الاردنيون بالمركز الرابع عالمياً بعدد المصابين بـ"الربو" ..تفاصيل وفيات الاحد 26-5-2019 الضمان: العمل الأقدم لتحديد راتب التقاعد لمن يعمل في أكثر من منشأة رجل أعمال أردني يكسب قضية بالإمارات قيمتها 5ر24 مليون درهم.. تفاصيل اتفاقية بقيمة 10 ملايين دينار لتنفيذ تلفريك عجلون البدء بتنفيذ “وصلة طارق” ضمن “الباص السريع” بعد العيد الموافقة لـ6 شركات جديدة للنقل ذكي صور من حفل الاستقلال (شاهد) كتلة حارة جديدة منتصف الاسبوع العثور على جثة في غور الصافي الضريبة: نهاية أيار أخر موعد للإعفاء من كامل الغرامات الاتصالات تحذر من رسائل احتيالية الملك ينعم على جامعة العلوم الإسلامية العالمية بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى حزبيون يناقشون سيناريوهات مستقبلية لتجربة اللامركزية الزراعة تنفي تفويض اراضي حرجية لشخصية عسكرية مهمة بالاسماء -الملك ينعم على مؤسسات وطنية ورواد عطاء وإنجاز بأوسمة ملكية بعيد الاستقلال 73 تحويل السير عن نفق المدينة الرياضية بعد تدهور مركبة الرزاز للملك : معكم وبكم نمضي متسلحين بوحدتنا الوطنية الملك يرعى احتفال المملكة الرسمي بعيد الاستقلال .. صور تجارة عمان: ترويج للمشروعات الاستثمارية الاردنية في تركيا
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
السبت-2019-04-20 |

قراءة تحليلية لمغزى وأبعاد تصريحات الملك الأخيرة حول القدس

قراءة تحليلية لمغزى وأبعاد تصريحات الملك الأخيرة حول القدس

جفرا نيوز - وصفي خليف الدعجة

امضيت فترة من الوقت وانا ادرس فحوى كل ما جاء بخطابات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حول القدس مؤخرا وبالحقيقة لفت انتباهي إصرار جلالته اكثر من مرة على تأكيد أن القدس خط احمر فما هو السر وراء ذلك ؟

من المعروف للجميع أن مدينة القدس محتله منذ قرون وهي لغاية اللحظة تحت السيادة والسيطرة الإسرائيلية ولم نشهد اي تغيير يذكر بوضع مدينة القدس الراهن وما للأردن حسب الاتفاقيات الدولية الا الوصاية الهاشمية على المقدسات الدينية فيها وهو أمر معروف للجميع واعتقد أن هناك توافق عربي ودولي على هذه الوصاية الهاشميه للمقدسات.

اذن ما السر وراء إصرار جلالته على تأكيد أن القدس خط احمر في ضوء ما يجري على الساحة السياسية الدولية من مجريات واحداث ولعل أهمها على الإطلاق المشروع الأمريكي الإسرائيلي المسمى ب صفقة القرن ، ولماذا كان جلالته حازما وصارما بالتأكيدات لدرجة أنني شعرت بحدوث شيء ما أو أشياء مرعبة ومخيفة من وراء الكواليس يعلم عنها جلالة الملك ولا نعلم عنها نحن اي شيء !!!..فليس من الطبيعي أو المنطقي أن يقول جلالة الملك بما معناه كيف ننام ونصحى على وطن بديل ؟! (هذه العبارة لها دلالات سياسية خطيرة ومؤشر لا يقبل الشك على توقع حدوث شيء ما بالخفاء !؟!؟)... ثم يقول جلالته بنبرة حادة وفيها من التحدي الكثير ( كلا للقدس وكلا للتوطين) !! ثم يضيف أنني كهاشمي وكقائد اعلى للجيش المصطفوي لن اقبل باي مساومة أو تنازل في ذلك ، ثم ما دلالة اجتماعه مع القادة العسكريين والمدنيين وارتدائه للزي العسكري في ضوء كل ما تقدم ؟!

اذن ..ما الجديد يا ترى بموضوع القدس ؟! وما الدافع وراء إصرار جلالته على أن القدس خط احمر !؟
هل تفكر امريكا وإسرائيل على سبيل المثال بهدم المسجد الأقصى المبارك كنتيجه مباشرة لصفقة القرن ومباحثاتها السرية ؟!؟ وجلالته يخشى من هذا الشيء خصوصاً بعد اعتراف امريكا وبعض دول العالم بالقدس المحتلة عاصمة أبدية لدولة إسرائيل !! ..بالحقيقة لا اعلم ذلك وليس لدي اي ادله تؤكد هذا الاستنتاج الخطير !!! غير أنني لم استطع المرور على حديث جلالته مرور القارئ والمستمع العادي ولقد لفت جلالته انتباهي وهو يتحدث بمرارة وحرقه عن القدس المحتلة وعن المسجد الأقصى قائلا اننا لن نسكت ولن نقف موقوفي الأيدي حيال ذلك .

لم ارى جلالته بهذا الشكل منذ توليه سلطاته الدستورية فقد كان قلقا للغاية حتى أنه هدد بطريقة غير مباشرة بالجيش العربي المصطفوي وقال إننا لن نسكت ..فهل نحن على ابواب حرب مع إسرائيل من أجل القدس المحتلة وهل جلالته يحاول تهيئه الرأي العام العربي والعالمي بذلك من خلال خطاباته ولقاءاته على الصعيد المحلي والعالمي ؟!؟ وهل كان لقاء جلالته الأخير مع كتلة الإصلاح في البرلمان الأردني أحد هذه المؤشرات لهذه الحرب المحتملة مع إسرائيل ؟!؟ كل هذا مجرد توقعات وقراءة شخصية لمجريات ما يحدث ولا اعلم عن صحتها أو عدم صحتها اي شيء مما اقتضى التنويه .

بعض وسائل الإعلام الأميركية أشارت مؤخراً إلى أن جلالته مستاء من غياب كثير من المعلومات والتفاصيل الدقيقة المتعلقة بصفقة القرن حسب ما نشرت وسائل الإعلام المحلية ولا اعلم صحة ذلك على وجه التحديد وانما هي معلومات تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة وقد قرأت ذلك في عدد كبير منها وكان خبر اول على مواقعها الإلكترونية حيث تم الإشارة فيه إلى غضب الملك واستيائه من الإدارة الأمريكية لتكتمها غير المقبول على بعض التفاصيل التي تتعلق بصفقة القرن مما يوحي بشيء ما لم يتم التطرق له أو الاعلان عنه بشكل واضح ... الشيء الذي يتطلب ويستدعي معه التوجس والحذر من الجميع إزاء هذه التطورات السياسية الخطيرة التي تشهدها المنطقة والعالم .