تجارة عمان: متضررو اعمال تقاطع الحرية بقمة الاولويات‬ أصحاب المعاصر: بوادر أزمة بسبب عدم فتح باب تصدير زيت الزيتون توقيف سائق "تكسي المليون" ومالك المكتب في "الجويدة" مالية النواب تمهل ضريبة الدخل 60 يوما لتحصيل مبالغ مترتبة على شركات المناطق التنموية ولي العهد في المدينة الطبية برفقة أفراد من سلاح الجو الملكي المالية : رواتب المتقاعدين لن تقل عن 300 دينار والزيادات تبدأ مطلع 2020 احالة عدد من ضباط الامن العام للتقاعد - أسماء تشكيل لجان من المتقاعدين العسكريين لإعادة النظر بالتشريعات وتقييم المشاريع الحكومة تعلن زيادة رواتب العاملين في القطاع العام 15-20% الحكومة: لا رجعة نهائيا عن دمج المؤسسات والهيئات ولا مساس بحقوق الموظفين الحكومة :الغاء شركتي العقبة للنقل التأجيري وشركة العقبة لادارة المرافق صور .. 700 الف مواطن سيلمسون اثر الحزمة الاقتصادية الثالثة "الزراعة" تنفي وجود مرض اصاب كلاب وقطط المنازل في الاردن تفاصيل قصة الطفل الذي فقد في جنوب عمان وعثر عليه في “شلنر” "منخفض جوي" من الدرجة الأولى وأمطار في الشمال والوسط - تفاصيل الضمان : بدء السحب من رصيد التعطل لغايات العلاج بلا تقارير طبية ..تفاصيل وفيات الخميس 5-12-2019 العثور على الطفل معتصم في منزل اقاربه بمخيم شنلر الحكم بالسجن سنتان لقنديل وأبن شقيقته زخات مطرية شمال ووسط الأردن الخميس
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الأربعاء-2019-07-17 | 04:04 pm

رغم هطول الامطار بغزارة بفصل الشتاء على الشمال..قرى وأحياء في محافظتي إربد وجرش تعاني من العطش !

رغم هطول الامطار بغزارة بفصل الشتاء على الشمال..قرى وأحياء في محافظتي إربد وجرش تعاني من العطش !

جفرا نيوز - فضلا عن شحه الذي يشكل كابوسا للإنسان، بات الماء عزيزا وهاجسا لمناطق واسعة في شمال المملكة حد العطش غير المسبوق، حسب مواطنين، يؤكدون ان الماء بات زائرا مقلاّ في إطلالته، على الرغم من شتاء غزير وسدود قالت الحكومة انها امتلأت.

قرى وأحياء كبيرة في محافظتي إربد وجرش اللتين سجلتا أعلى هطول مطري حسب الأرقام الرسمية خلال العام 2018 و 2019، تعاني من انقطاع دائم بعضها وصل إلى شهرين مثل منطقة ظهر الخربة في مدينة الحصن بمحافظة إربد.

ووفقًا للمقاييس العالمية يعد الأردن ثاني أفقر دول العالم بالتغذية المائية, وزاد عدد السكان وتضاعف عدة مرات بسبب موجات اللجوء المتكررة من دول الجوار، وانخفضت حصة الفرد من المياه إلى نحو 90 مترا مكعبا في العام بعد أن كانت أكثر من 3 آلاف متر في خمسينيات القرن الماضي.

وهناك شكاوى يومية عبر الصحف المحلية وبعض وسائل الإعلام المسموعة والمرئية طالب فيها الشاكون من السلطات المحلية تأمينهم بالمياه، فهي متطلب أساسي يومي، وأن انقطاعها ضاعف عليهم كلف إحضارها حتى وصل سعر الأمتار الثمانية إلى 50 دينارا.

أبو خالد من سكان محافظة جرش، أحد المتضررين من شح المياه وانقطاعها يقول لـ (بترا) إن هناك سوء تنظيم وتوزيعا غير عادل للحصص المائية خلال الأسبوع الواحد، لافتا الى أنه يحصل على المياه لمدة ساعة واحدة في الاسبوع وبكميات قليلة جداً لا تكفي حاجة المنزل خلال للأيام الخمسة اللاحقة, لكنه يؤكد مع ذلك أنه في حال حصل ذلك فغالباً ما تغيب المياه عن منزله أسبوعين متتاليين.

وقال ماهر عازر من مدينة الحصن إن السكان هنا فقدوا الأمل من حل قضية المياه, وأن منطقة ظهر الخربة انقطعت عنها الخدمات المائية منذ حوالي سنتين, ليدفع سكان المنطقة ثمن تغطية حاجاتهم من المياه أسبوعياً بشراء صهاريج مياه بتكلفة عالية.

ويستمر العطش والشكوى من أم محمد في قرية قميم بمحافظة إربد والتي تمنت أن تكون صاحبة قرار وتقدم الحل الدائم لتوصيل المياه للسكان، وتقول: إن أقل واجبات الحكومة أن توفر المياه باعتبار ذلك حقا للمواطنين الذين يطالبون به يوميا لكن للأسف دون جدوى.

وتضيف، إن دور منزلها في المياه يصادف كل يوم أربعاء من كل أسبوع وفور وصولها تبدأ حالة الطوارئ في المنزل فيبدأ الغسيل المتراكم منذ اسبوع وتنظيف وتنظيم دور الاستحمام وبشروط متعددة من بينها السرعة وعدم الإسراف، بالإضافة إلى تأمين بقية المستلزمات التي تعتمد على وفرة المياه في المنزل.

وتساءلت أم محمد عن انقطاع المياه وشحها في بيوت المستأمنين على المياه، وهل تنقطع من بيوتهم، مضيفة أن المياه في حال ضخها لا تملأ ربع الخزان أحيانا وهذا يعني أن الهم سيستمر أسبوعا آخر.

الباحث البيئي والصحفي وعضو الفدرالية الدولية للإعلاميين البيئيين الدكتور أحمد الشريدة يشير الى الإدارة المائية للدولة كسبب رئيس والتي وصفها بالضعيفة جداً، وأن هناك حلولا لذلك ولا يعلم سبب اغفالها.

ويبين أن التحديات التي يعاني منها الأردن من لجوء والاعتماد على مصادر محدودة في التغذية المائية، والمياه المشتركة مع الاحتلال الاسرائيلي، وضعف السدود ونظامها القديم جدا، تقف جميعها وراء تعالي الشكاوى بين المواطنين الذين بات معظمهم فاقدا للأمل بحلها فيدفع ثمن الاشتراك الشهري للمياه والصرف الصحي والكهرباء وفوق ذلك تكلفة تعويض المنزل بالمياه من تجارها.

وأشار إلى واجب استغلال مصادر المياه التي تغذي محافظة إربد بشكل فعلي وواقعي ومن بينها مياه بحيرة طبرية وتحلية مياه سد الوحدة والينابيع المرخصة والآبار الجوفية التي عانت في الفترات الأخيرة من مشاكل ارتفاع السحب منها والذي أدى لمخاطر قد تهدد وجودها.

الشريدة يلفت إلى أن معظم السدود الموجودة في شمال المملكة تستخدم لغايات الرَّي والسِّقاية وأنها غير صالحه للشرب أو حتى للري بسبب التلوث غير الطبيعي الذي تعاني منه, مناشدا الجهات المختصة الى معالجتها واستخدامها بديلاً عن مصادر التغذية المحدودة.

المنظمات العالمية حددت معدل الفقر المائي بألف متر مكعب للفرد فأقل، وفي الأردن تتراجع حصة الفرد من المياه سنوياً الى حوالي 100- 120 مترا سنوياً وفق أرقام رسمية لجميع الاستخدامات.

ويقول الناطق الرسمي باسم وزارة المياه والري عمر سلامة إن الإدارة المائية في الأردن هي الأنجح بين الإدارات المائية العالمية معللا ذلك بأن الأردن استطاع احتواء قضية مياه الشرب والاستخدامات العامة لها رغم التحديات الكبيرة التي ينفرد بتحملها في المنطقة مقارنة مع الدول العظمى والتي تمتلك مصادر مياه وفيرة.

وأشار الى حجم التحديات ومن بينها ارتفاع النمو السكاني والتغيرات المناخية والمياه المشتركة وغيرها من التحديات المعروفة لدى مجتمعنا, وقال، إن على وزارة المياه توفير مليار و400 متر مكعب سنوياً، إلا أن المتوفر أقل بكثير ولا يتعدى 900 مليون متر مكعب.

ولفت إلى أن المناطق التي يمكن منها حصاد مياه الأمطار لا تزيد عن 5 بالمئة من مساحة المملكة, وحسب خبراء فإن كميات المياه التي يمكن الاستفادة منها في السدود التي بلغ عددها 15 سدا تتراوح سعتها بين 400-600 متر مكعب، مؤكداً أن الأردن من الدول الكفؤة في حصاد الأمطار والاستفادة منها.

ويشير سلامة الى الحلول التي تقدمها الوزارة للحد والتقليل من التحديات المائية، في وقت تعمل على خفض كلفة أسعار المياه من خلال مشاريع الطاقة البديلة ومشاريع خفض فائض المياه التسرب بشقيه الإداري والفني، إضافة الى منع الاعتداءات واسترداد كلف التشغيل.

وتعمل الوزارة استراتيجيات بدأت منتصف العام الحالي وتستمر حتى عام 2025، يقول سلامة، من شأنها رفع طاقه التخزين في السدود بنسبة 40 مليون متر مكعب, بالإضافة لمشروع جر مياه وادي العرب في الشمال والذي يوفر 30 مترا مكعبا لمياه الشرب في الشمال وينتهي العام الحالي بكلفه بلغت 125 مليون دولار.

ورداً على المطالبات في استغلال الآبار الجوفية في المملكة يشير سلامة إلى أن الوزارة تلقت تحذيرات دولية من خطورة تدهور وتراجع واقع المياه الجوفية في الأردن نتيجة الضخ الجائر منها لأسباب مُختلفة, إذ تقوم الوزارة بوضع برامج للحد من هذا التغير من خلال تكثيف حملات ردم الآبار المخالفة وزيادة طاقة التخزين للسدود وغيرها.

وأعلن سلامة عن نية الوزارة الإسراع في تنفيذ مشروع تحلية مياه البحر الأحمر من خليج العقبة، حيث تعمل الوزارة على استكمال الدراسات للبدء بتنفيذ مشروع "الناقل الوطني الأردني للمياه" بطاقة 100 مليون متر مكعب تخدم كافة محافظات المملكة بمياه الشرب كمرحلة أولى.

وقال، إن إدارة السدود في الأردن أكفأ من غيرها وتعتمد على الأساليب العملية المتطورة والتكنولوجية، مشيرا الى أن نسبة المخدومين من المياه في محافظات الشمال بلغ 95 بالمئة بواقع يوم في الأسبوع.

مدير سلطة مياه إربد المهندس منتصر المومني أشار إلى أن المحافظة تعتمد على التغذية المائية من مصادر محددة وهي آبار وادي العرب وحوض العاقد في محافظة المفرق بالإضافة للمصادر الجوفية في إربد.

"واقع المياه في إربد ممتاز جداً" يقول المومني، والشكاوى التي تم ذكرها من قبل المواطنين "غير معقولة" لأن المديرية تقوم بالاهتمام بها أولا بأول ويتم التعامل معها بشكل فردي ويتم معاينتها وحلها فورا, وقامت المديرية بتنفيذ عدة مشاريع تطويرية على نظام الشبكات في المحافظة ورفع نسبة الضخ فيها.

وعن بلدة النعيمة يقول المومني إن المنطقة التي يتحدث عنها الأهالي هي خارج التنظيم وليست من صلاحيات عمل المديرية وإنما هي من دور البلدية التي من واجبها ضم المنطقة في التنظيم حينها يتسنى على المديرية ضم المنطقة بالتوزيع المائي, وفي حال أراد مواطن الاشتراك في دور المياه من السلطة ينبغي أن تكون على نفقته الخاصة.

وأكد دور المديرية التي تُقيم المناطق من حيث عدد المنازل فيها إذا وصلت الى 15 منزلا وتقوم المديرية بدارسة هذا التجمع السكاني وإمكانية تنظيم شبكة مياه في هذا التجمع ومن ثم تقوم المديرية برفع هذه الدراسة لشركة مياه الرئيسية.

ويشير إلى أن المديرية تقوم سنوياً بتوسيع دائرة التنظيم بواقع منطقتين أو أكثر حسب الإمكانات المادية المتوافرة, مؤكدا الاستعداد لتعويض المنازل التي تعاني من نقص في التزويد وعلى نفقة المديرية الخاصة, وعلى المواطنين تقديم شكاواهم بالطرق المتاحة.

ونفى المومني نية وزارة المياه تحلية مياه سد الوحدة، مبينًا أن جميع السدود في إربد تستخدم لغايات الري والزراعة وستعمل المديرية على دراسة إمكانية التحلية من هذا السد دون غيره إذا تم رفده بكميات وفيرة من المياه وذلك اعتماداً على الدراسات والأبحاث التي تتيح للوزارة تحلية سد معين, معرباً عن تفاؤل الوزارة في مستقبل الشأن المائي.

الباحثة في الجيولوجيا والخبيرة في مجال الطاقة المتجددة الدكتورة سناء الزيود وصفت الإدارة المائية في الدولة بالجيدة جداً إلا أنها بحاجة لمزيد من التطوير والدعم فتقول إذا قورن الأردن بما هو موجود في العالم الأول فلا زلنا نحتاج لمزيد من الخطط التطبيقية العلمية لتفعيل ذلك.

وتقول إن الدولة بإمكاناتها المحدودة تستطيع تنفيذ عدة مشاريع لتوفير التغذية المائية لكافة المحافظات، فمثلاً تعتبر تحلية مياه السدود لغايات الشرب واستصلاح المياه المعالجة أقل كلفة بكثير من تحلية مياه البحر إذا أخذنا بالاعتبار كلف الطاقة والنقل, مؤكدة أنه مشروع طموح لكن بدائله أوفر وأكثر جدوى.

وتحذر الزيود من الكلفة المالية لمتر المياه الواصل لمنازل المواطنين والتي من المحتمل أن تصل للضعف بعد تنفيذ هذا المشروع ، مؤكدة أن على الوزارة تقديم الدعم للمختصين والباحثين في مجال مصادر المياه وإدارتها.

وتؤكد أن الدولة تستطيع عبور الأزمة المائية في حال تطورت الإدارة المائية فيها على المستوى الفردي والمجتمعي بالمزيد من حملات التوعية المنطقية ووضع المجتمع والباحثين والمختصين في مجريات الأمور كنوع من الإدارة القريبة للمجتمع لتنعم الأجيال اللاحقة بالأمان المائي قلب التنمية المستدامة للدول