البطاينة: تصويب أوضاع العمالة الوافدة يبدأ الأحد ويستمر شهرين الحد الأدنى لمعدل القبول بتخصص الطب يشكل مفاجأة لخبراء القبول والتسجيل تعيين دفعة معلمين ارتفاع على الحرارة الإثنين كناكرية: زيارة وفد صندوق النقد الدولي دورية جامعة الزرقاء تستقبل المئات من طلبة التوجيهي ضمن مبادرتها زقفة وطن .... 11 مدرسة تكسر إضراب المعلمين بالمفرق الملك: ندعم البرامج والمشاريع التي توفر فرص العمل لأبناء وبنات الوطن المعاني يطلب اسماء المعلمين المضربين والممتنعين عن التدريس - وثيقة إطلاق خدمات أول شركة للنقل المدرسي المياه: توقيف صاحب صهريج لبيعه مياها غير صالحة للشرب حماد والسفير القطري يؤكدان عمق العلاقات بين البلدين المعلمين ترفض الحوار .. إلا مع الرزاز الجمارك تحبط تهريب كميات كبيرة من السجائر الالكترونية الحكومة ترحب بدعوة نقابة المعلمين للحوار - تفاصيل "الجيولوجيين" تحذر من غرق وسط البلد مجددا في موسم الشتاء القادم (289) طالبا متفوقا حصلوا على معدل (90) فأكثر لم تقبلهم الجامعات الحكومية ! وفيات الاحد 15-9-2019 هذه قصة "الصهريج البرتقالي" في الازرق الذي ضجت فيه شبكات التواصل تنقلات والحاقات بين ضباط الامن العام - اسماء
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الإثنين-2019-05-20 | 01:39 am

هبوب الجنوب يكتب : يا غراب البين

هبوب الجنوب يكتب : يا غراب البين

جفرا نيوز - خاص - كتب – هبوب الجنوب 

تحدث الرئيس اليوم مع مدير مركز حرية وحماية الصحفيين اليوم ,نافيا علاقته باعتقال الزملاء العجلوني والحموز ..علما بأن هنالك نقابة تمثل الجسم الشرعي والمظلة والمرجعية للعمل الصحفي في الأردن ....وكان الأصل أن يهاتف نقيبها المنتخب , والتي صيغ وجودها عبر تشريع رسمي ..وهذا التشريع ,نصبها وصية على المهنة والعاملين بها .
ودعوني هنا أنصح الرئيس ...كان الأصل قبل أن يتحدث مع مركز حرية وحماية الصحفيين , وحتى يعرف معنى سيادة الدولة على الوجدان , فكما نعرف أن السيادة على الأرض والسماء ولكن أخطرها هو على الوجدان عبر صيانته وحمايته ..وحتى يعرف هذا المفهموم جيدا , كان الأجدى أن يهاتف عدنان أبو عوده ويجلس معه لو لنصف ساعة , ويتعلم كيف صاغت الدولة خطابها في زمن الحرب ..وكيف أسست لبنات الإعلام الأولى , وما هي الرسالة التي نحتاجها .
كان الأولى بالرئيس ...أن يهاتف راكان المجالي , وراكان هو من أسس مداميك المعارضة الأولى في الإعلام ..وراكان كان ومازال صحفيا عربيا تعدى حدود الدولة الأردنية ...وذات يوم حين كنت في الكويت ,كنت شاهدا على إستقبال أميرها له بكل الود ..فهو من قراء راكان المجالي حين كان يكتب في الوطن العربي ..وهو من الشخصيات التي قابلت زعماء الخليج كلهم , وحملت رسالة الأردن والعرش بالكلمة والموقف ..هو ليس من الذين تسولوا على عتبات ..السفارات , راكان لايجيد التسول ولا الإستجداء ..كان يجيد النفي والسجن والموقف .
كان على الرئيس أن يهاتف طاهر العدوان , ابن الدولة وابن الثورة ..والزاهد والروائي , وكاتب رواية (حائط الصفصاف) والقومي النبيل وصديق عرفات , والذي استبسل في أن يجعل الكلمة مستقلة والحرف مستقل أيضا , والذي تحمل سنوات من الغربة في سبيل موقفه من فلسطين والقضية , وفي سبيل أن يكون للكلمة فوهة تشبه فوهة البندقية ...
كان على الرئيس ..أن يأتي معنا إلى أول الجنوب إلى أول الحب , إلى جنازة طارق مصاروة ..لكن التمثيل الرسمي للأسف اقتصر على أمين عام وزارة الثقافة , ولم يكلف أحد من الحكومة العتيدة نفسه ..بأن يحضر جنازة طارق الذي قال عنه صدام حسين : (لقد قاتل طارق مصاروة مع العراق كما قاتل لواء مدرع) ....لم يكلف نفسه أن يعرف تاريخ طارق , السكرتير الصحفي لوصفي التل ..,الذي جمد واستبعد حين رفض زيارة إسرائيل بعد توقيع معاهدة السلام , والذي احترم من السلطات كلها على هذا الموقف ..,طارق لم يصل السفارة الأمريكية في حياته , لم يلوث جيوبه ..لم يشحذ من سفارات العهر ..دولارا واحدا .
كان على الرئيس ...أن يهاتف عريب الرنتاوي , ولو اتفقنا أو اختلفنا مع عريب , لكنه يبقى صاحب تجربة حزبية وصاحب المقال الناضج ..على الأقل فليسمع من عريب حجم هشاشة المشهد , وكم من أوزار التعب نحمل وكم من الكوارث نعيش ..
كان عليه يهاتف هاني الخصاونة ... ويذهب صباحا إلى منزله , حتى يعلمه ..كيف يكون الإعلام محركا للوعي , وباعثا للروح المعنوية ..وكيف تصاغ الصفحات القومية , ونستعيد عروبتنا ...عبر الحرف والمقال , فقد تحولت الصحافة في بلدنا إلى دكاكين ..يمر عليها الغرب وينثر بضاعته , ونشتريها نحن ...وتحولت إلى (أن جي أوز) ...ومحطات استعراض , وغابت فيها روحنا العروبية ...للأسف , وهاني خصاونة ..كان يؤمن أن الصحافة مشروع وعي وتنوير ..وليست مشروع تلميع لوجوه من لوثت الأخطاء وجوههم ..
كان عليه ..أن يذهب لخالد الكركي , ويحتسي لديه القهوة ..كي يعلمه , كيف نلهب حماس جيل كامل باستحضار إرث المتنبي وكيف ندوزن بلاغة البيان والموقف , وكيف نبعث في روح هذا الجيل الأمل ..بعد أن كسرنا في نفوس الشباب كل أمل بمستقبل لاضياع فيه , ولا استقواء ولا استزلام ولا ظلم .
لكنه اختصر كل هؤلاء ....اختصر من يملكون الوعي , والنصيحة ...من كانت حياتهم قتالا في سبيل البلد والعرش ..وفي سبيل أن لايظلم حر أو تسجن حرة ..أو ينام أردني على ضيم ...
كلما نظرت للمشهد , أحسست أني (وغراب البين ) واحد , لا أنا مغادره ولا (غراب البين) غادرني ...إلى متى , إلى متى يا ترى ؟
ويكي عرب