الامن : ضبط (1300) شتلة من نبتة الماريجوانا المخدرة غرب البلقاء السياحة تهيب المواطنين والسياح بأخذ الحيطة والحذر الخارجية: العثور على أردني مفقود في مصر استمرار تأثر المملکة بحالة من عدم الاستقرار الجوي قموه: مالية النواب أوصت بإحالة وزراء سابقين لمكافحة الفساد النائب المجالي يطالب الفوسفات بالحديث عن سلامة الأرواح بدلا من الأرباح ويتساءل : الى متى رعب الأمونيا في العقبة؟ لجنتان فنيتان لتقييم كتابي العلوم والرياضيات للصفين الأول والرابع الامانة: العمل في شارع الجامعة الأردنية شارف على الانتهاء ضبط عربي مطالب بـ28 مليونا تكسير اول مركبة طعام متنقلة في عمان وفاة الأردني"أيمن الصباغ" بحرائق كاليفورنيا الخارجية: العثور على أردني فقد في تركيا 120 مليون دينار عطاءات الشراء الموحد لـ 2019 الحاج توفيق يدعو لتعزيز التبادل التجاري بين الاردن وتشيلي توقيف اربعة اشخاص من المسيئين اثناء مباراة المنتخب الكويتي 15 يوما العمل توضح حول قرار المهن المغلقة وحراس العمارات والمجمعات بالصور.. اعتداءات صارخة على مجرى سيل الزرقاء والمومني:سنحيل كل من تجاوز القانون للقضاء الصفدي : الخارجية تتابع أوضاع الاردنيين بالعالم بكل اهتمام .."خطوط ساخنة " و تقارير أسبوعية تأتي من سفاراتنا ! توقف ضخ المياه عن مناطق في الكرك - أسماء "الطاقة": ارتفاع أسعار النفط والمشتقات النفطية في الأسبوع الثاني من تشرين الأول
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2019-06-19 | 03:30 pm

كيف نحصن المجتمع ؟

كيف نحصن المجتمع ؟

فرا نيوز - د.عدنان الزعبي 



لا شك أن المواطن يتساءل ، ماذا اصاب المجتمع وماذا يجري لفكر شبابنا , وهل يتعرض لاقصى درجات التدفق المعلوماتي لتشتيته والخروج به عن مقييس ومعاير القيم التي تعودنا عليها في تربيتنا الوطنية واخلاقنا الاجتماعية والسياسية والاقصادية ,المصير , نعيش ونتلقى كل يوم صفعة , وصفعت هذه الايام وصلت بمستواها حد الخلق والقيم والأعراف النبيله, ناهيكم عن لطمات الجوع واليأس الذي يظهر عند البعض فحول نظراتهم وممارساتهم الى عنف وفوضى وإساءت التصرفات . 



من هم هؤلاء الذين يصدقون بأن انفلات المقاييس الحقيقية للحياء العام او الخجل العام او الاخلاق العامة هي تعبير عن حقوق الانسان ,! واي حقوق تلك التي تخلق الفوضى وتعزز الرذيلة وتساهم في ميوعة الاجيال التي نعلق عليها الامال في بناء المجتمع وتطويره والنهوض به .



في خمسينيات القرن الماضي ضج المجتمع الامريكي والاروبي وخاصة البريطاني من تمادي الناس في مفهوم الحرية على الجوانب التربوية والاخلاقية والاجتماعية فتهدد المجتمع مما دعى برجال الفكر والتربية والاجتماع من التفكير بالمعاني العميقة للمسؤولية الاجتماعية , فأين نحن الان منها . 



والسؤال الاهم الذي يجب البحث فيه : هل هناك هيبة حقيقية لمجتمعنا , ووجود حازم لقيمنا , وأعرافنا ,وأخلاقنا , وديننا وقوانينا , ما دمنا نتحدث عن دولة القانون , فالمسؤولية الاجتماعية والدينية والروحيه الاخلاقية يجب ان تكون حاضرة في معاني الحرية وحقوق الانسان التي شوهت ومزقت , واسيء التعبير عنها .



وكيف نستطيع النهوض بدور الشباب وتوسيع قاعدة مشاركتهم في صنع حاضر ومستقبل المجتمع الاردني والعربي ، ونحن نشهدمحاولات لجر الفكر الشبابي الى منحدرات عميقة تنقلنا من عصر التنوير الى عصر الجهالة , فهذه الافكار والسلوكيات الضعيفة الخائبة التي حاربتها المجتمعات الغربية في القرن الماضي تحتاج لوقفة حقيقية وحازمة لاعادة توجيه السلوك الاجتماعي لدى الشباب وتعميق المفاهيم القيمية لمجتمعاتنا التي ما زلنا وسنبقى نعتز بها . . 



المؤسسات الاعلامية والثقافية والشبابية في الاردن معنية بشكل كبير للتصدي لهذه الظاهرة البشعة التي تهدد سلامة المجتمع ومستقبله , ولا بد من التنبه والعمل على حماية ابناءنا والمجتمع من سقطات البعض وسفاسف ما يطرح ,ببرامج موازيه تعزز القيم النبيلة والارث التاريخي المجيد وتقوي مشاعر الاعتزاز والثقة بالمستقبل لدفع الشباب للقيام بواجبهم ,و مواجهة الحروب الفكرية, خاصة وأن تزايد تدفق المعلومات والافكار وسط هذا الفضاء المفتوح لا يمكن أن يواجه بالرفض أو بالمراقبة أو بالحذف ،بل يحتاج إلى برامج ثقافية فكرية موازية تغرس بالشباب وتقوي من إرادتهم وتمكينهم من التفريق بين الصح والخطأ , ، ما بين ما يلائمنا وما لا ينسجم معنا .



فأين دور المؤسسات الحكومية المعنية بإعتبارها صاحبة الولايات لما يجري في مجتمعنا من تحولات وتغيرات تهرول بنتائجها نحو بعثرة القيم وتناثر الاعراف , والقذف بالمرتكزات الاخلاقية خارج سور المجتمع. ؟ أين اعلامنا الذي من المفروض أن يكون الرقيب والموجه مع منابر المساجد للسلوكيات الشبابية . اين برامج الانعاش والتزكية والحماية للشباب من وسائل الاعلام ومن اؤلئك الذي يستهدفون شبابنا , فاذا كانت مبادىء (سيداو) ابنة القرن الجديد تحدثت عن حقوق المرأة ، فأين حقوق المرأة في قيمنا العربية النبيلة وتعاليم ديننا الحنيف ؟ الذي ضمن فلاح الفرد , بربطه حسن السلوك بثواب الاخرة. فبعد موجة العنف لدى الشباب وظاهرة الخروج عن المألوف في اقامة الحفلات أو المهرجانات ,أو استضافة رموز لا تمثل واقعنا نتفاجا بظاهرة الانحلال الذي جاء بعد سلسلة محاولات لخلخلة تماسك المجتمع وتراصه وقوته وهيبته , فبمجرد التفكير بتمييع المجتمع وعناصره من شباب وغرس سلوكيات اباحية مرفوضة والفاظ سوقية مكروهة . 



الحكومة ومجلسي النواب والاعيان , الجامعات والمدارس والمساجد والمجالس الثقافية والفكرية ومراكزها معنية وبالسرعة الممكنه القيام بحملة شاملة تهدف الى ترسيخ القيم المثلى لدى ابناءنا وشبابنا اينما كانوا .وهنا لا بد من العودة للإعلام ووسائله وكيفة تعامله مع قضايا المجتمع لتقوية عناصر المجتمع وترسيخ ثوابته ,، فالواضح اننا ما زلنا نعيش في متاهة اعلامية , لا نعرف فيها ما نريد ولا الى اين نسير، خاصة واننا نفتقد إلى الدراسات والابحاث، وتحديد اولويات المجتمع والمشاهدين ,و الاستراتيجيات التي تجعل من الاعلام مقصد الناس في المعرفة والمهارة والوجدانيات . فهل نفيق من هذه الغفلة ونبدأ التفكير السليم .