المعونة: قبول الطلب الالكتروني للدعم التكميلي لا يعني القبول بالبرنامج الحبس (20) عاما لأردني أحرق زوجته "الأمانة" توقف عمال الوطن عن العمل ظهر الثلاثاء بالأسماء .. ترفيع عدد من الحكام الإداريين في الداخلية الى رتبة محافظ "حي الأصلم" في البـادية الشرقية بدون مياه منذ عام (1995) - تفاصيل (200) مليون دولار للاردن لدعم الفقراء واللاجئين السوريين ..تفاصيل الاردن هذا الصباح مع جفرا نيوز تفاصيل امتحان الطلبة العائدين من السودان (رابط) اصابة ضابط وضابط صف من ادارة المخدرات بمداهمة في عمان - تفاصيل الموجة الحارة تبلغ ذروتها اليوم .. ودرجات الحرارة تلامس (39) ..تفاصيل الحکومة تغري 7200 موظف بـ“مزایا تقاعدیة“ الحرارة أعلى من معدلها ب ٧ درجات العبداللات: الحكومة تعمل لتوفير بيئة المناسبة لذوي الاعاقة مبادرة معرض بنت بلادي في يومها الثالث والاخير تأجيل جلسة قضية الدخان لوجود مطيع بالمستشفى البدء بإجراء مراجعة شاملة لنظام الخدمة المدنية المبعوث الأمريكي الخاص يزور الأردن المعاني: بحث توفير فرص عمل لحملة الدكتوراه المتعطلين احاله مدير عام الاحوال والجوازات فواز الشهوان الى التقاعد الحكومة تحيل موظفي التقاعد المدني للتقاعد لإتاحة الفرصة للشباب
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الثلاثاء-2019-06-11 | 03:55 pm

هبوب الجنوب يكتب : الملك ..حين يصبح الخطر لعبته ...

هبوب الجنوب يكتب : الملك ..حين يصبح الخطر لعبته ...


جفرا نيوز - خاص

... أشاهد صوري قبل عشرين عاما , لم يتغير علي شيء ..سوى أنني ازددت وزنا , والشيب لم يقم باحتلال شعري بل بقي كما هو ...لكني حين أشاهد الملك عبدالله قبل عشرين عاما والان , أتذكر قصيدة لحيدر محمود كتبها في الراحل الحسين مطلعها : الشيب في فوديك أوسمة نبيلة ....الملك تغير , والشيب غزا رأسه ...والعمر لانقول أنه استبد به ..كلا فالملوك يطوعون الأيام والسنوات ...ولكنه ملك غريب جدا , وتثير غرابته إعجابك ...

الملك على مشارف الستين , والملوك في العالم العربي حين يبلغون هذا العمر ..يسافرون لندن , من أجل مواجهة الكوليسترول ..والوزن , وأمراض القلب ...لكن الملك عبدالله الثاني بن الحسين قرر أن يسافر قبل شهرين عبر طائرة عسكرية من نوع (سي ون 30) إلى القطرانة لإجراء قفز مظلي , علما بأن هذه الطائرة ..يكرهها قائدها حين يجبر أن يطير على ارتفاع منخفض , من أجل الإنزال المظلي , فهي ثقيلة جدا وبطيئة ..وتحتاج لأعلى درجات المهارة ..ونسبة المخاطرة فيها عالية ... لأنها من النوع القديم وليس الحديث .

الغريب أن الملك عبدالله الثاني , وقف على بابها وهي على ارتفاع(2000) قدم , لم يسأل بالريح ولا بالوزن ولا بخطورة الرحلة وبدأ بتقفيز رفاق السلاح , وكنت أحزن على ضابط القوات الخاصة الذي معه ..,هو يراقب الملك ويعتريه الخوف حين يشاهده يمد رأسه من بابها كي يتفقد المظلات ويتأكد أنها فتحت ...وفي النهاية , يسلم رفاق السلاح كلهم ..والمظلات فتحت كلها ..ويعود الطيار , من مهمة قتالية خطرة جدا ...
أتحدى الحكومات التي شكلت كلها في عهد الملك عبدالله الثاني بكامل كوادرها , من عبدالرؤوف الروابدة وحتى حكومة الملقي ...أتحدى أي رئيس أو وزير , أو مسؤول في الدولة ..يستطيع أن يقف ولو لثوان على باب طائرة عسكرية ...وهي محلقة في الجو , دون أن يسقط مغشيا عليه من هول ..خطورة المشهد , وفي هذا السياق أتذكر وزيرا في حكومة عبرت سافر معنا إلى دبي ذات يوم, وبدأ يشعر بأعراض (الجلطة) حين تعرضنا لمطب هوائي فوق السعودية ...

لو استعرضت قادة العالم كلهم ..بمافيهم زعماء العالم العربي الشباب , فهل يستطيع واحد منهم أن يقود فريق إنزال مظلي ..في صحراء القطرانة وينفذ مهمة قتالية ثم يعود , ربما يستطيعون الطيران في طائرات خاصة مجهزة لعبور المحيطات ..أما (السي ون 30) فأجزم , أنها ستعتبر خطرة على الحياة ..

مشهد الملك قبل شهرين , كفيل بشرح المواجهة التي يمر بها في صفقة القرن أو القدس , فالذي يصعد في طائرة عسكرية وعلى ارتفاع منخفض , وفيها نسب الخطورة هي الأعلى , أجزم أنه قادر على مواجهة ...صفقة القرن , وقادر على مواجهة مشروع تهويد القدس , ذاك أن القصة بسيطة الشرح ...من يواجه الموت ولا يخشاه صدقوني أنه قادر على مواجهة إسرائيل ومن تبعها .....

أنا لا أقدم مبالغات ..في شرح شخصية الملك عبدالله , ولكني أتحدث عن واقع ...فهذا الأمر يعتبر محظورا على الزعماء والقادة لأنه يشكل خطرا على الحياة , لكن الذي يضع حياته في نفس الكفة وفي نفس الميزان مع حياة جنوده ..أظن أنه قادر على المواجهة والثبات .

في بلادنا من السهل , أن تجلس خلف الفيس بوك وتبث فيديوهات ...تخون فيها كل شيء , من السهل أن تكتب مقالا ترجم فيه كل المرحلة , ومن السهل ...أن تسافر وتصبح منظرا وخائفا على وطنك , لكن كل هؤلاء بما فيهم من يصدحون في الساحات , ومن يثيرون تعب المحافظات ومن يخونون ويشككون ويرجمون ويشتمون ..كل هؤلاء لايستطيع واحد منهم أن يمد رأسه من باب طائرة تحلق على ارتفاع منخفض , أو يرمي عسكريا ...عنيد الشخصية وصلفا ..معلقا في مظلة , وفي داخله يدعو له أن يصل بسلام إلى الأرض ...واحتمالات عدم فتح المظلة عالية جدا ...هل يجيد هؤلاء اللعب مع الموت ..ومع الخطورة ..ومع البنادق مثلما يجيد الملك ؟

حين اشاهد الملك على طائرة (السي ون 30) القديمة , وأشاهد ضابط القوات الخاصة ..خلفه ماسكا الحبل المعلق به الملك ويشده إلى داخل الطائرة , كلما سحبته الريح لخارجها ...أؤمن بداخلي أن هذا الرجل , يجيد هزيمة الخطر ..ولا يخشى المواقف المهولة ...في حين أن قادة المنطقة كلهم , بما فيهم الرئيس بشار الأسد والذي خاض حربا طاحنة ..لا يجرؤن على مد رؤوسهم من شبابيك سيارات الموكب ...

أنا يا جلالة الملك غير خائف عليك , وأعرف أنك ستمضي ..فصفقة القرن , مجرد رحلة خطرة في طائرة خطرة ومع رجال لايهابون الموت , مثلها مثل أي قفزة مظلية قمت بها ..وأعرف أنك ستعود منتصرا وقد حققت هدفك ..لكني خائف علينا , فقد قتلنا الشك ..وانهارت فينا الإرادة ..لم نعد نسمع صوت العقل , صرنا نسمع جنون الفيس بوك ..وصرنا نمتهن الخوف ...ونرجم المستقبل ونعيش في سود الليالي ولا نغادرها ...

أنت لا خوف عليك , فمهنتك الخطر ....لكن يوما سيأتي وتنتشلنا , من العداء مع قلوبنا ..صارت قلوبنا هي الأخرى عدوة لنا .....
حماك الله سيدي