عشرينية تنتحر شنقا في ماركا الجنوبية الامن : ضبط (1300) شتلة من نبتة الماريجوانا المخدرة غرب البلقاء السياحة تهيب المواطنين والسياح بأخذ الحيطة والحذر الخارجية: العثور على أردني مفقود في مصر استمرار تأثر المملکة بحالة من عدم الاستقرار الجوي قموه: مالية النواب أوصت بإحالة وزراء سابقين لمكافحة الفساد النائب المجالي يطالب الفوسفات بالحديث عن سلامة الأرواح بدلا من الأرباح ويتساءل : الى متى رعب الأمونيا في العقبة؟ لجنتان فنيتان لتقييم كتابي العلوم والرياضيات للصفين الأول والرابع الامانة: العمل في شارع الجامعة الأردنية شارف على الانتهاء ضبط عربي مطالب بـ28 مليونا تكسير اول مركبة طعام متنقلة في عمان وفاة الأردني"أيمن الصباغ" بحرائق كاليفورنيا الخارجية: العثور على أردني فقد في تركيا 120 مليون دينار عطاءات الشراء الموحد لـ 2019 الحاج توفيق يدعو لتعزيز التبادل التجاري بين الاردن وتشيلي توقيف اربعة اشخاص من المسيئين اثناء مباراة المنتخب الكويتي 15 يوما العمل توضح حول قرار المهن المغلقة وحراس العمارات والمجمعات بالصور.. اعتداءات صارخة على مجرى سيل الزرقاء والمومني:سنحيل كل من تجاوز القانون للقضاء الصفدي : الخارجية تتابع أوضاع الاردنيين بالعالم بكل اهتمام .."خطوط ساخنة " و تقارير أسبوعية تأتي من سفاراتنا ! توقف ضخ المياه عن مناطق في الكرك - أسماء
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2019-06-19 |

هل يفعلها الرئيس السيسي؟

هل يفعلها الرئيس السيسي؟

جفرا نيوز - حمادة فراعنة 

كنت قد تمنيت على الرئيس عبد الفتاح السيسي معاملة الرئيسين حسني مبارك ومحمد مرسي، بمكانة يستحقانها، عبر إصدار قرار رئاسي بالعفو عنهما، لمكانتهما كرئيسين للجمهورية، يُفترض أن يتحلا بالحصانة السياسية، فالأول أحد أبطال معركة أكتوبر عام 1973، حينما كان قائداً لسلاح الجو، والثاني منتخب شرعياً، والأهم من هذا وذاك إرساء تقاليد من سعة الصدر وحُسن التعامل مع السابقين حتى يجد الإنسان المسؤول فرصة التعامل معه باحترام مستقبلاً حينما تتغير الأحوال وتتبدل الظروف، ويبقى موقع رئيس الجمهورية مصان بالاحترام، وليس مسبة أو عاراً على من تقلده .
 
لم يكن حُكم حسني مبارك نموذجياً وغير ديمقراطي، ولم يكن فلتة زمانه، والرئيس مرسي كذلك، فالأخطاء والخطايا في عهده قد تكون قليلة أو كبيرة، ولكنه طالما وصل لرئاسة الجمهورية، فيجب أن يحظى بالاحترام والحصانة، ليس وهو رئيساً، بل وهو مواطن خال من النفوذ .

على المصريين أن يتذكروا ضُباط ثورة يوليو 1952، وكيف تعامل قادتها مع الملك فاروق، تركوه لحاله وغادر مصر مع حاشيته وفق رغبته وإرادته، أو وجهت له النصيحة للمغادرة الكريمة حتى لا يتعرض للأذى أو المساءلة، ويُقال أنه رحل مع ثروته حتى تحفظ له عيشة كريمة له خارج بلده مصر ، وبوداع رسمي لائق. 

ولدينا في الأردن نماذج كثيرة من شخصيات المعارضة التي عاملها الراحل الملك حسين باحترام وتقدير وبعضهم بالاعتذار عما سببه لهم الاعتقال، أو الحرمان من الوظيفة والسفر أو خلافه، وأنا واحد منهم حينما عاملني الملك باحترام في أول لقاء لي معه، مع أنني لم أكن ودوداً بل كنت متطرفاً تجاوزت حدود اللياقة معه إلى الحد أنني رفضت أن أقول له سيدي أو جلالتك، وكنت أخاطبه بكلمة أنت وحضرتك خلال زيارته للدستور يوم 30/11/1988 التي شهدت تلك الواقعة، والضباط الأحرار الذين حاولوا الانقلاب عليه، وقادة فصائل منظمة التحرير، وليث شبيلات وغيرهم العشرات الذين نالوا الاحترام كما يستحقون بعيداً عن الثأر والأذى، دلائل على التسامح والتراضي واحترام الأخر كتقاليد هاشمية رسخها الراحل الكبير . 

رحل الرئيس محمد مرسي بما له وعليه، وأزال الحرج عن استمرارية اعتقاله ومحاكمته، ورحيله الرباني فرصة سياسية لرد الاعتبار له وللحكم في مصر معاً، مما تتطلب معاملته معاملة لرئيس سابق يستحق الاحترام ورد الاعتبار حتى ولو كان عضواً قيادياً في حزب سياسي معارض للنظام، فهو رئيس سابق منتخب، ورد الاعتبار له بعد وفاته لا يوفر للإخوان المسلمين مكسباً، بل يوفر للنظام الحاكم المكسب السياسي أنه يُعامل خصومه بالثقة والاحترام، ويدلل على شرعية ما هو قائم طالما أنه يحظى برضى المصريين ودعمهم أو قبولهم .

نحن الذين ننحاز لمصر ومكانتها، ونحن الذين نقف في الخندق الخلافي مع حركة الإخوان المسلمين، نتمنى أن نرى في مصر ولمصر ما تستحقه من مكانة ومبادرة، لا أن تبقى واقفة مع الواقف، وتعاقب الذاهب أو الراحل أو الضعيف، ونتمنى أن تقدم النصيحة للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تجعله كما وعد رئيساً لكل المصريين، وليس فقط من انتخبوه أو وقفوا معه أو رضوا عنه، بل معاملة المصريين جميعهم كأبناء وطن واحد، وفي طليعتهم الرئيس المنتخب السابق الراحل محمد مرسي . 
 
h.faraneh@yahoo.com