خليل عطية للحكومة حول اللبدي ومرعي: نريد أفعالا العبوس: الحكومة تتفنن بصناعة الأزمات قتلت زوجها بمساعدة صديقه في عجلون الحرارة تواصل انخفاضها السبت المطيرين مندوبا عن آسيا في الإنتربول العرموطي عن زيارته لأكاديمية الملكة رانيا: لا تحبطوا الناس الحريري يلغي جلسة الحكومة الملك وولي العهد ينظفان شواطئ العقبة – صور 7 إصابات بحادث تصادم في الزرقاء جدل أردني إسرائيلي ساخن وسط سلام بارد الجمعة .. طقس خريفي لطيف نهارا وبارد نسبيا ليلا الأسيرة اللبدي: لن أفك إضرابي حتى أعود لـ (بيتي الأردن) سفارتنا ببيروت تتابع أحوال الأردنيين أوامر ملكية بتحسين أوضاع المتقاعدين العسكريين الحكومة تطلق استطلاعا يهدف الى تحسين نوعية الاجراءات تثبيت الاعتقال الإداري لـ 5 أشهر بحق المعتقلة الأردنية لدى إسرائيل "هبة اللبدي" ومرعي يهدد بالاضراب تمديد انتداب القاضي الضمور أمينا عاما للعدل ونقل قضاة (أسماء) لانقاش او حديث عن التعديل الوزاري في مبنى الرئاسة الملك يعزي رئيس الوزراء الياباني بضحايا الإعصار الاقتصادي والاجتماعي : تضارب استراتجيات بقطاع السياحة بين الوزارة والعقبة الاقتصادية وإقليم البترا ..والفيزا الالكترونية غائبة!
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأربعاء-2019-06-26 | 12:14 am

في حضرة الملك

في حضرة الملك


جفرا نيوز- كتب: المحامي علاء مصلح الكايد
أثارت جسارةُ الشابّة الكركيّة مشاعر الجميع و أجزم أن الملك كان هو الأسعد بما سَمِع من إبنته دون مُنمِّقات لغويّةٍ أو مُحسِّناتٍ بديعيّة تُجمِّلُ الواقع أو تُحرِّفُه .

و قد حفّزني الحدث و رورد الأفعال الإيجابيّة اللاحقة لأن أكتب عن اللقاء الذي تشرّفت خلاله مع نخبة من السياسيّين و الإعلاميّين بمقابلة جلالة الملك المُعظَّم حفظه الله منذ بضعة شهور في قصر الحُسَينيّة الذي سُمِّيَ وفاءً لأغلى الرِّجال ، و قد تردّدتُ كثيراً في الكتابة رغم رغبتي الجامحة في وصف بهاء الموقف و مهابته ، إذ ليس لقَلمٍ أن يَفي الحضرة الملكيّة حقّها ، لكنّي سأكتب بما يُمليه الضّمير و الوُجدان على القلم .

و باديء ذي بدء ، أذكر للأمانة العلميّة عبارةً فاجئتني و زملائي من الحضور ، فبعد ترحيبٍ دافيءٍ من مسؤول الإعلام في المكتب الملكيّ طُلِبَ إلينا أن نتحدّث إلى جلالته بما نشاء ، رغم ظنِّنا بأن المقدّمة الترحيبيّة سيتلوها إرشاداتٌ تخصُّ خطوطاً حمراء غير مرغوبة الطّرح و النّقاش لكنّ العكس هو ما كان و هذا يُسَجَّلُ للبطانة ثانياً و حاليّاً و للمليك أوّلاً و دائماً ، و ما أن تشرَّفَت القاعة بحضور جلالته و مبادرته بالمصافحة الممزوجة بإبتسامة ( المعزِّب ) الأصيل حتى تبدّدت الرّهبة في نفوسنا و تبدَّلَت براحةٍ ملؤها الهيبة و الوقار .

و ممّا لفت نظري كذلك توجّه جلالته بعد السّلام على الضيوف لإلقاء التحيّة على كلّ مَن في القاعة من أعضاء الطاقم قبل أن يستقرّ في مجلسه ، فلا أجمل من أن يكون الحاكم أباً و أخاً للجميع .

و بعد أن إستهلّ سيّدنا الحديث بالبسملة و التّرحيب الهاشميّ ، سبَقَنا إلى هموم الوطن و ما يعتري المسيرة من صعوباتٍ و مُعطِّلات ، مع الكثير من الأمل المنطقيّ للمستقبل و الرِّهان على هذا الشّعب الشّريك الوفيّ ، الأصيل الأَبِيّ .

و في مُلاحظةٍ مُعترِضة ، لم يتناول جلالته الضيافة إلّا بعد أن هَمَّ الحضور بذلك ، و هذه شِيَمُ الهواشم القُرَشيّين العرب الأقحاح ، و الأجمل ؛ أن جلالته يبدأ خطابه للآخر بكلمة " سيدي " تيمُّناً بالحُسين العظيم و على خُطاه المباركة ، كيف لا و هُم أحفاد خير الأنام عليه الصّلاة و السّلام ، المشهود له من ربِّ العرش العظيم { وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ } صدق الله العظيم .

و بملامح قوامها التّواضع و أدب الرِّجال ، بدا واضحاً خجلُ جلالته و عدم رغبته بالإستماع لأيِّ مديح ، كما أنّه يهتمُّ بكلّ ما يُقال و إن تجاوز المتحدّث الوقت المُخصَّص له ، بل كان سيّدنا يناقش التفاصيل و التعليق حتّى لحظة مغادرته القاعة بعد إنتهاء الجلسة موجّهاً إيّانا و الطّاقم على حدٍّ سواء للتنسيق و المساعدة فيما يهمّ الوطن و المواطن واعداً بكلّ ما يلزم في سبيل ذلك من تسهيلات ، و ما هذا بغريبٍ على ملكٍ يلتقط الأوراق و التظلُّمات بيديه كما شاهدنا في الكرك منذ يومين ، فالملكُ هو الملك في القاعات المغلقة و الميدان على حدٍّ سَوَاء ، بلا تكلُّفٍ أو أسوار .

و الحقيقة أنّ اللسان يعجز عن وصف الأريحيّة الآسِرة التي يمنحها جلالة الملك لمُقابِله ، و من الطبيعيّ أن يسكن في وجدان حائزِ هذا الشّرف حُلُمٌ بأن يعود ليرى الملك في كُل يومٍ و ساعةٍ و لحظة .

و منذ أن إنتهى اللّقاء الأَبهى ، نتعرّض لسؤالٍ شبه يوميّ ، " هل يُنقَلُ إلى سيّدنا كلّ شيء ؟ " و أجيب : إنّ جلالته يهتّم بكلّ شيء ، أمّا التّفصيلات فتتوقّف على صدقيّة القنوات المُغذّية و علينا نحن ، فسيّدنا يعرف الكثير و الكثير جدّاً ، يتابع و يوجّه و يبادر وفقاً للأدوات الدّستوريّة المُتاحة ، و علينا أن نكون أُمناء فيما ننقل و نبُثّ و نكتب و كذلك فيما يتوجّب علينا فعله تجاه الوطن ، فنحن الحلقة المركزيّة في الأداء و محطُّ إهتمام جلالته المباشر و محلٌّ لرهانه و ثقته الغالية بعون الله .

ما جزاء الإحسان إلّا الإحسان ، و طالما أن أعلى الهرم ، الأب و المليك هو الدّاعم و السَّنَد فلنعمل لما فيه خير هذه الأُمّة ، فهذا دَينٌ و دِينٌ و ديدنُ الأردنيّين المُخلصين .

حفظ الله الأردن ملكاً و شعباً .