حكم قضائي غريب بحق سارق مسجد في اربد ..تفاصيل تحويل (301) مؤسسة غذائية إلى القضاء لمخالفتها الشروط الصحية إسرائيل تحول الأسير الأردني عبد الرحمن مرعي للاعتقال الإداري الحكومة: ارتفاع أسعار النفط والمشتقات النفطية عالمياً في الأسبوع الثاني من شهر الحالي الحمود يستجيب لمناشدة سيدة أوقفها التنفيذ القضائي بـ"الخطأ" اجواء معتدلة نهارا ومائلة للبرودة ليلا - تفاصيل وفيات الإثنين 16-9-2019 هام للطلبة الأردنيين الراغبين بالانتقال من تخصص لأخر ومن جامعة لأخرى - تفاصيل البطاينة: تصويب أوضاع العمالة الوافدة يبدأ الأحد ويستمر شهرين الحد الأدنى لمعدل القبول بتخصص الطب يشكل مفاجأة لخبراء القبول والتسجيل تعيين دفعة معلمين ارتفاع على الحرارة الإثنين كناكرية: زيارة وفد صندوق النقد الدولي دورية جامعة الزرقاء تستقبل المئات من طلبة التوجيهي ضمن مبادرتها زقفة وطن .... 11 مدرسة تكسر إضراب المعلمين بالمفرق الملك: ندعم البرامج والمشاريع التي توفر فرص العمل لأبناء وبنات الوطن المعاني يطلب اسماء المعلمين المضربين والممتنعين عن التدريس - وثيقة إطلاق خدمات أول شركة للنقل المدرسي المياه: توقيف صاحب صهريج لبيعه مياها غير صالحة للشرب حماد والسفير القطري يؤكدان عمق العلاقات بين البلدين
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-05-20 | 12:46 pm

ضريبة هجركم للاعلام الرسمي..

ضريبة هجركم للاعلام الرسمي..

جفرا نيوز - أكثر من أزمة سياسية وأمنية اشتعلت، بسبب سوء تقدير بعض المسؤولين في نظرتهم وتعاملهم مع الاعلام والرأي العام، وحتى لا أطيل على القارىء المحترم، أو أثير حفيظة الرسميين من داعمي المتسلقين للاعلام، الذين يستفيدون من غياب المهنية بل تغييبها، خشية انكشاف ضعفهم وسوء أدائهم وعدم لياقته حين يتصدرون مسؤولية في عمل عام، أجدد دعوة الجهات المعنية باعتماد منابر الاعلام الرسمي حين يرغبوا في توصيل رسائل الدولة أو المؤسسات، وأن يتوقفوا عن التسريبات التي يعتبرونها تكتيكية، فهي في كل مرة تثبت قصورا في التفكير وضعفا رسميا وانكشافا أمام الرأي المنفلت، ثم نبوء بأزمات وانفلات..

يجب أن تقوم الحكومة بمنع أي مسؤول رسمي من التصريح أو الظهور على وسيلة اعلام غير رسمية الا بموجب موافقة من الناطق الرسمي باسم الحكومة، حتى وإن كان مسؤولا أمنيا، حيث توجد منابر لاعلام الدولة، فيها مهنية عالية، وهي روافع الخطاب الرسمي للدولة، شفافة وتحتمل الرأي والرأي الآخر، علاوة على أنها تستنزف موازنات، ومن بينها أيضا مؤسسات تساهم الحكومة في رؤوس أموالها، وتملك قراراتها الادارية، وفي حال اخفاقها أو تردي أداءها، تكون الحكومات هي المسؤولة..فلماذا إذا يلجأ بعض المسؤولين الى طلب النجومية في دكاكين الاعلام، ويضفي شرعية على أداء بعض المنفلتين متسلقي ومتملقي المهنة، ثم يحمّل الصحافة والاعلام كله وزر تقديراته واخفاقاته، واشتباكه مع الرأي العام في معارك جانبية تكلف الدولة والحكومات خسائر فادحة، سواء على صعيد الثقة أو على صعيد التأزيم الذي تتناسل منه مشاكل كثيرة، تبذل الدولة مالا وجهدا للتخلص منها؟!.


بعضهم؛ يعززون من قيمة بعض المؤسسات الاعلامية الخاصة والصحافة اللامهنية، حين يتعاطوا معها بينما يهجرون وسائل الاعلام الرسمية والصحافة المهنية، وأصبحت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مثلا، في نظر كثيرين؛ عبء يجب التخلص منه وإضعافه، لفتح المجال أمام جهات أخرى لا ننكر عليها حقها في المنافسة في الفضاء الحر المفتوح للجميع، لكننا لا نقبل أن يكون هذا على حساب مؤسسات دولة، كانت وما زالت ملتزمة حرفيا بالمهنية والقوانين والأخلاقيات، وقبل وبعد هذا ملتزمة بالوطن والدولة..


هذا موضوع كتبنا فيه مئات المقالات، قبل أن تتغول المعارضات والاعلام المنفلت، ونحصد كل هذا التقهقر والانحطاط الثقافي والسياسي والأزمات الكثيرة، بل ناقشناه وحاورنا فيه رؤساء حكومات، وتقدمنا باقتراحات اعتبروها فتوحات وطنية، ووجهوا لتنفيذها، لكنها لم ترَ النور، لأن هناك قوى شد لا وطني ولا أردني تقف في طريق مأسسة اعلام الدولة، وتريد له أن يبقى ضعيفا موصوما باللامصداقية واللامهنية ! ولدينا الآن سياسيين منهم رسميين لا يعترفون بمؤسسات الاعلام الرسمي، ويعتبروا الظهور على موقع اخباري أو شاشة تلفزة خاصة وحتى على صفحة فيسبوك.. يعتبرونها بل يقولونها صراحة بأنها أهم من الاعلام الرسمي، مثل هؤلاء يجب أن لا يكونوا في موقع مسؤولية، أو على الأقل يجب اصدار تعليمات حكومية لكل المسؤولين الحكوميين، بعدم الظهور والتصريح لوسائل اعلام غير رسمية، أو التنسيق المسبق مع الحكومة، في حال وجوب الظهور عل بعض تلك الوسائل، لتوصيل الردود الرسمية على القضايا المهمة، التي يتم تداولها فيها، وتتطلب رأيا آخر أو ردا رسميا.

لا يمكن أن نقف في صف تجار ضد الحكومات حتى وإن كنا لا نرضى عن أدائها، فنحن بوقوفنا مع المتاجرين بكل شيء إنما نبيع دولة وشعب ونبيع أنفسنا، أو ندعمهم على حسابنا وحساب الوطن الذي يراه كثيرون هناك بأنه مجرد مزرعة وفرصة سانحة قابلة للقنص.

كتب - ابراهيم عبدالمجيد القيسي
 
ويكي عرب