رفع العزل عن بنايات وأحياء في إربد باستثناء منزل مصاب في الكريمة أجواء معتدلة في أغلب المناطق وحارة نسبيا في الأغوار والبحر الميت ارتفاع على درجات الحرارة ديوان الخدمة المدنية يوضح مراحل عودة الموظفين إلى العمل توقيف 4 أشخاص بعد وفاة مواطن بانهيار جدار ترابي ضبط مطلوب بحقه 101 طلب قضائي إحالة قضيّة ثانية لتسريب وثائق إلى الجرائم الإلكترونيّة رفع الحظر عن الخناصري القبض على قاتل فتى بمشاجرة في بلدة ارحابا بإربد "المياه" تنفذ حملة لمنع الصهاريج بوادي السير من تعبئة مياه غير صالحة " 5415" طالبا يتقدمون للثانوية العامة في جرش واجراءات احترازية لاستقبالهم الرحاحلة: الاختبارات النهائية لطلبة المدارس الحكومية مجانية عجلون: سحب ٥٤٠٠ عينة انفية بلعومية منذ بداية أزمة كورونا أبو السعود: تزايد الطلب على المياه منذ بداية الأزمة إلى أكثر من 40% سياحة عجلون تبدأ تجهيز مواقع أثرية لاستقبال الزوار الصفدي يتباحث مع نظيريه اليوناني والقبرصي التعاون الاقتصادي وزيادة الجهود لحل الأزمات الإقليمية الغذاء والدواء: ضبط منشأة تصنع كمامات غير مجازة طبيا الأمانة: إيقاف مؤقت لعمليات وخدمات الدفع الإلكتروني البوتاس تحذر من صفحات تنشر إعلانات توظيف "تنظيم الاتصالات" توضح بشأن رفع شركات الاتصالات لأسعار بطاقات الشحن
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2018-09-24 | 12:27 am

كان الأردني!

كان الأردني!

جفرا نيوز- كتبت:خلود خطاطبة
كان الأردني قبل أكثر من ثلاثين عاما، عندما يشعر بألم هو أو أطفاله، يقصد أقرب مركز صحي في قريته، ورغم بساطة هذا المركز، فانه يجد من يستقبله ويطببه، الى درجة يشعر فيها بأنه يتلقى عناية في أرقى دول العالم، فأين ذهب هذا المركز الصحي؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، يجهز أطفاله الصغار مع بداية العام الدراسي للالتحاق بمدرسته الحكومية، ورغم بساطة هذه المدرسة، الا أن الطالب كان يتلقى فيها تعليما نوعيا مميزا في المنطقة العربية بأكملها، ناهيك عن سعادة الأطفال بكتبهم المجانية ومعلمهم الأب أو معلمتهم الأم، فأين ذهبت هذه المدرسة؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، عندما ينجح ابنه في الثانوية العامة، ينثر الفرح في كل الأرجاء، فهذه الشهادة التي كان ينالها الطالب لم تأت من فراغ وانما من نظام تعليمي صارم هدفه بناء الانسان بالتربية والتعليم،  فأين ذهب هذا النظام التعليمي؟
كان الأردني، قبل أكثر من ثلاثين عاما، عند تخرجه من الجامعة، يحصل على فترة راحة بسيطة قبل التحاقه بعمله، فقد كان هناك برنامج تنموي يجب تنفيذه، وهذا البرنامج يحتاج الى قوة بشرية من الأردنيين المتعلمين الذين دفعت الدولة لتعليمهم، فالمدارس تحتاج المعلمين والمراكز الصحية تحتاج الأطباء وتطوير البنية التحتية يحتاج الى مهندسين، كل هؤلاء كانت تعدهم الدولة، فأين ذهب هذ الدور؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، وعند ذهابه لعمله، لا يعرف سوى باصات مؤسسة النقل العام، التي كانت تجوب المناطق المأهولة بالسكان، وتعمل وفق نظام بسيط يرتكز على وجود مواقف عامة بمظلات، لتحميل الركاب وتنزيلهم، ولو تم البناء على هذه الشبكة لكان ملف النقل مختلف كليا عما نحن فيه، فأين ذهبت تلك الحافلات؟   
رغم ما شهدته البلاد من زيادة في اعداد المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات والجامعات ووسائط النقل المختلفة استنادا الى المتغيرات الاجتماعية والديمغرافية خلال فترة الثلاثين عاما، الا أنه يمكننا أن نرى بشكل ملحوظ تراجع نوعية الخدمة المقدمة للمواطن، ما افقده الثقة بتلك الخدمات وجدية الحكومة في تحسينها.
ما أرمي اليه، ان الادارة غير الحصيفة لبعض الحكومات على مدى الثلاثين عاما الماضية، ساهمت بشكل رئيس في تردي الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية، الا أن هذه الاضطرابات لم تكن أقسى مما مر على الشعوب منذ ستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، ورغم ذلك كانت الحكومات تنجز أكثر مما تشكو. 
نحتاج الى اعادة الثقة للشعب بالخدمات الحكومية، من خلال تحسين نوعيتها في مجالات التعليم والصحة والنقل، ما يساهم بالتالي في تحسين المستوى المعيشي للمواطن الذي سيكون قادرا عندها على تحمل ما تفرضه الحكومة من ضريبة دخل ومبيعات ومحروقات ومسقفات وفرق أسعار كهرباء ..الخ.