جفرا نيوز : أخبار الأردن | في التعديل الوزاري
شريط الأخبار
طعن جنديين إسرائيليين بالقدس الدفاع المدني يشرح آلية تعامله مع حادثة "الحفرة الامتصاصية" كناكرية يوعز بإجراء مراجعة شاملة للإعفاءات المقدمة لسيارات ذوي الاحتياجات الخاصة وزير المالية يشكل لجنة خاصة للوقوف على مراحل القضايا التحقيقية وسبل تفعيل إجراءات التحصيل جمعية الإخوان المسلمين تعقد مؤتمرا صحفيا للحديث عن مؤتمرها السنوي الثاني الرزاز: الحكومة ستعلن خلال الأسابيع القليلة القادمة عن إعادة خدمة العلم وفق برنامج مشترك عسكري وتدريب مهني عطلة رسمية الثلاثاء المقبل بذكرى المولد النبوي الشريف مخالفات جديدة إلى «الفساد» والادعاء العام والقضاء بالوثائق..رئيس بلدية الازرق يتجاهل تقارير طبية رسمية ويقيل عامل وطن من عمله اللجنة الفنية للامركزية تقوم بزيارات ميدانية الى مجالس المحافظات وفاة طفلة و شاب اثر سقوطهما داخل حفرة امتصاصية في خريبة السوق .. صور الملك يعود الى ارض الوطن الرزاز يهنئ الملك: هذا الإنجاز هو مصدر فخر لكل أردني ولي العهد في ذكرى ميلاد المغفور له الحسين: ستظل حياً في القلب اقليم البترا بعلن جاهزيته التامة لأي ظروف جوية طارئة احمد سلامة يكتب : مذكرات في عيد ميلاد الملك الراحل "الحسين" و قصة هاني الملقي الذي خطط لحبس "نضال الفراعنة" الحكم بالسجن 15 عاما على منفذ عملية السطو على البنك العربي مدعي عام الجيزة يقرر كف يد رئيس بلدية الجيزة و اعضاء المجلس البلدي عن العمل إخلاء عدد من العائلات في عمان من القاطنين في مجاري الاودية و السيول تمديد توقيف متهمي قضية البحر الميت
عاجل
 

في التعديل الوزاري

جفرا نيوز - د هايل ودعان الدعجة

يطرح موضوع التعديل الوزاري الذي بات يخيم على المشهد الحكومي في السنوات الاخيرة ، العديد من الاسئلة التي باتت تشغل الشارع الاردني على وقع تحوله الى عادة او ربما ظاهرة ، يلجأ لها رئيس الوزراء بحجة تصويب مسار الاداء الحكومي عبر اخراج عدد من الوزراء ، وانضمام اخرين ، وذلك بغض النظر عن الفترة الزمنية التي يعتمدها في الحكم على اداء الوزراء الذين شملهم التعديل ، او الاسس والمعايير التي استند اليها اصلا في اختيار عناصر الفريق الوزاري عند التشكيل وتقييمهم . خاصة عندما تكون فترة الحكم على الاداء قصيرة جدا ، وما اذا استفاد عند التعديل من الاجواء التي رافقت عملية انتقاء الوزراء عند التشكيل اصلا لتلافي تكرار الاسباب التي دفعت به لذلك . واللافت ان عملية التعديل خاصة عندما تكون خلال الاسابيع او الاشهر الاولى من عمر الحكومة ، تتم دون محاسبة او مساءلة او التوقف عندها ودراستها واخضاعها لعملية تقييمية وتحليلية صحيحة للوقوف على الكيفية او المعايير المعتمدة في اختيار الوزراء ، وما اذا تمت على اساس الاهلية والكفاءة ام وفقا لاعتبارات شخصية ومصلحية ومنفعية ، تجعل من الحكومات حقل تجارب ، طالما لم نغادر الدائرة الضيقة ( المعتمدة ) في اختيار اعضاء الفريق الوزاري ، والتي جعلت من التعيين في المناصب والمواقع الوظيفة الهامة مقتصرة على اعضاء هذه الدائرة من الاشخاص الذين استوفوا شروط العضوية فيها والانتساب اليها والقائمة على الواسطة والمحسوبية .
وامام هكذا بيئة ضبابية تصبح الفرصة مواتية امام الرئيس للزج باكبر عدد ممكن من الأشخاص في حكومته ، بطريقة تجعله يرضي كافة الاطراف ( اشخاص او جهات ) ، طالما يملك مساحة معقولة من الخيارات المستقبلية ، التي تمكنه من استيعاب الاعداد التي يسعى الى ادخالها في حكومته . وما يعزز من هذا التوجه عدم الحاجة الى طرح الموضوع على مجلس النواب لغايات الثقة ، حتى لو تكرر لعدة مرات وشمل كافة الوزراء . مثل هذه الفجوة او الفجوات التي يغلب عليها الطابع الشخصي في ظل غياب الاداء الحكومي البرامجي والمؤسسي المستند الى العمل الكتلوي الجماعي او الحزبي ، كفيلة بدفع الامور نحو مزيد من التأزيم والكلف المادية والادائية التي يدفع ثمنها الوطن والمواطن ، خاصة مع عدم بيان وتوضيح الاسباب والدوافع التي بررت للرئيس شمول بعض اعضاء فريقه الوزاري بالتعديل .
وامام هذه المعضلة يصبح من الضروري التعويل على الاصلاح السياسي في احداث التغير المطلوب ، والانتقال به من تغير في الاشخاص الى تغير في النهج ، بطريقة كفيلة بوضع الاداء الحكومي على المسار الصحيح ، المستند الى مرجعية ديمقراطية اساسها المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار وادارة شؤون الدولة ، الامر الذي من شأنه تعزيز الرقابة الشعبية والمؤسسية على الاداء الحكومي . ما يقتضي اعادة النظر بمنظومة القوانين والتشريعات السياسية والحزبية ممثلة بقانوني الانتخاب والاحزاب ، لضمان تشكيل مجالس نيابية بطريقة تراعي التمثيل الحزبي ، وتمثيل المواطن تمثيلا حقيقيا ، وذلك بهدف التمهيد لمرحلة الحكومات البرلمانية ومن رحم حياة حزبية ناضجة ، قادرة على تأطير مسيرتنا الديمقراطية بأطر مؤسسية ، نعول عليها في تكريس العمل الحكومي البرامجي ، بوصفه التتويج الإجرائي والعملياتي للمنظومة الاصلاحية ، كفيلة بتفعيل دور المؤسسة البرلمانية عبر توسيع قاعدة التمثيل الشعبي والحزبي بما يمكن المواطن من المشاركة والانخراط في العملية السياسية على اسس ديمقراطية . عند ذلك يمكننا الحديث عن نجاح مشروع الاصلاح الوطني ، والتعاطي معه كمنجز ديمقراطي حضاري للانتقال بالحالة السياسية الاردنية الى مستويات متقدمة وطموحة . في تأكيد على ان عملية الاصلاح السياسي لايمكنها ان تترسخ كممارسة ونهج ، الا بوجود بنية ثقافية قائمة على تعزيز دور القوى والتنظيمات الحزبية في الساحة السياسية والبرلمانية من اجل ارساء قواعد العمل الحزبي والديمقراطي ، والارتقاء به الى مستوى الممارسة السياسية المؤسسية .