ترخيص مبدئي لشركتي اتصالات جديدتين أجواء باردة وغائمة بأغلب مناطق المملكة اصابة 3 اشخاص بعيارات نارية اثر مشاجرة جماعية في مادبا تحرك أردني فلسطيني لإحباط "صفقة القرن" هل خرج العفو العام كما التوجيه الملكي ام حسب رغبات النواب ؟ إمام مسجد أردني متهم ب"هتك عرض" 3 أطفال.. و"العفو العام" ينقذه مجلس الوزراء الكويتي يشيد بالنتائج "الإيجابية" لزيارة الشيخ جابر الصباح للأردن 23 حزباً أردنياً يقدمون مقترحاً لتعديل «قانون الاحزاب» اجتماع الكويت: دعم الاقتصاد الأردني عبر متابعة تنفيذ مخرجات اجتماع مكّة في الزرقاء .. اغلاق محلات ومطاعم بالجملة في احد اكثر الشوارع حيوية في المدينة وفاة مواطن اردني في البحرين بحادث سير رؤساء مجالس محافظات يناقشون تجربة اللامركزية ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الاسبوع الثاني من الشهر الحالي الملك وولي العهد يلتقيان وجهاء وابناء الطفيلة ويفتتح المشاغل الهندسية بجامعة الطفيلة أمن الدولة: تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين بقضية التبغ بعد طعن أحد المتهمين بالقضية أمام محكمة التمييز اغلاق مصنعين للمعسل وضبط (10) أطنان مواد منتهية الصلاحية في الهاشمية الأردن يدين إغلاق الشرطة الإسرائيلية أبواب المسجد الأقصى ضبط (2800) زرعة سنية مهربة من الاحتلال خلال شهرين الأردنيون ثاني أكثر العرب بعد العراق في شراء العقارات بتركيا ابو البصل يرد على صحيفة اسرائيلية : "المجلس الفلسطيني الاردني لحماية القدس" قديم وأضيفت أسماء
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2018-10-10 | 01:20 pm

الغاء ديون بلديات.. قرار خاطيء

الغاء ديون بلديات.. قرار خاطيء

جفرا نيوز - خلود الخطاطبة
إعفاء مجلس الوزراء 34 بلدية من ديون مستحقة عليها تفوق 9 ملايين دينار، قرار خاطيء ولا يأتي في سياقه الصحيح، وكان الأجدى إعادة جدولتها بشكل مريح يمكن البلديات من تسديدها خلال فترة محددة، كما هو قرار اعادة جدولة ديون شركة الكهرباء على البلديات وليس الغائها.
أي مجلس بلدي حالي بالضرورة ليس مسؤولا عن حجم المديونية على مؤسسته المحلية، كون قصة الديون قديمة وهي حصيلة سنوات من تعاقب المجالس البلدية، فلا يوجد مجلس محدد يمكن ان يتحمل المسؤولية عن تردي الوضع المالي وتراكم الديون على أي بلدية، لكن بالضرورة فان هناك ممارسات ادارية خاطئة أدت ببلديات كثيرة في المملكة للوصول الى وضعها المالي الصعب.
اعتقد ان إعفاء ديون بلديات من مستحقات المالية العامة، كان يحتاج الى دراسة أعمق وأشمل، تتضمن دراسة واقع هذه البلديات، وما اذا كانت قادرة على تعديل أوضاعها المالية والوصول الى مرحلة الاستقرار في حال إعفائها من هذه الديون، أما اذا كان الإعفاء سيساعد على الاستمرار في العجز وعدم القدرة على تلبية حاجات المناطق والسكان، فإنني أجزم بعدم صواب القرار، لأنه قد يشجع بلديات على اللجوء للاستدانة من جديد لتغطية رواتب موظفيها المتكدسين.
وعندما يتعلق القرار ب34 بلدية تشكل نسبة 34% أيضا من عدد البلديات في المملكة، فان القضية تتطلب اعادة النظر بواقع العمل البلدي بشكل عام والذي عانى مؤخرا من مشاكل ادارية كثيرة منها ما يرتبط بوزارة الشؤون البلدية ومنها ما هو متعلق مباشرة بالية ادارة المجلس المنتخب لهذه المؤسسات التي يفترض أنها "خدمية".
لا يخفى على احد، بان هناك ممارسات وقرارات خاطئة كثيرة لمجالس بلدية سابقة تسببت في تحميل البلديات مديونية هي بغنى عنها، واعتقد ان التقرير السنوي لديوان المحاسبة لم يخلو في أي عام من توثيق تجاوزات ادارية ومالية حدثت في بلديات بالمملكة، وكان على الحكومة الرجوع اليها قبل التفكير بإلغاء ديون مستحقة.
مراجعة بسيطة لتقارير ديوان المحاسبة السنوية، كانت ستعطي الحكومة قبل اصدارها قرار الإعفاء، صورة واضحة عن ألية سير الأمور في بلديات معينة طوال سنوات ماضية، فكثير من الضغط المالي على البلديات كان سببه ممارسات ادارية ومالية خاطئة لرؤساء بلديات سابقين، بل أحيانا تجد توثيقا لتجاوزات تحتاج الى التحقيق فيها كونها تشكل شبهات فساد، الا أن أحدا لم يكلف نفسه عناء البحث والتمحيص فيها.
انتهى عصر الإعفاءات، فالبلدية مثل المواطن الأردني الذي لا يمكن أن تعفيه الحكومة من دينار واحد مستحق عليه، واذا حصل أي إعفاء يكن بعد دراسة وتمحيص وتقصى وبحث ومراجعات وموافقات، في حين فجأة يتم إعفاء مؤسسات مستقلة ماليا واداريا من أكثر من تسعة ملايين دينار من المال العام.
قصة البلديات في المملكة وتعثرها لا تعامل ب"القطعة"، بل تحتاج الى دراسة عامة وشاملة يتم بعدها اتخاذ القرارات التي تضمن تحسين دورها وتقديمها الخدمات الحقيقية للمواطنين، أما أن يتم انعاشها من وقت لآخر ولمدد محددة على حساب جيوب المواطنين بحثا عن الشعبية، فهو أمر غير صائب.