الرياطي: وزير متهم بـ150 قضية فساد ضباب وأمطار وطقس بارد ليلا الإثنين بحث تعزيز العلاقات العسكرية بين الأردن وقطر “المحاسبة 2018 “: “المخاطر الزراعية” يصرف 600 ألف دينار تعويضات غير مستحقة 27.7 مليون دينار إجمالي ديون المطاحن لصالح الحكومة “المحاسبة” يكشف مخالفات مالية وفنية في مديريات “تربية” 9 ملايين دينار مخصصات لدعم النقل والبنية التحتية العام المقبل المرشح طارق المومني: مهمة النقيب تتطلب التفرغ الكامل لخدمة المهنة الصحفية العمل تتبرأ من العاملات المصابات بأمراض سارية الكهرباء:فصل التيارعن بلدية معان بعد مخاطبات ومطالبات بتسديد ذممها المالية الملك يلتقي طلبة جامعيين أردنيين حققوا نتائج متقدمة في مسابقتين عالميتين للبرمجة الرزاز : الجرائم الواقعة على المال العام لا تسقط بالتقادم بلدية الزرقاء توضح حقيقة الغداء الذي كلف 1650 دينار فرصة استثمار لإنشاء شركة طيران خاصة بالعقبة أمطار غزيرة يصاحبها البرق والرعد والبرَد هذه الليلة الملك يفتتح المبنى الجديد للمعهد القضائي الأردني (صور) الآلاف يشيعون جثمان الشهيد أبو دياك إلى مثواه الاخير وعطية يحمل النعش على كتفه (صور) ضبط مصنع يقوم بتعبئة عبوات الشامبو ومزيل العرق بعد جمعها من النفايات وزارة الداخلية توضح اجراءاتها المتعلقة بملاحظات ديوان المحاسبة اجهاض اردنية اثر تعرضها لضرب مبرح من زوجها في الشونة الجنوبية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-06-18 |

ماذا يحل بالمجتمع ؟؟؟

ماذا يحل بالمجتمع ؟؟؟

جفرا نيوز - كتب - د.عدنان الزعبي

لا شك أن المواطن يعيش كمن يضرب على رأسه , لا يعي الاتجاهات ولا يدري أين يسير , حتى إلى اين المصير , نعيش ونتلقى كل يوم صفعة , وصفعت هذه الايام وصلت بمستواها حد الخلق والقيم والأعراف النبيله, ناهيكم عن لطمات الجوع واليأس الذي يظهر عند البعض فحول نظراتهم وممارساتهم الى عنف وفوضى وإساءت التصرفات .

من هم هؤلاء الذين يصدقون بأن انفلات المقاييس الحقيقية للحياء العام او الخجل العام او الاخلاق العامة هي تعبير عن حقوق الانسان ,! واي حقوق تلك التي تخلق الفوضى وتعزز الرذيلة وتساهم في ميوعة الاجيال التي نعلق عليها الامال في بناء المجتمع وتطويره والنهوض به .

في خمسينيات القرن الماضي ضج المجتمع الامريكي والاروبي وخاصة البريطاني من تمادي الناس في مفهوم الحرية على الجوانب التربوية والاخلاقية والاجتماعية فتهدد المجتمع مما دعى برجال الفكر والتربية والاجتماع من التفكير بالمعاني العميقة للمسؤولية الاجتماعية , فأين نحن الان منها .

والسؤال الاهم الذي يجب البحث فيه : هل هناك هيبة حقيقية لمجتمعنا , ووجود حازم لقيمنا , وأعرافنا ,وأخلاقنا , وديننا وقوانينا , ما دمنا نتحدث عن دولة القانون , فالمسؤولية الاجتماعية والدينية والروحيه الاخلاقية يجب ان تكون حاضرة في معاني الحرية وحقوق الانسان التي شوهت ومزقت , واسيء التعبير عنها .

وكيف نستطيع النهوض بدور الشباب وتوسيع قاعدة مشاركتهم في صنع حاضر ومستقبل المجتمع الاردني والعربي ، ونحن نشهدمحاولات لجر الفكر الشبابي الى منحدرات عميقة تنقلنا من عصر التنوير الى عصر الجهالة , فهذه الافكار والسلوكيات الضعيفة الخائبة التي حاربتها المجتمعات الغربية في القرن الماضي تحتاج لوقفة حقيقية وحازمة لاعادة توجيه السلوك الاجتماعي لدى الشباب وتعميق المفاهيم القيمية لمجتمعاتنا التي ما زلنا وسنبقى نعتز بها . .

المؤسسات الاعلامية والثقافية والشبابية في الاردن معنية بشكل كبير للتصدي لهذه الظاهرة البشعة التي تهدد سلامة المجتمع ومستقبله , ولا بد من التنبه والعمل على حماية ابناءنا والمجتمع من سقطات البعض وسفاسف ما يطرح ,ببرامج موازيه تعزز القيم النبيلة والارث التاريخي المجيد وتقوي مشاعر الاعتزاز والثقة بالمستقبل لدفع الشباب للقيام بواجبهم ,و مواجهة الحروب الفكرية, خاصة وأن تزايد تدفق المعلومات والافكار وسط هذا الفضاء المفتوح لا يمكن أن يواجه بالرفض أو بالمراقبة أو بالحذف ،بل يحتاج إلى برامج ثقافية فكرية موازية تغرس بالشباب وتقوي من إرادتهم وتمكينهم من التفريق بين الصح والخطأ , ، ما بين ما يلائمنا وما لا ينسجم معنا .

فأين دور المؤسسات الحكومية المعنية بإعتبارها صاحبة الولايات لما يجري في مجتمعنا من تحولات وتغيرات تهرول بنتائجها نحو بعثرة القيم وتناثر الاعراف , والقذف بالمرتكزات الاخلاقية خارج سور المجتمع. ؟ أين اعلامنا الذي من المفروض أن يكون الرقيب والموجه مع منابر المساجد للسلوكيات الشبابية . اين برامج الانعاش والتزكية والحماية للشباب من وسائل الاعلام ومن اؤلئك الذي يستهدفون شبابنا , فاذا كانت مبادىء (سيداو) ابنة القرن الجديد تحدثت عن حقوق المرأة ، فأين حقوق المرأة في قيمنا العربية النبيلة وتعاليم ديننا الحنيف ؟ الذي ضمن فلاح الفرد , بربطه حسن السلوك بثواب الاخرة. فبعد موجة العنف لدى الشباب وظاهرة الخروج عن المألوف في اقامة الحفلات أو المهرجانات ,أو استضافة رموز لا تمثل واقعنا نتفاجا بظاهرة الانحلال الذي جاء بعد سلسلة محاولات لخلخلة تماسك المجتمع وتراصه وقوته وهيبته , فبمجرد التفكير بتمييع المجتمع وعناصره من شباب وغرس سلوكيات اباحية مرفوضة والفاظ سوقية مكروهة .

الحكومة ومجلسي النواب والاعيان , الجامعات والمدارس والمساجد والمجالس الثقافية والفكرية ومراكزها معنية وبالسرعة الممكنه القيام بحملة شاملة تهدف الى ترسيخ القيم المثلى لدى ابناءنا وشبابنا اينما كانوا .وهنا لا بد من العودة للإعلام ووسائله وكيفة تعامله مع قضايا المجتمع لتقوية عناصر المجتمع وترسيخ ثوابته ,، فالواضح اننا ما زلنا نعيش في متاهة اعلامية , لا نعرف فيها ما نريد ولا الى اين نسير، خاصة واننا نفتقد إلى الدراسات والابحاث، وتحديد اولويات المجتمع والمشاهدين ,و الاستراتيجيات التي تجعل من الاعلام مقصد الناس في المعرفة والمهارة والوجدانيات . فهل نفيق من هذه الغفلة ونبدأ التفكير السليم .