إحالات عدد من الضباط الى التقاعد في الامن العام - أسماء بالصور..الأمن العام يحقق أمنية طفل ..تفاصيل انحسار الموجة الحارة عن المملكة اليوم.. تفاصيل تنقلات وتعيينات مدعين عامين في الأمن العام - أسماء وفيات الخميس 27-6-2019 (التعليم العالي) تعلن جميع مواعيد إجراءات القبول الجامعي انتخاب الأمير فيصل عضواً في المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية خطأ طبي يدفع طالب في الثانوية العامة لاختراع "جراح آلي" سلطة العقبة تقرر وقف العمل وقت الظهيرة الملك لـ ابن زايد: كتفا لكتف تعيين الفئة الثالثة بالشركات المملوكة للحكومة عن طريق ديوان الخدمة (مسميات) القبض على مطلوب صدم رقيب سير في الزرقاء عطوة اعتراف بمقتل حدث البقعة محمد بن زايد: علاقتنا بالأردن متجذرة إصابة شاب وفتاة باعيرة نارية باربد والأمن يستنفر الملك يغادر أرض الوطن إلى الإمارات الضريبة : الاحد اخر موعد لاعفاء الغرامات الملك: موقف الأردن ثابت تجاه القضية الفلسطينية ..ولا واسطة بتطبيق القانون الأمن: اشد الاجراءات بحق مطلقي النار وحاملي السلاح وفاة منفذ جريمة "المستشفى الإيطالي" في الكرك
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
Friday-2019-01-11 | 03:57 pm

الولايات المتحدة الأمريكية والأكراد في سوريا: تداعيات الانسحاب

الولايات المتحدة الأمريكية والأكراد في سوريا: تداعيات الانسحاب

جفرا نيوز - د.عبد الكريم سعيد السويلمين 
ترك قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي انسحاب إلفي جندي أمريكي من شمال شرقي سوريا وإنهاء العملية العسكرية الأمريكية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، تساؤلات عما يمكن أن يحدث للأكراد ، شركاء واشنطن الرئيسيين على الأرض. 
وكانت الولايات المتحدة، من خلال دعمها لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات الأغلبية الكردية  تسيطر بشكل غير مباشر على نصف الموارد السورية الإستراتيجية، بما في ذلك العديد من السدود وحقول النفط ومعظم الأراضي الزراعية الخصبة في المنطقة، بالإضافة إلى نفوذها ودورها القوي في المناقشات مع الحكومة السورية وحلفاؤها- روسيا وإيران- حول مستقبل البلاد.
وبعد هذا الإعلان ما الذي تنتظره الجماعات الكردية المسلحة شرقي سوريا، في حال انسحبت القوات الأمريكية التي كانت تشكل حماية ل(قسد) ؟
هناك ثلاثة سيناريوهات قد تساعد على وضع إطار يرسم أبعاد قرار الانسحاب الأمريكي على المكون الكردي في سوريا:
السيناريو الأول: هو سيناريو دموي، يدور حول التقاء القوات التركية مع القوات الكردية والقوات الحكومية السورية،فالولايات المتحدة تعلم أن القوات السورية ستتحرك على الأرض لتسيطر على مناطق الأكراد،مما يعني الدخول في صراع دموي سيكون الأكراد هم ضحيته الأولى.
ويتيح هذا السيناريو إعادة التحرك الأمريكي مرة أخرى لإيقاف هذا الصراع ولكن بشروطهم، فمسألة عودة القوات الأمريكية-في حال تم الانسحاب- إلى سوريا تبقى مطروحة. فالإدارة الأمريكية تعلم أن هذا الانسحاب يعني ظهور إيران وبقوة في سوريا وستعمل علي زيادة تدخلها الغير مباشر في شمال سوريا دون اعتبار لأي أحد. وبالتالي فأن هذه النقطة ستكون بمثابة مبرر أخر للعودة الأمريكية ، كما يمكن أن يمثل الانسحاب الأمريكي تهديداً لأمن تركيا وتحويل منطقة شمال سوريا لفخ عسكري تقع فيه القوات التركية.
 أما السيناريو الثاني: سيشهد محاولة قوات سوريا الديمقراطية إبرام صفقة مع الحكومة السورية. إذ من الممكن أن يقرر الأسد في نهاية الأمر التنسيق والتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية كونها أقل خطورة من الوجود التركي الذي قد يطول في شمال سوريا، لأن الجيش السوري يفتقر إلى عدد المقاتلين والقوة العسكرية القادرة على السيطرة على مناطق سيطرة القوات الكردية وحدها،
وكانت قوات سوريا الديمقراطية مستعدة ومنفتحة دائماً على التفاوض مع الحكومة السورية، فقد التقى ممثلون رسميون عن الإدارة الذاتية مرتين على الأقل في العام المنصرم، على الرغم من أن تلك المحادثات لم تؤد إلى أي نتائج مهمة.
 السيناريو الثالث: هو التوافقيات المتعددة، قد يجبر هذا الانسحاب الحكومة التركية على التوافق مع كلًا من سوريا وروسيا وإيران من أجل إيجاد صيغة توافقية جديدة، خاصة أن تركيا تعلم إن روسيا فتحت قنوات للتواصل مع الأكراد،وبالتالي قد يستعين الأكراد بروسيا في دعمهم  للدفاع عن أنفسهم ضد أي تحرك عسكري  تركي، كما أن تركيا على علم أيضا بان روسيا تلعب بورقة الأكراد لأنها تريد منع الولايات المتحدة من أي حليف محلي لها في الصراع السوري.
وبغض النظر عن مدى تحقق أي من هذه السيناريوهات سواء منفردة أو مجتمعة، إلا أنه من المؤكد بان الانسحاب الأمريكي من سوريا يؤثر على مستقبل الأكراد في سوريا بل وعلى القضية الكردية برمتها لأنهم بذلك باتوا صيد ثمين أمام تركيا، وبالتالي قد يجد الأكراد أنفسهم مجبرين بالتخلي عن حلم إقامة دولتهم والتقارب مع الدولة السورية والوصول إلى قدر من التوافقيات فيما بينهم.