عطية: في زمن عز فيه الرجال.. تأتينا رياح الرجولة الحقة من الكويت الزبن يعود مصابي انفجار اسطوانة الغاز بالخالدية (صور) كناكرية: سنتعامل بحزم للحد من تجارة الدخان المهرب بين الثَّبات و التعنُّت ،الحكومة مثالاً الاردن يشارك في مشاورات «التحالف الاستراتيجي للشرق الاوسط» شخص يطلق النار على والدته ومن ثم على نفسه في البادية الوسطى الطراونة والقبيسي يوقعان مذكرة تفاهم بين مجلس النواب و "الوطني الاتحادي" الإماراتي الأمن: هذا الشخص وراء حريق سوبرماركت بخالدية المفرق إصابة (17) شخص إثر حريق سوبر ماركت في محافظة المفرق وفاة واصابة بتدهور شاحنة في العقبة بني صخر يطلقون النار على قافلة لداعش تكميلية التوجيهي بعد نتائج الدورة الصيفية الصفدي: تجاوزنا الطاقة الاستيعابية باللاجئين منصه حقك تعرف تفضح الوزير طارق الحموري وتكشف انه مساهم مهم في شركه فواتيركم مجهولان يخطفان حقيبة سيدة في أبو نصير ويتسببان بإصابتها الامن : نزيل "ام اللولو" محكوم بحكم قضائي قطعي ويتمتع بكافه حقوقه في المركز البوتاس العربية قصة نجاح وطنية بالصور .. حريق في إحدى منازل الزرقاء دون وقوع إصابات توقيف اصحاب محلات يبيعون دخان وتبغ مهرب بعد لقائهم العيسوي .. عودة شباب العقبة المتعطلين عن العمل لمنازلهم بحافلات خاصة - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-02-11 | 11:39 am

بحّارة وطيارة وإشاعة حكومية !

بحّارة وطيارة وإشاعة حكومية !

جفرا نيوز - ابراهيم عبدالمجيد القيسي

بمرارة؛ حدثني مدير التسويق في وزارة الزراعة الدكتور أيمن السلطي عن خطر "البحارة" على الاقتصاد الوطني (أصبح الواحد منهم يملأ سيارته بنصف طن من البضائع، ويقومون بإدخالها عبر الحدود السورية، وبشكل رسمي، وثمة بضائع تتكدس في الأسواق بأسعار لا يمكن منافستها من قبل المنتج المحلي أو المستورد حسب الأصول..

هذا دمار للاقتصاد الوطني، فهل ينقصنا تحديات جديدة؟!)..أجبته بأن للمناطق والمدن الحدودية سمات خاصة تعتمد على الجغرافيا، وبأنني سمعت وشاهدت الناس في الرمثا كيف يتحدثون عن مصدر رزقهم الذي اختفى سنوات، والذي أثر على حيواتهم كسكان مدينة حدودية، وقلت له : إن جلالة الملك اعتبر أهل الرمثا قدوة أردنية "بترفع الراس"- وهم كذلك حقا- لأنهم صبروا، وتحملوا الظروف الناجمة عن إغلاق الحدود وعن تدفق اللاجئين لمدينتهم، واقتسموا معهم رغيف الخبز لسنوات وما زالوا..وفي الحقيقة:

لم أتوفق حتى الآن في فهم ظاهرة البحارة: هل هي مسموحة؟ هل تعاني الحدود من ضعف في الرقابة والحزم؟ أم أن اللامبالاة وربما التكسب يسيطران على العمل هناك؟!.

وأمس الأول؛ قرأت كغيري خبرا، تم نشره عن نفس المصدر بعدة صيغ وتعديلات على الصيغ المنشورة، حول طائرة رش مبيدات زراعية، يقال بأنها مفقودة ويوضح الخبر نفسه بأنها ليست مفقودة بل موجودة في مستودعات الجمارك، والغريب أن منصة "حقك تعرف" التي أسستها الحكومة لدحض الإشاعة، أوردت الخبر "الحقيقة المرة"، التي تفيد بأن الطائرة ليست مختفية لكنها نسبت الإشاعة للحكومة (أعني نفس الحكومة التي أوجدت منصة حقك تعرف للرد على الإشاعات !).

بالعودة الى الخبر الذي ما زال موجودا في ذاكرة "جوجل"، كان التعريف بالطائرة في عنوان الخبر المذكور "طائرة الزراعة"، وتم تركه مبهما، دون توضيح بأن الطائرة تستخدم لعمليات الزراعة أم هي تابعة لوزارة الزراعة، ويزداد المشهد "فانتازيا" حين نعلم أن الحديث عن الطائرة ورد أصلا في تقرير الذراع الرئيسية الحكومية الرقابية، المعنية بمطاردة القيمة والرقم واستيضاح الجدوى من إنفاقه!..

فاستخلص بعض "الخبثاء متواضعي الذكاء" بأن مصدر الخبر وزارة الزراعة، وأنها تتهم الحكومة وذراعها الرقابية بأنها "تطلق إشاعات" ضد المؤسسات الحكومية نفسها ! وهو فهم يبعث على العجب وتنبجس منه كثير من العيون الشيطانية المسيئة، حين نعلم أن لا طائرات من هذا النوع لدى وزارة الزراعة، ولم تقم الوزارة بكتابة أو تصحيح الخبر..

وأصل القصة التي لا مناسبة لذكرها ولا لتخبيصاتها، بأن ورد في الصفحة 136 من تقرير ديوان المحاسبة لعام 2017 ، بأنه وبعد فحص فجائي لوثائق مستودعات الشركة الأردنية لتطوير المناطق الحرة والمناطق التنموية، تحدث التقرير عن سند لبضاعة غير موجودة في المستودعات، ثم استوضح الديوان عن السند وماهية البضاعة، ليكتشف بأنها طائرة رش مبيدات، ليتبين أن البضاعة موجودة لدى الجمارك آنذاك..فتلقف الواقعة (حكوميون وخبثاء وظرفاء وآخرون "بلهاء"هم البلوى الكبرى) وقدموا لنا فتحا اعلاميا "بخسائر جسيمة"!.

وبما ان الشائعات والتسريبات تتقصى موضوع "الحك على الجرب"، أعني موضوع التنفيعات والتعيينات المزمنة، والتي يطيب لكثيرين بل يطربهم أن يقوموا بليّ عنق الحقائق والأحاديث ليقودوا الحديث، ليصل لموضوع المستشارين في الحكومة، فدعونا نواجههم ونسأل عن الخبر ثانية، أعني خبر الطائرة والإشاعة المنسوبة للحكومة كما ورد حرفيا على منصة "حقك تعرف" تحت بند "الإشاعة":

"الحكومة تتكلم عن طائرة ورد ذكرها في التقرير المذكور".. وتوضح المنصة أيضا وتحت بند "الحقيقة" بأن الطائرة لدى الجمارك، فدعونا نقف عند المنصة والخبر ثم نسأل بعدها عن "مين اللي بخبص.. يعني مين هذول اللي بخبصوا ويقوموا بصناعة خبر بلا مناسبة، ويسيء الى الحكومة وإلى من كتبه، ويعبر عن عدم فهم للسياق قبل أن نقول عدم مهنية..؟!.

البحارة؛ قد لا تربطهم علاقة سابقة بالتجارة والشطارة، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام "بحر سايب"، فركبوه بلا مقدمات، ومن حق الناس الملتزمين بالقانون وبالموضوعية والمنطق أن يقولون عنهم بأنهم "قراصنة"، لا يحترمون قوانين ولا مهنية، يستولون على المراكب ويفعلون الأفاعيل من أجل مصالحهم.. وقد قال سواداويون سابقا بأن الفساد مؤسسة، واليوم يمكننا القول بأن "البلاهة" أصبحت كذلك، وهذا ما يخفي انجازات الحكومة ويسيء إليها، ولا ارى إساءة أكبر من أن تتهم الحكومة نفسها بترويج الإشاعة.

شو هالتخبيص؟ ومن وين بتجيبوهم!..بما أن الهمة المزعومة تتوجه للمستشارين وفوائدهم بالنسبة للحكومة والدولة.
ibqaisi@gmail.com.