جفرا نيوز : أخبار الأردن | فلسطين تتحرر من نيشر
شريط الأخبار
مصدر: الحكومة تقرّ تسوية لملفي ‘‘جناعة والمحطة‘‘ اليوم المصري ينسب بمنح ‘‘الزرقاء الكبرى‘‘ 13.6 مليون دينار الرزاز: خطوة مهمة للنقل العام تم تدشينها اليوم في عاصمتنا الحبيبة وزيرة السياحة.. تثير غضب الأردنيين من جديد أردني يدخل لبنان مع أحزمة ناسفة المعشر: الحكومة ستلبي احتياجات القطاع الزراعي من العمالة الوافدة بعد نشر "جفرا نيوز"..الامن يلقي القبض على مالك صيدليات بحقه ٤٠ طلب مالي القبض على 6 مطلوبين بقضايا مالية كبيرة في المملكة العيسوي يلتقي وفد من الاتحاد العام للجمعيات والقطاع النسوي من جامعة مؤته وابناء لواء ذيبان ومعان .. صور إطلاق منصة "بخدمتكم" التفاعلية ضمن مرحلتها التجريبية القبض على ثلاثة اشخاص من مروجي المخدرات في البادية الشمالية بحضور الملكة اطلاق مهرجاناً تفاعلياً لاشراك المجتمع في الحملة الوطنية للحد من العنف ضد الأطفال العفو العام مازال قيد الدراسة ولاقرار نهائي بشأنه كتلة الانجاز تخوض انتخابات غرفة صناعة عمان - اسماء إحالة "26" متهماً إلى جنايات عمان على خلفية قضية إحدى شركات التجهيزات الطبية ابو السكر : الرزاز يخلف بوعده والمصري لم يدعم البلدية بدينار !! الرزاز: انتقادات المحافظات تستدعي الدراسة الرزاز يعيد انتاج مشروع نادر الذهبي مجلس النواب يشترط خدمة الوزراء 10 سنوات للحصول على الراتب التقاعدي 70 دينارا شهريا لكل أسرة تعيد طفلها المتسرب للدراسة في هذه المناطق
عاجل
 

فلسطين تتحرر من نيشر

جفرا نيوز - حماده فراعنة
قد لا يدرك الكثير مما لا يتابعون أهمية أن تتحرر فلسطين من احدى تبعات اتفاق باريس الاقتصادي، وأحد عناوينه، اتفاق تزويد السوق الفلسطيني بمليون طن من الاسمنت الاسرائيلي سنوياً يقوم بها وينفذها مصنع نيشر، وكان بمثابة احتكار للسوق الفلسطيني من قبل المورد الاسرائيلي، وزيادة على ذلك يحتاج لنصف مليون أخرى يتم شراؤها من السوق العالمي.
وبالغاء اتفاق الاسمنت لدوافع وطنية واقتصادية، حين سعى نيشر لزيادة الاحتكار بمطالبة الجانب الفلسطيني – شركة سند – أن يتم الشراء للنصف المليون طن الأخرى من المورد الاسرائيلي والا من باب الابتزاز والضغط سيتم وقف تزويد السوق الفلسطيني من الاسمنت الاسرائيلي، وكان المفاجأة الوطنية القومية الفلسطينية أن موقف صندوق الاستثمار الفلسطيني ورئيسه د. محمد مصطفى كان حاسماً ووجدها هدية وقيمة فاتخذ قراره غير المسبوق، برفض الابتزاز الاسرائيلي، والغاء اتفاق تزويد السوق الفلسطيني، واحتكار نيشر، فضرب ضربته وانهى الاتفاق مع نيشر، وهذه هي الخطوة الأولى التي تستحق المباهاة والمغامرة الوطنية الاقتصادية، ودوافعها الخيرة نحو التحرر من تبعات اتفاق باريس الاقتصادي.
أما الخطوة الثانية فهي التوجه نحو شركة اسمنت الشمالية الأردنية الذي رحب صاحب القرار لديها باسم ظبيان، ولدوافع قومية واقتصادية مماثلة لتزويد السوق الفلسطيني، باحتياجاته من الاسمنت الأفضل جودة من نيشر، وتقديم تسهيلات مالية وفنية باتجاه ترسيخ التفاهم والشراكة الندية الأردنية الفلسطينية القائمة على خدمة المصالح الوطنية والقومية المتبادلة، وتعزيز المكاسب للطرفين، وبناء اقتصاد وطني متدحرج مستقل لسوق مشترك للشعبين عبر استثمار القدر المتاح، نقيضاً لوجود الاحتلال وايعاقاته المقصودة، والبحث عن فرص أخرى وخيارات أمتن وأكثر نظافة.
التحرر من التبعية الاقتصادية لا تقل أهمية عن التحرر السياسي، فالخيار الأردني في دعم واسناد الشعب العربي الفلسطيني، حتى يواصل طريق زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، واستعادة كامل حقوقه على أرض وطنه، خيار وطني رسمي وشعبي، بالاتجاهين، لأنه الطريق الذي يعزز أمن الأردن واستقراره وتماسكه ووحدة مكوناته، ولا رجعة عنه مهما تكالبت قوى الشر بسبب الانقسام الفلسطيني والحروب البينية العربية.
خطوة صندوق الاستثمار الفلسطيني مع شركة اسمنت الشمالية الأردنية، بتزويد السوق الفلسطيني بكامل احتياجاته من مادة الاسمنت، تحتاج للحماية الوطنية، وللتعزيز كي تتواصل مبادرات رجال الأعمال الفلسطينيين مع رجال الأعمال الأردنيين، وشركة التسويق الزراعي الأردنية الفلسطينية، خطوات مطلوبة ضرورية مهمة، يقابلها التفاهم الأرقى بين القيادتين في القضايا الاستراتيجية باتجاه حماية أمن الأردن واستقلال فلسطين، وحاجته للتطبيقات العملية على جبهتي البرلمان والأحزاب.
فقد قدم مجلس النواب مبادرته لعقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلمان العربي في الرباط يوم 18/12/2017 لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس ورفضه، مثلما قدم مبادرة للاتحاد البرلماني الدولي الذي سيعقد في جنيف يوم 20/10/2018، لوضع قضية الأونروا على جدول أعمال برلماني العالم.
نسير باتجاهين وخطوات على أتوستراد مفتوح سياسياً واقتصادياً، أردنياً وفلسطينياً وهذا هو الخيار الموصل نحو استقرار الأردن وحمايته، ونحو استعادة فلسطين واستقلالها.
h.faraneh@yahoo.com
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.