حراك مبكر لانتخابات نائب أمين عمان وزير المالية ينفي طلب صندوق النقد إعادة النظر في الرواتب بقاء درجات الحرارة أعلی من معدلاتها.. وأجواء لطیفة لیلا تراجع إیرادات الخزینة من ”التبغ“ و“المحروقات“ و“التجارة الإلکترونیة“ إربد: مقاضاة مستشفی ترك ”شاشا“ ببطن مریضة طلبة كليات الطب في الجامعات الأردنية يناشدون "التعليم العالي" العدالة بعدم قبول طلبة الجامعات السودانية مركز الفلك الدولي : 5 حزيران أول أيام عيد الفطر المبارك الملكة رانيا العبدالله تقيم مأدبة إفطار لعدد من الشباب والشابات بالصور.. الاعتداء على شاب"ذوي احتياجات خاصة" بالهروات والبلطات وتحطيم مركبته المجالي ينتقد رئيس المفوضية بعد وضع الكلبشات بيد مواطن اقترب من مكتبه الملك يلتقي مجموعة من الأئمة والوعاظ (صور) الاردن يدين «التفجير الارهابي» في العراق العسعس يبحث مع وزير الدولة للتنمية الدولية البريطاني متابعة مخرجات مؤتمر مبادرة لندن 2019 الرزاز يوجه بالتسهيل على مقترضي صندوق التنمية والتشغيل تحويل جثة طفلة للطب الشرعي بعد اتهام ذويها بحدوث خطأ طبي كناكرية: نمو التجارة الإلكترونية إلى 290 مليون دينار، والرزاز سيشكل لجنة وطنية لبحث ملف الدخان فسخ قرار الحجز على مركبة رئيس بلدية الزرقاء وزير العمل ملتزمون في تعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج وصول طائرات مساعدات كويتية للاجيئن السوريين الصفدي: الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أساس الصراع في المنطقة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-04-18 | 04:07 pm

الملك .. حين يلتقي مع كتلة الاصلاح النيابية !

الملك .. حين يلتقي مع كتلة الاصلاح النيابية !

الدكتور محمد أبو بكر 


المرحلة الحالية لا تستدعي المناكفات ، أو تصفية الحسابات ، فكلّنا أردنيون دفاعا عن القضية وعن الوطن ، في وجه الأخطار القادمة المحدقة ، ليس بنا فقط ، وإنّما بالمنطقة بأجمعها ، وهذا يستدعي رصّ الصفوف ، ومن كافة الجهات والفئات ، والقوى السياسية والإجتماعية المختلفة ، للوقوف والتصدّي لما هو قادم من مؤامرات وما يجري خلف الكواليس .
لم أكن في يوم من الأيام من المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين ، ولكن ليس لي إلّا أن أحترم فكرهم ، فهم جزء هام من النسيج الإجتماعي والسياسي الأردني ، كما أحترم كل الأفكار الأخرى من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها ، ولا يجوز لأيّ كان أن يحتكر الحقيقة ، فهذا وطن فيه الملايين من البشر ، وفيه العشرات من الأفكار والرؤى والأحزاب والقوى المختلفة ، وإذا ما أحسنّا الظنّ ، فالجميع يسعى لأردنّ أفضل في كافة المجالات .
قبل أكثر من ثلاثة أعوام ، تمّ شنّ حملة غير عادية للإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين ، التي تأسست بموافقة الملك عبد الله الأول المؤسس في عام 1946 ، وحظيت بالرعاية والإهتمام من قبل الدولة وكافة أجهزتها ، ورغم إقدام الحكومة على حظر الأحزاب نهاية خمسينيات القرن الماضي ؛ فقد بقيت الجماعة تعمل على الساحة ، بصفتها جماعة دعوية ، لها العديد من الأنشطة الإجتماعية والخيرية وغيرها من النشاطات الأخرى .
ودلفت الجماعة المعترك السياسي ، حتى جاءت انتخابات 1989 ، فحصد الإخوان 26 مقعدا من أصل 80 مقعد ، مما شكّل مفاجأة كبيرة لكلّ المتابعين والمراقبين ، ولكن في النهاية ثبت للدولة أن الجماعة رقم صعب لا يمكن تجاوزه ، فهي تحتلّ مساحة واسعة من الشارع الأردني ، وقادرة على تجييش الآلاف في غضون ساعات محدودة ، وهذا ما يدركه الكثيرون .
الإطاحة بالجماعة بحجة أنّها لم تقم بتصويب أوضاعها بعد سبعين عاما من وجودها ، كانت واهية لم تقنع أحدا ، ولا أدري من كان وراء تلك الخطوة عديمة النظر ، ثمّ جرى الترخيص لجماعة أخرى تحت مسمّى جمعية الإخوان المسلمين ، ورغم ذلك بقيت الجماعة التاريخية هي المسيطرة على الشارع ، والبرهان على ذلك أنّها تتمتع اليوم بكتلة نيابية كبيرة داخل مجلس النواب ، هي كتلة الإصلاح ، والتي استقبلها جلالة الملك مؤخّرا ، وجرى حوار موسّع حول العديد من القضايا المحلية والإقليمية .
الجماعة ليست ببعيدة عن النظام ومواقفه ، فهناك توافق على العديد من القضايا ، وخاصّة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، وهناك تقدير لمواقف الملك تجاه فلسطين والقدس ، وكلّ ما يختص بالشأن المحلّي ، والحوار المذكور جرى في أجواء غاية في الإيجابية ، وعبّر الجميع عن ارتياحهم لما ساده من تفهّم وتفاهم ، وهذا يؤكّد أن الجماعة التاريخية ما زالت تمسك بزمام الأمور ، على الأقلّ في الشارع المؤيّد لها كما يلاحظ المتابعون لذلك .
ويدرك جلالة الملك ، وهو السياسي الماهر المحنّك ، أنّه لا يمكن تجاوز هذه الجماعة ، فهي من صلب النظام ، وتحظى بالتقدير ، ويمثّلها عدد لا بأس به من النوّاب ، وكثيرون منها شاركوا في حكومات مختلفة ، وما زلنا نذكر الكثيرين منهم ؛ من الدكتور اسحق الفرحان مرورا بماجد خليفة وعبد الله العكايلة ويوسف العظم وغيرهم .
ما أقدمت عليه الحكومة قبل ثلاث سنوات ، يحتاج إلى إعادة نظر ، وإصلاح لخطأ كبير ارتكبته ، فكيف للحكومة تلك أن تقدم على تلك الخطوة وهي تعلم الحجم الشعبي المؤيّد للإخوان ؟ ولولا تدارك الأمور من عقلاء الجماعة حينها ، لدخلنا في صراع مجهول سنندم عليه سنوات وسنوات .
لكلّ القوى السياسية في بلادنا الإحترام والتقدير ، سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، والمرحلة اليوم تتطلّب تعزيز الحياة السياسية وبما يخدم المسيرة الوطنية ، رغم المآخذ العديدة على جماعة الإخوان ، إلّا أنها تبقى القوّة السياسية الأكبر على الساحة الأردنية ، ويجب أن ينظر إلى ذلك بعين المراقب الفطن الذي يدرك بأنّ ما جرى سابقا بحق الجماعة كان عملا أقرب إلى المراهقة السياسية ، التي لم تضع في الحسبان مصالح الوطن قبل إقدامها على تلك الخطوة التي آن اليوم العمل على إصلاحها ، وإعادة الأمور إلى نصابها وسابق عهدها ، حفاظا على أمن الوطن والسلم الأهلي بين أبنائه .