الجمارك تضبط 27 طن مواد كيماوية فاسدة في جمرك العمري إرادة ملكية بدورة استثنائية لمجلس الامة (21) تموز المقبل الملك يلتقي مفوض سياسة الجوار الأوروبية عمان تسجل درجة حراة 40 مئوية لأول مرة منذ سنوات "المستهلك" تعدم "صف سيارتك" ترجيح تخفيض أسعار المحروقات الشهر المقبل ..تفاصيل العمل: «العطل الرسمية» تشمل القطاع الخاص العمل: القرارات الحكومية بشأن عطل المؤسسات العامة يشمل القطاع الخاص تشكيلات ادارية في وزارة الداخلية - (أسماء) المعونة: قبول الطلب الالكتروني للدعم التكميلي لا يعني القبول بالبرنامج الحبس (20) عاما لأردني أحرق زوجته "الأمانة" توقف عمال الوطن عن العمل ظهر الثلاثاء بالأسماء .. ترفيع عدد من الحكام الإداريين في الداخلية الى رتبة محافظ "حي الأصلم" في البـادية الشرقية بدون مياه منذ عام (1995) - تفاصيل (200) مليون دولار للاردن لدعم الفقراء واللاجئين السوريين ..تفاصيل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز تفاصيل امتحان الطلبة العائدين من السودان (رابط) اصابة ضابط وضابط صف من ادارة المخدرات بمداهمة في عمان - تفاصيل الموجة الحارة تبلغ ذروتها اليوم .. ودرجات الحرارة تلامس (39) ..تفاصيل الحکومة تغري 7200 موظف بـ“مزایا تقاعدیة“
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
السبت-2019-05-25 | 04:47 pm

بعيدا عن "العاصوف".. خطة تحرير الحرم المكي وضعها البطل احمد علاء الدين- تفاصيل ووثائق

بعيدا عن "العاصوف".. خطة تحرير الحرم المكي وضعها البطل احمد علاء الدين- تفاصيل ووثائق

جفرا نيوز- خاص - محمود كريشان

تسببت حلقات مسلسل "العاصوف" حول حادثة اقتحام الحرم المكي الشريف واحتجاز الرهائن داخله عام 1979 بحالة ضجيج وتباين في وجهات النظر في مواقع التواصل والمواقع الالكنرونية الاردني واعتبرت فئة كبيرة أن المسلسل تجاهل دورا أردنيا في تحرير الحرم المكي من ايدي جهيمان العتيبي وجماعته التي ادعت ظهور المهدي المنتظر وطالبت المحتجزين بالحرم بمبايعته.

وسبب ذلك ان ابناء الشعب الاردني ترسخت في اذهانهم ان القوات الخاصة بقيادة اللواء الركن المظلي أحمد علاء الدين الشيشاني شاركت في اقتحام الحرم وتحريره من ايدي عصابة جهيمان.

القصة الحقيقية
وفي هذا السايق سأسرد معلومات حصرية لموقع "جفرا نيوز" حصلت عليها من اكثر الناس قربا وصلة قربى في الباشا احمد علاء الدين وهي تشير الى ان علاء الدين وفور سماع نبأ عملية اختطاف الحرم المكي قام بتجهيز قوة عسكرية محترفة من نخبة النخبة في القوات الخاصة الاردنية "الصاعقة" لهذه المهمة الا ان الملك الحسين رحمه الله ابلغ الباشا علاء الدين ان الاخوة في السعودية قد ابلغوه انهم سيتدبرون الأمر بطرقة او اخرى.

وبحسب المعلومات التي سردها علاء الدين لاحد اقرب المقربين فانه بعدها استدعاه على الفور الملك الحسين وابلغه ان طائرة خاصة ستأتي على الحدود الاردنية السعودية لنقل اللواء احمد علاء الدين "سرا" الى السعودية بعد ان طلبه بـ"الإسم" قائد الحرس الوطني السعودي انذاك الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، وبالفعل سافر علاء الدين لوحده وقام بالمشاركة في وضع خطط الإقتحام العسكرية التي نفذت معظمها قوات الحرس الوطني السعودي بنجاح تام.

وعلى صلة نورد هنا في "جفرا نيوز" وثيقة حصرية من مذكرات الفريق الركن العراقي حردان التكريتي والذي يشير فيها الى مشاركة القوات الخاصة الاردنية لكن الذي شارك فعلا هو اللواء احمد علاء الدين فقط في وضع خطة الاقتحام وتحرير الحرم المكي من عصبة الأشرار بقيادة جهيمان.

ويذكر ان جماعة المهدي المنتظر الذي يسمَّى جهيمان ومعه 200 شخص أطلق عليهم لقب الجماعة الجهيمانية ، قاموا بإدخال شاحنتين إحداهما تحمل أسلحة والأخرى تحمل تمورا وماء، ووضعوها في المكان المخصص بالحرم لتعبئة المياه، وتم إدخال الأسلحة لصحن الحرم مخبأة في نعوش المتوفين حتى لا يشك أحد في الأمر وعندئد احتلوا الحرم واغلقوا كل المداخل والمخارج بقصد الزعزعة.

من هو احمد علاء الدين؟
إذا.. هي حكاية بطل وفارس من أسود الجيش العربي الأردني، الذين عاهدوا الله تعالى ألا تسقط للأردن راية.. قبل ان تسقط الدماء في قبضة الله.. اللواء الركن المظلي الفارس البطل احمد علاء الدين الشيشاني، الذي لاقى وجه ربِّه في نهاية عام 2014 راضيا مرضيا بروحه الطاهرة البريئة من كل شيء إلا من محبة الاردن المغروس في وجدانه نبضا ازليا خالدا، في روح هذا القائد الاسطوري، القادم من كواكب الزنود والجنود، الذين حافظوا على سيادة وطن حلفنا بترابه أن يبقى.. والكل فداه..

هذه قصتي..
وفي سياق شرف الحديث عن الأبطال والشهداء، فإن الباشا احمد علاء الدين قد قال في مقابلة سابقة مع الزميلة فادية العتيبي نُشرت قبل وفاته في موقع الإصلاح: في سن السابعة عشرة وتحديدا في عام 1957 تم الإعلان عن دورة لاختيار مرشحين مؤهلين يقدر عددهم (200) شخص ضمن الشروط المطلوبة لتنسيبهم للالتحاق بالكلية العسكرية، وذهبت مسرعا لكلية الحسين الثانوية حيث المكان المقرر لتقديم الطلبات، وبعد أيام قليلة ورد اسمي في الدفعة الثانية، لأتقدم مباشرة للفحص الطبي، وأجتازه وأكون من ضمن الـ (170) ممن قبلوا للانتساب للكلية العسكرية، وكان من ضمن تلك الدفعة: إبراهيم صايل الحسبان، رأفت المجالي رئيس بلدية الزرقاء سابقا، ويوسف حمدان، وموسى العدوان الذي وصل لرتبة فريق، يماثله في الرتبة محمود حماد أيضا وغيرهم الكثير.

حادثة « فندق ليبتون»
ويقول الباشا علاء الدين في ذات المقابلة: حادثة «فندق ليبتون» كان الاختبار الأول الذي يواجهني في مكافحته للإرهاب الذي تعرض له الأردن لأخوضه بقوة، مثبتا للجميع أن التدريب العسكري الذي تعلمته قد حان وقت توظيفه، لتكون بذلك أولى صفعات العسكرية الأردنية في وجه الإرهاب.

وعن تفاصيل الحادثة قال أحمد باشا: في تلك الفترة كانت الاشتباكات مع الطرف الآخر في أوج أزيزها، وكنا وقتها كوحدة تابعة لجهاز الشرطة، وقد أنشأنا قسماً للشرطة في «مقهى الجامعة العربية» الذي كان يقع أمام الجامع الحسيني المحاذي لفندق «ليبتون» والذي كان موجوداً في تلك الفترة.

واضاف: وفي إحدى المرات حيث كنت وقتها ارتدي زياً مدنياً ذهبت في جولة استكشافية ولأسير باتجاه «جسر الحمام» وهو حمام تركي قديم كان الوحيد في تلك المنطقة التي كانت تعج بالمسلحين «الخارجين عن القانون»، وإذ يستوقفني أحد البائعين وهو يجر عربته المكدسة بالموز حتى أقف بمحاذاته، وفي لحظات قليلة يقبل علي ثلاثة أشخاص من الطرف الآخر لاعتراضي والاستفسار عن هويتي وقبل أن أجادلهم في سؤالهم غير المبرر، حتى ألحظ أحدهم وقد مد بيده أسفل العربة حاملاً « الكلاشن» لأتيقن بأني واقع لا محالة في خطر محدق من الضروري تفاديه، لأنجو بحياتي، الأمر الذي دفعني لمسايستهم وتنفيذ ما طلبوه مني معطياً إياهم هوية إثبات شخصيتي وقبل أن أهم بإخراجها حتى أباغتهم على الفور بإخراج «قنبلة» كانت من ضمن القنبلتين اللتين كنت أحتفظ بهما في جيبي بالإضافة للمسدس الذي كان بحوزتي، لألقيها عليهم على الفور وأعود مسرعاً لمقهى الجامعة العربية حيث جماعتي، لتبدأ النيران تتهافت متناثرة في الأجواء، وأذكر أنه وأثناء مراقبتنا لمصدر النيران وإذ بطلقة قد لامست شعري وتخطتني ولولا ستر الله لأردتني قتيلاً، لأعلق على الفور بأن صاحب هذه الطلقة ما هو إلا «صياد هامل».

وقال: استمر مسلسل تبادل إطلاق النيران الكثيف حتى ساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي دفعنا لطلب إمدادات عاجلة ولأخرج بعدها مباشرة وبرفقة عشرة من الجنود مصطحبين معنا حشوتين من المتفجرات باتجاه فندق «ليبتون» لاقتحامه لتيقننا أن مصدر هذه النيران الكثيفة قد أطلقت منه، وبالفعل استطعنا السيطرة على المنطقة الخلفية للفندق لنباشر فورا ودون انتظار أي أوامر من الجهات العليا لاقتحامه، وقد تمكنت ومن معي من الدخول إلى الفندق من الطوابق السفلى له فيما كانت في ذات الوقت طائرات الهيلوكبتر تقوم بعمليات إنزال من الأعلى، لنحبك سيطرتنا على من فيه وسط مواجهات حامية الوطيس ونباغتهم من كلا الجهتين تماما كما «الساندويش».

معركة فندق الاردن
وعن معركة «اقتحام فندق الأردن» في عام 1976 التي كانت صفعة أخرى قوية يضربها قائد قواتنا الخاصة احمد علاء الدين في ذلك الوقت في وجه الارهاب القذر، حيث سرد الباشا علاء الدين تفاصيل هذه المعركة قائلا: في صباح يوم 16/11/1976 خرجت من منزلي مرتدياً لباساً مموهاً الأمر الذي أثار دهشة ابنتي الصغيرة «علياء» حينما كانت تبلغ من العمر الثلاث سنوات، لأعلل لها هذا الأمر بأنه ما هو إلا محاولة لاسترجاع أيام القتال التي أحن لها .

واضاف: بالفعل غادرت المنزل متجهاً لمقر القيادة ودعوات ابنتي لله لحفظي ورعايتي ما زال صداها يدق في مسمع إذني حتى هذه اللحظة، وبعد فترة وإذا بهاتف يبلغنا عن معلومات حول وجود مجموعة من الإرهابيين، وقد أحدثوا بعض المشاكل في فندق الأردن، الأمر الذي دفعني مباشرة للتوجه لهذا المكان بعد أن سبقتني الكتيبة التابعة لي هناك، ووصلنا للموقع وإذا بالقائد العام الأمير زيد بن شاكر ومدير شرطة العاصمة العقيد بسام الحمود ينتظراني لينقلا لي معلومات عن وجود أربعة إرهابيين مسلحين بشتى أنواع الأسلحة والذخائر قابعون في مبنى الفندق محدثين فيه الكثير من المشاكل، مما جعلنا نتخذ الكثير من التدبيرات والإجراءات الاحترازية قبل بدء الهجوم ، لنقرر بعدها على أن آلية اقتحام الفندق ستتم من جهتين تماماً كما حصل في حادثة فندق «ليبتون» لأقتحم أنا ومن معي من الجنود المبنى من الطوابق السفلية للفندق فيما تتم عملية إنزال لطائرات الهيلوكبتر من الأعلى كما «الساندويش» حتى استطعنا أن نسيطر على مجريات الأحداث في وقت قصير لا يتجاوز الثلاث ساعات، وبأقل الخسائر فقتلنا ثلاثة من الإرهابيين فيما القينا القبض على رابعهم، الذي كان من الضروري بقائه حياً لمعرفة الجهة التي أرسلتهم لتنفيذ هجماتهم وإذا هم من جماعة صبري البنا «أبو نضال».

ويضيف: كنت سعيداً جداً لما أنجزته، محققاً بذلك الوعد الذي قطعته على نفسي أمام القائد العام زيد بن شاكر، حيث وعدته بأن أنهي عملية اقتحام الفندق والقضاء على جيوب الإرهاب في وقت لا يتجاوز الثلاث ساعات وهذا ما حصل.

ولنا كلمة
اذا.. هي جزء بسيط من فصول مشرقة في سفر البطل أحمد علاء الدِّين الذي كان صدره مغطى بنياشين الفخر والغار وقد عشق ثرى الوطن وأخلص للراية الهاشمية وكان رمزا للوفاء لجنوده من القوات الخاصة، فعلا إنهم خاصة الخاصة من الرجال خلقا وشجاعة وشهامة وأخوة وبطولة، لأنه المنتمي، الأمين، المخلص وقد كان بدراً مضيئا في ليالي الوطن الظلماء..كان يبحث دوما عن الشهادة في ساحات الوطن، حتى داهمه الموت مساء الاثنين الماضي ليكون عند الشهداء من ابطال جيشنا العربي الذين مضوا على درب الشهادة وهم يذودون عن الوطن والدِّين والأمَّة.

Kreshan35@yahoo.com