وفيات السبت 18-1-2020 انتهاء التسجيل الأولي للحج .. الإثنين الناصر: نظام الخدمة المدنية عالج عدة إشكالات السبت.. طقس بارد وأمطار على فترات “الأمانة” تطلق 7 مشاريع على خريطة الاستثمار في عمان اليوم معان: 300 ألف دينار كلفة كراج شاحنات لا يعمل منذ 15 عاما الحكومة تطرح سياسة الذكاء الاصطناعي للاستشارة العامة خلال أسابيع العسعس: فكاهة الأردنيين لم تزعجني الأردن الخامس عربيا بسرعة الإنترنت الأردن يفاوض صندوق النقد الصحة توضح تفاصيل نقل مركز صحي وادي الأكراد وتؤكد لا محاباة لأي مسؤول السعودية: 52 ألف معتمر أردني خلال 5 اشهر ذبحتونا: التعليم العالي قلصت اعداد المنح والقروض تكريم شابين أردنيين في قطر كتلة هوائية شديد البرودة منتصف الأسبوع الخصاونة يتبنى مبادرة باستقالة جماعية من مجلس محافظة إربد احتجاجاً على اقتطاع موازنة المحافظات-وثيقة مسيرة من امام المسجد الحسيني ضد اتفاقة الغاز وفاة عشريني سقط من مركبة أثناء مسيرها بإربد المملكة تتأثر بحالة من عدم الاستقرار الجوي الجمعة طقس بارد وأمطار متفرقة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2019-06-18 |

مئوية الدولة الأردنية الهاشمية والمحافظات الأربع

مئوية الدولة الأردنية الهاشمية والمحافظات الأربع

جفرا نيوز - الدكتور سماره سعود العظامات 

 يقتضي حال الدولة الأردنية الهاشمية في نهاية المئوية الأولى من عمرها أنْ تبدأ بإطلالةٍ جديدةٍ ونوعيةٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم؛ وذلك بتكرمه علينا بإصدار إرادته الملكية السامية باستحداث أربع محافظات جديدة تتضمن مناطق البدو الثلاث، ومنطقة الأغوار؛ وتسميتها بأسماءٍ لها شأن في نهضة الأردن الغالي الحديث. 

فهذه المناطقُ الأربعُ ذات التاريخ المجيد، التي عانتْ وصمدتْ، وبقيتْ عصيةً قويةً محافظةً على إرث الوطن الحبيب رغم المحن وشح الموارد؛ فبقيتْ قابضة ًعلى جمر التهميش، تحملتْ ما تحملتْ من همّ وغمّ، ومن نوايا وغوايا، فعاشتْ على ضفاف بحيرات التنمية، تنتظرُ ما يخصّصُ لها من حصصٍ منقوصةٍ ، قد تصلُ لها، أو تحوّلُ، أو تحوّرُ، أو تدّورُ.

فبات الأمر واجبًا يا مولاي بأنْ نرى – إنْ شاء الله - وقْعَ صدور إرادتكم السامية مذهلًا ؛ ليكون علامة فارقة في تاريخ الدولة الأردنية الهاشمية في تحقيق طموحات وآمال المجاهدين قاطني المناطق الأربع كجزء من حقوقٍ هُدرتْ، وتنميةٍ بُترتْ.
فالمحافظاتُ الأربعُ المنشودة بإرادتكم عاقدةٌ الأملَ على سيد البلاد، سليل الدوحة الهاشمية الملك المقدام عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بأن تكون هي البصمة الجديدة في بداية الألفية الثانية في تاريخ حكم آل هاشم الأخيار الأطهار.

فالتنمية مولاي، لا تتأتى إلا بمحافظات مستقلة؛ لتشكل واقعا تنمويًا حقيقيًا جديدًا في مجالات عدة؛ فلسنا حقل مسارح للمبادرات الداخلية والخارجية، لا نريد مهرجانات تظهر مع البيدر وتتساقط مع أوراق الخريف، ولا مبادرات تلمّع المسؤول وتجمّل صورته على حساب حقوق مناطقنا.

فكفانا تهميشًا، وإقصاءً. كفانا تنمية صورية، لا تسمن ولا تغني من جوع. فلم نجد تنمية حقيقية تُبصر،ولا مَعْلمًا يُرى فالتنمية أشبه بالمبادرات ما إنْ تبدأ وسرعان ما تختفي. لا نريد سمنًا ولا جميدًا، ولا لحنًا ولا غناءً. فالكيان المحتل الذي استوطن أرض فلسطين أمامُنا ، تسلح بالعلم والمعرفة في شتى المجالات، والقوة الاقتصادية والعسكرية. فأين نحن من ذاك الكيان المتربص بنا؟

نريدُ يا مولاي أنْ نحكم، ونخطط، ونبدي رأينا، فالمحافظات لها نقلة نوعية تحقق أهدافنا، لا يتسع المقال لذكرها. فنحن متحضرون قادرون. نساهم ونبني حضارة الأردن، وَتَشَرّبْنَا السياسة منذ الصغر، ونديرها باقتدار. فجدي - رحمه الله - استقبل قائد الثورة السورية سلطان باشا الأطرش ورفاقه مع أسلحتهم الخفيفة والثقيلة مدة أربعين يومًا مُكرّمًا معزّزأ في الأردن حقنًا للدماء في بدايات خمسينيات القرن الماضي؛ والأثر الطيب باقٍ إلى يومنا هذا مع جيراننا الدروز جنوب سوريا.والتاريخ الحي، والموثق شاهد على ذلك.

مولاي المعظم: تتطلب المئوية الثانية التي اقتربتْ تنميةً حقيقةً مستدامةً، يُنظر فيها إلى جميع أجزاءِ الوطن كقلبِ عمانَ؛ لتحقيق العدالةِ السياسيةِ والاجتماعية، والمشاركةِ السياسيةِ في أركان الدولة الأردنية، وفي مجلسكم الموقر مجلس الأعيان، ومجلس الوزراء، والسفارات، والملحقيات، والقيادات المختلفة.

ومن جانب آخر، فالصوت الواحد يعيق تقدم الوطن...، والقيادات العسكرية تقلصتْ...فالتوازنُ فيها مطلوبٌ؛ لتحقيق الرضا المجتمعي، فالكلُّ بناةٌ للوطن، لا أشك في إخلاص أحد. والديوان الملكي هو بيت الأردنيين، كما أراده جلالة الملك ، بيتٌ لمن وقع عليه ظلمًا، فتظلمنا ولم يُستجاب لنا ، وكأننا على ضفاف الوطن...، فنحن قدمنا الشهداء لوطننا وفلسطين، وقبور شهدائنا ما تزال شاهدةً في مدن فلسطين إلى اليوم، والكرامة أيضًا شاهدةٌ على ذلك. وللحديث بقية...