الملك يغادر أرض الوطن في زيارة إلى الكويت الملك يزور هيئة الاتصالات الخاصة، ويجري اتصالا مع إحدى وحدات حرس الحدود عطلة رسمية السبت المقبل بمناسبة عيد الاستقلال الحكومة تحيل قضايا جديدة إلى "مكافحة الفساد" والنائب العام الفايز: الأردن لم ولن يتخلى عن نصرة القضية الفلسطينية بقيادة الملك عبد الله الرزاز : لأن خدمة المواطن مهمة للحكومة فقد "اعذر من انذر" (فيديو) تنقلات والحاقات لعدد من ضباط الامن العام - أسماء شقيقة المتهم بالإعتداء على الطبيبة روان تكشف تفاصيل الحادثة الاردن يصدر 2477 كتابا العام الماضي إغلاق مدخل دوار المدينة الرياضية للقادم من دوار الداخلية اشهار التجمع الوطني للتغيير بحضور عبيدات وغياب المصري ومراقبون "لا جديد في المضمون" ! - صور "بالصور" .. القبض على شخص بحوزته قطع اثرية يصل عمر بعضها الى الف عام حماد: قبضنا على ١٥٣ مطلوبا يوم الخميس ومستمرون بحملتنا الامنية اعادة (130) مليون دينار للخزينة في (7) أشهر ! - تفاصيل لماذا غاب طاهر المصري عن المؤتمر الصحفي لاطلاق "التجمع الوطني للتغير" لأول مرة منذ عام 2015 ..تراجع شكاوى الإغتصاب المسجلة في الأردن المومني يرفض إجراء تسوية مالية بعد الحجز على مركبته! الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز كتلة "هوائية أفريقية" تؤثر على المملكة اعتبارًا من الأربعاء.. ودرجات الحرارة فوق الـ40 مئوية ..تفاصيل الملك يزور الكويت اليوم
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2019-05-15 | 12:55 pm

المدارس الخاصة تستنجد... احمونا من التغول الإعلامي!

المدارس الخاصة تستنجد... احمونا من التغول الإعلامي!

جفرا نيوز - تطالعنا المواقع الإخبارية دوماً ووسائل التواصل الاجتماعي بأخبار ومشاهدات تصف قطاع المدارس الخاصة بالظلم الشديد واكل الحقوق وإضطهاد المعلمين والمعلمات من جهة وظلم الطلبة وأولياء الأمور بالأقساط المرتفعه جداً من جهة ثانية ووصف أصحاب المدارس الخاصة بالتجار الجشعين من جهة ثالثة وهناك جهات رابعة وخامسة وسادسة... وغالباً ما أن الإعلام يأخذ فقط وجهة النظر من جهة واحدة دون أن يكيل بمكيال العدالة فيضع كلا الجهتين في نفس الميزان حتى تكون الحقيقة جلّية أمام القارئ...

وآخر تلك التقارير تقرير نشر على موقع قناة المملكة تحت عنوان معلمي ومعلمات المدارس الخاصة يشكون هضم حقوقهم وتلا التقرير كم كبير من التعليقات التي كالت الإتهامات إلى تلك الزمرة من الأشرار المتغولين على المعلم المسكين المضطهد...
واستعرضت الدراسة موضوعان رئيسيان هما : تدني رواتب المعلمين والمعلمات والموضوع الثاني وهو عدم تحويل رواتب المعلمين والمعلمات للبنوك بهدف الاحتيال عليهم وأكل حقوقهم!!

واستعرضت الدراسة لوجود نحو (40000) معلم ومعلمة يعملون في القطاع الخاص من أصل (133000) معلم ومعلمة في وزارة التربية والتعليم بما يعادل (33%) من النسبة العامة للعاملين ويعمل هؤلاء في (3211) مدرسة خاصة بالمملكة الأردنية الهاشمية وأن عدد الطلبة المنتسبين لهذا القطاع يبلغ حسب دراسة – المملكة- (535000) طالباً من أصل حوالي المليون طالب أي بمعدل (53%) من العدد الإجمالي وحقيقة أن الأرقام المنشورة فاجئتني شخصياً لأن ما يزيد عن ثلث العاملين في حقل التعليم يعملون في القطاع الخاص وأن أكثر من نصف طلبة المملكة ينتسبون للقطاع الخاص أي أن قطاع التعليم الخاص يوفر فرص عمل لأكثر من (250) ألف موظف من معلم وإداري وسائق ومراسل وحارس وغيرها وكل من هؤلاء هو فرد عامل منتج وكذلك يحمل القطاع الخاص أكثر من 53% من طلبة الأردن كاملة يوفر إجمالية تبلغ (304950000) دينار حسب ما صرح به أحد وزاراء التربية والتعليم قبل اكثر من خمسة أعوام بأن كلفة الطالب في المدارس الحكومية (575) دينار هذا قبل زيادة الرواتب الآن لذا فإن هذا القطاع من القطاعات المهمة والداعمة للإقتصاد الوطني والتي توفر عدداً كبيراً من فرص العمل بداية وتؤهل طلبة بطريقة ممتازة والدارس لنتائج خريجي الثانوية العامة منذ أكثر من عشرين عام يجد سيطرة لطلبة مدارس القطاع الخاص وبشكل كبير عليها وعلى نسب النجاح فيها والغريب في الأمر أن هذا القطاع يحارب وبشدة من وسائل الإعلام على إختلافها فكلما وردت شكوى من معلم هنا أو معلمة هناك أو ولي أمر هنا أو هناك تبدأ وسائل الإعلام بكيل الاتهامات للمدارس الخاصة ويبدأ المعلقون والمغردون هنا وهناك بكيل الشتائم والإتهامات والتجارب السلبية

 وتبدأ هذه العبارات بشحن الشارع ضد هذا القطاع الخاص المهم والسؤال هنا بعد العودة لموضوع المقال  وهو التذمر من عدم تحويل بعض المدارس لرواتب موظفيها للبنوك وهنا نرجو أن نعمل بحرفية إعلامية أكبر ونحدد من هي المدارس التي لا تحول رواتبها وكم نسبتها المئوية من العدد الكلي للمدارس  وهل هذه النسبة بحاجة لهذا التضخيم الإعلامي أم أنها في علم الرياضيات نسبة ضئيلة نؤول للصفر وتهمل!!

والموضوع الثاني هو المعلمات اللواتي يتقاضين رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور وأتمنى هنا أن تكون هناك إحصائية إن أمكن للمتقدمين بشكاوى من هذا النوع أو الإشارة للمدارس التي سبق لها وأن تعاملت بهذه الطريقة وأعود لأذكر كم تشكل نسبة هذه الحالات من النسبة العامة هل هي نسبة تستحق كل هذا الضخ والتضخيم الإعلامي أم لا؟! 

فأنا أعمل في حقل التربية والتعليم منذ قرابة ربع القرن وكامل خبرتي في القطاع الخاص ولم يسبق لي أن شاهدت حالة واحدة من هذه الحالات - وهذا لا يعني نفي الحالة - وإنما ندرتها حسب اعتقادي.

وبالعادة فإن تسليط الضوء على مشاكل فردية يصعب تعميمها على قطاع بأكمله فلو أن مئة مدرسة مثلاً خالفت القانون هل هذا
ينفي وجود 3111 مدرسة ملتزمة به؟؟ وكم عدد المتظلمين من المعلمين على الرواتب وهل هي ظاهرة تعمم على جميع المدارس ؟ أم أنها حالات فردية؟

 ومن زاوية أخرى لماذا لا ننظر إلى المشاكل التي تعاني منها المدارس الخاصة والتي أعرف شخصياً أن في عمان لوحدها هناك أكثر من أربعين مدرسة وأكثر من سبعين روضة معروضة للبيع بسبب التعثر المالي الناتج من عدم التزام الأهالي بتسديد الأقساط هذه المشاريع التي قد كلّف بعضها أكثر من عشرة ملايين مهددة وبنسب كبيرة بالإغلاق بسبب أي قرار من هنا أو هناك ولو اطلعنا على قرارات وزارة التربية والتعليم خلال آخر سنوات لوجدناها تتغير حسب وجهة نظر كل وزير يستلم قيادة المرحلة فلم يعد هناك استقرار في المشاريع من جانب اقتصادي ودائماً يقف أصحاب المدارس الخاصة موقف المتهم أمام الإعلام دون أن يدرون ما السبب فهل تزر وزارة بوزر أخرى؟

وطالعنا بالأمس خبر صادم صدر عن منسق عام اتحاد التعليم الخاص تحت التأسيس أن هناك (87) مدرسة خاصة تضم 3600 موظف تلوح بالإغلاق بسبب عدم الجدوى الاقتصادية لبقائها وقد اعتصم عدد من أصحابها أمام وزارة العمل وتسريح هذا الكم الكبير من الموظفين.

أين الإعلام من المدارس الخاصة خارج عمان والتي تتقاضى مبلغ شهري لا يتجاوز الثلاثين ديناراً بدل قسط ومواصلات ولوازم وكيف ستقوم هذه المدارس الإلتزام بالمطلوب منها؟!!

وأين الإعلام الحقيقي الذي يقف دوماص ضد القطاع الخاص أين هو ليسلط الضوء على مشاكل القطاع الخاص وما يعانية من مشاكل تبدأ من مجرد تسجيل الإسم التجاري مروراً برحلة التراخيص الضعيفة من تعدد الجهات إلى البدء إلى وإلى وإلى  رحلة طويلة جداً...

ولذا أتمنى حيادية الإعلام والوقوف إلى جانب القطاع الخاص الذي يدعو دوماً جلالة الملك إلى حمايته وتقديم التسهيلات  له لأنه من اهم أعمدة الاقتصاد الأردني.

  الدكتور محمد أبوعمارة
مدير عام مدارس الرأي