جفرا نيوز : أخبار الأردن | أهلا بقانون الجباية...
شريط الأخبار
توقيف 6 اشخاص بحوزتهم حفارة مخالفة في وادي السير خلال يومين .. تصريف (100) مليون ليرة سورية في الرمثا الكشف عن مخططات لإقامة منطقة حرة مشتركة بين الاردن و العراق وزير سابق يستعين بمشعوذة "فتاحة" لمعرفة حظه كشف المستقبل .. تفاصيل القبض على (33) شخصاً مسجل بحقهم طلبات بملايين الدنانير "تفاصيل" نائب رئيس الوزراء الاسبق "العناني" : لم افهم حتى الان آلية تسعير المحروقات من قبل الحكومات ! انباء مبشرة للسوريين في الاردن حول اوضاع الليرة السورية بعد افتتاح معبر جابر بالاسماء .. "محامون" يوجهون إنذاراًُ عدلياً للرزاز حول اراضي الباقورة و الغمر أول جاهة عشائرية في الاردن لحل خلاف حصل على "فيسبوك" بين شاب و فتاة ارادة ملكية بالموافقة على استضافة مقر منظمة "اطباء بلا حدود" فيديو .. موظفو سلطة العقبة يحتجون للمطالبة بإستقالة الشريدة و مجلس المفوضين فيديو .. كيف ردت الملكة رانيا على من يقول "البلد خربانة" لماذا قرر الرزاز نقل مالية مؤسسات مستقلة للموازنة و تسجيل أراض بإسم الخزينة حادث مروع يودي بحياة مرتب بالدفاع المدني (شاهد) "الضريبة" يستثنى تكنولوجيا المعلومات من الزيادة رمان : إعادة فتح معبر جابر - نصيب الحدودي بادرة انتعاش لتجارة الترانزيت توجه لمنح الجنسية لأصحاب المشاريع القائمة أجواء خريفية معتدلة بأغلب مناطق المملكة الحكومة تقر تعديلات لنظام الخدمة المدنية قبيلة بني صخر : نعتز بالقضاء النزيه والعادل
عاجل
 

أهلا بقانون الجباية...

جفرا نيوز - الدكتور اسماعيل العطيات

استرعى انتباهي ومنذ فترة ليست بالقصيرة تخصيص صفحات كاملة في صحيفة " الرأي " وغيرها من الصحف الأردنية لاعلانات صادرة عن محاكم الصلح ودوائر التنفيذ في مختلف المحافظات تتضمن مذكرات تبليغ مواعيد جلسات محكمة أو مذكرات تبليغ أحكام أو مذكرات اخطار متنوعة ، وبدافع الفضول قمت بتعداد هذه الصفحات والمذكرات في صحيفة الرأي الصادرة يوم الأربعاء الموافق 19 أيلول 2018، على سبيل المثال وكعينة عشوائية ، حيث وجدت أن هذه الاعلانات امتدت على مدى (11) صفحة ، ووصل عددها الى (480 ) اعلانا ، وجميعنا ندرك مدى صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها المواطن التي تتسبب في كثير من الحالات في عدم قدرة المواطن على الوفاء بتعهداته وديونه للأشخاص والبنوك والمؤسسات المقرضة ، والذي سيؤدي استمرار صعوبتها الى تفاقم الأوضاع وجعل المواطن تحت طائلة الحجزعلى ممتلكاته وبيعها بأثمان بخسة للتمكن من الوفاء بتلك الالتزامات ، أو الزج بآلاف المواطنين في السجون.
ان مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح هو وصفة لتمزيق نسيج الوطن من خلال مضاعفة نسبة البطالة نتيجة تصفية أعداد كبيرة من الشركات والمصالح التجارية أو انتقالها الى دول أخرى جاذبة للاستثمارات ، واذا كان هذا هوحال المواطن الأردني مع الاخطارات ومذكرات التبليغ اليوم فماذا سيكون عليه الحال عند اقرارقانون ضريبة الدخل المقترح، الذي سيؤدي الى ارتفاع كبير في أسعار كافة السلع والخدمات وتضاعف جيوب الفقر ونتيجة طبيعية لذلك تفشي البطالة والجريمة والجهل والمرض .
أنا كمواطن أعتقد أن مشروع القانون الجديد في جوهره هو اللجوء الى جيوب المواطنين لجباية المزيد من الأموال لسداد التزامات حكومية مبرمجة لتتمكن من الحصول على المزيد من القروض والتسهيلات والقفز بالعجز والمديونية الى سقوف أعلى ، بدل تركيز الجهود على مكافحة التهرب الضريبي ، وتحصيل الأموال العامة من المتخلفين عن الدفع ،أو محاسبة الفاسدين ومن أثروا ثراء فاحش وهم معلومين لأجهزة الدولة ، مع العلم أنه لم يكن للمواطن يد في هذه المديونية الفلكية ، ولم تنعكس على حياة المواطن بحصوله على أبسط حقوقه في خدمات عامة ذات جودة مقبولة ، سواء في التعليم أو الصحة أو النقل العام، في حين نلاحظ جميعا سوء ادارة المال العام من قبل الحكومات المتعاقبة ،من خلال بيع مقدرات الوطن واستمرار مسلسل التنفيعات والرواتب الخيالية في أغلب المؤسسات المستقلة والشركات المملوكة للحكومة التي ليس لها أي قيمة مضافة للوطن وتمثل عبئ على الخزينة ، ناهيك عن العدد الكبير من السفارات الأردنية في الخارج التي تفوق أعداد سفارات الدول العظمى ،وعدم تمكن الحكومة من الوصول الى أي فاسد ومحاسبته واسترداد الأموال المنهوبة ، ومجالات كثيرة لهدر الأموال العامة يصعب حصرها .
ismailatiyat@yahoo.com