (100 دينار للطبيعي و300 للاعتباري و500 للشركات) النواب يقر تشكيل "نيابة عامة ضريبية" يتم تعيينها من المجلس القضائي "العيسوي" يكتب في ذكرى وفاة والدته مجلس النواب يمنع تجديد الدعوى في قضايا الضريبة لذات السبب احالات الى التقاعد في الامن العام - اسماء منح مدير الضريبة صلاحية فرض ضريبة مقطوعة من قيمة المبيعات او الايرادات على 150 الف دينار النائب الرقب يحمل امانة عمان مسؤولية وفاة طفلة وشاب بحفرة امتصاصية الرزاز يدعو لعدم الانجراف خلف الإشاعات الطراونة ينعى الشهيد الرواحنة والمجلس يقرأ الفاتحة على روحه الامن يكشف تفاصيل جديدة بحادثة مقتل أب على يد نجله في ابو نصير العراق يلغي تجمع الشاحنات الاردنية قرب طريبيل وتقرر السماح لها بالعبور في نفس اليوم (التعليم العالي) ينسب للرزاز بإجراءات قانون جامعة القوات المسلحة للعلوم الطبية ويعتمد الوثيقة الشخصية للطلبة السوريين
 

انحدار أخلاقي

جفرا نيوز - حمادة فراعنة

تخطت الولايات المتحدة كافة المعايير الأخلاقية والإنسانية، حينما قررت حجب المساعدات المالية عن مستشفيات مدنية القدس الفلسطينية الثلاثة : 1- المقاصد الخيرية، 2- أوغوستا فيكتوريا، 3- سانت جورج.
وبذلك فقدت واشنطن وإدارة ترامب أي حس إنساني أو أخلاقي في تعاملها مع الشعب الفلسطيني، وأوقعت نفسها ليس فقط في موقع الانحياز الأعمى للمستعمرة الإسرائيلية ومشاريعها العدوانية التوسعية المعادية للعرب وللمسلمين وللمسيحيين، بل أنها وضعت نفسها في موقع الجريمة التي تستحق المعاقبة والمحاسبة مثلها مثل السلوك الإستعماري العنصري، والعدواني الهمجي، الذي تسلكه تل أبيب وتتساوى فيه ومعه بل وتتفوق عليها بهذا القرار الجائر.
دوافع واشنطن لقرارها حجب خمسة وعشرين مليون دولار عن مستشفيات القدس الثلاثة هي :
أولاً : دوافع إفقار وتجويع الفلسطينيين ، وإفقادهم الخدمة الضرورية للمعالجة وحفظ الحياة ، ورفعها عن أهل القدس من العرب المسلمين والمسيحيين ، ودفعهم نحو اليأس توافقاً مع سياسات الإحتلال الإسرائيلي وبرامجه لجعل الوطن الفلسطيني فاقداً لمقومات الحياة من جهة ، ومن جهة أخرى الضغط على القيادة الفلسطينية للإنحناء والتعاطي مع مظاهر مبادرة الرئيس ترامب صفقة العصر ، وإستقبال مبعوثيه بهدف إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها .
وثانيا : تستهدف توصيل الرسالة وتجديدها بعد أن إعترفت يوم 6/12/2017، أن القدس الموحدة الغربية والشرقية عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وأن مستشفياتها إسرائيلية وليست فلسطينية الهوية والخدمة والعنوان، ولذلك تسقط عنها المساعدة والدعم، ويجب أن تتبع لحكومة تل أبيب الإحتلالية، حتى ولو أغلقت هذه المستشفيات أبوابها أو حتى توقفت عن خدمة المواطن الفلسطيني، فهو في نظر واشنطن غير الأخلاقي وغير الإنساني لا يستحق الخدمة العلاجية المطلوبة، كإنسان يستحق الحياة كما هي الحرية والكرامة.
تمادت واشنطن في عهد ترامب، بحجب المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية التي ولدت من إتفاق أوسلو الذي وقع في ساحة الورود في البيت الأبيض وتطوعت لمساعدتها حتى تقف على قدميها طوال المرحلة الإنتقالية، وتبني خطواتها التراكمية وصولاً إلى الدولة المستقلة.
وحجبت مساعداتها عن وكالة الغوث الأونروا بهدف شطب قضية اللاجئين وهي العنوان الأخر من شق المعاناة الفلسطينية، ومن جزئي الحقوق : 1- الحرية للشعب المقيم، و2- العودة للاجئين، مقابل ما هو قائم حالياً : 1- إستمرار الاحتلال على من هم باقون على أرض فلسطين، و2- بقاء التشريد واللجوء لمن تم إبعادهم وطردهم عن بيوتهم ووطنهم.
إدارة ترامب باتت متطرفة لا تقل أذى عن مواقف نتنياهو وليبرمان وبينيت، وفي بعض الأحيان والأوقات والعناوين يتفوق على الثلاثي المتحالف في إدارة حكومة المستعمرة الإسرائيلية، وطبعاً هو ينفذ سياسته بدعم إجراءات تل أبيب عبر فريقه الثلاثي : 1- كوشنير، و 2- جرينبلات، و3- فريدمان، إضافة إلى نائب الرئيس بنس والسفيرة نيكي هيلي.
شعب فلسطين ليس له سوى أن يواصل العمل وأن يُشمر عن سواعده وتضحياته وبسالته ووعيه وهو سينتصر كما فعل شعب فيتنام ضد أميركا، والجزائر ضد فرنسا، والكونفو ضد بريطانيا، لأنه على حق ويملك العدالة.
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.