2.7 مليون لاجئ في الأردن جمعية حماية الطبيعة تنفي وجود تلوث في محمية ضانا 12 إصابة بحادثين منفصلين في البلقاء ومادبا وفيات الجمعة 22-11-2019 طقس الجمعة.. أجواء باردة والحرارة تلامس الصفر المئوي ليلاً..تفاصيل بعد لقاء البطاينة .. المتعطلون المعتصمون في محيط الديوان الملكي يفضون اعتصامهم الملك يتسلم جائزة رجل الدولة الباحث لعام 2019 الأردن والعراق يتفقان على مواصلة الجهود إزاء خط انبوب النفط الاستراتيجي “المركبات”: التحفيز يتطلب استقرار التشريع أجواء باردة والحرارة ليلا تلامس الصفر المئوي إدارية النواب تدعو لإجراء مسح لرواتب موظفي الفئة الثالثة بـ “التربية” و “الزراعة” الملك يؤكد موقف الأردن الثابت والرافض للمستوطنات الإسرائيلية بتوجيهات ملكية .. العيسوي يزور جرش والمفرق والزرقاء مواطن: طبيب غائب وفني ينتحل شخصيته .. والصحة: سنحقق ضبط مطلقي النار على دورية جمارك إصابة اثنين من مرتبات الجمارك بعيارات نارية من قبل مهربين في الكرك تدخل جراحي سريع يُنقذ حياة طفلة في البشير وصول السائحة رقم مليون إلى البترا - صور "الغذاء والدواء" تحول 3 اشخاص للقضاء وتتلف كميات من زيت الزيتون المغشوش ضبط سائق يدخن الأرجيلة اثناء القيادة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-08-12 |

العيد "فرحة" .. لكن سرقت !!

العيد "فرحة" .. لكن سرقت !!

جفرا نيوز ـ كتب: رامي المعادات

ترتبط كلمة العيد منذ أن وهبها الله منحة للبشر بالفرحة والسعادة والهناء.

صحيح أن هذا المفهوم بدأ يختلف في السنوات القليلة الماضية في بلدنا الحبيب ولكنه لن يظل هكذا أبداً، فرحمه الله التي وسعت كل شيء لن تضيق علينا، وربما اعتاد الأردنيون على أن يكونوا في رباط وصبر إلى يوم الدين.

ولأن الحياة تختلف من بلد إلى بلد فكذلك الأعياد أيضا تختلف في أسمائها وطقوسها حول العالم.

وفي بلدنا الحبيب، حتى الفرحة بسيطة ممزوجة بالطيبة، يستيقظ اهل البلدة مبكرا يهرع الرجال الى اقرب مسجد لأداء صلاة العيد ومن ثم الذهاب الى الاقارب والاهل للسلام والتهنئة بقدوم اقرب الايام الى الله.

قبل ذلك، وبالتحديد "ليلة العيد" تعج الاسواق بالناس ومحلات الحلاقة بالزبائن للتزين ابتهاجا وفرحا بقدوم العيد، الاطفال يتجهزون ايضا، "بالفتاش" "ومسدس الخرز" والملابس الجديدة وبالحذاء الذي يوضع على السرير خوفا عليه من الاتساخ، يحلقون رؤوسهم "على الموضة"، وبفرحتهم يفرح الجميع.

اليوم اختلف العيد، ومن شاهد الاسواق بهذه الايام سيعرف مقصدي، فالاسواق خاوية والمحلات مقفلة والبضاعة كاسدة تباع بنصف الثمن، محلات اخرى اعلنت عن عروض واسعار بخسة بغية كسب الزبائن وبيع البضاعة، ولكن دون جدوى.

فالحال صعب، ولسان حال الناس يقول "الفلوس على القد وفتوح المدارس والجامعات على الابواب والراتب ما بكفينا خبز لاخر الشهر"، فكيف يفرح من ارقته واثقلت كاهله الديون، كيف يفرح ويرسم الفرحة على وجوه صغاره وهو بالكاد يستطيع تأمين قوت يومه!.

ان الوضع الاقتصادي الصعب الذي يسيطر على الاردنيين افقد العيد بهجته وسلب من الاطفال سعادتهم، فالضرائب تفرض والمحروقات والكهرباء والماء في ارتفاع مستمر، ومنذ سنوات حكومات تأتي واخرى ترحل ولا جديد يذكر ولا قديم يحكى، من يأتي يبني جسورا من امل بمستقبل اكثر رخاءا، وعلى ارض الواقع لا يتحقق شيء بل يزداد الامر سوءا، وعنق الزجاجة ما زال يلامس السماء ولا يرى بالعين المجردة، حلول تطرح ثم ترحل برحيل الحكومات، والمواطن خير من يجرب عليه القرارات.



من اوصل البلد لهذا الحال، من حرم المواطن البسيط ان يفرح يوما واحدا فقط في العام، من سرق البسمة عن وجوه الاطفال، ونستغرب حين يطلق علينا العرب لقب اصحاب "الكشرة"، ولا يعلموا ان وراء هذه الكشرة هموم وديون والتزامات وغيرها من "المنغصات" التي لا تترك للأبتسامة مكان.

العيد "فرحة"، لكن سرقت ... الأصل في العيد الفرح والاستبشار واشاعة روح المحبة والألفة، فالفرح مهارة تربوية يتلقاها الطفل من صغره فيعرف كيف يعبر عن مشاعره تجاه المناسبات الجميلة، فيفرح وقت الفرح ويحزن وقت الحزن ويعكس ما بنفس عائلته، لكن للاسف غاب العيد بغياب بهجته.

وبوجه عام ستظل كلمة العيد ترتبط في أذهاننا جميعا بمفهوم الفرحة والسعادة حتى وان كانت مجرد كلمات!.

وكل عام وحضراتكم بالخير كله ولقلوبكم السعادة.