حكم قضائي غريب بحق سارق مسجد في اربد ..تفاصيل تحويل (301) مؤسسة غذائية إلى القضاء لمخالفتها الشروط الصحية إسرائيل تحول الأسير الأردني عبد الرحمن مرعي للاعتقال الإداري الحكومة: ارتفاع أسعار النفط والمشتقات النفطية عالمياً في الأسبوع الثاني من شهر الحالي الحمود يستجيب لمناشدة سيدة أوقفها التنفيذ القضائي بـ"الخطأ" اجواء معتدلة نهارا ومائلة للبرودة ليلا - تفاصيل وفيات الإثنين 16-9-2019 هام للطلبة الأردنيين الراغبين بالانتقال من تخصص لأخر ومن جامعة لأخرى - تفاصيل البطاينة: تصويب أوضاع العمالة الوافدة يبدأ الأحد ويستمر شهرين الحد الأدنى لمعدل القبول بتخصص الطب يشكل مفاجأة لخبراء القبول والتسجيل تعيين دفعة معلمين ارتفاع على الحرارة الإثنين كناكرية: زيارة وفد صندوق النقد الدولي دورية جامعة الزرقاء تستقبل المئات من طلبة التوجيهي ضمن مبادرتها زقفة وطن .... 11 مدرسة تكسر إضراب المعلمين بالمفرق الملك: ندعم البرامج والمشاريع التي توفر فرص العمل لأبناء وبنات الوطن المعاني يطلب اسماء المعلمين المضربين والممتنعين عن التدريس - وثيقة إطلاق خدمات أول شركة للنقل المدرسي المياه: توقيف صاحب صهريج لبيعه مياها غير صالحة للشرب حماد والسفير القطري يؤكدان عمق العلاقات بين البلدين
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-05-22 |

إياد علاوي ومنصات صواريخ غزة البالستيكية

إياد علاوي ومنصات صواريخ غزة البالستيكية

جفرا نيوز - مهدي مبارك عبد الله

يحصرني في هذا المقام ما نطق به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بكلمته في مؤتمر القمة العربية الدورة 29 المنعقدة في منطقة الظهران بالسعودية حينما قال " مصر لن تقبل أن تطلق عناصر يمنية صواريخ بلاستيكية على الأراضي السعودية " وقد ضجت في حينها ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي وانتقد مغردون صدور هذا الخطأ من رجل عسكري كان وزيرا للمخابرات الحربية وبعدها أصبح وزير للدفاع ثم القائد الأعلى للقوات المسلحة وطول عمره محسوب على العسكر ولسه بيقول "الصورايخ البالستيكية " والمفاجأة الكبرى تمثلت في أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يخطئ في لفظ الكلمة حين قال الصواريخ البلاستيكية بعدما تبين بان الاسم باللغة الانجليزية للكلمة هو مصطلح متداول في الجيش ballistic missile المصري 
 
و في ذات السياق أثارت تصريحات ت إياد علاوي رئيس ائتلاف الوطنية في العراق ورئيس وزراء العراق السابق سخرية واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي حول ما ورد في مقابلة معه ضمن برنامج في متناول اليد الذي بثته قناة الشرقية العراقية والذي حاول فيه تجسد دور الرجل الخطير والمهم عندما زعم بان أطرافا أمريكية اجتمعت معه وأبلغته أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت منصات صواريخ باليستية موجهة باتجاه الخليج في غزة وسوريا وإيران والبصرة وادعى بأن المخابرات الإسرائيلية زودت الولايات المتحدة الأمريكية بصور لتلك المنصات واللافت في الصور الملتقطة أنها كانت صور أرضية وليست من الأقمار الصناعية في إشارة إلى أن عملاء لإسرائيل قاموا بتصويرها وان مسئولا أمريكيا اجتمع مع علاوي وابلغه ان الولايات المتحدة ألغت زيارة وزير خارجيتها مايك بومبيو إلى ألمانيا، لخطورة هذه المعلومات وقررت إرساله الى العراق للتحقيق في موضوع منصات الصواريخ والتحدث مع المسئولين العراقيين بهذا الخصوص وأكد علاوي إن إسرائيل قلقت للغاية بشأن هذه المنصات والسؤال المطروح لماذا لم تقم إسرائيل بقصف هذه المنصات طالما تعلم بها وحددت أماكنها ولماذا لم تقم المقاومة الفلسطينية بتوجيه هذه الصواريخ الى عمق المدن الإسرائيلية بعد المجزرة والمحرقة الاخيرة على عزة في ليلة رمضان الأولى

نعلم بان إيران ليست بحاجة لصواريخ في غزة كي تضرب مصالح أميركية او غير أميركية في دول الخليج لسبب بسيط أن لديها من الصواريخ متوسطة المدى ضعف ما لدى قوات حلف الناتو وقد تمكنت مؤخرا من اختراع تقنية عسكرية تتيح لها إصابة أهدافها بدقة من على بعد مسافة 1300كم وفي ترسانتها أكثر من مليون صاروخ من مختلف العيارات ولديها مليون جندي وضابط في الخدمة الفعلية وعشرة ملايين من الاحتياطيين والمتطوعين والحقيقة المؤلمة في الأمر هي أن كل مسؤول عربي يبحث عن دور جديد له تحت الأضواء وفي السلطة فالطريق الأسهل له هي مهاجمة فلسطين ومقاومتها 

وقد وجد الكثيرين في تلك التصريحات بانها تتساوق مع الروايات الصهيو- أمريكية الكاذبة وهي محاولة مكشوفة المقصود منها دق إسفين بين الأشقاء في الدول الخليجية والشعب العربي الفلسطيني المجاهد والمحاصر من عشرات السنين في قطاع غزة وهي خدمة مبرمجة للعدو الصهيوني وحثّا له لمواصلة حروب الإبادة الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين وزيادة وتيرة الحصار والعقوبات عليهم وهي أيضا تطاول غير مسبوق على أهل غزة المحاصرين ومقاومتها الباسلة ضد العدو الصهيوني وإنها كذبة كبرى ومحض افتراء ومحاولة يائسة وانسلاخ من المبادئ كليا من قبل رئيس الحكومة العراقية السابق في تبني وجهة النظر الصهيونية لشيطنة المقاومة والتحريض عليها عربيا دوليا بنسج الخيالات وتهويل الوقائع بالاستناد الى للتقارير الإسرائيلية الخبيثة التي تهدف الى استقدام قوات عربية وأمريكية لمحاربتها والقضاء عليها 
 
حديث علاوي عن وجود صواريخ بالستية في غزة موجهة للخليج يثير السخرية والاشمئزاز في الوقت نفسه ومن المفرح أن كافة المستويات الإعلامية والسياسية في الدول العربية الخليجية لم تقم وزنا لفزاعة علاوي التي هي في جوهرها ليست سوى وسيلة مرفوضة لإستجداء الدعم المالي واللوجستي لأغراض البقاء السياسي في السلطة خاصة وانه لا يوجد أي مصدر للخبر غير الموساد الصهيوني وقد فسره بعض المحللين على انه عبارة عن هرطقات كلامية فارغة لا تحمل أي معنى ولن يكون لها تداعيات على أرض الواقع وربما أراد بها علاوي وباسلوب غير موفق التذكير ياسمه والعودة للواجهة الإعلامية من خلال استرضاء الصهاينة وحلفائهم الأمريكان بحثاً عن مكاسب ومنافع شخصية على حساب أمن شعب قطاع غزة وعلاقته مع دول عربية حيث فجر هذه القنبلة الصوتية الجديدة ومن المهم هنا ان نؤكد بأن مثل هذه الاكاذيب كانت سببًا مباشر في تدمير العراق ونذكر بالجنرال كولن باول وهو يقدم صوراً جوية مكذوبة لمجلس الأمن إضافة الى تصريحات ما كان يسمى بالمعارضة العراقية في الخارج والذين لعبوا دورا مهما في التهويل والافتراء حول الأسلحة الكيماوية والتجارب النووية والقدرات العسكرية والتي اعتمدت عليها أمريكيا في تضليل الراي العام العربي والدولي لغزو العراق واحتلاله 

من المعلوم للجميع ان إياد علاوي من أنصار المحور الأمريكي ويدور في فلكه ويتبنى تصريحاته ويروج معلوماته الاستخبارية وقد عاد الى وطنه على ظهر الدبابة الأمريكية كغيره من زعماء المعارضة العراقية وهو نفسه الذي ظهر بملابسه العسكرية داخل كلية الطب فى بغداد كأحد قادة الحرس القومى البعثي بعد نجاح الانقلاب فى 8 شباط 1963 ومارس التعذيب للعديد من العناصر السياسية الناشطة في تلك الفترة وكان أيضا من أهم عناصر "جهاز حنين" الأمني السري الذي شكله صدام لقتل معارضيه وتصفيتهم وقد ارسل صدام اليه في منفاه من يغتاله بعد توطيد علاقاته بالاستخبارات الأجنبية فأصيب بجروح لم تكن مميته دخل على اثرها المستشفى وقد فرضته امريكا على العملية السياسية في العراق بعد احتلاله وهو ذاته الذي زود الأمريكان والغرب بالمعلومات الكاذبة حول وجود أسلحة دمار شامل في العراق كانت من نسج خياله بهدف التملق للأمريكيين خاصة وان الرئيس الامريكي السابق جورج بوش كان بحاجة اليها لتكون ذريعة لغزو العراق وعقب توليه منصب رئاسة الحكومة العراقية المؤقتة في أيار عام 2004 طلب من قوات الاحتلال البقاء لمساعدة العراق على ضمان الأمن وأصدرت حكومته بيانا وصف تلك القوات بأنها "قوات متعددة الجنسيات" واعتبر أن أي عمل مقاوم ضدها هو "إرهاب " يقتضي محاربته و وصف مقاومي الفلوجة "بالإرهابيين" قبل تطور الأحداث في تلك المرحلة والجميع يعرف علاوي البعثي القديم الذي تعامل مع العديد من أجهزة المخابرات العالمية وعلى راسها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (الس اي ايه) من اجل التحضير لغزو بلاده

ولو كان علاوي حقيقة رجل دولة ومسؤول وطني غيور على بلده كما يسوق نفسه لوجد ان على العراق أن ينأى بنفسه عن إيران لأنه إذا وقعت الحرب فالعراق لا ناقة لها ولا جمل فيها لذا عليه أن يكون خارج اللعبة حفاظاً على مصالح شعبه وان زيارة بومبيو الاخيرة للعراق لم تكن من اجل التحقيق في مسألة منصات إطلاق الصواريخ البالستية كما أعلن بقدر ما كانت رسالة أميركية تهديدية واضحة مفادها طلب ضمانات بأن العراق سيكون قادراً على منع الجماعات الموالية لإيران من تهديد المصالح الأميركية ممثلة بالقواعد والقوات والسفارات والقنصليات والشركات والرعايا وإلا سيكون الرد الامريكي مباشرة ضرب تلك الفصائل دون العودة إلى بغداد حيث يوجد هناك أكثر من 47 فصيلاً مسلحاً من الميليشيات أعلنوا صراحة ولاءهم المطلق للولي الفقيه ودعمهم لوجستياً من قبل إيران وبعيدا عن ردود الأفعال علي ما صرح به زعيم ائتلاف الوطنية العراقي اياد علاوي فان خطورته تكمن انه يأتي في ظل ظروف تشعر فيها جميع دول المنطقة ومن ضمنها العراق بالقلق الشديد حيال التهديدات الأمريكية لطهران وتبعاتها ويحاول الجميع في المنطقة احتواء الأزمة وحلحلتها للحيلولة دون وقوع كارثة جديدة في المنطقة

وفي تعليق ظريف وساخر للناشط العراقي "انطوان سنان" وهو شاعر وكاتب عراقي مسيحي قال " علاوي دائما يجيب علي كل سؤال يطرح عليه بجملته المعروفة ( والله ماادري ) ماذا حدث حتى يعرف اياد علاوي بكل تفاصيل الصواريخ الباليستية في غزة " ونقول يا أسف على من كان ذات يوم قائدا في حزب البعث العربي الاشتراكي ثم مال للاحتلال الأميركي لوطنه وأيد حجة بوش الولد في كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية واصطف إلى جانب غُزاة العراق بحجة مقاومة دكتاتورية صدام حسين وها هو اليوم ينزلق نحو الهاوية ويعيد نشر دعاية صهيونية حاقدة على أهل غزة ومقاومتها كجزء من الحرب النفسية والتصعيد الإعلامي ولا يمكننا النظر الى تصريحه بحسن الظن أو العفوية والصدفة أو انه بدون قصد من حيث توقيته وتداعياته
وقد سبقه النائب العراقي مثال الألوسي الذي يترأس "حزب الأمة" بالعراق في محاباة ومغازلة إسرائيل في مقابلة مع قناة "آسيا" الفضائية" في برنامج بين زمنين حيث قال "ليش ما أروح إلى إسرائيل وألغي مشروع العروبية الكبرى والإسلاموية الكبرى" وأضاف الالوسي إنه يسعى لأن يكون جسرا بين بغداد وتل أبيب وإنه غير مستعد للمتاجرة بشعبه من أجل الفلسطينيين وبعد سيل من الشتائم لهم قال " نارهم تاكل حطبهم" وقد احتفى حساب وقد اختفى موقع "إسرائيل بالعربية" التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية، بتصريحاته التي أطلقها ووصفوه بأنه رجل شجاع يقول ما يؤمن به صراحة دون خوف او وجل هذه بعض النماذج المؤلمة من أبناء العراق حاضرة العرب ومجدهم القومي الأبي بعد تدميره على يد المتأمركين وسلخة عن أمته وجواره اؤلائك تلاميذ بول بريمر المرتهنون للغرب والذين تخلوا عن هويتهم وعقيدتهم ومواطنتهم من اجل حفنة دولارات او بعض مكاسب شخصية 

وأخيرا فإننا نؤكد للسيد علاوي ان غزة ومقاومتها لن تكون مخلبا يمزق نفسها ولا ميدانا ولا أرضا لتهديد أي من جيرانها او إخوانها العرب في الخليج او غيره ولن تلعب دور العميل أو المتآمر ولن تكون وكيل عن أحد ولن تتورط في أي حرب او مواجهة نيابة عن إي دولة مهما تقاربت العلاقة بينهما وان معركتها الأساسية والمركزية مع العدو الصهيوني فقط وفوق ارض فلسطين حصرا وانه لو كان لديها صواريخ بالستية او حتى عابرة للقارات ذات رؤوس نووية فلن توجه الا نحو تل ابيب وعسقلان وديمونا وايلات وحيفا ومستوطنات غلاف غزة وغيرهما ولكن للأسف فان كل ما تملكه المقاومة الشجاعة مجرد بضع صواريخ تقليدية ذات صناعة محلية 

وها نحن نعلن على الملأ بان بوصلة المقاومة الفكرية والعقائدية والجهادية وبندقيتها وسلاحها ومعنويات إبطالها لن تنحرف الى أي جهة أخرى مهما قربت او بعدت واذا كان الرئيس السيسي لم يخطئ في اللفظ والتعبير في مصطلح الصواريخ البالستيكية فان اياد علاوي قد أخطأ وارتكب ذنبا عظيما في تبني المخطط والطرح والفكرة وتحليلها ونشرها بناء على أقوال وصور صهيونية إجرامية مبيتة ربما تكون في حقيقتها مجرد صور لمجسمات صواريخ بلاستيكية مفبركة إن وجدت اصلا
رحم الله قادة ورجالات العراق الوطنيين والقوميين الشرفاء والأوفياء ورحم الله شهداء الجيش العراقي الأشاوس الذين روت دمائهم الزكية ارض فلسطين وثرى العراق الطهور دفاعا عن شرف العروبة وكرامة الأمة في كل حرب ومعركة
ويكي عرب