شريط الأخبار
الاحد .. انخفاض على الحرارة وامطار رعدية ليلا الحكومة تعتزم إصدار نظام “الفوترة الإلكتروني” تطبيق معايير العفو السابق مع استثناء “الإرهاب والفساد” توقعات بإصدار «العفو العام».. الأربعاء ضبط موظف في الجامعة الأردنية اثناء تزويره شهادة لطالب كويتي انتحار عشريني شنقا داخل منزل ذويه في الرمثا مهندسو التربية يعلنون استمرار اضرابهم اعتراض على تسمية احد المساجد في بلدة كفرخل في محافظة جرش توقيف (18) شخص من مشاركي احتجاجات الرابع بتهمة التجمهر غير المشروع بالصور..انقلاب شاحنة متوسطة محملة بالغاز وإصابة سائقها الاردن يدين قرار استراليا بالاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل احد الاشقاء "الدعامسة" لجفرا : تركوا عوني مطيع واتهمونا بالفساد و يروي تفاصيل تعيينهم في امانة عمان اخطر ما قاله سمير الرفاعي عن الولاية العامة ومن يختبىء وراء الملك .. تفاصيل امانة عمان تعترف بتعيين (11) شقيق وشقيقة من عائلة واحدة .. بيان الملك يهنئ ملك البحرين بالعيد الوطني وذكرى الجلوس على العرش إغلاق معصرة و توقيف مالكيها بعد ضبط (137) تنكة زيت زيتون مغشوش بداخلها في عمان .. صور "ابو حسان" يسأل امين عمان عن تعيين (11) شخصاً جميعهم اشقاء في امانة عمان الملك وعباس يبحثان وقف التصعيد الاسرائيلي غدا الشهوان: الاحوال المدنية ستصدر البطاقات الذكية للمشمولين بالعفو العام مجاناً "الصحة" توضح حقيقة فيديو "قص الحديد" في مستشفى البشير
عاجل
 

حينما يدفع المواطن الثمن بعد تساقط اوراق الرواية الحكومية "المصطنعة" حول "الضريبة"

جفرا نيوز - شـادي الزيناتي

في الوقت الذي تروج الحكومة لمشروع قانون ضريبة الدخل على انه قانون عصري ومتطلب اصلاحي لوقف التهرب الضريبي وداعم للعدالة الاجتماعية ، وتشدد ليل نهار وعبر ابواقها الرسمية وغير الرسمية على ان القانون حال اقراره لن يمس الغالبية الكبرى من المواطنين باعتبار ان الاعفاءات الممنوحة تصل لغاية 18 الف دينار من دخل للاسرة ، وهذا الرقم يتناسب مع غالبية الشعب الاردني ، محاولة وادواتها توجيه الرأي العام بان القانون لا يتعدى كونه اقتطاع مبلغ محدد من الراتب او الدخل !
اوراق الرواية الحكومية المصطنعة بدأت بالتساقط رويدا رويدا بعد تحويل مشروع القانون لمجلس النواب ، وتحديدا مع بدء لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بالحوار مع كافة الاطراف والاطياف والقطاعات للمجتمع الاردني وعبر اجتماعات حثيثة ومتتالية لسماع اراء تلك القطاعات حول مشروع القانون ومحاولة كسب التأييد او الاجماع باكبر قدر ممكن قبل اقرار مشروع القانون ونفاذه لتخفيف وطأة ردة الفعل الشعبية والنقابية وغيرها من القطاعات المتضررة.
دعونا نكشف هنا ان معظم القطاعات التي التقتها اللجنة النيابية وتحاورت معها كان موقفها الاساسي هو التعديلات جملة وتفصيلا ولكل منها اسبابه التي ابداها وتخوف منها ، مع توضيح اثر زيادة نسبة الضريبة عليهم وانعكاسها سلبا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية .
اكبر الاوراق التي سقطت حكوميا بهذا المشروع والتي تعلمها الحكومة جيدا وحاولت جاهدة عبر اذرعها وادواتها الاعلامية وغير الاعلامية ان تغض الطرف عنها ،"لبّ القانون" ، هو مدى تأثر المواطن الاردني بانعكاسات القانون وتعديلاته الاخيرة ، فالمتتبع لاجتماعات اللجنة النيابية مع القطاعات سيعي تماما ويعلم يقينا ان المستفيد الاول من تعديل القانون هو خزينة الدولة اولا ، وصندوق النقد ثانيا بحكم انه عراب القانون ويعد احد اهم متطلباته ، وفي المقابل فان الخاسر الاكبر هو المواطن بكافة طبقاته المعيشية رغم تفاوت التأثير ، اضافة للمستثمرين الصغار الذين ربما سيؤدي بهم ذلك القانون اما لاغلاق استثماراتهم او ترحيلها دون ادنى شك .
جفرا نيوز تابعت عديد الاجتماعات المشار اليها ومع ابرز القطاعات الصناعية والتجارية والمالية والتكنولوجية وغيرها ورصدت ردود فعل تلك القطاعات حول التعديلات على القانون وكان موقفها ما بين تصريح بوضح او اشارة بتلميح على انها واذا ماتم اقرار القانون بصيغته المقدمة وحسب النسب المعدلة عن القانون الساري المفعول فانها لن تسمح بالمساس بارباحها ، وستضطر لتعويض مقدار زيادة الضريبة عليها من خلال زيادة اثمان الخدمات التي تقدمها او زيادة اسعارها .
وبالتالي فان المواطن سيكون الحلقة الاضعف في الصراع الحكومي مع تلك القطاعات الا من رحم الله ، حيث لم تستطع الحكومة ولم يجد النواب على حد سواء اي مادة او طريقة لاجبار تلك القطاعات على عدم رفع اسعارها او زيادة الضريبة على خدماتها ، فالبنوك قالتها صريحة انها سترفع سعر الفائدة وكذلك شركات التأمين وقطاعات اخرى ،وكيف ستقبل شركات الادوية باضافة 50 % كضريبة على دخلها دون ان ترفع سعر الادوية لتعويض تلك النسبة وكذلك الالبسة والصناعات والتجارة وغير ذلك من القطاعات المتضررة وكان الحكومة والشركات تعيد من جديد ضريبة المبيعات "16%" الى واجهة الحدث وهي التي يقتصها مقدم الخدمة من المواطن لصالح الحكومة دون ان تمس دخله او ارباحه لكن الامر هنا سيكون بشكل جديد ..
ونلفت هنا الى ان بعض السادة النواب اشبعوا الراي العام نقدا لمشروع القانون وجلدا للحكومة الا انهم لم يحضروا جلسة واحدة من جلسات لجنة الاقتصاد وهي المطبخ الاساس والرئيسي لاقرار القانون قبل احالته تحت القبة للتصويت عليه والذي من المتوقع ان تنجح معظم بنود القانون ومواده كما جاء من لدنها ، باستثناء ربما بعض المواد التي يريد نواب الاستعراض من خلالها كالمواد المتعلقة بسقف الاعفاءات وقيمته والذي نؤكد وجود توجه نيابي لرفع سقفه للشخص الطبيعي، حيث كان الاجدى من النواب تمثيل قواعدهم الشعبية خلال اجتماعات اللجنة مع القطاعات للتعرف على همومها ووجهة نظرها ، وبالتالي المساهمة باقرار القانون في اللجنة حسب الاصول بما يتوافق وقناعاتهم بعد التدوال والاطلاع على كافة بنود ومواد مشروع القانون وتعديلاته ودراسة اثاره على تلك القطاعات بدلا من التنظير في وسائل الاعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الجلسات المغلقة .
كما ان جفرا نيوز رصدت حضور بعض النواب لاجتماعات اللجنة بشكل مستمر وملتزم كخالد ابو حسان وابراهيم بني هاني ، واخرون حضروا ضمن قطاعات محددة او للقاءات معينة فقط ربما تكون مرتبطة فيه او بعمله من جهة او اخرى .
ورصدت حضورا والتزاما دائما لعدد من اعضاء اللجنة كرئيسها د.خير ابوصعيليك ، د.موسى الوحش ، ومقررها عمر قراقيش ، مقابل حضور متقطع لبعض اعضاء اللجنة وخجول للبعض الاخر ، وانقطاع كامل للبعض الاخر ، الا ان اللجنة باسمها كانت محل اعجاب وتقدير لكافة القطاعات لما ابدته من اهتمام كبير لسماع كافة التفصيلات ،وفتح باب الحوار بالساعات ، اضافة للتعاطي والايجابية قدر المستطاع مع مطالب تعديل بعض مواد وبنود مشروع القانون ، وكان لمبادرتها بتحديد اعفاء جديد للاسر التي تعيل اشخاصا من ذوي الاعاقات الصدى الايجابي شعبيا حيث بنت اللجنة موقفها انسانيا واجتماعيا في حين لم تبد الحكومة اعتراضا على ذلك ايضا .
يجب علينا لزاما الوقوف محذرين من مغبّة الاستمرار في تضليل الرأي العام لغايات اقرار القانون مقابل اقل درجة من الاعتراض الشعبي وهذا بات بعيدا حيث أفل نجم الشارع وحراكه ، الا ان انعكاس اقرار القانون بالنسب التي لا تضمن التزام القطاعات بتحملها من دخلها دون المساس بالمواطن او عكسها على السلع والخدمات المقدمه لهم سيكون له شديد الاثر السلبي والمباشر على المواطن الاردني ومعيشته وتحديدا من نطلق عليهم الطبقة الوسطى ومن هم اقل والذين يمثلون ما نسبته 90% من الشعب الاردني ، حيث ستنخفض القيمة الشرائية وسيعمّ الغلاء الفاحش والواضح في كثير القطاعات وعلى كثير السلع والخدمات مما سيؤدي الى نتائج كارثية على السوق والاقتصاد المحلي من ركود وهروب لرأس المال وتدني مستوى معيشة الفرد .
على الحكومة اليوم مصارحة الشعب الاردني بشكل اكثر جرأة وعدم التدليس عليه ومكاشفته بان تعديلات القانون واقراره من النواب مطلب لصندوق النقد الدولي مع التوضيح بما سيتأثر به المواطن بعد الاقرار او ايجاد طريقة ما لالزام كافة القطاعات بعدم عكس لضريبة على المواطن بشكل مباشر او غير مباشر ..

 ونرى هنا ان لو اقرت الحكومة اقتطاع مبلغ 5 او 10 دنانير فقط من كل مواطن اردني شهريا لصالح الخزينة وسداد العجز وتمويل مشاريع تنموية وانتاجية لكان اكثر جدوى ونفعا للحكومة وللمواطن بدلا من الدخول في متاهات وغياهب هذا القانون الذي سيكون اكثر وبالا واشد وطأة من نظيره المقدم من حكومة الملقي المسقطة شعبيا ..