وزير العمل: اللجنة الثلاثية ستلتئم باتخاذ قرار بالنسبة للحد الادنى للاجور يسير بسرعة 177 كم على طريق سرعته 60 كم جابر: ارتفاع عدد إصابات انفلونزا الخنازير إلى 90 الملك يهنئ الرئيس الجزائري المنتخب ورئيس الوزراء البريطاني الرزاز يوعز بشراء تذكرة للمواطن محمد حسن للعودة من تركيا إلى الاردن البنك الدولي يطالب الحكومة بمزيد من الإصلاحات الهيكلية 4 وفيات من اسرة واحدة في الزرقاء .. والصحة تعلق التربية تمنع جمع تبرعات الكاز من الطلبة 109 مليار دينار ضريبة مبيعات في 8 أشهر تعرض 100 مواطن في العقبة لاحتيال عقاري من قبل شركة تسويق . الرئيس عباس يلتقي الأمير علي بن الحسين الارصاد تحذر من الصقيع الاحتلال يسمح لسكان غزة بالسفر عبر الأردن 10 اصابات بحادثين في عمان سُلف لمتقاعدي (الضمان) لأبناء غزة والضفة الغربية حريق كرافان تابع لمصنع في اربد (صور) انخفاض على درجات الحرارة الجمعة وارتفاعها السبت العمل للأردنيين: سجلوا بمنصة التشغيل عريقات : ندرك تدهور العلاقة بين الأردن واسرائيل طقس العرب: أين المنخفض الجوي؟
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الخميس-2019-08-08 | 09:24 am

بين تفاؤل العسعس وتشاؤم المعشر وكناكرية.. اين الحقيقة وما لقرارات الاقتصادية القاسية القادمة ؟

بين تفاؤل العسعس وتشاؤم المعشر وكناكرية.. اين الحقيقة وما لقرارات الاقتصادية القاسية القادمة ؟

جفرا نيوز - عصام مبيضين

 أثارت التصريحات التي  تحدث بها الفريق الاقتصادي تحت قبة البرلمان قبل أيام من حلول "عيد الأضحى"  ردود فعل قوية،  حيث تجددت بها المخاوف من قادم الأيام، خاصة أن التصريحات جاءت بعد شهور من قرارات قاسية، أبرزها" اقرار قانون ضريبة الدخل، والغاء اعفاء ضريبة المبيعات... وتحرير اسعار المحروقات والكهرباء.

وبعد كل هذا وذاك جاءت التصريحات  الحكومية حول عجز الموازنة، لتلقي باللوم على التهريب من المعابر الحدودية و  على انخفاض مردود الضرائب على الدخان وتراجع إيرادات العقارات..... الـخ  
 
 كل ذلك يجرى في ظل أوضاع اقتصادية صعبة ظهرت عدم فاعليتها على أرض الواقع، بعد ما أدلى اعضاء الفريق و الاقتصادي في حكومة الرزاز وفق التصريحات  في العجز عن ايجاد  خارطة طريق للخروج من نفق الأزمة الاقتصادية في الاردن،رغم كل القرارات القاسية العابرة للحكومات ، التى اتخذت طيلة الفترة الماضية 

  على العموم فان الفريق الاقتصادي يناقض نفسه  بنفسه ، وفق رصد للتصريحات، أمام مرآة واضحة  تنعكس فيها الأوضاع  الصعبة ، توضع الأيادي على القلوب ،خوفا من قرارات اقتصادية قاسية قادمة ،حيث انه من الواضح ان الفريق الاقتصادي ،كل واحد يعزف نغمه على جيتار مختلف، ولايوجد مايسترو ضابط ايقاع  للاوركسترا الرقمية للحكومة.

 فبينما يبدي وزير التخطيط محمد العسعس تفاؤله يتحدث  نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر ووزير المالية عز الدين كناكرية في نبرة تشاؤم" مرعبة " تزرع المخاوف وتهبط القلوب،فحسب التلميحات وفي لغة ما وراء الكلام، فان دعم الخبز بات يكلف( 270 ) مليون دينار، بدلا من( 170)، وان تحصيلات الخزينة المالية تتراجع، يوما بعد يوم، وان الضرائب من المحروقات والسجائر، سوف تنخفض قريبا لاعتبارات مختلفة، وان لا حلول في الأفق ..والباقي عندكم ..

 لتضطرب الرؤية وتختلف القياسات وتتصادم الاجتهادات ،وتصبح حلول الازمة حقل تجارب وتضيع حقيقة ما يجري وتبدأ حملة علاقات عامة في  ظل  الازمة وتراجع الايردات تمهيدا لقرارات جديدة، لتعويض كلفة القرارات السابقة

وفي ظل التناقض كان وزير التخطيط محمد العسعس متفائلا عكس البقية اتجاه زيادة كبيرة في قيمة المساعدات الخارجية لتتجاوز نسبة الـ 127%؛ وان المنح ارتفعت كما ان القروض تحسن اتجاهها وباستبدال القروض مرتفعة الفائدة بأخرى منخفضة الفائدة من خلال الاقتراض المفضي الى سداد القروض القديمة.

 حيث أكد العسعس أن الاقتصاد الأردني نما بنسبة 2% خلال الفترة الماضية وهو رقم أقل من المتوقع للعام الحالي
وأن المساعدات الخارجية التي جرى الالتزام بها حتى تموز عبر اتفاقيات دولية وصلت إلى 2 مليار دولار بزيادة نمو 127% لنفس الفترة من 2018

وأوضح العسعس عن اختيار الأردن كواحدة من خمس دول ناجحة في إجراء الاصلاحات المالية  لتنضم لبرنامج جديد في صندوق النقد فان القروض التي سيوفرها البرنامج الإصلاحي ستوظف لخفض الفائدة على القروض القديمة المرتفعة الفائدة على الارجح....الخ

 ليطرح السؤال هل اصبحت حكومة الرزاز بحاجة إلى تعديل وزاري جديد خاصة في الفريق الاقتصادي وفق المراقبين والمتابعين  فنحن رغم كل شيء وبعد كل القرارات واقرار القوانين  وتحرير اسعار المحروقات والكهرباء  مكانك سر

  ووفق حديث خبير اقتصادي  وبحسب أرقام المعشّر فإن الأردن يدفع على مادة الخبز والطحين 270 مليون دينار، وهذا أعلى .من فاتورة القمح كلّها في حال كان الطحين يوزّع مجانا على الأردنيين، مجددا التأكيد على أن هذه الأرقام فيها تهويل

وهناك تلميح وليس تصريح أن حكومة هاني الملقي اخطأت باقرار الدعم النقدي وتسببت بأعباء اضافية على الخزينة، رغم أن رئيس الوزراء الحالي كان عضوا في الحكومة السابقة

واليوم فإن النتيجة الطبيعية لرفع الضرائب بشكل مبالغ فيه هي انخفاض القوة الشرائية للمستهلك، وتراجع الحركة التجارية، وتباطؤ الاستثمار، وبالتالي انخفاض إيرادات الخزينة من مختلف القطاعات، مشددا على أهمية اتخاذ قرارات شجاعة ومنطقية بخفض الضرائب والأسعار ليتعافى الاقتصاد وتزداد وتيرة العمل فتتحسن الايرادات حكماً

على العموم فإن خيارات الحكومة بالضرائب ورفع الرسوم العالية أدت الى اغلاق كثير من المصانع حيث تعاني الأسواق من حالة من الركود بسبب شح السيولة بايدي المواطنين منذ سنوات وازدادات مع قانون ضريبة الدخل وتفعيل المبيعات العام الماضي، ونتج عنها زيادة كبيرة في أسعار السلع والخدمات لتنعكس آثار تلك الإجراءات بصورة واضحة في مختلف القطاعات ودفعت بالمزارعين للعزوف عن زراعة الأراضي

وبحسب تصريحات  خبراء اقتصاد فان الازمة الاقتصادية واضحة بشكل ملموس ومباشرعلى جيوب المواطنين حيث قام الكثيرون بضبط الإنفاق على السلع الأساسية فقط ، حيث أن زيادة تكاليف المعيشة لم يقتصر تأثيرها على فئة دون أخرى، بل أصبحت تطول معظم الشرائح

وهناك جمود واضح و" تأجيل" لكافة أشكال الشراء من قبل المواطنين حتى إن قرار الاستثمار في معظم القطاعات لم يعد مطروحا على أجنداتهم وهذا أمر خطير ويؤثر على حركة السوق الكلية ويؤدي الى انكماش وتراجع مصادر الدخل ضمن حلقة تدوير الأموال

وأن الحل يكون ببرنامج واضح وبمبادرات وإصلاحات جريئة وبورشة تشريع وتطوير للقوانين لا تحتمل التأخير ولا المساومة
من جانب أخر جاء ارتفاع القروض ،ورجوع الشيكات العام الحالي ،ومعها الكمبيالات مع تردي الأوضاع الاقتصادية لغالبية المواطنين ،من أصحاب الدخل المحدود التي لم تعد دخولهم الشهرية تكفيهم نتيجة تآكل دخول المواطنين من عام لآخر ،جراء ارتفاع الأسعار التي طالت حتى الخدمات العامة تكفيهم

الى ذلك فان أخر الإحصاءات أظهرت ارتفاع قيمة القروض على المواطنين وتظهر إحصاءات أخرى إن اكثر من 24% من المواطنين مقترضون من البنوك سواء قروض شخصية او سيارات ، او لدعم مشاريع واستثمارات وغيرها
وأوضح التقرير أن نسبة دين الأفراد إلى دخلهم تتراوح بالسنوات الأخيرة بين(67.3 ـــــ 70 %) تقريبًا
من جانب آخر كشفت تقارير إحصائية حديثة إن القضايا المالية وراء دخول أغلب الأردنيين السجون من حيث الشيكات والكمبيالات، وإساءة الأمانة وقضايا النفقة، والمطالبات المالية الأخرى

وفي النهاية لن تنكسر حالة الجمود ودفع السيولة وضخ النقود الا إذا تم فعلا تغيير توقعات المستهلكين والمستثمرين التشاؤمية وتبدلت بأخرى ايجابية ولذلك على الحكومة كسر حالة الركود الكبير على القطاع التجاري من محلات ومطاعم شعبية وسياحية .وتجار وعلى العاملين في قطاع الإنشاءات والعقار ومحطات محروقات وغيرها

على العموم تبقي الخيارات محدودة او معدومة  في احسن الأحوال فالحكومة تحاول إيجاد صيغة توافقية مع صندوق النقد الدولي للحصول على المزيد من الدعم المالي للتخفيف من الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد، والتي لا يبدو أن هناك أفقا لحلحلتها ، مع استبعاد أن يكون هناك توجه لفرض ضرائب جديدة

ويرى  مطلعين  أن تصريحات الطمأنينة من قبل المسؤولين تتناقض والواقع الاقتصادي، حيث أن الحكومة على ضوء الأزمة المستفحلة وغياب الحلول الجذرية ليس لها من خيار سوى الإعلان عن حزمة زيادات ضريبية جديدة ليطرح السؤال هل هنا بدائل أو حلول اخرى