الأردن على مشارف صفقة القرن… صلابة الموقف رغم الضغوط وفاة حدث ارتطم رأسه بمرکبة خلال موکب فرح عمّان بين عواصم العالم الاشد برودة الأحد العجارمة يوضح: طلب رفع الحصانة قديم طفل ينجو من هجوم كلاب ضالة والحكومة تحذر من تعذيب الحيوانات الرزاز يطلب رفع الحصانة عن نائب بناء على شكوى قدّمها مواطن بيان صادر من عشائر عباد مجددا .. الملك يتصدر الشخصيات الأكثر تأثيراً في استفتاء الجزيرة صوتوا لـ الملك.. (رابط) السلطة الفلسطينية ستطلب قرضا من الدول العربية تحذير للمزارعين من الصقيع إيعاز بتسهيلات جمركية للمستثمرين الخارجية تتحقق من اعتقال اردني في السعودية إصابة (22) شخص اثر حادث تصادم في محافظة الزرقاء الضريبة تمهل الملزمين بتسليم البيانات والقوائم المالية لــ30 حزيران هل يتم رصف طرق "الصحراوي والدائري" بـ "الاسمنت" بعد تجربة طرق الأزرق ؟ مُنخفض جوي من الدرجة الثانية غدا يجلب للمملكة أجواء من قلب الشتاء - تفاصيل بني هاني: بلدية اربد متمسكة بالاتوبارك والاشكاليات فردية الشواربة بتفقد سير العمل في مشاريع الباص سريع التردد وفاة شخصين وإصابة ثلاثة اثر حادث تصادم في المفرق
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الثلاثاء-2019-02-19 | 01:52 pm

هبوب الجنوب يكتب : يريدون ذبحك يا عبدالكريم

هبوب الجنوب يكتب : يريدون ذبحك يا عبدالكريم

جفرا نيوز ـ كتب – هبوب الجنوب

أنا أعرف عبدالكريم الدغمي جيدا ..أعرفه مثل كف يدي , مثل وجهي وأكثر ، فـ عبدالكريم الأب الشرعي في بلادنا للتمرد والجنون , وهو صعلوك مثل ديك الجن الحمصي , مثل أبيه مظفر النواب ، ولا أكذب أن قلت أن مظفر هو والده في الشعر والوجد والتراب والوفاء والعشق , ولا أكذب إن قلت أنهم يريدون مصيره مثل مصير ديك الجن الحمصي ، يريدونه أن يمضي العمر ثملا  بين الدمع والندم , وبين المنفى والمنفى , وبين التعب والقلق ..

لكنهم خسئوا يا عبدالكريم , أنا أعرف وأنت تعرف أنك انتصرت للشام والشام لا يقف لها إلا من عرف رائحة الياسمين , وذاق من بردى طعم الحب وذاب صبابة في غرام الخلاخيل الدمشقية ألف عام ، فالفرق بينك وبينهم يا عبدالكريم , أنك تصنع من خشخشة (الخلاخيل) موقفا قوميا نبيلا وهم يصنعون من العمالة للسفارات وإسرائيل كل يوم مشهدا سينمائيا يغتالون فيه اسمك وصبرك وسمعتك .

هل قلت (خشخشة) الخلاخيل ؟ اسمع مني يا ابن فيصل ويا أبا فيصل وقد رحل الإثنان عنك ، الأب فيصل الذي وحد وريده مع تراب المفرق , وأقام للكرم مهرجانا ولضيوفه ديوانا من ضلوعه ..

ويا أبا الفيصل الذي غادر العمر مستعجلا ولم يشبع بعد من قبلاتك , ولا من رضاك ولا من جمال صخبك وجنونك , وكان يرى فيك الرجولة سيلا يطيح بكل الحصى والحثالات وما نبت من شوك على طريق لم تعرف فيه مستحيلا ...

أنا أدري يا أخي وصديقي وشريكي , في البلوى والألم أنهم يؤسسون لك مشهدا جديدا في فن الإغتيال , زمان كانوا يغتالون بالرصاص وبالمتفجرات ، أما أنت , فقد قاتلوك في اسمك وقاتلوك في صحتك وقاتلوك في سفرك , ويريدون ذبح الشيب وذبح وميض العيون وذبح عقالك إن اعتلى الرأس ..

وكل ذلك ضمن برنامج ممنهج , يشرف عليه عملاء السفارات وحزب أمريكا وزبانية إسرائيل , والهدف ليس أنت بقدر ما هو ذبح الهوية الوطنية الأردنية وتلويث العشيرة , وتقديم محافظاتنا وأهلها على أنهم عبء على الدولة كمقدمة لإستفراد , ما يسمونهم بالليبراليين وما يسمون أنفسهم بالتقدميين وهم حفنة من الجواسيس , استفرادهم بالدولة وتحويلها في مرحلة قادمة , إلى كيان مركب من دون هوية أو جذور أو مستقبل .

نعرف ذلك , ونعرف حجم الإستهداف الذي تعاني منه ولكن عليك بالصبر أتدري لماذا ؟ لأن التاريخ سيعري ذات يوم العلاقة بين جاسوس صغير وسفارة عاهرة سيعريها وسيفضحها , وفي ذات الوقت التاريخ نفسه سيعري علاقتك بالشام , والتي لم تقم على العمالة بل قامت على حب الشعر الموزون والمقفى الذي كتب على سفح قاسيون , وقامت على الإنتصار لكرامة سوريا ومجدها , وقامت على نبض قومي في وريدنا ،ورثناه عن العشيرة والأب والجد ...

 وبين عري وعري يوجد ألف فارق , وأنت ستعري لنا قلبك فهو قلب فارس , وقلب عاشق وقلب قومي أصيل وسنعلم الصبية من (بني حسن) حين يعبر التاريخ أنهم أنجبوا فتى أسمه عبدالكريم خالف الجمع كله , يوم قامت الحراب تنهش الشام وقرر أن ينتصر لها وقرر أن يفضح حبه القومي لها على الملء ، والعشق سر مفضوح يا عبدالكريم حتى إن أخفاه العاشق , لابد أن ينكشف ...

أما عريهم حتى وإن غطوه برداء الليبرالية سيبقى عريا , وإن غطوه برداء (الأن جي أوز) وملحقاتها سيبقى عريا , وإن ارتدوا اليسار رداءا فاليسار ذاته سيفضحهم وإن تحالفت كل السفارات لسترهم , سيبقون كما قلت عنهم مجرد غانية في ملهى ليلي شبع السكارى من غنجها والزمن عبر عليها فكان أن تقاعدت من مهنة البغاء مبكرا ..ومبكرا جدا .

اصبر يا بن دمي فنحن معك , والمفرق معك , والشعر معك , وقاسيون معك والدم معك , والحرف معك , والشيب معك فاصبر إن عريهم قادم لامحالة ولن نغتالهم في مشاهد سينمائية كالتي ينتجونها من أجل اغتيالك ، فنحن لا نغتال ، ونحن نترفع , ونمضي في الحياة بندقية وسكينا وقصيدة ورصاصا ...

لك الحب يا أخي وابن دمي وشريكي في الخطى المتعبة .