ديوان الخدمة يوضح تعيين معلمين بطريقة التجيير في الجنوب ارتفاع على الحرارة الخميس بعد زيارة الملك لعجلون ..لجنة وزارية مكلفة لإنجاز المخطط الشمولي السياحي للمحافظة وفاة اللواء المتقاعد صابر طه المهايرة الحكومة ستفرض ضريبة على إعلانات فيسبوك عائد من الأردن يحاول خنق إسرائيلي الدفاع المدني يخمد حريق غرفة داخل شقه سكنيه في محافظة الزرقاء الرزاز والطراونة يؤكدان أهمية وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالاقتصاد الوطني الأردن بالمرتبة الثانية ضمن أفضل 10 وجهات سياحية عالميا الأردن بالمرتبة الثانية من أفضل 10 وجهات سياحية عالميا التعازي بوفاة الأميرة دينا عبدالحميد في منزل الأميرة عالية بنت الحسين الملك يلتقي وفدا من مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي رئيس الوزراء يلتقي وفدا من الكونجرس الأميركي هل يقضى الاسرى الاردنيين في سجون الاحتلال باقي محكوميتهم في الاردن ؟ ! الملك يشارك في تشييع جثمان الأميرة دينا عبدالحميد - صور التربية تشكل غرف عمليات استعدادا للعام الدراسي الجديد بالصور .. غوشة تفاجىء "أحوال وادي السير" "بالاسماء"..تغييرات وتنقلات شاملة في أمانة عمان و(4) مهندسين مستشارين لشواربة ! طلوع "سهيل" يبشر بانكسار حر الصيف وسقوط امطار رعدية ..تفاصيل الخدمة المدنية يعلن عن 1075 وظيفة معلم
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-04-22 | 12:47 pm

الوحدة بين الشعبين الأردني والفلسطيني لا تحتاج إلى قرار

الوحدة بين الشعبين الأردني والفلسطيني لا تحتاج إلى قرار

. محمد أبو بكر 

جفرا نيوز 
حدّثني شيخ جليل من أبناء عشيرة بني حسن المحترمة عن تلك الأيّام التي تمتدّ لأكثر من ستة أو سبعة عقود ، عندما كانت بلادنا بضفّتيها الشرقية والغربية أسرة واحدة ، لا فرق ولا اختلاف ، ويشير شيخنا إلى أنّ عشائر بني حسن ، على سبيل المثال ، كانت كل عام تذهب إلى سوق بيت جالا في فلسطين ، حيث تمكث هناك فترة من الوقت تمتدّ لعدة أيّام ، تبيع مالديها من بضائع ، وتعود محمّلة بمشتريات مختلفة من تلك السوق .
ويضيف أن تلك الأيّام الجميلة لا يمكن أن تمحى من الذاكرة ، فتخرج تنهيدة من صدره ترافقت مع دموعه التي سالت على وجنتيه ، وهو يتذكّر تلك الأيام التي يتمنّى لها أن تعود ، ويقوم بوصفها كما لو كان يصف فتاة جميلة ويتغنّى بحسنها ، ثمّ يقول ؛ إنّ العديد من أبناء عمومته ما زالوا موجودين هناك .
مؤخّرا أثبتت العشائر الأردنية أنّها رمز للأصالة والنقاء والعروبة ، فالدم واحد ، والهدف والمصير واحد ، والجميع يرنو إلى فلسطين ، إلى ذلك اليوم الذي ربما لا نشهده ، عندما تتطهّر أرضها من دنس ورجس الصهاينة الغزاة .
اجتماعات حاشدة شهدتها العديد من هذه العشائر التي تنبض قلوبها بحبّ فلسطين والقدس والأقصى ، وربما شعرت هذه العشائر للحظة بأنّ الأردن هو الوحيد الباقي من بين العرب ، وهو كذلك دائما ، الذي يقف بكلّ صلابة إلى جانب شقيقه الفلسطيني الذي يدافع عمّا تبقّى من كرامة لهذه الأمّة التي آن لها أن تزيل كلّ آثار الذلّ والهوان والخلاص من كلّ ما تعانيه .
فعندما يضيء أهل السلط عشرين ألف شمعة لتنير دروب الحريّة والإستقلال ، والشوق لمعانقة القدس وجبالها ، وتقوم عشائر عبّاد الكريمة بحرق أكبر علم صهيوني ، وغير ذلك الكثير ، فإنّ ذلك لا يعني إلّا أنّ هذه العشائر تدرك بأنّها لفلسطين ومع أهلها ، مع مساجدها وكنائسها ، وأزقّتها وبيوتها ، إنّها تنتظر اللحظة التي يتعانق فيها الجميع ، وتتعافى الأمّة من أمراضها وآلامها المزمنة .
المسافة بين عمان والقدس لا تتجاوز تسعين كيلومترا ، وما بين الشونة الجنوبية وأريحا ( مقرط عصا ) كما يقال ، فمن الأقرب إلى فلسطين وأهلها ؟ ومن الذي يشعر بوجعهم وآلامهم ؟ من هو الشقيق والرفيق ؟ غير الأردني الذي يدرك أن القضية الفلسطينية هي قضيته ، وسيظلّ حاملا لهذا الهمّ إلى أن يعجّل الله بفرجه القريب .
من يتحدّثون عن الوحدة ؛ كونفدرالية أو فدرالية أو أي نوع آخر ، فهذا الأمر ياسادة لا ينطبق على الفلسطينيين والأردنيين ، عليكم أن تتحدثوا في ذلك عن شعوب ودول أخرى ، فما بين الشعبين الشقيقين عبر ضفتي النهر المقدّس هو أكبر من ذلك ، فالوحدة بينهما لا تحتاج إلى قرار أو قانون ، فهي موجودة وثابتة وراسخة ، لن نحتاج لمجلس نواب هنا أو هناك لتثبيتها وإقرارها ، ألا تعلمون بأنّ أكثر من ستمائة ألف فلسطينية متزوجات من رجال أردنيين ، وقد يكون هناك عدد مماثل في الناحية الأخرى ؟
فمن يستطيع أن يخلخل هذا المزيج والنسيج الإجتماعي ؟ لا تنظروا أو تلتفتوا إلى دعاة الفتنة هنا أو هناك ، فهؤلاء شرذمة صغيرة لا ترى بالعين المجرّدة ، لقد تجاوزنا ذلك ، وهذا الشعب قادر على لفظ هذه الفئة الضالّة ، التي ستجد نفسها يوما ما خارج الزمن وخارج الحياة .
لعشائرنا الأردنية النبيلة نرفع القبّعات عاليا ، فبكم نفخر ، وإليكم نلجأ ، والخير دائما بين ظهرانيكم ، أيّها الأهل والعزوة الشامخون دوما ، والمرابطون والمتربّصون ليوم نصر سيأتي حتما . 
 
ويكي عرب