الحكومة تبشر الأردنيين: انخفاض المشتقات النفطية في الاسبوع الثالث من الشهر الحالي أبو البصل : المسجد الأقصى "غير قابل للتقسيم الزماني أو المكاني" "تجار الزرقاء" متخوفون من الباص السريع اجواء حارة خلال (3) ايام القادمة - تفاصيل (2770) متسولاً تــم ضبـطــهــم مــنـذ بـدايـــة الـعـــام الحـالي في المملكة - تفاصيل (3.8) مليار دينار قيمة الفواتير المسددة عبر “إي فواتيركم” العام الحالي ..تفاصيل (6.5) مليون دولار من البنك الدولي لتعزيز إدارة الإصلاح في الأردن - تفاصيل وفيات الاثنين 26-8-2019 جرذ يهاجم رضيعاًً أثناء نومه بالمقابلين- صور 100 ألف دينار خسائر بلدية الرمثا في يومين جراء أحداث الشغب “التربية” تعلن موعد نتائج “تكميلية التوجيهي” غدا الحكومة تعتزم إطلاق 104 خدمات إلكترونية خاصة بالمستثمرين سوق تجاري في مطار الملكة علياء العمل تحول 13 قضية فساد إلى "هيئة النزاهة" وفاة بحادث تدهور في إربد إغلاق مطعمين ومحطتين مياه في جرش د. الخشمان : (صرصور) جهاز التنفس في مستشفى الزرقاء (كيدي ومتعمد) وسنقاضي العابثين السبت عطلة رأس السنة الهجريّة الرزاز يضع حجر الأساس للمعرض الدائم لمنتجات البادية والريف الكباريتي يهاجم الحكومة وفريز
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الأحد-2019-06-01 | 04:56 pm

"مَلَّقت" دولتك !

"مَلَّقت" دولتك !

جفرا نيوز - بقلم اطراد المجالي

"الحلقة الأولى"

بداية، أُذكِّرُ دَولَتَك، بأني كمِثلِ الكثير من الأردنيين كَتَبنا و هَتَفنا وتمنّينا لك التوفيق لدى تكليفك رئيسا للوزراء، وبعض جرد الحساب البسيط هذا يجعلنا بحول الله الأكثر والأقرب صدقا، وما يُبرّر لنا أن نقول لك "الله يعطيك العافية"، لأنك فشلت بالمليون، واتحداك بمناظرة عامة أنت وكل جنودك من الواهمين المستعرضين وكل منصّاتك الرقمية وغير الرقمية ومستشاريك بالذات الأغرار، لِأُثبت لك أي إدارة مهلهلة غير منتجة ولا مبدعة ولا منجزة هي مرحلتك إلا من رحم ربي من البعيدين عن دائرتك.

دولتك.. القانون الذي جاء بك لإسقاطه; قانون الضريبة أرجعته إلينا مُعَلّبا وبنكهة الابتسامة التي فقط تُفلِح فيها، وتخفيف العبء الضريبي وعدًا تنطّحتَ به ولم تُفلِح لا بتنفيذه ولا حتى بذكره، أمّا العقد الاجتماعي الذي تَحَمّلنا شبهته الدستوررية وطبل الأغبياء معك أنه تفردك بالتميز طمسته كالعادة ولم تتحدث به، والنهضة التي وعدت بها ما زلنا على الدرجة الأولى من السلّم ولم تحرك بنا ساكنا، ومشروعات التشغيل التي وعدت بها فشلت ويا ليت ما وعدت، لأنها أثارت العاطلين عن العمل فخرجوا مطالبين بها وبحقهم بالتوظيف، وبكل جُبن لم تخرج و لم تُعلّق ولم تستقبل منهم أحدا، وحتى وجبة مَكرمة قطر بتوظيف عشرة الآف أردني كوجبة جاهزة لم تستطع لا أنت ولا حكومتك التعامل مع ملفها.

لقد استملت رأس الدولة بالولاية العامة مستغلا عطف الهاشميين وثقتهم فسمحوا لك بتعديلين حصيلتهما تكييف الإدرات المحلية مع البلديات، وتغيير ودمج تكنولوجيا المعلومات بالاقتصاد الرقمي تكريسا للمفهوم الذي لدى المواطن عنك بأنك لا تستحق وظيفة حتى مساعد مدير في وزارة هامشية بذهنيتك وعقليتك، ولن أعلّق كثيرا فقد أُشبِعتَ من الناس تعليقا وقدحا.

استنزفت وأحرجت وأثقلت على الأجهزة الأمنية "بتخبيصاتك" الكثيرة، وسأذكر منها للذكر لا للحصر ارسال مرسالك وهو غِرٌّ صغير إلى نائب من بني حسن لمفاوضته فكتفى بطرده، وأحمد الله أنه لم يصل مضارب بني حسن لكان أرجعوه إليك بشكل أخجل من ذكره، وقِس على ذلك كم " طبطبت" على تخبيصاتك الإدرات الأمنية بصفتك رئيسا لحكومة الملك، وهم معنيون بك.

منصّات الرزاز، رزاز ترويج، أشعرتنا بأننا في معرض " سمارت باي" وآخرها المتسوّل الخفي الذي ما أن قمتُ بالبحث عن آليته إلا ووجدته المتسوّل الخفي للزائر رقم واحد الذي يعطي درجة الرضى "10/10"، ولا أريد أن أزيد كي لا أخرج عن هدوئي، فأكون فريسة لقانون "سد الحنك الجديد" الجرائم الإلكترونية، فالمتسوق الخفي الذي أخرجك لِتُعدّل المسار يشبهك شكلا بالابتسامة، أما التنفيذ والإنجاز فهو سيء فاشل.

يا زعيم تيار الدولة المدنية التي لم تتبناها بريطانيا إلا بعد ثلاثة الاف سنة وتريد تنفيذها عندنا، لما لم تُعلّق على صفقة القرن، صمت غير مفهوم ومزعج، لم تعلق لا بصفتك رئيسا للحكومة ولا بصفتك زعيما لتيار "الحلوين". 

وبالمناسبة كل المسؤولين قام أكثرهم بأداء العمرة حتى الملك والملكة وولي العهد، وأجزم أن اخواننا المسيحيين الذين يوزعون وجبات الافطار ونشعر بهم تعايشا والتصاقا لو سُمِحَ لهم لأدّوا العمرة، أم أنها صعبة عليك لانشغالاتك بمبادرات النظافة والتطوع وتوزيع التمر بالشوارع، وآسف هذه بينك وبين الله ليست في قائمة الجرد فقط للذكر.

دولتك، وعدت بدولة فأغلقت مصانع ومتاجر وكانت الحصيلة صفر، دولة القانون، إنه فقط بعهدك تراجعت ثقة الناس بالقانون ونتيجتك صفر، ولا تُحدّثني عن تحويلات البعض للفساد لأنها معلومة للجميع ليس لكم إلا ركوب موجتها فقط، ولن أتحدّث عن دولة الأخلاق إلا بقول " بصحتك دولتك" ، واعلم دولتك أنك قمت بإنشاء بنية تحتية لك من الأغرار بكل شيء وأنّ بُنيَتَكَ التحتية سيئة لم تستطع سدّ ولو شيئ بسيط من الفجوة الساحقة بين الحكومة والشعب، لا بل زادت و"ملقت بالمشرمحي" وإذا قالوا لك غير ذلك فهم يضحكون عليك.

دولتك أسئلة ضمن بعض الجرد، ما هي نتائج اجتماعات لجنة كارثة البحر الميت؟ وما نتائج اجتماعات لجنة أمانة عمان؟ وما نتائج لجنة التغوّل على الوظائف والتنفيعات؟ وما هي نتائج لجنة التسعير ؟ وما هي نتائج حكومة السوشال ميديا والتمثيل ومنصات الغباء الرقمي وسخافات التطوير المؤسسي؟ 

إن ما يمقتنا أن التقارير التي اطلّعنا عليها والمُرسَلة للبنك الدولي كفيلة بأن تُخرِجَك من دائرة الصدق فما هي الزيادة في معدل النمو الاقتصادي لدينا؟ وما هي الزيادة في توفير فرص العمل؟ وأين هو التحسين في الصحة والتعليم والخدمات الأساسية؟ هل هي فقط للحصول على اقتراض أكثر وادخالنا في مستنقع المديونية أكثر فأكثر.

دولة الحنون، والنعوم، كنا نراهن أن تضع الحجر الأساس لفكرة ترويج أفكار الدولة باستراتيجية إعلامية مميزة، وإذا بك تسمح بأن تُصَرّح أنتَ الظُهر وتُخرِسَك وزيرةً لديك العصر، و تسمح بِتُرّهات بعض تصريحات البلهاء من اختيارك في تغيير تعريفنا، والأسوأ أنهم جميعا يشحذون الهمة منك في كثر الوعود والتصريح بها ومن ثم نسيانها، لقد راهنا بعد فقداننا الثقة بك فقط أن تصبح على الأقل كبيرا للموظفين، وليس زعيما وقائدا فعهد الزعماء لا أعلم لما مضى وهي بعيده عن أمثالك ومن هم بصفاتك، لأن الزعماء لهم صفات لا تملكها ولا تعرفها.

 فمراسيلك وخاصتك كفيلة أن تُظهِرَ أي شخصية أنت. فلم تنجح ولو لمره واحدة في إدارة أي أزمة ولو صغيرة لا بل بالعكس لو تركتها لبعض التكنوقراط لواجهوها أحسن منك. ويا ليتك بقيت" تُنجّح الطلاب" في وزارة التربية والتعليم، على الأقل لحظيت بدعوات الأمهات دوما.

دولتك، إن بركة البيبسي التي زرتها بأول اسبوع لك بعد تكليفك، قد سألت عنك، وأَخالها الآن تقول بابتسامة تشبه ابتسامتك: هل ما زال يتسكّع في الأردن دولته أم رَحَل، خفيف ظل هذا الرئيس" زيارته غارة"، فلتكن زيارتك غارة وارحل يا رجل، والله وتالله أن الشعب الأردني هو أعظم الشعوب صبرا وخلقا، ولو أنك في مكان آخر لكنت في وضع حرج ولم تنفع إلا لوزارة الثقافة لابتسامتك الحلوة في أكثر حظ لك ، ووالله لو أن أحد من رؤساء الحكومات أخذ دعما من القيادة والأجهزة الأمنية بحجم ما حصلت عليه لكان التغيير واضحا، فارحل جزاك الله خيرا فنادي رؤساء الوزارات السابقين ينتظرك بشوق.

 وأرجو من الله أن يبقى لهذا الوطن من القليل جدا في حكومتك ممن يخدمها، فلا يُخرِجُنا غَضَبُنا على سيء إنجازك أن نقف بكل احترام لكل من حاولوا رغم- ضبابية واستعراضية ذهنيتك- أن يصنعوا شيئا مؤسسيا وانجازا وطنيا يلمسه المواطن وأعتقد أن لو تدخلت به أنت والأغرار من حولك لفشلت جهودهم. ولن أُنهي حلقتي الأولى قبل أن أُهنّئك أنك الأكثر ابداعا في مبادرات الفراغ الاستعراضي التي لا تُسمِنُ من جوع، وهذه ستكون ضمن حلقات قادمة ل" مَلَّقَت" تُوضّح بدقة كم المبادرات التي أطلقتها ونتائجها من الصور والبوستات والاستعراض " الفاضي". وحلقات لكل موضوع تم طرحه في هذا التمهيد.
 
ويكي عرب