جفرا نيوز : أخبار الأردن | فلسطين تتحرر من نيشر
شريط الأخبار
احد اطراف فاجعة البحر الميت يسقط حقه الشخصي عن كافة الموقوفين بلدية الزرقاء تشكل لجنة تحقيق بعدم توريد مبلغ مالي لخزينتها الغذاء و الدواء تضبط معمل يقوم بتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية .. صور إحالة قضية "الحفرة الامتصاصية" للمدعي العام والامانه تكشف "الحفرة مرخصة كبئر ماء" من هي الشخصيات الاردنية التي استضافتها السفارة الاسرائيلية في عيد استقلال " الكيان" ؟ رب أسرة فقيرة يناشد اهل الخير : اطفالي بحاجة الطعام ولا أجد ما يقيهم برد الشتاء الرزاز بلقائه القطاعين الصناعي والتجاري : تقديم قانون الضريبة الان ضرب من الجنون السياحة النيابية تتابع أوضاع حمامات ماعين وتوصي بمصدات للمياه وحواجز لها "المصري" يقرر وقف عمل مركبات التطبيقات الذكية "دون ترخيص" و يهدد بوقف ترخيص الشركات المخالفة الزميل ابراهيم ابو صفيرة مديراً لمكتب "جفرا" في الزرقاء ذوو التربويات الموقوفات على قضية فاجعة البحر الميت يناشدون الملك للإفراج عنهن زمزم تصدر بيانا بشأن احداث غزة شقيق الطفلة المتوفاة في الحفرة الامصتاصية يروي تفاصيل مفجعة "توفيت امام امها وأبيها" تحذير هام للأردنيين .. منخفض جوي يؤثر على المملكة غداً سيؤدي لتشكل السيول الرزاز في موقف محرج .. "المقاولين" تطالب الحكومة بدفع (65) مليون دينار مستحقات مترتبة عليها القبض على 23 مروج وحائز للمواد المخدرة خلال اليومين الماضيين دهس شاب في الياسمين والسائق يسلم نفسه أجواء باردة وغائمة وأمطار متفرقة طعن جنديين إسرائيليين بالقدس الدفاع المدني يشرح آلية تعامله مع حادثة "الحفرة الامتصاصية"
عاجل
 

فلسطين تتحرر من نيشر

جفرا نيوز - حماده فراعنة
قد لا يدرك الكثير مما لا يتابعون أهمية أن تتحرر فلسطين من احدى تبعات اتفاق باريس الاقتصادي، وأحد عناوينه، اتفاق تزويد السوق الفلسطيني بمليون طن من الاسمنت الاسرائيلي سنوياً يقوم بها وينفذها مصنع نيشر، وكان بمثابة احتكار للسوق الفلسطيني من قبل المورد الاسرائيلي، وزيادة على ذلك يحتاج لنصف مليون أخرى يتم شراؤها من السوق العالمي.
وبالغاء اتفاق الاسمنت لدوافع وطنية واقتصادية، حين سعى نيشر لزيادة الاحتكار بمطالبة الجانب الفلسطيني – شركة سند – أن يتم الشراء للنصف المليون طن الأخرى من المورد الاسرائيلي والا من باب الابتزاز والضغط سيتم وقف تزويد السوق الفلسطيني من الاسمنت الاسرائيلي، وكان المفاجأة الوطنية القومية الفلسطينية أن موقف صندوق الاستثمار الفلسطيني ورئيسه د. محمد مصطفى كان حاسماً ووجدها هدية وقيمة فاتخذ قراره غير المسبوق، برفض الابتزاز الاسرائيلي، والغاء اتفاق تزويد السوق الفلسطيني، واحتكار نيشر، فضرب ضربته وانهى الاتفاق مع نيشر، وهذه هي الخطوة الأولى التي تستحق المباهاة والمغامرة الوطنية الاقتصادية، ودوافعها الخيرة نحو التحرر من تبعات اتفاق باريس الاقتصادي.
أما الخطوة الثانية فهي التوجه نحو شركة اسمنت الشمالية الأردنية الذي رحب صاحب القرار لديها باسم ظبيان، ولدوافع قومية واقتصادية مماثلة لتزويد السوق الفلسطيني، باحتياجاته من الاسمنت الأفضل جودة من نيشر، وتقديم تسهيلات مالية وفنية باتجاه ترسيخ التفاهم والشراكة الندية الأردنية الفلسطينية القائمة على خدمة المصالح الوطنية والقومية المتبادلة، وتعزيز المكاسب للطرفين، وبناء اقتصاد وطني متدحرج مستقل لسوق مشترك للشعبين عبر استثمار القدر المتاح، نقيضاً لوجود الاحتلال وايعاقاته المقصودة، والبحث عن فرص أخرى وخيارات أمتن وأكثر نظافة.
التحرر من التبعية الاقتصادية لا تقل أهمية عن التحرر السياسي، فالخيار الأردني في دعم واسناد الشعب العربي الفلسطيني، حتى يواصل طريق زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، واستعادة كامل حقوقه على أرض وطنه، خيار وطني رسمي وشعبي، بالاتجاهين، لأنه الطريق الذي يعزز أمن الأردن واستقراره وتماسكه ووحدة مكوناته، ولا رجعة عنه مهما تكالبت قوى الشر بسبب الانقسام الفلسطيني والحروب البينية العربية.
خطوة صندوق الاستثمار الفلسطيني مع شركة اسمنت الشمالية الأردنية، بتزويد السوق الفلسطيني بكامل احتياجاته من مادة الاسمنت، تحتاج للحماية الوطنية، وللتعزيز كي تتواصل مبادرات رجال الأعمال الفلسطينيين مع رجال الأعمال الأردنيين، وشركة التسويق الزراعي الأردنية الفلسطينية، خطوات مطلوبة ضرورية مهمة، يقابلها التفاهم الأرقى بين القيادتين في القضايا الاستراتيجية باتجاه حماية أمن الأردن واستقلال فلسطين، وحاجته للتطبيقات العملية على جبهتي البرلمان والأحزاب.
فقد قدم مجلس النواب مبادرته لعقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلمان العربي في الرباط يوم 18/12/2017 لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس ورفضه، مثلما قدم مبادرة للاتحاد البرلماني الدولي الذي سيعقد في جنيف يوم 20/10/2018، لوضع قضية الأونروا على جدول أعمال برلماني العالم.
نسير باتجاهين وخطوات على أتوستراد مفتوح سياسياً واقتصادياً، أردنياً وفلسطينياً وهذا هو الخيار الموصل نحو استقرار الأردن وحمايته، ونحو استعادة فلسطين واستقلالها.
h.faraneh@yahoo.com
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.