شويكة: نمو السياحة لم يأت فجأة قمة ثلاثية تجمع الملك عبدالله الثاني وعبدالفتاح السيسي وبرهم صالح في نيويورك.. ماذا قالوا احباط تهريب 6200 كروز دخان مهرب البدور : التنازلات مطلوبة "الخارجية" توضح بشأن إدعاء تعيين فتاة حديثة التخرج الحباشنة ردا على محامي محافظ الكرك: من يعتذر لمن؟ وزير الصحة يتفقد عيادات البتراوي التابعة لمستشفى الزرقاء - صور غنيمات: تعليق الإضراب لا يلغي مطالب المعلمين ولا يتجاهلها الامن : اصابة (3) ضباط وسيدة أثناء محاولة القبض على مطلوب بجريمة قتل في مخيم حطين الجمارك : منع مرور بضائع الدخان الى سوريا عبر معبر جابر .. وثيقة رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير الكويتي للتباحث حول العلاقات الثنائية بين البلدين الأرصاد الجوية للأردنيين: غدا الاعتدال الخريفي وفصله يستمر (90) يومأ الرزاز يطلق المرحلة الاولى من البرنامج الوطني للاسكان في الزرقاء فرص عمل جديدة للأردنيين في قطر بالفيديو .. العمل تُعلن عن إجراءات "قوننة" وتصويب لأوضاع العمالة الوافدة غنيمات: نتطلّع لتوسيع قاعدة الاستثمارات السعودية في الأردن واستقطاب المزيد منها تربية البادية الشمالية تزود مدارسها بمعلمين على حساب التعليم الإضافي لتدريس الطلبة غنيمات : تعليق الإضراب ضروري لمصلحة الطلبة لأنهم ليسوا جزء من الازمة ..تفاصيل انحسار الموجة الحارة و اجواء خريفية معتدلة الحرارة اليوم ..تفاصيل الامن : احباط تهريب (50) الف حبة مخدرة الى دولة مجاورة وضبط شخصين تورطا بالقضية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-05-26 | 01:44 pm

سياسة باب الحارة الأردنية

سياسة باب الحارة الأردنية

جفرا نيوز - يصر القائمون على مسلسل باب الحارة بإستمرار عرضه للموسم العاشر على التوالي رغم خسارته للسواد الأعظم من متابعيه ، و بعد أن كانت الطرقات تكاد تخلو من المارة لدى عرضه بات أشبه بمجرد عادة لدى القائمين عليه و النزر الضئيل ممن بقي من المتابعين و إن إضطرّ الأمر لإحياء ممثلين ماتوا في أجزاء سابقة !

في الأردن ، لا يختلف حال السياسيّين و في المعارضة على وجه التحديد عن سيناريو باب الحارة المتكرّر ، وما من أحد منهم يلتقط الإشارتان المتوازيتان ، الملكيّة و الشعبيّة نحو التجديد و قلب الصفحة .

فجلالة الملك يخاطب الكتل البرلمانية و الشباب و الوجوه الجديدة لتدلي بدلوها و تشكّل الأحزاب القادرة ، و الشعب يكفّ عن الإنضمام للأحزاب القائمة و بعض من تطرح نفسها على الساحة كقوى سياسية خارج رحم الأحزاب ، و تستمرّ رحلة المواطن - قبل اليأس - بالبحث عن البدائل للشكلين أعلاه  في النقابات و بعض الجمعيات .

و سبب العزوف ليس في نقص التمكين ، بل قامت الدولة بما عليها في عملية تشجيع الإنضمام للأحزاب بدءاً من الدعوات المتكررة لرأس الهرم مروراً بالحفاظ على الإلتزام بتمويل الأحزاب في نسخة نظامه التشجيعية المطروحة للتعديل و إنتهاءً بتوزير أقطابٍ قبلت المشاركة في السلطة التنفيذية من المعارضة التي كان بعضها محظوراً في حقبٍ ليست ببعيدة ، و تبقى المنظومتان الحزبيّة و شبه الحزبيّة تعانيان من تكلُّسٍ رافضٍ لإستبدال الوجوه و تغيير النهج و تجاهُلٍ للإشارات أعلاه محاةلةً إحياء العظام وهي رميم .

فما يعاب على عديدٍ من الأحزاب أنها لا تبيع الديمقراطية من باب أنّ " فاقد الشيء لا يعطيه " ، وكيف لمن يحتكرون مقاعد الأمانة العامة لحزبٍ أن يتداولوا السلطة و هم عاجزون عن تداولها في بيوتهم الداخلية حيث أن كثيراً منهم يسيطر على كرسيّ الأمانة العامة لأكثر من عشرة سنوات و يزيد ؟

و كيف لحزبٍ يصادر حقّاً دستوريّاً كالترشُّح أو الإنتخاب بقرارٍ تنظيميٍّ ملوّحاً بمحاكمة و فصل الأعضاء إذا هُم شاركوا رغم أن المشاركة هي الأصل لا الإستثناء عدا عن قدسيّتها كحقّ ؟ و غير ذلك الكثير من الأمثلة المنفّرة و الطّاردة للجمهور .

أمّا الحركات السياسيّة التي تعتبر نفسها نواةً لأحزاب مستقبليّة فهي تعاني إمّا من رجعيّة الخطاب و تقليديّته تماماً كما هو حال الأحزاب كذلك أو من إستهلاك وجوه بعض رموزها - القوى - إذ ينظر إليهم الشارع إمّا كباحثين عن مناصبٍ سَلَف لهم وأن شغلوها أو أنّهم جزءٌ من المشكلة التي يطالبون بحلّها بحكم خدماتهم السابقة في الدولة .

عامٌ واحدٌ فقط بات يفصلنا عن الميقات الدستوريّ لإنتخابات المجلس النيابيّ التاسع عشر ، و ما زالت الشكوى في غير محلّها إذ تنصبُّ على القانون و الحقيقة أن الأساس للتغيير لن يكون إلّا بفكرٍ جديدٍ يُحيي النفوس ، فكرٌ عمادهُ الواقعيّة و سعة الصّدر و مقارعة الحُجّة بالحُجّة و البُرهان عبر علاقة مهنيّةٍ إنتاجيّةٍ ليست إبتزازيّة ولا إستفزازيّة مع الدولة ، فكرٌ يحمل برامجاً حقيقيّةً مُعلنة لا مخفيّةً أو منعدمة ، فكم من حزبٍ أردنيٍّ ينشر برنامجاً على موقعه الإلكترونيّ ؟ و كم من تلك البرامج واقعيٌّ يطرح الحلول ولا يكتفي بالإنشاء أو عرض التحدّيات فقط ؟

قد لا تتمكّن القوى المرغوبة شعبيّاً و الراغبة في الوصول إلى السلطة من تشكيل أحزاب قادرة على الإيفاء بمتطلبات الترخيص و المنافسة عبر القوائم حتى موعد الإستحقاق الدستوريّ المقبل ، لكنّ قوىً برأسٍ واحدٍ لكلّ منها معروفٌ لدى الشعب بفكره و مصداقيّته كافيةٌ لأن تشكّل خطوة إلي الأمام تكون بديلة للتكلّسات المسيطرة على الشارع السياسيّ ، و هذا يحتاج برامج مستحدثة تعالج القصور في الهوية الأردنية جميعها ، إقتصاداً و فنّاً و رياضةً و سياحةً و أدباً و تعليماً ، و أخيراً سياسة .

لقد مَلَّ الشّارع ، و إنّ الأمل ليتأتّى منه لا يُنتظر من الدّولة ، هكذا هي السياسة منذ وُلِدَت إذ يفرض قويّها نفسه على الساحة ضمن سياق الدستور و القانون ، لا سيّما وأنّ العصر بات أكثر إنفتاحاً و أصبح إبنُ أقصى الشمال قادرٌ على الوصول و التأثير عبر الأثير لإبن الجنوب العكس صحيح و إلى المغترب حتّى .

لن يترك أحدٌ مقعده الحزبيّ أو التّاريخيّ طوعاً ، لذا ؛ وجب على أصحاب الفكر أن يقدّموا أنفسهم و أن يحتملوا ما سيصحب ذلك من تخوينٍ و تشكيكٍ بالقدرات و ربما ما هو أبعد ، و قد كتبتها سابقاً و أكرّرها " إنّ المرور عبر متاريس المعارضة التقليديّة نحو السُّلطة أصعب بكثير من بوّابة الدولة " .

و قل إعملوا ، فالفرصة متاحة و الوطن يستحق و الطاقات موجودةٌ و زاخرة .

كتب - المحامي علاء مصلح الكايد
 
ويكي عرب