تقرير: عمر البحر الميت اقترب من نهايته حملة وطنية للنظافة بالأردن نتائج انتخابات أردنية العقبة - أسماء ضبط شخصين قاما بالسطو على مركبات عمومية اسحاقات تعلن عن 800 فرصة عمل في 8 مراكز تنمية مجتمع محلي في المملكة . العبدلي .. ذاكرة سيادية منها ارتفعت راية التحدي لحماية الوطن إرادة ملكية بتعيين "محمد سعيد" شاهين عضوا في الأعيان - سيرة ذاتية صرف دفعة جديدة من التعويضات والسلف للعاملين بالتربية توقيف عضو في غرفة تجارة اربد لاعتدائه على موظفين الرزاز يرعى إطلاق خدمات إلكترونية بوزارة الصناعة والتجارة والتموين متقاعدو الدرك يؤكدون وقوفهم صفاً واحداً خلف جلالة الملك الجمارك تحبط تهريب 600 سيجارة الكترونية ولوازمها (صور) نصيحة أمنية للرزاز أجلت التعديل الوزاري ..وسيناريو لإبعاد وزير الخارجية القوي الصفدي وإستبدال وزير المالية وإضافة “شخصيات” من ينقذ أسر.. اكثر من (300) موظف تراجع الرزاز عن تعينهم؟.. (وثائق) حيمور يهاجم التلفزيون الاردني ولي العهد يفاجئ مركز الزوار ويفتتح متحف البترا (صور) مسيرة شعبية حاشدة في الهاشمية لتأييد مواقف الملك تجاه فلسطين الرزاز يستقبل نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري 20 % نسبة الاقتراع في مجلس اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية توضيح هام من ضريبة الدخل حول دعم الخبز - تفاصيل
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الإثنين-2019-04-15 | 02:06 am

سمیر الرفاعي.. حداثي وعاشق یزهد بـ“الرابع

سمیر الرفاعي.. حداثي وعاشق یزهد بـ“الرابع

جفرا نيوز- كان طفلاً في الخامسة من عمره حین وجد نفسھ بمواجھة الدم في جبل عمان؛ فلاذ بخوذة كانت حصنھ ودرعھ من صلیات الرصاص القادمة من وادي عبدون صوب قلب عمان ساعة الظھیرة. 
ھو سمیر الرفاعي، الذي لازم الجنود الأردنیین في دفاعھم عن العاصمة عمان، أول وعیھ، من ّ فوق سطح منزل أسرتھ، مطلع سبعینیات القرن المنصرم؛ فأدرك حینھ أي خطر یلف العسكر وأي صعاب یواجھونھا بصدور مفتوحة على حب الأردن وترابھ. ّ
 تربى سمیر الرفاعي في كنف عائلة سیاسیة تمیزت بالعلم والكفاءة والإدارة، وشكل أفراد منھا 14 حكومة من أصل 101 ّ حكومة، فصارت مدرسة سیاسیة واقتصادیة بامتیاز، إذ شكل سمیر
الرفاعي الجد حكومتھ العام 1944 ،فیما تقدم سمیر الرفاعي الحفید باستقالتھ من الحكومة في 31 كانون الثاني (ینایر) العام 2011 في أعقاب اندلاع موجة الاحتجاجات على السیاسات الرسمیة بشقیھا السیاسي والاقتصادي، في ظل ظروف صعبة شھدتھا المنطقة.
 لكن الرفاعي لا یستبعد ”حفر" البعض من الأمنیین والسیاسیین بانتھازیة لتطورات المشھد، للإطاحة بحكومتھ.
 ولد سمیر في تموز (یولیو) من العام 1966 في اللویبدة، ثم ارتحل لیعیش مع أسرتھ في جبل عمان، فدرس في مدرسة الأرثوذكسیة حتى الصف الأول الثانوي، لیسافر عقبھا إلى أمیركا فحصل على شھادة البكالوریوس في دراسات الشرق الأوسط من ”جامعة ھارفرد"، ثم حصل على شھادة الماجستیر بالعلاقات الدولیة من ”جامعة كامبریدج" البریطانیة. ّ
 سمیر الرفاعي، حمل اسم جده الذي شكل ست حكومات خلال أقل من عشرین عاماً ّ ، فیما شكل والده زید الرفاعي أربع حكومات، عرفت خلالھا بالمدرسة الرفاعیة، وشھدت محطات تاریخیة ّ كبیرة، مر بھا الأردن وأحداثا جساما عاشتھا المنطقة، وتناوبت على رئاسة الحكومة، مع المدرسة المضریة (نسبة لمضر بدران) لنحو عشرین عاماً، انتھت بھبة نیسان (ابریل) التي أدت بالحكومة للاستقالة العام 1989 .
 دخل سمیر الرفاعي القصر الملكي، موظفاً، من بوابة التشریفات العام 1988 ،ثم عمل سكرتیراً خاصاً للأمیر الحسن ومدیر مكتبھ، قبل أن یعھد إلیھ الملك عبد الله الثاني أمانة الدیوان الملكي العامة، ثم إدارة المكتب الإعلامي ودائرة العلاقات العامة الخاصة بجلالتھ.
 في العام 2003 ً عین الرفاعي وزیر ً ا للبلاط، ثم مستشارا للملك العام 2005 ،وھو العام الذي ً انتقل بھ للقطاع الخاص، إذ عین رئیس ً ا تنفیذیا لـ"شركة الأردن دبي كابیتال"؛ دون أن یمتلك منھا شیئا، لیتركھا ویقدم استقالتھ، بعد تكلیفھ رئیسا للوزراء في التاسع من كانون أول (دیسمبر) العام 2009 .
 ّ الیوم، ما أن یغرد الرفاعي ”تویتریاً" حتى ینشغل الناس بحدیثھ.. یقول مفسراً الضجیج الإلكتروني لـ"الغد": ”السیاسي لا یقدم ما یطلبھ الجمھور انما یدلي برأیھ في القضایا العامة، وإذا كان الطرح واضحا وشجاعا، فمن الطبیعي أن یختلف معھ البعض وأن یتفق معھ آخرون".
 یضیف: ”ھناك، ایضا، من یخشى انني أسعى إلى منصب على حسابھم وقد تتعطل مصالحھم فور استلامي للمنصب"، مؤكداً عدم رغبتھ بالعمل التنفیذي مجددا، لصالح إفساح المجال أمام جیل الشباب، الذي یؤمن الرفاعي بقدرتھم على إحداث الفارق. أول الشقاوة والمشاكسة
 أول الشقاوة والمشاكسة كانت مع رفیقھ المرحوم زید عاكف الفایز في باحات المدرسة الأرثوذكسیة في الشمیساني، فحفر بوسامتھ وعطره أول ”الفتنة" لصبایا عمان في زرقة العیون وتالیاً ”وھرة" المناصب ورفعتھا، لكنھ وقع أسیراً في حب صبیة من قبیلة بني صخر، شاءت الأقدار أن یرتبط بھا، ولكن بعد حوالي ثلاثة عقود، من تولد لحظة الحب الأولى.
 ”شقاوة" أوصلتھ حواف الخطر طفلاً یجلس بمركبة والده زید الرفاعي ”رئیس الدیوان الملكي" آنذاك، إلى جانب السائق، في شارع الأمیر محمد بوسط البلد، فظنھ المعتدون ”الأب"؛ لیطلقوا علیھ وابلاً من الرصاص، فتكفل بمواجھتھم الجندي مصطفى نور الدین الذي كان یرافق الطفل سمیر في مشوار عماني قصیر كاد أن یكلفھ حیاتھ.
 في المدرسة كان مشاكساً حد التمرد، وكان یختار مكانھ ھناك في المقاعد الخلفیة إلى جانب زید وطارق الفایز وآخرین، لیتمكن من رسم قھقھاتھ وشقاوتھ أنّى رغب... كان سمیر محبا حد الخطر. ”حب" تسربل إلى روحھ وھو فتى في الخامسة عشرة من عمره، یقول: ”بالحب عرفت دروب السعادة والمثابرة وبھ تفوقت على نفسي ونجحت في تحقیق حلمي وذاتي". 
ھي زمیلة في المدرسة الأرثوذكسیة، وتصغر الرفاعي بسنة من حب، فنقلتھا الحیاة سریعاً إلى مرتبة الصدیقة ثم المعشوقة، لكنھا تأخرت قبل أن تزفھا الحیاة زوجة إلى سمیر الرفاعي.
 تسعة وعشرون عاما 
منذ العام 1984 أحب الفتى الأشقر سمیر؛ ھیا عاكف الفایز، فكانت أول العشق، وكانت أول اللوعة وأعذبھا، لكن سمیر الذي دعكتھ الوظائف الرفیعة، ومسؤولیاتھا الكبیرة، في الدولة الأردنیة لم یتمكن من إنضاج حلمھ قبل العام 2012 .
ویقول بأن الله انعم علینا بعائلة مكونة من زید ومنى وحسین ومحاسن، ھم ثمرة زواجي الأول والثاني من ھیا الفایز العام 2012   لا ینكر  میر میلھ المبكر نحو السیاسة ومتاعبھا وعالمھا.  وفي الوقت الذي كان یتجھ فیھ آخرون من أقرانھ إلى المجال التجاري، والعمل في مجالات المال والأعمال، كما انھ لا ینكر ان دخولھ القصر موظفاً في التشریفات، بمساعدة من والده. 
ولكنھ یقول ”دخل كثیرون غیري ومن مجمل المحافظات الأردنیة یعملون في القصر الملكي وبكل الوظائف الرفیعة" رابطاً تدرجھ في كل المناصب الرفیعة التي تسلمھا في الدیوان الملكي وفي الحكومة بالمثابرة والكفاءة والعمل المتواصل.
 یستعید الرفاعي تفاصیل حدیث دار بینھ وبین رئیس وزراء مصر، أحمد نظیف في 18-1- 2011 ،خلال قمة شرم الشیخ العربیة الاقتصادیة؛ لیجیب على تساؤلات ”الغد" حول رد فعلھ وھو یسمع ھتاف الشارع الأردني ضده وضد حكومتھ. 
كان اللقاء قبل اندلاع ثورة 25 ینایر المصریة بستة أیام، فقال نظیف موجھاً كلامھ للرفاعي: ”أنا خایف علیكم في الأردن فسقف ھتافات الناس أمام الجامع الحسیني عالیة".
 جواب الرفاعي كان كالتالي: ”في كل جمعة أسأل مدیر الأمن العام، حسین ھزاع المجالي عن عدد المحتجین وسقوف ھتافاتھم، فكانت إجاباتھ في الجمعة الأولى أن حجم المحتجین قلیل وھتافھم ضد الحكومة، وفي الجمعة التالیة ازداد حجمھم وكان نصیبي شخصیاً من الھتافات قلیلاً قیاساً بالحكومة، لكنھ سرعان ما كبر وصارت حصتي حصة الأسد". 
باختصار الأمر بالنسبة للرفاعي مرتبط بالمسؤولیة، وبالتالي فإن حالة الغضب المجتمعیة لم تستھدفھ إلا بوصفھ رئیسا للوزراء، یقول: ”المسؤول بده یتحمل واللي ما بده یتحمل یروح یقعد بالبیت".
 سموم عمان 
المشكلة یراھا سمیر في صالونات عمان، التي یسمونھا زورا ”السیاسیة"، وھي البعیدة كل البعد عن العمل السیاسي النزیھ كما انھا بعیدة عن نبض الناس وھمومھم، ففي الوقت الذي تشكو فیھ المحافظات الفقر والبطالة وغیاب العدالة تغرق عمان وصالوناتھا بأسماء الخارجین والداخلین إلى الوزارات ورؤسائھا، أو الترویج لأسماء بعینھا.. 
ھي سموم سیاسیة سرعان ما تتطور وتصبح جزءاً من حدیث عام، حدیث یتسرب للمحافظات فیعكر صفوھا. یؤخذ على الرفاعي؛ المسكون بالحداثة والتنویر والدولة المدنیة وبسیادة القانون والعدالة، اعتماده على وزراء شاركوا بحكومات شكلھا والده في ثمانینیات القرن الماضي، ولم یتركوا أثراً أو فارقاً، ولیس أدل على ذلك من قفز رجائي المعشر من مقطورة زید الرفاعي إلى حكومتھ نائباً للرئیس. 
ینحاز الرفاعي إلى الحریات العامة طالما أنھا تصب في سیاق بناء المجتمع وتسھم في تحصینھ وتنسجم مع التنوع وتثري الحوار العام، رافضاً اعتقال الأردنیین بناء على آرائھم، في وقت یرى بھ ضرورة في تطبیق القضاء بعدالة. 
یرفض الرفاعي قانون الأحزاب الحالي ویرى بھ مثلبة تكمن في تمویلھ، ویرى الأھمیة فيالبرامج الحزبیة ومدى قیاسھا وتطبیقھا على أرض الواقع، برؤى أردنیة تشمل جمیع فئات المجتمع وطبقاتھ، ویكون الدعم المالي مرتبطا بمدى نجاح الحزب سیاسیا وإنجازه وتمثیلھ في المحافظات وقدرتھ على الوصول إلى قبة البرامان. لا یمكن الوصول لحالة من الاتفاق على أي قانون للانتخاب، والمطلوب ھو التوافق. 
في حین تكمن الأھمیة بخلق قانون ینسجم مع الثقافة الأردنیة ویضمن تمثیلا حقیقیا للناس، ویشجع البرامج والتحالفات ویوسع قاعدة المشاركة. 
اتھامات 
یرد الرفاعي على تھم البعض بوصولھ إلى الرابع عبر ”التوریث" ولا سیما أن والده وجده سبق وشغلا منصب رئیس وزراء، بأن لا طریق لثقة الھاشمیین سوى الإنجاز، وأن سیرتھ الوظیفة لم ترتبط بالمجاملات لأبیھ أو لعائلتھ. یقول: ”طریق الرابع كانت أكثر من صعبة أمامي، والموقع العام في بلدنا ھو مسؤولیة وأمانة وثقة غالیة، وھو مواجھة للواقع والتحدیات الصعبة، وھو قدرة على تحمل النقد والمحاكمات العادلة والجائرة، وھي لا تنتھي مع ترك الموقع". وعن تھمة عملھ في شركة ”دبي كابتال" كواجھة لرجل الأعمال ھاكان أوزان، وغیث فرعون في غسیل الأموال، یقول انھ لم یعرف ھاكان مطلقاً، لا من قریب ولا من بعید.  مؤكداً أنھ سیفتح .  ملف الشركة لیقول للأردنیین ما یجب قولھ قریباً الشركة بدأت العام 2005 بمؤتمر دافوس، ”وكنت حینھا أعمل في الدیوان ولا أعرف محمد القرقاوي ولا سمیر الأنصاري اللذین أسسا الشركة مع الضمان الاجتماعي الذي یملك ربع الشركة فیما تملك حكومة دبي حوالي 29 ،% إلى جانب مساھمین آخرین لست من بینھم". یضیف ”تالیاً تعرفت إلى القرقاوي والأنصاري وبدأت عملي بشھر تشرین اول (اكتوبر) 2005 رئیسا تنفیذیا للشركة وبقیت فیھا حتى كانون أول (دیسمبر) 2009 ،وكل ما یقولھ البعض عن علاقتي مع ھاكان مجرد افتراء، لا أصل لھ.