بني مصطفى تشيد بموقف المغرب الداعم للوصاية الهاشمية انقاذ طفل بعد غرقه داخل مسبح في احد فنادق العقبة السجن 20 عاما لشخص قتل شقيقه اثر خلاف على 75 دينارا ! وزير النقل يلتقي رئيس بعثة صندوق النقد الدولي وزير الداخلية يلتقي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مذكرة تفاهم بين الأوقاف والأمن العام بالصور...مراسم استقبال رسمية للملك عبدالله في قصر أستانا الرئاسي في سنغافورة مجددا.. نقل المتهم "بقضية الدخان" عوني مطيع إلى المستشفى الأمير حمزة البطانية يروي قصة جديدة لـ"سوء الفهم" مع جامعة اليرموك الرزاز يعود إلى "أراضي غرب عمان" شاكرا الموظفين ! فصل (23) عضوا من نقابة الصحفيين - تفاصيل 23 عقد زواج لقاصرات وقاصرين في 2018 الملك يزور جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة الملك يدعو لشراكة استثمارية بين الأردن وسنغافورة "مراكز الإصلاح والتأهيل" تباشر تطبيق برنامج مقابلات المفرج عنهم بالفيديو ..تفاصيل مفجعة لمقتل طفل البقعة.. الجاني خبأ الجثة "بطنجرة" فريحات يدعو المتقاعدين العسكريين لمحاربة الاشاعات.. ويؤكد حدود المملكة آمنة أكثر من قبل ..تفاصيل (22) اصابة اثر تسرب مواد دخانية بمصنع في مادبا الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز محافظ جرش يكرم رجل سير خالفه
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الإثنين-2019-05-20 | 01:39 am

هبوب الجنوب يكتب : يا غراب البين

هبوب الجنوب يكتب : يا غراب البين

جفرا نيوز - خاص - كتب – هبوب الجنوب 

تحدث الرئيس اليوم مع مدير مركز حرية وحماية الصحفيين اليوم ,نافيا علاقته باعتقال الزملاء العجلوني والحموز ..علما بأن هنالك نقابة تمثل الجسم الشرعي والمظلة والمرجعية للعمل الصحفي في الأردن ....وكان الأصل أن يهاتف نقيبها المنتخب , والتي صيغ وجودها عبر تشريع رسمي ..وهذا التشريع ,نصبها وصية على المهنة والعاملين بها .
ودعوني هنا أنصح الرئيس ...كان الأصل قبل أن يتحدث مع مركز حرية وحماية الصحفيين , وحتى يعرف معنى سيادة الدولة على الوجدان , فكما نعرف أن السيادة على الأرض والسماء ولكن أخطرها هو على الوجدان عبر صيانته وحمايته ..وحتى يعرف هذا المفهموم جيدا , كان الأجدى أن يهاتف عدنان أبو عوده ويجلس معه لو لنصف ساعة , ويتعلم كيف صاغت الدولة خطابها في زمن الحرب ..وكيف أسست لبنات الإعلام الأولى , وما هي الرسالة التي نحتاجها .
كان الأولى بالرئيس ...أن يهاتف راكان المجالي , وراكان هو من أسس مداميك المعارضة الأولى في الإعلام ..وراكان كان ومازال صحفيا عربيا تعدى حدود الدولة الأردنية ...وذات يوم حين كنت في الكويت ,كنت شاهدا على إستقبال أميرها له بكل الود ..فهو من قراء راكان المجالي حين كان يكتب في الوطن العربي ..وهو من الشخصيات التي قابلت زعماء الخليج كلهم , وحملت رسالة الأردن والعرش بالكلمة والموقف ..هو ليس من الذين تسولوا على عتبات ..السفارات , راكان لايجيد التسول ولا الإستجداء ..كان يجيد النفي والسجن والموقف .
كان على الرئيس أن يهاتف طاهر العدوان , ابن الدولة وابن الثورة ..والزاهد والروائي , وكاتب رواية (حائط الصفصاف) والقومي النبيل وصديق عرفات , والذي استبسل في أن يجعل الكلمة مستقلة والحرف مستقل أيضا , والذي تحمل سنوات من الغربة في سبيل موقفه من فلسطين والقضية , وفي سبيل أن يكون للكلمة فوهة تشبه فوهة البندقية ...
كان على الرئيس ..أن يأتي معنا إلى أول الجنوب إلى أول الحب , إلى جنازة طارق مصاروة ..لكن التمثيل الرسمي للأسف اقتصر على أمين عام وزارة الثقافة , ولم يكلف أحد من الحكومة العتيدة نفسه ..بأن يحضر جنازة طارق الذي قال عنه صدام حسين : (لقد قاتل طارق مصاروة مع العراق كما قاتل لواء مدرع) ....لم يكلف نفسه أن يعرف تاريخ طارق , السكرتير الصحفي لوصفي التل ..,الذي جمد واستبعد حين رفض زيارة إسرائيل بعد توقيع معاهدة السلام , والذي احترم من السلطات كلها على هذا الموقف ..,طارق لم يصل السفارة الأمريكية في حياته , لم يلوث جيوبه ..لم يشحذ من سفارات العهر ..دولارا واحدا .
كان على الرئيس ...أن يهاتف عريب الرنتاوي , ولو اتفقنا أو اختلفنا مع عريب , لكنه يبقى صاحب تجربة حزبية وصاحب المقال الناضج ..على الأقل فليسمع من عريب حجم هشاشة المشهد , وكم من أوزار التعب نحمل وكم من الكوارث نعيش ..
كان عليه يهاتف هاني الخصاونة ... ويذهب صباحا إلى منزله , حتى يعلمه ..كيف يكون الإعلام محركا للوعي , وباعثا للروح المعنوية ..وكيف تصاغ الصفحات القومية , ونستعيد عروبتنا ...عبر الحرف والمقال , فقد تحولت الصحافة في بلدنا إلى دكاكين ..يمر عليها الغرب وينثر بضاعته , ونشتريها نحن ...وتحولت إلى (أن جي أوز) ...ومحطات استعراض , وغابت فيها روحنا العروبية ...للأسف , وهاني خصاونة ..كان يؤمن أن الصحافة مشروع وعي وتنوير ..وليست مشروع تلميع لوجوه من لوثت الأخطاء وجوههم ..
كان عليه ..أن يذهب لخالد الكركي , ويحتسي لديه القهوة ..كي يعلمه , كيف نلهب حماس جيل كامل باستحضار إرث المتنبي وكيف ندوزن بلاغة البيان والموقف , وكيف نبعث في روح هذا الجيل الأمل ..بعد أن كسرنا في نفوس الشباب كل أمل بمستقبل لاضياع فيه , ولا استقواء ولا استزلام ولا ظلم .
لكنه اختصر كل هؤلاء ....اختصر من يملكون الوعي , والنصيحة ...من كانت حياتهم قتالا في سبيل البلد والعرش ..وفي سبيل أن لايظلم حر أو تسجن حرة ..أو ينام أردني على ضيم ...
كلما نظرت للمشهد , أحسست أني (وغراب البين ) واحد , لا أنا مغادره ولا (غراب البين) غادرني ...إلى متى , إلى متى يا ترى ؟