اجواء باردة نسبيا اليوم وغدا ..تفاصيل بعد لقاء البطاينة .. المتعطلون المعتصمون في محيط الديوان الملكي يفضون اعتصامهم الملك يتسلم جائزة رجل الدولة الباحث لعام 2019 الأردن والعراق يتفقان على مواصلة الجهود إزاء خط انبوب النفط الاستراتيجي “المركبات”: التحفيز يتطلب استقرار التشريع أجواء باردة والحرارة ليلا تلامس الصفر المئوي إدارية النواب تدعو لإجراء مسح لرواتب موظفي الفئة الثالثة بـ “التربية” و “الزراعة” الملك يؤكد موقف الأردن الثابت والرافض للمستوطنات الإسرائيلية بتوجيهات ملكية .. العيسوي يزور جرش والمفرق والزرقاء مواطن: طبيب غائب وفني ينتحل شخصيته .. والصحة: سنحقق ضبط مطلقي النار على دورية جمارك إصابة اثنين من مرتبات الجمارك بعيارات نارية من قبل مهربين في الكرك تدخل جراحي سريع يُنقذ حياة طفلة في البشير وصول السائحة رقم مليون إلى البترا - صور "الغذاء والدواء" تحول 3 اشخاص للقضاء وتتلف كميات من زيت الزيتون المغشوش ضبط سائق يدخن الأرجيلة اثناء القيادة الرزاز يطلع على خطط واستراتيجيات وزارة التربية والتعليم تخفيضات على 116 سلعة في أسواق الاستهلاكية المدنية عمالة الأطفال: ضبط 403 حالات وتوجيه 271 إنذارا و245 مخالفة تشكيل المجلس الوطني للتشغيل (أسماء)
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الثلاثاء-2019-01-21 | 10:57 am

كيف تصبح صاحب معالي وتكون وزيرا في الاردن !

كيف تصبح صاحب معالي وتكون وزيرا في الاردن !


جفرا نيوز - عصام مبيضين 

اصبحت ظاهرة ‹الاستيزار› عابرة للحكومات منذ سنوات طويلة ، وهي تنتشر مثل النار في الهشيم، في بلد يكثر فيه تغيير الحكومات، ولا مانع عند معارضين ان يتولوا الوزارات السيادية ويقبلون بأي حقيبة وزارية.
وعند كل تغيير او تعديل حكومي تقفز اسماء لشخصيات كثيرة، تبحث عن موطئ قدم لها في التغيير ،و يبقي الكثير من "المستوزرين" ،هواتفهم مفتوحة ليل نهار على امل ان يكون المتحدث في الطرف الأخر رئيس الوزراء ليفرح اصبحت وزير ...
والملفت انه عند كل تغيير او تعديل حكومي، تقفز اسماء لشخصيات كثيرة تبحث عن موطئ قدم لها في التغيير او التعديل في التشكيل الحكومي. 
وبينما نجحت الحكومات المتعاقبة على مر السنين في اصطياد عشرات المعارضين والحزبين وأصحاب الأصوات المرتفعة وإقناعهم بالدخول في صفوفها. 
لكن على الجانب الاخر يبقي الكثير من "المستوزرين" هواتفهم مفتوحة ليل نهار على امل ان يكون المتحدث في الطرف الاخر رئيس الوزراء..
نائب سابق(...) لا يفارقه الهاتف عند كل تغيير او تعديل حكومي، ينتظر اتصال ما، ولهذه الغاية يقوم باجراء اتصالات هنا وهناك يوميا مع شخصيات نافذة واعلامين للاستعلام عما يجرى في دهاليز الخفاء وعن اخر اخبار بورصة الأسماء في التعديل الحكومي 
هذا الحال ينطبق على كثير من الاشخاص في المملكة من ياملون ان يتم استدعائهم يوما ما للرئاسة لمناقشتهم في الوزارة التي يرغبون، واذا فات القطار لبعضهم، واعلنت الحكومة عن اسماء فريقها يدخل هؤلاء في دورة اكتئاب، وبعد الصدمة يبدأون في انتقاد الحكومة وتوليفة التشكيل الجديد من حيث عدم تجانسه و نقص الكفاءة
هذه هي حمى الاستيزارالمنتشرة في مجتمعنا، فالكل يعتقد انه قادم " وقدها "، وهناك من يروج لاسماء على حساب أخرى وبعضهم يكتب مقالات واخرون محاضرات ليثبت انا هنا انا موجود 
،وتتحول التشكيلة الوزارية القادمة الى هم شعبي "وفزورة " ،وبرايهم لقب "معالي" وسيارة حكومية بـ"نمرة حمراء والبرسيتيج تستحق ... "
وزير سابق(..) يصف فسيفساء التشكيل الوزراى بالفوضى الخلاقة في غرفة عمليات الرئيس المكلف ،وانه في حال صدور اي اشاعة او تلميح بتغيير وزاري او تعديل وزاري ؛ يبدأ البعض في نسج الأحلام و تبدا حالات الترقب و القيام بالاتصالات مع المعارف والاصحاب والقيام بترشيح نفسه بطريقة مباشرة او غير مباشرة ،على امل لفت الأنظار له والايحاء بوجوده.
وقال ان عدوى الاستيزار تشبة اليانصيب الموسمي الذي ينتهي فور الاعلان عن الحكومة او التعديل الجديدة وتنصيب اسماء الفائزين لكن لايوجد انشغال بالقضايا والملفات والتحديات التي تواجه الوزراء الجدد
مقرب من احد رؤساء الوزراء السابقين(..) يصف الاجواء بالقول عند إن اخبار تشكيل او التعديل تنتشر عدوى "الاستيزار" التي تنتاب الأردنيين بمجرد الحديث عن أي تغيير أو تعديل حكومي عن اجواء الساعات الاخيرة قال ان عشرات السير الذاتية تشحن على وجه السرعة الى منازل رؤساء الوزارات يتبعها انهمار مئات هواتف توصية وواسطات عيار خمس نجوم 
واضاف الشخص نفسه ان الكثير يمارسون هواية موسمية هي المضاربة في بورصة الاسماء المرشحة ويقوم بعضهم بتشكيل افتراضي للوزارة القادمة من خلال قوائم يتبادلها البعض من خلال الرسائل النصية والبريد الالكتروني وحتى التعليقات التي تنشر على المواقع الالكترونية وبعد التشكيل باشهر تبدأ اشاعات التعديل لتتجدد بورصة نفسها مع إضافات جديدة مرة اخرى
ويقول نائب السابق" لجفرا نيوز"ان الاختيار لتشكيل الفريق الوزاري غالبا ما يتم من خلال العلاقات الشخصية والعائلية ولذا فان فرص "التوزير العشوائي" تتزايد ولذلك يحلو للأردنيين التندر، كلما اطلت أجواء تعديل او تغيير وزاري ، بقصص عن موظفين كبار وشخصيات عامة ورجال اعمال وغيرهم ممن اعتزلوا في بيوتهم وجلسوا بالقرب من هواتفهم المحمولة والثابتة بانتظار ان يتصل الرئيس المكلف ليبلغهم الخبر السعيد يوما ما ..
وقال انه مع انخفاض مدة خدمة الوزير القصيرة لعام او اكثر قليلا وصلنا الى مرحلة تحول فيها المواطن الى مشروع وزير، او مواطن مستوزر وان اطلاق البعض دعابة "معالي الشعب الاردني" فيها كثير من الصواب 
ويشير محلل سياسي ان تلك الظاهرة بسبب تحول الوزارة الى لقب ومزايا وراتب تقاعدي وتأمين صحي بعيدا عن مفهوم العمل العام وخدمة الناس ان القضايا الرئيسية تبقى خارج المشهد العام في حمى الاستيزار 

يشار الى أن كثرة «تعديل الحكومات» أدى الى استنزاف خزينة الدولة المنهكة أصلا، فمنذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 شكلت 100 حكومة، وبمعدل حوالي سنة للحكومة.
والوثائق البحثية تكشف وجود 600ـ 800 وزير سابق، وأن الأردن احتل المرتبة الأولى في العالم من ناحية سرعة إجراء التعديلات والتغييرات الحكومية.