امن الدولة : رفع جلسة قضية الدخان لـ "الاربعاء" لا قطع للمياه في شهر رمضان - تفاصيل إراداة ملكية بتعيين مستشارين لـ الملك وقبول استقالة الشوبكي ملك المغرب سيزور الاردن قريباً.. فما هو سبب الزيارة ؟ العثور على خزائن سرية ضخمة تحتوي على مئات الملايين في منزل البشير .. تفاصيل احباط تهريب 1460 سيجارة الكترونية في المطار القبض على مطلوب خطير بقضايا السلب والسرقة وتشكيل عصابة أشرار في البادية الشمالية توقيف موظف بضريبة غرب عمان شطب ارصدة مكلفين أمن لحماية الكوادر الطبية الحكومية وفيات الثلاثاء 23-4-2019 المخيمات الفلسطينية تؤكد دعمها لمواقف الملك تجاه القدس الخدمة المدنية يكشف عن موعد الإعلان عن اسماء المتنافسين للتعيين في الفئة الاولى والثانية الوزيرة الاسبق لينا شبيب ترد على حقيقة تعيينها مستشارة في امانة عمان تغيرات على الحالة الجوية .. خلال الايام القادمة القبض على (3) أشخاص قاموا بسرقة (30) بطارية مركبة في الزرقاء اربد : مقتل شخص بعيار ناري في الشارع العام بانتظار تفويض الرزاز بتعديل وزاري موسع… وترقب لكيفية استغلاله الفرصة «الضريبة» تتجاوز قوانين الرياضيات بصرف دعم الخبز أبو غزالة: مشروع أردني فلسطيني لدعم المقدسيين وصون هوية القدس “مجلس العاصمة” يرفض طلبا بمناقلة 12 مليونا
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2018-09-11 |

فلسطين تتحرر من نيشر

فلسطين تتحرر من نيشر

جفرا نيوز - حماده فراعنة
قد لا يدرك الكثير مما لا يتابعون أهمية أن تتحرر فلسطين من احدى تبعات اتفاق باريس الاقتصادي، وأحد عناوينه، اتفاق تزويد السوق الفلسطيني بمليون طن من الاسمنت الاسرائيلي سنوياً يقوم بها وينفذها مصنع نيشر، وكان بمثابة احتكار للسوق الفلسطيني من قبل المورد الاسرائيلي، وزيادة على ذلك يحتاج لنصف مليون أخرى يتم شراؤها من السوق العالمي.
وبالغاء اتفاق الاسمنت لدوافع وطنية واقتصادية، حين سعى نيشر لزيادة الاحتكار بمطالبة الجانب الفلسطيني – شركة سند – أن يتم الشراء للنصف المليون طن الأخرى من المورد الاسرائيلي والا من باب الابتزاز والضغط سيتم وقف تزويد السوق الفلسطيني من الاسمنت الاسرائيلي، وكان المفاجأة الوطنية القومية الفلسطينية أن موقف صندوق الاستثمار الفلسطيني ورئيسه د. محمد مصطفى كان حاسماً ووجدها هدية وقيمة فاتخذ قراره غير المسبوق، برفض الابتزاز الاسرائيلي، والغاء اتفاق تزويد السوق الفلسطيني، واحتكار نيشر، فضرب ضربته وانهى الاتفاق مع نيشر، وهذه هي الخطوة الأولى التي تستحق المباهاة والمغامرة الوطنية الاقتصادية، ودوافعها الخيرة نحو التحرر من تبعات اتفاق باريس الاقتصادي.
أما الخطوة الثانية فهي التوجه نحو شركة اسمنت الشمالية الأردنية الذي رحب صاحب القرار لديها باسم ظبيان، ولدوافع قومية واقتصادية مماثلة لتزويد السوق الفلسطيني، باحتياجاته من الاسمنت الأفضل جودة من نيشر، وتقديم تسهيلات مالية وفنية باتجاه ترسيخ التفاهم والشراكة الندية الأردنية الفلسطينية القائمة على خدمة المصالح الوطنية والقومية المتبادلة، وتعزيز المكاسب للطرفين، وبناء اقتصاد وطني متدحرج مستقل لسوق مشترك للشعبين عبر استثمار القدر المتاح، نقيضاً لوجود الاحتلال وايعاقاته المقصودة، والبحث عن فرص أخرى وخيارات أمتن وأكثر نظافة.
التحرر من التبعية الاقتصادية لا تقل أهمية عن التحرر السياسي، فالخيار الأردني في دعم واسناد الشعب العربي الفلسطيني، حتى يواصل طريق زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، واستعادة كامل حقوقه على أرض وطنه، خيار وطني رسمي وشعبي، بالاتجاهين، لأنه الطريق الذي يعزز أمن الأردن واستقراره وتماسكه ووحدة مكوناته، ولا رجعة عنه مهما تكالبت قوى الشر بسبب الانقسام الفلسطيني والحروب البينية العربية.
خطوة صندوق الاستثمار الفلسطيني مع شركة اسمنت الشمالية الأردنية، بتزويد السوق الفلسطيني بكامل احتياجاته من مادة الاسمنت، تحتاج للحماية الوطنية، وللتعزيز كي تتواصل مبادرات رجال الأعمال الفلسطينيين مع رجال الأعمال الأردنيين، وشركة التسويق الزراعي الأردنية الفلسطينية، خطوات مطلوبة ضرورية مهمة، يقابلها التفاهم الأرقى بين القيادتين في القضايا الاستراتيجية باتجاه حماية أمن الأردن واستقلال فلسطين، وحاجته للتطبيقات العملية على جبهتي البرلمان والأحزاب.
فقد قدم مجلس النواب مبادرته لعقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلمان العربي في الرباط يوم 18/12/2017 لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس ورفضه، مثلما قدم مبادرة للاتحاد البرلماني الدولي الذي سيعقد في جنيف يوم 20/10/2018، لوضع قضية الأونروا على جدول أعمال برلماني العالم.
نسير باتجاهين وخطوات على أتوستراد مفتوح سياسياً واقتصادياً، أردنياً وفلسطينياً وهذا هو الخيار الموصل نحو استقرار الأردن وحمايته، ونحو استعادة فلسطين واستقلالها.
h.faraneh@yahoo.com
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.