تحذير للأردنيين من عروض الذهب الأرصاد تحذر من احتمال تدني مدى الرؤية الأفقية الجامعة الأردنية ترد على ذبحتونا: لا رفع لرسوم الدكتوراه نائب: يجب محاسبة موقعي اتفاقية الغاز جماعة الاخوان: الأردن يواجه تحديات تستلزم الوقوف صفا واحدا لمواجهتها "الخارجية": قرار تمديد تفويض "الاونروا" حتى 2023 دعم لحق اللاجئين العيش بكرامة إخماد حريق داخل احد المصانع في محافظة اربد “الأردن يُسامح”.. تجّار وأصحاب أموال يُعلنون تنازلهم رسميّاً عن المدينين والمُتعثّرين بالسّداد.. الهاربون بالخارج من السّجن حرّكوا مشاعر الأردنيين إربد: إنقاذ مبلغ مالي و أوراق رسمية من محطة نفايات بدء امتحانات الشامل اليوم طقس مستقر السبت وحالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على المملكة غدا ..تفاصيل "عطلة الشتاء" للمدارس الحكومية خمسة أيام والخاصة ووكالة الغوث والثقافة.. أسبوعان ..تفاصيل وفيات السبت 14-12-2019 طقس بارد ومستقر في أغلب مناطق المملكة رفع العلاوة الفنية للمهندسين في القطاع العام بنسبة 145-175% النواب: توقعات بأسبوع ساخن مع مناقشة الموازنة يسير بسرعة 177 كم على طريق سرعته 60 كم جابر: ارتفاع عدد إصابات انفلونزا الخنازير إلى 90 الملك يهنئ الرئيس الجزائري المنتخب ورئيس الوزراء البريطاني الرزاز يوعز بشراء تذكرة للمواطن محمد حسن للعودة من تركيا إلى الاردن
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الخميس-2019-08-08 | 01:25 pm

فريق وزاري اقتصادي مأزوم وبلا خطط "إرتجال واختلاف باللغة والفهم" أولوياتهم الدخان والمحروقات !!

فريق وزاري اقتصادي مأزوم وبلا خطط "إرتجال واختلاف باللغة والفهم" أولوياتهم الدخان والمحروقات !!

جفرا نيوز - خاص

يبدو أن المياه التي كانت تجري من تحت أقدام فريق الحكومة الإقتصادي طوال الوقت لم تستطع صبرا فتفجرت لكن هذه المرة ليست عيونا بل حمما بركانية تكشف عن عقدة لطالما جرى التنبيه إليها وهي تتجاوز الإختلاف في الرأي وغياب التناغم الى فقدان اللغة والفهم المشترك .

يمكن تقسيم فترة عمل الفريق الإقتصادي للحكومة الى فترتين : الأولى غياب التناغم الذي لم يكن ظاهرا للرأي العام لكنه واضح في شكل القرارات التي تتخذ ، أما الفترة الثانية فهي , ما بعد عنوان الخبز وأرقام الموازنة الغامضة وهي الفترة التي يمكن القول أن الجرح المختبيء تحت غلاف الجلد الرقيق بدأ يتفتق .

فريق وزاري إقتصادي لا يمتلك خطة واضحة , وكأنه يعجز عن وضع خطة تحفيز إقتصادي تلك التي وعد بها الرئيس عمر الرزاز الأردنيين فور الإنتهاء من تطبيق حزمة الضرائب كخيار مالي لحل عقدة النمو الإقتصادي والخروج من عنق زجاجة حشرنا به طويلا .

إن القراءة الواقعية لمخرجات الفريق الوزاري الإقتصادي , تكشف عن إرتجال , وكأن الصفة التي لازمت الحكومة  منذ تشكيلها بإعتبارها حكومة تصريف أعمال إنسحبت عليه فأضحى فريق تصريف إقتصادي , يتعامل مع الأزمات والملفات الإقتصادية بالقطعة , وهذا ما يبدو في الإرباك الذي تتسبب به هذه القرارات .

مثلا أوقفت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي عطاءات مشاريع الطاقة المتجدد بحجة فائض الطاقة , ألمحت الى مراجعة إتفاقيات إستيراد الطاقة -طبعا ما عدا الغاز الإسرائيلي – ومشروع الصخر الزيتي العطارات ووعدت بوضع إستراتيجية قبل منتصف هذه السنة , السنة إنتصفت لكن الإستراتيجية لم تطل برأسها وبقي القطاع الأهم معلقا بالهواء .

يصر الفريق الإقتصادي وفي المقدمة وزير الصناعة والتجارة طارق الحموري على أن التجارة مع العراق باتت أفضل كثيرا بعد أن هبط هو بزيارات متكررة على بغداد , لكن الأرقام لا تقول ذلك , والطريف أن حجم الصادرات الى العراق قبل دخول الحكومة على الخط كانت أفضل وقد لاحظ المصدرون أنها بدأت بالتراجع وكأنها ترد عكسيا على جهود الفريق الإقتصادي حتى إنخفضت بأرقام اليوم بمعدل 40% عما كانت عليه قبل أن يضع هذا الفريق إصبعه في الطبخة .

ناهيك طبعا عن قوائم السلع التي ناضل الوزير للظفر فيها في باكورة البضائع المعفاة من الرسوم لدى الجانب العراقي , فهل كانت خدعة ؟, نعم لأنه ببساطة نحو 220 سلعة من 390 لا تصنع في الأردن .

قال الفريق الإقتصادي أن قانون ضريبة الدخل سيكون المنقذ وأن الموازنة يتتوازن بمجرد إقراره لينطفيء العجز فما الذي حصل ؟.

ها هو الفريق الإقتصادي والوزير الأبرز فيه يعلق الفشل في زيادة الإيرادات للخزينة على شماعة الدخان والتهرب الضريبي !! فيقول أن ضريبة المبيعات انخفضت بمعدل 10 بالمئة، والرسوم الجمركية تراجعت أيضا، فيما بلغت نسبة تراجع المالي للخزينة من قطاع العقار 9ر5 بالمئة وأن الدين العام ارتفع للربع الأول من هذا العام بواقع 600 مليون دينار، وانخفضت العوائد المالية من التبغ خلال الثلث الأول من هذا العام بواقع 70 مليون دينار،.

هذا يا سادة هو التحدي الأول للفريق الإقتصادي , الدخان والتهرب الضريب وطبعا ليس النمو والبطالة والإكتفاء الذاتي فهذه هي عناوين رومانسية ناهيك عن انخفاض الضريبة العائدة للخزينة من المحروقات بعد التحول إلى سيارات الكهرباء والهايبرد، وأثر التجارة الإلكترونية على القطاعات الاقتصادية، التي يبجث الفريق ذاته عن وسائل للجباية منها !!.ضرائب على الهواء الإلكتروني ؟.

يتحدث الوزير الرقمي مثنى الغرايبة ببراعة عن النقلة التي يريد أن يحدثها في الرقمنة , لكنه في ذات الوقت وهو يبدو سعيدا بالإسم الجديد للوزارة التي ليس لها مثيل في العالم , منفصل عن الواقع , هل يذهب الى الدوائر الحكومية مثلا ويقف مثل باقي المواطنين الذي يتنقلون لساعات بين المكاتب بورقة ليخرجوا بها وقد حملت عشرات التواقيع والأختام الملونة والزخرفة , عن أي رقمنة يتحدث الوزير ؟

طبعا لأن السياحة هي الثروة المفقودة , لا تستطيع وزيرة السياحة ضبط الإيقاع , طالما أن المداخل لهذا القطاع فيها أصابع كثيرة بعدد لجان الرقابة ,فهذا القطاع الناجح لا يجب أن يمر دون فوائد تلتقطها الفوضى وقد نمت السياحة هذا صحيح لكن بفعل الأسباب الطبيعية , ونسأل الوزيرة المحترمة .. هل لديك إستراتيجية واضحة ومحددة لقطاع السياحة لسنة واحدة ولا نقول لخمس سنوات , هل لديك هدف مثلا أن تحقق إرادات السياحة مبلغ كذا في عام 2025 وهي السنة الختامية لرؤية وضعتها حكومة سابقة وركنت على الف ؟

أما الإنفجار الذي أشرنا إليه في بداية هذا التحليل فعنوانه الخبز والموازنة و هل يمكن أن نقول أن نائب رئيس الوزراء الدكتور المعشر قائد الفريق الإقتصادي لم يقرأ قرار مجلس الوزراء لحكومة الملقي بشأن الخبز حتى قال أن دعم الخبز كان يقدر قبل رفع الدعم بـ100 مليون دينار سنوياً في حين بلغ الدعم بعد اتخاذ الحكومة القرار برفعه عن الخبز 270 مليون دينار أي بزيادة بلغت 170 مليون دينار، موزعة على دعم مباشر ودعم غير مباشر، نافيا في الوقت ذاته وجود أي نية لدى الحكومة برفع أسعار الخبز .ز هل من تفسير يوضح لنا هذا اللغز ؟.

المعشر لم يكتف بتلك الأحجية ففتح جرح الموازنة التي وضعها فريقه الإقتصادي ورسمها هو نفسه وقد قيل أنذاك ان هذه الموازنة نوعية ومميزة وتختلف عن كل الموازنات السابقة قبل أن يكتشف وجود اختلالات في الموازنة، وأن الارقام التي توضع في الموازنة عند اعدادها تختلف عن الارقام التي تتحقق مع نهاية العام، ليعلق المشكلة برمتها على التهرب الضريبي والإعفاءات الضريبية والجمركية والطبية ولم يأت على ذكر غياب الإستراتيجيات والتردد في إتخاذ القرارات والفشل في جذب إستثمارات جديدة , أنظروا أيها السادة الى عمان والمحافظات , هل إشتقتم الى مشروع مجرد مشروع واحد بدأ في عهد هذا الفريق الإقتصادي .

الفريق الإقتصادي للحكومة مشغول بهدفين لا ثالث لهما تراجع عائدات الخزينة من المحروقات ، ومن الدخان ، التي ستنخفض في السنوات المقبلة، أما تحقيق الإكتفاء الذاتي ورفع معدلات النمو الإقتصادي وخلق فرص عمل وجلب إستثمارات جديدة وتخفيض الدين العام فهي أهداف هامشية لا نقول أنها نوعا من الترف .

قبل أن نختم نورد هنا تصريح للدكتور المعشر الذي وعد فيه ، بدراسة دفع المستحقات غير المدفوعة في الموازنة العامة والبالغة 800 مليون دينار خلال خمس سنوات قادمة .

هل ينتظر الناس والإقتصاد خمس سنوات لنيل حقوقهم ؟