البطاينة؛ ما عاش اللي يتجرأ على حقوق الاردنيين تعميم الدليل الارشادي للسياحة تماشيا مع مرحلة التعافي التربية تستعد لبدء العام الدراسي المقبل في موعده جابر: الحدود لن تبقى مغلقة .. وصيفي الجامعات لغاية الان عن بعد عبيدات: (0.4%) نسبة العينات الإيجابية من الفحوصات وهي الأقل في المنطقة مديرية الأمن العام تضع خطة أمنية مجتمعية لخدمة مصلي الجمعة الصفدي يحذر من تبعات تنفيذ قرار إسرائيل ضم أراض فلسطينية على الأمن والاستقرار في المنطقة تمديد الدخول لمنصة "درسك" أزمة قطاع السيارات العاملة على خط معان السعودية تطال أكثر من 1200 عائلة 600 مراجع لمركز صحي وادي السير الشامل يوميا بلدية الرمثا تواصل تطهير وتعقيم المساجد الخدمات الطبية تبدأ استقبال المرضى من الأحد المقبل راصد يشيد بتكاتف الأردنيين حول الجيش والأجهزة الأمنية اللوزي :عودة ميمونة للنقل العام , والقطاع ركن من الاقتصاد الوطني يوفر 8% من الدخل القومي المعونة يستقبل طلبات دعم أسر عمال المياومة لغير المسجلين الذهاب لصلاة الفجر سيراً على الأقدام قطاعات بالأردن لن تُفتح بالوقت الحالي - أسماء الباشا الحواتمة يقلد كبار ضباط الامن العام رتبهم الجديدة استعداداً لصلاة الجمعة.. الاوقاف توزع (100) الف كمامة و(12) الف سجادة - التفاصيل تحرير 550 مخالفة وإغلاق 52 منشأة خلال شهر
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2018-09-19 | 09:30 am

إدراك وما أدراك؟!

إدراك وما أدراك؟!

جفرا نيوز - كتب : ابراهيم عبدالمجيد القيسي

كالحوار حول قانون الضريبة؛ يعارضه بعضهم دون قراءة، ودون المام بالكلام حتى لو تمت القراءة مرات، وقد نقبل أن لا يقرأه شخص عادي غير مهتم بالموضوع، فهو لا يقف على طاولة وزير محاور يضربها بيده معارضا دونما "إدراك" لا لقانون ولا لوضع مالي مترد، ولا لتشوهات ضريبية أو فزعات هستيرية تخدم أصحاب مال متهربين من كل القوانين..لا يحاور ولا يناور ولا يقول لا ولا نعم، فهو غير مهتم، وقد يكون مثل هذا الشخص بلغ حالة من "ادراك" لكنه واثق بأن الحكومة تعمل للصالح العام، وأنها ليست حكومة احتلال، تستدعي أن نثور في وجهها ولا نسمح لها بالنبس ولو بكلمة واحدة للجمهور.
ومن أمثلة غياب "الادراك" بشأن قضايا كبيرة ومهمة وتشكل انجازات بنيوية في تفكير وثقافات واسلوب حياة الشعوب، ما تعلق بالبرنامج النووي، فلو كانت الانجازات التي تحققت للأردن تحققت لدولة مجاورة، لوجدت صحافتنا تعج بقصائد المدح والخطابات والدعوات التنويرية لتقليدها والسير على طريقتها، لكنها تجري في الأردن الذي دخل نادي الدول النووية بسرعة، فأصبح يملك مفاعلا نوويا بحثيا يقدم خدمات مهمة في ميادين التعليم الأكاديمي والبحثي وفي الطب والصناعة والزراعة وعدة مجالات، كانت ستكلف عشرات بل مئات ملايين الدولارات، لو أراد بعضنا الحصول عليها من مفاعلات نووية بحثية في دول أخرى..لكنها قصص نجاح لم تبلغ بعد مستوى "إدراك" قادة الحوار "المنغولي"..

وفي التعليم الأساسي ثمة حالات جاثمة من غياب الإدراك، لا يراها كثيرون رغم اتساع حدقات عيونهم، وكنت أرغب بتوجيه عبارات لأحد النواب المحترمين، حين سأل عن جدوى وأهمية ما أطلق عليه اسم مركز الملكة رانيا للتدريب، علما أنها أكاديمية آخذه بالاتساع لتدريب وتأهيل المعلمين، يقع مبناها الجديد في الجامعة الأردنية، ينخرط فيها معلمون ومعلمات ويخضعون لبرامج تدريبية في أساليب تدريس المناهج المدرسية، ويمضي فيها المتدرب 9 أشهر، يخرج بعدها مؤهلا لتدريس صف أساسي ما في مبحث ما، وبطريقة تضاهي الطرق المتبعة في البلدان التي سبقتنا سنين ضوئية على طريق التحضر والمدنية.. كنت أود الطلب من النائب أن يذهب الى أي مدرسة "خاصة" تقوم بتدريس البرنامج العادي المتبع في وزارة التربية والتعليم ومناهجه، وتعتمد أيضا أي برنامج دولي في التعليم الأساسي، وينتقي "أشطر" طالب من طلبة البرنامج العادي ومن أي صف يختاره، ويقابله بنظيره من الصف الآخر الذي يتبع البرنامج الدولي، ولن يلبث طويلا ليرى الفرق لو حاورهما او قام بتوجيه أي سؤال لكليهما، وهنا سـ"يدرك" النائب ما هدف الأكاديمية المذكورة، ويدرك مدى أهميتها لأبنائه وأحفاده وللجيل التائه، الذي نعبث بأفكاره وبمدركاته جميعها، حين نقدم هذه النماذج التشكيكية من الانتقاد والاستعراض احيانا.
أمس الأول تم إطلاق مشروع ريادي آخر على صعيد تنمية "الإدراك" لدى كل من يريد أن يتعلم ويوسع مداركه، ويغير من النمط التقليدي في التفكير والحصول على المعلومة وبناء العقول، والإلمام بلغة التطور والتمدن والتحضر والبناء والانجاز، وهو منصة "إدراك الالكترونية للتعلم المدرسي"، التي تقدم دروسا نموذجية لتعليم مناهج مدرسية للطلبة، وباللغة العربية، ويستفيد منها الطالب والمعلم وولي الأمر، من أجل أن يحصل ابنه وابنته على فرصة نموذجية كاملة للتعلم، وقد سبق أن انطلقت عام 2014 منصة إدراك الكترونية للتعلم المستمر وباللغة العربية، استفاد منها حتى الآن 2 مليون شخص، وهذه المبادرات والمنصات تنطلق في الأردن، بجهود خبرات وعقول وشركات وجهات دولية مختصة، ويتم توفير الدعم لها بلا تدخل في موازنات الحكومات الأردنية، وهي بعض مما تقدمه مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية..
مساحة المقالة محدودة ولن أطيل:في الحديث عن القضايا العامة يجب ان نتوخى الحقيقة ونتجب الحديث او اﻻنتقاد بمجالات لم يتجاوز بعض المتحدثين فيها مستوى الأميّة، فيقدموا للوطن ومؤسساته ومسؤوليه نصائح لا تتجاوز في أهميتها "حجب المشعوذين"، أتمنى لو تنسجم اقتراحاتكم وانتقاداتكم وحواراتكم التنموية وتحليلاتكم ومقالاتكم وخطاباتكم التي تعتقدون بأنها بناءة..أتمنى لو تنسجم أو تنطلق من فهم وإدراك أوسع للاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، لأننا نسير الى الخلف معكم، بينما المطلوب بالنسبة لأي أميّ أن يبدأ أولا بتعلم الحروف وفك الخط، و12 عاما من التعلم في المدارس ثم الجامعات ثم الخبرات والانجازات، عندئذ قد نستمع له حين يعلمنا أصول تنمية الأوطان والبلدان وفنون الخروج من الأزمات..المسألة مسألة "إدراك" أولا وأخيرا ولن نقول مسألة أخلاق.