لا موجات حارة هذا الأسبوع البحث مستمر عن مفقود سد الملك طلال الحكومة : الإجراءات التي اتخذت للحدّ من عمليّات التهريب تشمل جميع المعابر البرية والبحرية والجوية مصدر رسمي ينفي وفاة مواطن بغاز مسيل للدموع اصابة ٣ من مرتبات الدفاع المدني بتدهور آلية توقيف نقيب المهندسين الاسبق عزام الهنيدي المياه و(الديسي )تنفيان( فبركة) المستحقات المالية وتؤكدان وقف الضخ بسبب اعتداء الملك يهنئ البرهان بتوليه رئاسة المجلس السيادي بالسودان جمعية انتاج لوزير الاقتصاد الرقمي والريادة: هذا لم يحدث مطلقا فرق ميدانية للتربية منع ادخال أكثر من كروز دخان ضبط مُتلاعب بعداد تكسي الحرارة ترتفع بشكل لافت الجمعة ضبط سارق 12 منزلا وعربي اشترك بسلب مبلغ مالي مواصفة السجائر الإلكترونية لم تنجز بعد إسرائيل تعتقل أردنية بعد ورود عدة شكاوى , غوشة تتفقد عددًا من مديريات أمانة عمّان بتوجيهات ملكية.. اللواء الحنيطي يوعز بترميم وتوسعة بيت سيدة مسنة القوات المسلحة تشيع جثمان اللواء المتقاعد صابر المهايره ولي العهد: الزرقاء غالية علينا وأحب أن أراها بأحلى صورة ويجب معالجة الأوضاع البيئية فيها
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
السبت-2019-04-20 |

السياسة الخارجية شأن يخص " الملك " فخفوا علينا !

السياسة الخارجية شأن يخص " الملك " فخفوا علينا !

جفرا نيوز -  شحاده أبو بقر العبادي

في سائر دول الكوكب , السياسة الخارجية للدول شأن يخص رأس الدولة ملكا كان أم رئيسا أو أميرا , وهو صاحب الكلمة الفصل في هذا الشأن , إعتمادا على معلومات موثقة وإستشارات أمينة محكمة .

وحتى في دول عالم اليوم ذات الحزب الحاكم وأكبرها أميركا أم المؤسسات كما يقال , يتولى " ترمب " شخصيا تحديد مسار السياسة الخارجية لبلاده , إعتمادا على ما توفره له تلك المؤسسات من معلومات , وأحيانا بدونها, إذ يغرد كما يشاء , وفي أمور مفصلية داخلية وخارجية , حتى أن وزير خارجيته قال مؤخرا .. أنا باق في منصبي إلى أن يغرد ترمب ! . لا بل فقد قرأت أكثر من ذلك ولا أعرف مدى دقته , وهو أن زوجته تخفي عنه هاتفه أحيانا خشية أن يغرد !.

في الأردن نحن أيضا دولة مؤسسات من مهامها توفير المعلومات ووضعها بين يدي جلالة الملك رأس الدولة وقائد الوطن , وكذلك دولة رئيس الوزراء كما أعرف عندما كنت مستشارا في رئاسة الوزراء , وكما للبيوت أسرارها , فإن للدول أيضا أسرارها , وإلا غدت ساحة لمن هب ودب يلعب بها كما يشاء ووفقا لهواه .

مناسبة هذا الكلام, هو الكثرة الكاثرة مما نقرأ ونسمع من تحليلات وكتابات وتصريحات وتعليقات وخطابات حول السياسة الخارجية للمملكة , فبعضها ينطوي على عمق يستحق الإنصات , وبعضها الأغلب سطحي لإفتقاره أصلا لقاعدة معلوماتية صحيحة , وبعضها صاحب هوى خاص , أي على طريقة من يريد أن تأتي الأقدار على هواه , لا وفق مشيئة الله سبحانه , ولا حتى بما يخدم المصالح العامة والعليا للبلاد وللعباد .

فمن تلك الآراء والتحليلات والكتابات والتعليقات , ما يذم دولة شقيقة أو صديقة , ومنها ما يمدح دولة شقيقة أو صديقة على حساب غيرها , وأخرى تطالب بتوجيه بوصلة علاقاتنا في إتجاه , وحرفها عن إتجاه آخر , وهكذا نجد أنفسنا في دوامة من تضارب المواقف والآراء التي نحن بغنى عن بعض آثارها السلبية علينا, وعلى بلدنا وشعبنا, وعلى مصالحنا المنتشرة في كل الأرجاء .

جلالة الملك وبحكم كونه الجالس على عرش المملكة, هو الأكثر دراية بالشؤون العامة داخليا وخارجيا , وبتقاطع المصالح الإقليمية والدولية , وبتنافرها وتلاقيها , وهو لذلك , وبما توفر له المؤسسات المختصة من معلومات وإستشارات لا تتوفر لغيره , الأقدر دون غيره , على تحديد جوهر ومضمون السياسة الخارجية للمملكة , وبما يخدم المصالح العليا للوطن والعامة للشعب .

وجلالته .. ولا أعتقد أن أحدا يمكن أن يظلم حظه وينكر , يؤدي عملا رائعا جدا على هذا الصعيد , وإلا لما كنا خرجنا سالمين حتى الآن وبحمد الله وتوفيقه سبحانه , من أتون عقد كامل من جحيم عربي حصد الأخضر واليابس على حد سواء, وإلا كان لنا لا قدر الله حالا لا نريده , ولا نتمناه لشقيق أو صديق .

وهنا لا بد من الإشادة بموقف شعبنا الكريم الذي نال إعجاب الدنيا كلها بوعيه وحرصه الذي نسأل الله أن يستمر دوما , على سلامة وطنه, وتجنيبه الدخول في معترك فوضى أرهقت شعوبا شقيقة وما زالت , ووجدت عندنا الملاذ الآمن , وطيب الملقى والملفى معا .

ليس مطلوبا من "الملك " أن يطلع كل مواطن على كل صغيرة وكبيرة مما يعرف , ومما يجري على صعيد علاقاتنا العربية والإقليمية والدولية , لكنه يطمئننا جميعا وبإستمرار , بأن علاقاتنا هذه بخير, برغم المخاوف التي يثيرها الكثيرون منا, جراء ما يسمعون عما يسمى بصفقة القرن , علما بأن جلالته كان قد حسم الأمر وبالكلية, وحدد موقف المملكة غير مرة , من هذه الصفقة التي أعتقد شخصيا , أنها مجرد حلم أو وهم وحبر على ورق لن تجد طريقها للتنفيذ , إلا إذا كنا نحن الفلسطينيين والأردنيين تحديدا, نريد لها أن تمر, على نحو ما نسمع عنها , وهذا من رابع المستحيلات , بإعتبارها وكما هو معلن منها وعنها , وببساطة , ليست حلا , وإنما هي عقدة بحاجة إلى حل !! .

تشرفت وذوات كرام قبل عدة أيام بلقاء طيب مع جلالة الملك , تناول فيه جلالته شؤونا داخلية وخارجية بإرتجال شفاف صريح , وأجاب جلالته عن اسئلة الحضور وملاحظاتهم بالسوية ذاتها .

ولم نسمع جميعنا , الحضور وأنا منهم , كلمة تغمز لا قدر الله من جانب قطر عربي شقيق, أو حتى بلد صديق , بل على العكس من ذلك تماما , سمعنا كلاما ملكيا ساميا في رفعة معانيه , يطمئننا على أن علاقاتنا طيبة مع الأشقاء والأصدقاء جميعا , وأن رؤية المملكة مقدرة وتحترم تماما , لدى سائر من إلتقاهم جلالته من قادة العالم , لأنها رؤية صائبة , تسعى من أجل سلام عادل يوفر الأمن والسلام والإستقرار, ولصالح شعوب المنطقة كلها .

خلاصة القول , أرجو أن لا يفهم كلامي على أنه حجر على صاحب رأي أن يبديه , لا , فهذا حق للجميع , خاصة عندما يكون رأيا يعتد به ويستفاد منه , وإنما هو مقترح بأن نترك نحن المجتهدين من خارج السلطات الرسمية , أمر السياسة الخارجية في تفاصيلها الدقيقة بالذات , لجلالة الملك , ولحكومة جلالته , فالملك هو الأخبر والأقدر على توجيه البوصلة وفقا للمصالح العليا للوطن , وهو يؤدي عملا أكثر من رائع على هذا الصعيد , حيث حزم متى وجب , ولين متى وجب , وهو يسافر حيث يجب , ويمتنع حيث يجب , وهو يطبق منهجية الكبير في شخصه الكريم على أصولها .. عندما نقول نحن في موروثنا العشائري المعبر جدا , فلان فعل ما عليه وكفى ووفى , ولذلك, فهو" لا يأتي , بل يؤتى إليه" .

السياسة الخارجية بتفاصيلها , شأن يخص " الملك" , وعلى كثير من المجتهدين أن يرحمونا قليلا . والله جل جلاله من وراء القصد .
ويكي عرب