إدانة الأردني طاهر خلف بالشروع في قتل إسرائيليين تعديل أسس عمل لجنة ايقاف العمل في المؤسسات والمنشآت أميركا تقدّر وقوف الأردن إلى جانبها بمجابهة كورونا ︎لليوم الثاني على التوالي,, لا إصابات بفيروس كورونا "محليّة أو خارجيّة" بالاسماء - ترفيع قضاة الى الدرجة العليا "تنظيم الاتصالات" :نراقب أداء الشركات ومدى التزامها بجودة خدماتها المقدمة الأوقاف تفتتح المراكز الصيفية الاعتداء على موظف كهرباء في اربد لفصله التيار عن مشترك الخارجية : مقتل شاب اردني في الولايات المتحدة الأمريكية " التعليم العالي" توضح بخصوص طلبة الطب الأردنيين الدارسين في الجزائر 3079 طن خضار وفواكه واردات السوق المركزي إغلاق نفق الصحافة اليوم والجمعة والسبت لأعمال خرسانية الحواتمة: ضرورة تعزيز الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين لمنع كافة أشكال الجريمة وزير الدّولة لشؤون الإعلام يستقبل السفير التركي أسماك نافقة في سيل الزرقاء وتحذير من تناولها طبيب أردني يحوّل عيادته لحديقة مليئة بالمئات من النباتات لمساعدة مرضاه على الاسترخاء متنزهات الكرك السياحية ملاذ ومتنفس للأسر بعد رفع الحظر الأمن: الكشف عن 5 جرائم ضد مجهول منذ بداية 2020 تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية للدراسة الجامعية لأبناء العسكريين إلكترونيا التربية: العام الدراسي الجديد سيبدأ في 10 آب
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2019-06-12 | 09:44 am

منذ متى يعتبرون الأردن هدفًا معاديًا ؟!

منذ متى يعتبرون الأردن هدفًا معاديًا ؟!

جفرا نيوز - كتب - ابراهيم عبدالمجيد القيسي.

فجأة؛ نكتشف أن غابة من الأيادي بملايين الأصابع تحاول إحكام القبضة على رقبة الاردن، وهذا على الأقل ما نفهمه من كثير من التحليلات السياسية المحلية، وبعض التصريحات في الصالونات السياسية، ونلمسه بكل الجوارح من ردود أفعال المواطنين على بعض الآراء والأخبار..

لكن هل هذه الصورة حقيقية؟!

نفهم؛ ومنذ نشوء الدولة الأردنية بل قبلها، أن لكل قوة أجندتها الخاصة، ومن بينها جهات تعتبر أن أجنداتها وطنية تحررية في تلك الحقبة، وأخرى «دولية»، قلنا عنها وما زلنا بأنها استعمارية ظالمة، ومنذ ظهور ثم اعتماد خارطة «سايكس – بيكو» التي قسمت المنطقة العربية الى كيانات ضعيفة، ودعمت بل أمّنت إقامة كيان استيطاني غريب في المنطقة على حساب العرب، منذ تلك الفترة والأردن هدف للأطماع، أو كيان لا يسمح له بالاستقرار، لكن القيادة الهاشمية الذكية، التي دفعت ضرائب سياسية كبيرة منذ تلك الأيام وقبلها، تنبهت تماما للأطماع والتحديات، وتفاعلت معها بذكاء نوعي، وتمكنت من تحقيق المستحيل للإبقاء على الأردن بل التقدم به الى موقع لم يتوقعه أكثر المتفائلين من أصحاب الأجندات الصديقة..


اليوم؛ ودون بحث واستطلاع رأي أو استقصاء، تظهر إشارات مهمة، تؤكد بأننا ما زلنا هدفا معاديا بالنسبة لتلك الأجندات المذكورة آنفا، وحين لا ننكر حقوق الآخرين بالدفاع عن مواقفهم وبلدانهم والتزامهم بأهدافهم وأجنداتهم، فإننا بالطبع لن نتنازل عن نفس الحقوق في حماية بلدنا وأجندتنا الوطنية، وحين نعبر بعدم الرضى عن كثير من المواقف الدولية سواء أكانت العربية الشقيقة أو العدوانية التوسعية الاسرائيلية أو الدولية المبنية على مصالح القوى العظمى كأمريكا وغيرها، فإن من حقنا التعبير والتحذير بل وتقديم كل ما يمكننا لتحقيق هدفنا وهو حماية أنفسنا ووطننا..


موقف الأردن من فلسطين واضح، سواء المقدسات أم حق العودة أم إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67، وهذا ما أكّده جلالة الملك مؤخرا، ويعلنه الشعب الأردني كل دقيقة، أي لم يطرأ أي تغيير على الموقف الأردني فهو من الثوابت الأردنية، وليس الالتزام الأردني مجرد التزام «أخلاقي» تجاه القضايا العربية وحقوق الشعب الفلسطيني، بل هو موقف وجودي، فأي تنازل عن تلك الثوابت سيكون على حسابنا ومن حسابنا أيضا، وسندفع ثمنا مؤسفا لو قمنا بالتنازل، وهذا ما لا يقع في صدارة اهتمام والتزام الآخرين، فهم يتعاملون مع الأردن وفلسطين باعتبارها شؤونا خارجية، بينما نحن في الأردن نتأثر ونتعرض لأكبر الخسائر المتعلقة باحتلال فلسطين وتضييع حقوق شعبها..
بهذا المعنى فإن المصير واحد ومشترك ولا يمكننا التخلي عن الأردن وهدر حقوقه، وذلك قبل أن نتحدث عن حقوق الشعب الفلسطيني.


التداعيات المقلقة التي تحتل صدارة اهتمام الرأي العام الأردني والعربي والعالمي، المتعلقة بحلول للقضية الفلسطينية كصفقة القرن وأدبياتها، بدأت تتعمق، وتتخذ طابعا مشحونا بالاستقطاب والعبث، وثمة أحداث رسمية وتحركات معروفة لحماية الوطن والشعب، لكن أيضا يوجد تحديات وأحداث بل تحركات أخرى ضد الدولة وموقفها وجهودها، فالبيع والشراء ومزايداته التي نفهمها تنطلق وتتعالى وتيرتها يوما بعد يوم، ولن أذكر أمثلة فكلنا نلمس ونفهم سبب اطلاق بعض الآراء والاستعراضات والتحليلات والأخبار.

الأردن ثابت على مواقفه المعروفة.. الشعب والقيادة وسائر الدولة ومؤسساتها وأجهزتها، كلهم على أشجع قلب رجل أردني واحد وهو جلالة الملك، ولا نتحدث عنه قداسة بل نورد حقيقة تاريخية، عنه وعن كل ملوك الأردن، بأنهم لم يهادنوا ولم يقدموا تنازلات ولم يهونوا أو يخونوا أماناتهم، ولن يفعلوا.. ومن حولهم كل الشعب الأردني، الذي لم ولن يبيع نفسه ووطنه وأمنه وتاريخه ومستقبله، أو يضعها في سوق «قمار»..
نقول هذا لمن يحاول ابتزاز الأردن أو ثنيه عن ثوابته المقدسة.