شريط الأخبار
حريق كبير بمستودع بوسط البلد ابو يامين: العفو لن يشمل اي جريمة بعد 13-12 .. ويشمل مخالفات السير البسيطة الوطن صلاة.. وصلاة الملك أمان لكل الأردنيين المدعي العام يوقف 17 مشاركا في احتجاجات الخميس الأمن العام يصدر بيان للرد على شائعات فض اعتصام الدوار الرابع (صور-فيديو) 3 وفيات و4 إصابات بحادث سير مروع في إربد رسالة شفوية من الملك الى الرئيس التونسي هل فقد حراك الرابع مبرراته .. بعد تحقيق العفو العام وتعديل الجرائم الالكترونية..وضوء اخضر للتعديل إحتياطات أمنية في محيط المساجد وعودة الهدوء لمنطقة “الرابع” لقاءٌ سريٌّ بين وزيري المياه الإسرائيليّ والأردنيّ لمُناقشة أزمة "قناة البحرين" وعمان تطالب البيت الأبيض بالتدخل الرابع ليلة الخميس : احتكاكات وهتافات حادّة ضد الرزاز وظُهور “قوّات البادية” ومُطاردات بالشوارع لفض الفعاليّة بالقُوّة الملك يصلي الجمعة بالعبدلي هذه القضايا التي يشملها العفو الاردن يدين التصعيد الاسرائيلي والتحريض ضد الرئيس عباس الامن العام : مجموعات عشوائية من الأشخاص تتعمد اغلاق الطرق في محيط الرابع سيتم ضبطها واتخاذ أشد الإجراءات بحقها الامن العام : محتجون يغادرون ساحة الاحتجاج محاولين اغلاق الطرق وهذا أمر يعرضهم للعقوبة الرزاز يطلب من التشريع والرأي إعداد مشروع العفو العام بصفة الاستعجال إصابة 4 رجال أمن بينهم شرطية في تدافع مع المحتجين صور.. محتجون يغلقون دوار الشميساني بالكامل إصابة دركيين إثر أعمال عنف لجأ لها بعض المحتجين و ضبط أحدهم
عاجل
 

كان الأردني!

جفرا نيوز- كتبت:خلود خطاطبة
كان الأردني قبل أكثر من ثلاثين عاما، عندما يشعر بألم هو أو أطفاله، يقصد أقرب مركز صحي في قريته، ورغم بساطة هذا المركز، فانه يجد من يستقبله ويطببه، الى درجة يشعر فيها بأنه يتلقى عناية في أرقى دول العالم، فأين ذهب هذا المركز الصحي؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، يجهز أطفاله الصغار مع بداية العام الدراسي للالتحاق بمدرسته الحكومية، ورغم بساطة هذه المدرسة، الا أن الطالب كان يتلقى فيها تعليما نوعيا مميزا في المنطقة العربية بأكملها، ناهيك عن سعادة الأطفال بكتبهم المجانية ومعلمهم الأب أو معلمتهم الأم، فأين ذهبت هذه المدرسة؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، عندما ينجح ابنه في الثانوية العامة، ينثر الفرح في كل الأرجاء، فهذه الشهادة التي كان ينالها الطالب لم تأت من فراغ وانما من نظام تعليمي صارم هدفه بناء الانسان بالتربية والتعليم،  فأين ذهب هذا النظام التعليمي؟
كان الأردني، قبل أكثر من ثلاثين عاما، عند تخرجه من الجامعة، يحصل على فترة راحة بسيطة قبل التحاقه بعمله، فقد كان هناك برنامج تنموي يجب تنفيذه، وهذا البرنامج يحتاج الى قوة بشرية من الأردنيين المتعلمين الذين دفعت الدولة لتعليمهم، فالمدارس تحتاج المعلمين والمراكز الصحية تحتاج الأطباء وتطوير البنية التحتية يحتاج الى مهندسين، كل هؤلاء كانت تعدهم الدولة، فأين ذهب هذ الدور؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، وعند ذهابه لعمله، لا يعرف سوى باصات مؤسسة النقل العام، التي كانت تجوب المناطق المأهولة بالسكان، وتعمل وفق نظام بسيط يرتكز على وجود مواقف عامة بمظلات، لتحميل الركاب وتنزيلهم، ولو تم البناء على هذه الشبكة لكان ملف النقل مختلف كليا عما نحن فيه، فأين ذهبت تلك الحافلات؟   
رغم ما شهدته البلاد من زيادة في اعداد المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات والجامعات ووسائط النقل المختلفة استنادا الى المتغيرات الاجتماعية والديمغرافية خلال فترة الثلاثين عاما، الا أنه يمكننا أن نرى بشكل ملحوظ تراجع نوعية الخدمة المقدمة للمواطن، ما افقده الثقة بتلك الخدمات وجدية الحكومة في تحسينها.
ما أرمي اليه، ان الادارة غير الحصيفة لبعض الحكومات على مدى الثلاثين عاما الماضية، ساهمت بشكل رئيس في تردي الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية، الا أن هذه الاضطرابات لم تكن أقسى مما مر على الشعوب منذ ستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، ورغم ذلك كانت الحكومات تنجز أكثر مما تشكو. 
نحتاج الى اعادة الثقة للشعب بالخدمات الحكومية، من خلال تحسين نوعيتها في مجالات التعليم والصحة والنقل، ما يساهم بالتالي في تحسين المستوى المعيشي للمواطن الذي سيكون قادرا عندها على تحمل ما تفرضه الحكومة من ضريبة دخل ومبيعات ومحروقات ومسقفات وفرق أسعار كهرباء ..الخ.