جفرا نيوز : أخبار الأردن | "جدلية السياسة والإعلام بين الاعتمادية والتأثير" كتاب لعلاء الزيود
شريط الأخبار
إدخال 3 موقوفين من سجن الهاشمية لإضاربهم عن الطعام ورفضهم تلقي العلاج مجلس رؤساء الكنائس في الأردن يصدر بيانا حول الصورة المسيئة للسيد المسيح القوات المسلحة: أراضي الجيش لا تباع ولا تشترى (بيان) الملك يغادر في زيارة عمل إلى بلجيكا إرادة ملكية بتعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان تعيين الشراري عضوا في مجلس الأعيان بيان صادر عن عضوي مجلس نقابة الصحفيين عمر محارمة و هديل غبون الملك يوسع خيارات الأردن السياسية شرقا وغربا... والصفدي يبرع في ادارة الملف السوري رغم تبرم دمشق رئاسة الوزراء تنشر التوصيات المشتركة للجنتيّ فاجعة "البحر الميّت" - تفاصيل الرزاز يجتمع بمجموعة من الحراكيين للوقوف على مطالبهم وزير الزراعة للدول و المنظمات المانحة :نسعى للحصول على الدعم لتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي الضريبة: ألفا دينار إعفاء للأشخاص المعاقين الملك يزور معهد التدريب المهني في عجلون ويفتتح مصنع الجنيد للألبسة (صور) المعشر يناشد الملك :ضريبة الاسهم ستخرج كثير من الاموال من الاردن التربية توجه ارشادات لطلبة التوجيهي -تفاصيل الرزاز يشكر فريقه على الجهود الكبير لاعداد قانوني الضريبة والموازنة دراسة لتأسيس هيئة جديدة لتنظيم قطاع المياه المدعي العام يوقف (12) موظفاً من بلدية الجيزة جدل بين النواب حول تشكيل لجنة تحقيق لبلدية الزرقاء .. والحكومة تبرر موقفها الملك يزور محافظة عجلون اليوم و يفتتح مصنعاً للملابس
عاجل
 

"جدلية السياسة والإعلام بين الاعتمادية والتأثير" كتاب لعلاء الزيود

جفرا نيوز - صدر حديثاً كتاب "جدلية السياسة والإعلام بين الاعتمادية والتأثير"، الذي تناول، من منطلقٍ نظري علمي إلى جانب دراسةٍ واقعيةٍ بحثية، أسس التأثير والتأثر، التي تقوم عليها علاقة السياسة والإعلام، خصوصاً في السنوات الأخيرة.
وسعى الكتاب، الذي صدر عن دار العالمية للكتب والنشر عبر مكتبة النافذة في القاهرة، الى دراسة المعايير التي تستند عليها نظرة الساسة وصناع القرار حيال الإعلام، وتعاملهم معه والعاملين فيه وفق "باروميتر "علاقة تتذبذب طردياً وقت الأزمات، بين من يرى الإعلام كأداة للتواصل والتأثير في توجهات الرأي العام، ومن يعتبره بمثابة شريك في رسم علاقة السلطة بالمجتمع.
وجسّد الكتاب، الذي يشكل إضافة في الدراسات العلمية والتطبيقية في مجاله، محاولة بحثية جدية في أبعاد الاتصال السياسي المستند إلى عاملي التأثير والتأثّر التي تحكم علاقة الإعلام، كحلقة وصل ووسيط ناقل ومؤثر، بالسلطة ورجالها، ضمن مفاهيم شمولية أوسع ترتبط بكينونة الإعلام السياسي.
وتناول الكتاب، لمؤلفه الباحث في الاتصال السياسي علاء الزيود، جدلية العلاقة الاعتمادية والتأثيرية بين الطرفين في إطار تشكيل الحقيقة السياسية، وبشكلٍ أبعد التنشئة والوعي الجمعي في الرأي العام، مدللاً على ما مرت به هذه العلاقة في مرحلة الثورات العربية، خصوصاً في ظل آراء تتمسك بقناعة أن وسائل الإعلام، وخصوصاً الإعلام الاجتماعي الحديث، لعبت، في تلك الفترة، دوراً حيوياً في نقل حالة "عدوى الوعي السياسي"، خارج الإطار القطري للدولة الواحدة.
كما بحث الكتاب في مدى الأثر الذي تتركه علاقة الإعلام والسياسة في درجة الوعي لدى المجتمعات، وقدرة الإعلام في رسم صورة الأنظمة السياسية في ذهنية المواطن، بالاعتماد على مدى ما تنشره وسائل الإعلام وتأثر قناعات المواطن به، تجاه نخب الأنظمة السياسية وقراراتها داخل الدولة الواحدة.
وفي سياق النموذج التطبيقي لهذه العلاقة، خصص الكتاب فترة الثورات العربية لدراسة دور الإعلام في علاقة السلطة بالمجتمع، استنادا على عامل "التسخين السياسي" للأحداث، وإسهامات وسائل الإعلام في رسم الوعي السياسي لدى الشارع العربي، خصوصا في ظل ارتفاع المكانة الحضورية والتأثيرية لوسائل الإعلام المرئية، ضمن ما اعتبره الكتاب بـ"الثورة المتلفزة" والدور المحوري للفضائيات في تضخيم الصورة الثورية للمجتمعات.
ولم يغفل الكتاب، الذي نقل آراء ومواقف لشخصيات سياسية بارزة كان لها حضورها في السلطة السياسية وأخرى فاعلة في قطاع الإعلام في العديد من الدول العربية، تناول تلك الأجواء الاتهامية التي طالت بعض وسائل الإعلام من طرف السلطة السياسية، ومدارات الاقتراب والتناغم التي سعت لها، في المقابل، وسائل إعلام في علاقتها مع الرأي العام، وهو ما دفع مدراء مؤسسات إعلامية، ادلوا بدلوهم في مقابلاتٍ شخصية نقلها الكتاب، إلى الدفاع عن الخط التحريري لمؤسساتهم، التي قالوا إنها لعبت دور "ناقل الحدث" دون الالتفات لرضا السلطة أو مدارات الشعوب الثائرة.
وسلّط الكتاب، في هذه النقطة الجدلية الاتهامية والدفاعية في نفس الوقت بين الساسة والإعلاميين، الضوء على أهمية عوامل الحيادية والمهنية والتجرد الذي يفترض أن تتصف به وسائل الإعلام والعاملون فيها، مقابل اتهامات من ساسة بوجود وسائل إعلام مؤدلجة وأخرى تحكمها أجندة مموليها، وهو ما أثار تساؤلاً حول دور الإعلام، في تلك الحقبة الزمنية الفاصلة، في ترسيم العلاقات بين الدول.
وأفرد الكتاب، الذي جاء في أربعة أبواب ضمت ستة فصول، باباً بعنوان "التجربة الأردنية"، الذي تناول نهج "الاستيعاب الناعم" الذي اعتمده صنّاع القرار في الأردن تجاه وسائل الإعلام ضمن ما أطلق عليه الباحث مبدأ "الانفتاح المتزن"، ما أسهم في عدم خروج العلاقة بين الطرفين عن سياقها وحدودها الطبيعية دون حدوث الانقسامات أو الاتهامية، ومَنَع تفاقم حالة المناكفة أو العداوة بين العاملين في مجال السياسة والإعلام، رغم الاختلاف في وجهات نظر البعض حيال تفسير الأدوات المتبعة في هذا النهج.
وختم الكتاب بتخصيص فصلٍ بَحَثَ في استشراف مسار العلاقة المستقبلية بين الساسة والإعلاميين، من منطلق دراسة التغيير الحاصل في قناعة السياسيين حيال دور ومكانة وتأثير وسائل الإعلام، التقليدية والحديثة التواصلية، في معادلة السلطة والمجتمع، وأيضاً ذلك التغيير الذي طال ديناميات الإعلام نفسه، بعد أن فرض بروز وسائل التواصل الاجتماعي من جهة وارتفاع المستوى الفكري للشعوب من جهة أخرى، تطوراً ذاتياً لدى وسائل الإعلام التقليدية في محاولة مواكبة ثورة الاتصال الاجتماعي أو الاندماج معها، أو الاستثمار بها كأحد الروافد والأدوات في عملية الاتصال.
وخلص الكتاب إلى استنتاجات أسهمت في فهم حالة إعادة التموضع لدى الساسة ولدى وسائل الإعلام نفسها، في محاولة ترسيم جديدة لأطر العلاقة، التي يرى البعض أن انتقالها من الاعتمادية إلى الشراكة يتطلب ميثاقاً توافقياً، غير مكتوب، يؤطر لعلاقة سليمة وصحية ناضجة يغيب فيها تدريجيا الاستغلال السياسي للإعلام، والإفساد الإعلامي للسياسة، والأهم التضليل الجمعي للرأي العام.