الامن : دراسة عدد من حالات الغارمات والمساهمة في تسديد ديونهن استجابةً للمبادرة الملكية زين تقدّم ٥٠ ألف دينار لحملة دعم الغارمات مجلس الاعيان يتبرع بعشرة الاف دينار لمساعدة الغارمات دفن شهداء الأردن في نيوزيلندا بالعلم الطراونة ونداء الواجب ولي العهد وأم الشهيد الملك: سأكون أول الداعمين لبناتنا وأخواتنا الغارمات ترحيل 267 وافدا لإصابتهم بأمراض خطرة ترجيح رفع أسعار المحروقات 3 -4 %للشهر المقبل وتثبيت الكاز والغاز ”الأعیان“ یرفض قرار ”النواب“ بإعفاء ”أبناء غزة“ من الحصول علی تصریح عمل رئيس وزراء العراق يزور الأردن الأسبوع القادم انخفاض على الحرارة وطقس ربيعي الجمعة بالفيديو .. صرخة "أُم" لاحد شهداء قلعة الكرك تنشد لقاء ولي العهد الحكومة تعزي بضحايا غرق عبارة بالعراق الدفاع المدني يخمد حريق محل قطع سيارات في محافظة العاصمة العناية الإلهية تنقذ اطفال مدرسة من كارثة - صور إحالة (5) من موظفي "قاضي القضاة" للنائب العام انتهاء تنقيبات اثرية بطبقة فحل اسحاقات ترعى احتفالات عيد الكرامة ويوم العمل الإجتماعي وعيد الأم النزاهة : قضية فساد في اسهم مصنع اسمدة تابع للفوسفات قبل سنوات وتوقيف أربعة متهمين بقضايا اخرى بالجويدة (15) يوماً - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
Friday-2019-01-11 | 03:57 pm

الولايات المتحدة الأمريكية والأكراد في سوريا: تداعيات الانسحاب

الولايات المتحدة الأمريكية والأكراد في سوريا: تداعيات الانسحاب

جفرا نيوز - د.عبد الكريم سعيد السويلمين 
ترك قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي انسحاب إلفي جندي أمريكي من شمال شرقي سوريا وإنهاء العملية العسكرية الأمريكية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، تساؤلات عما يمكن أن يحدث للأكراد ، شركاء واشنطن الرئيسيين على الأرض. 
وكانت الولايات المتحدة، من خلال دعمها لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات الأغلبية الكردية  تسيطر بشكل غير مباشر على نصف الموارد السورية الإستراتيجية، بما في ذلك العديد من السدود وحقول النفط ومعظم الأراضي الزراعية الخصبة في المنطقة، بالإضافة إلى نفوذها ودورها القوي في المناقشات مع الحكومة السورية وحلفاؤها- روسيا وإيران- حول مستقبل البلاد.
وبعد هذا الإعلان ما الذي تنتظره الجماعات الكردية المسلحة شرقي سوريا، في حال انسحبت القوات الأمريكية التي كانت تشكل حماية ل(قسد) ؟
هناك ثلاثة سيناريوهات قد تساعد على وضع إطار يرسم أبعاد قرار الانسحاب الأمريكي على المكون الكردي في سوريا:
السيناريو الأول: هو سيناريو دموي، يدور حول التقاء القوات التركية مع القوات الكردية والقوات الحكومية السورية،فالولايات المتحدة تعلم أن القوات السورية ستتحرك على الأرض لتسيطر على مناطق الأكراد،مما يعني الدخول في صراع دموي سيكون الأكراد هم ضحيته الأولى.
ويتيح هذا السيناريو إعادة التحرك الأمريكي مرة أخرى لإيقاف هذا الصراع ولكن بشروطهم، فمسألة عودة القوات الأمريكية-في حال تم الانسحاب- إلى سوريا تبقى مطروحة. فالإدارة الأمريكية تعلم أن هذا الانسحاب يعني ظهور إيران وبقوة في سوريا وستعمل علي زيادة تدخلها الغير مباشر في شمال سوريا دون اعتبار لأي أحد. وبالتالي فأن هذه النقطة ستكون بمثابة مبرر أخر للعودة الأمريكية ، كما يمكن أن يمثل الانسحاب الأمريكي تهديداً لأمن تركيا وتحويل منطقة شمال سوريا لفخ عسكري تقع فيه القوات التركية.
 أما السيناريو الثاني: سيشهد محاولة قوات سوريا الديمقراطية إبرام صفقة مع الحكومة السورية. إذ من الممكن أن يقرر الأسد في نهاية الأمر التنسيق والتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية كونها أقل خطورة من الوجود التركي الذي قد يطول في شمال سوريا، لأن الجيش السوري يفتقر إلى عدد المقاتلين والقوة العسكرية القادرة على السيطرة على مناطق سيطرة القوات الكردية وحدها،
وكانت قوات سوريا الديمقراطية مستعدة ومنفتحة دائماً على التفاوض مع الحكومة السورية، فقد التقى ممثلون رسميون عن الإدارة الذاتية مرتين على الأقل في العام المنصرم، على الرغم من أن تلك المحادثات لم تؤد إلى أي نتائج مهمة.
 السيناريو الثالث: هو التوافقيات المتعددة، قد يجبر هذا الانسحاب الحكومة التركية على التوافق مع كلًا من سوريا وروسيا وإيران من أجل إيجاد صيغة توافقية جديدة، خاصة أن تركيا تعلم إن روسيا فتحت قنوات للتواصل مع الأكراد،وبالتالي قد يستعين الأكراد بروسيا في دعمهم  للدفاع عن أنفسهم ضد أي تحرك عسكري  تركي، كما أن تركيا على علم أيضا بان روسيا تلعب بورقة الأكراد لأنها تريد منع الولايات المتحدة من أي حليف محلي لها في الصراع السوري.
وبغض النظر عن مدى تحقق أي من هذه السيناريوهات سواء منفردة أو مجتمعة، إلا أنه من المؤكد بان الانسحاب الأمريكي من سوريا يؤثر على مستقبل الأكراد في سوريا بل وعلى القضية الكردية برمتها لأنهم بذلك باتوا صيد ثمين أمام تركيا، وبالتالي قد يجد الأكراد أنفسهم مجبرين بالتخلي عن حلم إقامة دولتهم والتقارب مع الدولة السورية والوصول إلى قدر من التوافقيات فيما بينهم.