”التنمیة“: ضبط متسولة بحوزتها 790 دینارا التلهوني: محاکمات لمتهمین عن بعد قریبا الأردن يتسلم رئاسة استشارية الأونروا بتموز الأجواء المعتدلة مستمرة مركبة تقتحم مطعما بخلدا العمل: لا صحة لما يتم تداوله بخصوص خلاف بين وزير العمل ورئيس جامعة اليرموك وفاة ستيني بضربة شمس في الكورة خطوة لاستعادة الأردن مسلة ميشع اسحاقات : منح ٥٠ ألف أسرة تأمينا صحيا و ١٩٠ الف أسرة ستستفيد من الدعم التكميلي وزير العمل ينسحب من تخريج طلبة طب اليرموك احتجاجا على إلغاء رعايته للحفل وزير الداخليه يجري تنقلات كلب ينهش جسد طفلة في الكرك الأردن يتسلم مواطنا احتجزه الاحتلال استكمال سماع شهود قضية الدخان الثلاثاء المعشر: يجب ضبط الإعفاءات الأعيان" يقدم دعما ماليا لمبادرة "سمع بلا حدود بالفيديو - الية تابعة لامانة عمان تهدم جدارا على احدى المركبات اثناء عملها الملكة تتابع سير عمل أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين احتجاز اردني في اسرائيل بعد تسلله عبر الحدود .. والخارجية تتابع الحواتمة : الأردن يتمتع بمنظومة أمنية قادرة على الدفاع عن مصالحه الوطنية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2018-10-10 | 01:20 pm

الغاء ديون بلديات.. قرار خاطيء

الغاء ديون بلديات.. قرار خاطيء

جفرا نيوز - خلود الخطاطبة
إعفاء مجلس الوزراء 34 بلدية من ديون مستحقة عليها تفوق 9 ملايين دينار، قرار خاطيء ولا يأتي في سياقه الصحيح، وكان الأجدى إعادة جدولتها بشكل مريح يمكن البلديات من تسديدها خلال فترة محددة، كما هو قرار اعادة جدولة ديون شركة الكهرباء على البلديات وليس الغائها.
أي مجلس بلدي حالي بالضرورة ليس مسؤولا عن حجم المديونية على مؤسسته المحلية، كون قصة الديون قديمة وهي حصيلة سنوات من تعاقب المجالس البلدية، فلا يوجد مجلس محدد يمكن ان يتحمل المسؤولية عن تردي الوضع المالي وتراكم الديون على أي بلدية، لكن بالضرورة فان هناك ممارسات ادارية خاطئة أدت ببلديات كثيرة في المملكة للوصول الى وضعها المالي الصعب.
اعتقد ان إعفاء ديون بلديات من مستحقات المالية العامة، كان يحتاج الى دراسة أعمق وأشمل، تتضمن دراسة واقع هذه البلديات، وما اذا كانت قادرة على تعديل أوضاعها المالية والوصول الى مرحلة الاستقرار في حال إعفائها من هذه الديون، أما اذا كان الإعفاء سيساعد على الاستمرار في العجز وعدم القدرة على تلبية حاجات المناطق والسكان، فإنني أجزم بعدم صواب القرار، لأنه قد يشجع بلديات على اللجوء للاستدانة من جديد لتغطية رواتب موظفيها المتكدسين.
وعندما يتعلق القرار ب34 بلدية تشكل نسبة 34% أيضا من عدد البلديات في المملكة، فان القضية تتطلب اعادة النظر بواقع العمل البلدي بشكل عام والذي عانى مؤخرا من مشاكل ادارية كثيرة منها ما يرتبط بوزارة الشؤون البلدية ومنها ما هو متعلق مباشرة بالية ادارة المجلس المنتخب لهذه المؤسسات التي يفترض أنها "خدمية".
لا يخفى على احد، بان هناك ممارسات وقرارات خاطئة كثيرة لمجالس بلدية سابقة تسببت في تحميل البلديات مديونية هي بغنى عنها، واعتقد ان التقرير السنوي لديوان المحاسبة لم يخلو في أي عام من توثيق تجاوزات ادارية ومالية حدثت في بلديات بالمملكة، وكان على الحكومة الرجوع اليها قبل التفكير بإلغاء ديون مستحقة.
مراجعة بسيطة لتقارير ديوان المحاسبة السنوية، كانت ستعطي الحكومة قبل اصدارها قرار الإعفاء، صورة واضحة عن ألية سير الأمور في بلديات معينة طوال سنوات ماضية، فكثير من الضغط المالي على البلديات كان سببه ممارسات ادارية ومالية خاطئة لرؤساء بلديات سابقين، بل أحيانا تجد توثيقا لتجاوزات تحتاج الى التحقيق فيها كونها تشكل شبهات فساد، الا أن أحدا لم يكلف نفسه عناء البحث والتمحيص فيها.
انتهى عصر الإعفاءات، فالبلدية مثل المواطن الأردني الذي لا يمكن أن تعفيه الحكومة من دينار واحد مستحق عليه، واذا حصل أي إعفاء يكن بعد دراسة وتمحيص وتقصى وبحث ومراجعات وموافقات، في حين فجأة يتم إعفاء مؤسسات مستقلة ماليا واداريا من أكثر من تسعة ملايين دينار من المال العام.
قصة البلديات في المملكة وتعثرها لا تعامل ب"القطعة"، بل تحتاج الى دراسة عامة وشاملة يتم بعدها اتخاذ القرارات التي تضمن تحسين دورها وتقديمها الخدمات الحقيقية للمواطنين، أما أن يتم انعاشها من وقت لآخر ولمدد محددة على حساب جيوب المواطنين بحثا عن الشعبية، فهو أمر غير صائب.