5978 إصابة جديدة بالسرطان في المملكة..تفاصيل طقس خريفي معتدل الإثنين الملك لـ عباس: الأردن يقف بكل إمكاناته إلى جانب الفلسطينيين تعيين (1000) موظف منهم (350) طبيباً في«الصحة» شويكة: نمو السياحة لم يأت فجأة قمة ثلاثية تجمع الملك عبدالله الثاني وعبدالفتاح السيسي وبرهم صالح في نيويورك.. ماذا قالوا احباط تهريب 6200 كروز دخان من حدود جابر البدور : التنازلات مطلوبة "الخارجية" توضح بشأن إدعاء تعيين فتاة حديثة التخرج الحباشنة ردا على محامي محافظ الكرك: من يعتذر لمن؟ وزير الصحة يتفقد عيادات البتراوي التابعة لمستشفى الزرقاء - صور غنيمات: تعليق الإضراب لا يلغي مطالب المعلمين ولا يتجاهلها الامن : اصابة (3) ضباط وسيدة أثناء محاولة القبض على مطلوب بجريمة قتل في مخيم حطين الجمارك : منع مرور بضائع الدخان الى سوريا عبر معبر جابر .. وثيقة رئيس مجلس الأعيان يلتقي السفير الكويتي للتباحث حول العلاقات الثنائية بين البلدين الأرصاد الجوية للأردنيين: غدا الاعتدال الخريفي وفصله يستمر (90) يومأ الرزاز يطلق المرحلة الاولى من البرنامج الوطني للاسكان في الزرقاء فرص عمل جديدة للأردنيين في قطر بالفيديو .. العمل تُعلن عن إجراءات "قوننة" وتصويب لأوضاع العمالة الوافدة غنيمات: نتطلّع لتوسيع قاعدة الاستثمارات السعودية في الأردن واستقطاب المزيد منها
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الإثنين-2019-08-24 | 02:06 pm

أمانة عمان .. وتغلغل (الإخونج)

أمانة عمان .. وتغلغل (الإخونج)

..جفرا نيوز - خاص

في غفلة , من الزمن أو من انشغال الدولة , أو من تردي الوضع العام يختطف التيار الإخواني في الأردن , منصب نائب أمين عمان من الدولة , والقصة ليست قراءة عدائية للمشهد , ولكنها تشخيص دقيق لمرحلة إذا لم ننتبه لها , ربما سنخسر الكثير .

الإخوان في الأردن ملف أمني , وليسوا بالملف السياسي أبدا وقد حاولوا في حكومة عون الخصاونة أن يستنسخوا النموذج المصري , ولكنهم فشلوا وعادوا للمربع الذي يجب أن يوضعوا فيه , وربما كانت أقالة عون الخصاونة ضرورية في لحظة ما لأنه عمد عبرالتحالف معهم , إلى تضخيمهم واستعمالهم في نفس الوقت , كأداة ضاغطة ,لكن ضرورات الأمن للدولة الأردنية رأت : أن تقديمهم بهذه الصورة قد يمنحهم ارتباطات خارجية أعمق من ارتباطاتهم , وبالتالي قد ينقلبون على الدولة عبر استعمال الشارع لخدمة التنظيم .

ما حدث أن الإخوان بعد الإنقلاب العربي والدولي عليهم , قد غيروا التكتيك , ونجحوا في إعادة القليل من زخمهم المادي , واتجهوا للمؤسسات الخدمية كأمانة عمان , وغيرها لأن ثمة تيار داخلي قيم التجربة الفاشلة في مصر , وجزم في لحظة أن العودة لمشروع حسن البنا الأول , في إظهار الإخوان كحركة إجتماعية , وحركة إصلاح وتقديم الدعوة والخدمة العامة على السياسة , كفيل بإعادة تموضعها في الساحة , وتوسعها أكثر وانغماسها مع الشارع بشكل أضخم , وبالتالي في لحظة ما يكون الإنقضاض على الدولة سهلا ,حين تتشبع أذرعهم داخل مؤسساتها بمعنى اخر أنهم يخططون لإنتاج انقلاب من داخل مؤسسات الدولة ,وتثبيت منهج الدعوة والإصلاح الإجتماعي عبر البيروقراط الرسمي ...

التقييم الذي وصل إليه التنظيم العالمي للإخوان , يؤكد أن التجربة المصرية فشلت , كون التنظيم لم يخترق بيروقراط الدولة , ولم يكن له حضور في المؤسسات العسكرية بمعنى اخر : لم يكن له أذرع داخل السلطة وبالتالي وبما أن الأردن , تعامل بمرونة مع الحركة , وبما أن الحركة في الأردن رضخت لشروط السلطة , فعليها أن تطبق المشهد الجديد لتموضع الإخوان عبرالإنخراط في البيروقراط الرسمي , والمؤسسات الخدمية هي البداية كونها الأسهل , والأكثر التصاقا بالمواطن .

الغريب أن التموضع الجديد للإخوان , يشكل الأردن فيه نموذج تطبيق مهم ومن نجح في أمانة عمان مؤخرا , هو أحد صقورهم وأكثر المتشددين في هذا الجانب , وهو نتاج التيار القطبي الجديد , والذي يتعاطى مع فكرة الحاكمية الإلهية , كلب حقيقي للإيدلوجيا الإخوانية .

ما حدث في أمانة عمان , وما يحدث من انشغال الحكومة في قضايا الشارع يحتم علينا أن نقرأ التجربة بتبصر , فهذه الحركة تستغل انشغال الدولة , ومؤسساتها وتتسرب عبر قنوات خطيرة ومؤسسات سيادية وفي النهاية ما يحدث هو تكتيك تنظيمي , وليس نجاحا عابرا لمرشح عابر .

أمين عمان مؤخرا , أجرى تغيرات شاملة في الأمانة هدفها كسر التكلس وبث روح شبابية في الخدمة العامة , وفي النهاية يوسف الشواربة شخصية وطنية ويمتلك مشروعا مهما, في تطوير عمان ونقل المؤسسة الأكبر في الأردن من حالة الخدمة إلى حالة الإنتاج والخدمة معا , والأهم من ذلك أن مسيس بدرجة كافية , ويفهم خطورة المشهد وليس تكنوقراط ا فقط , لهذا وبما أن المشهد أمامه سيكون نوعا ما صعبا , لكني أثق بقدرته , على امتصاص حالة التغلغل ( الإخونجي) في البيروقراط العام للدولة , فهم ..تنظيم خطير جدا , ويعمل بأطر سرية تتجاوز المعلن , والولاء للتنظيم لديهم يعادل الولاء للوطن وربما يزيد .

الخبز ليس خطرا , والجوع كذلك والحكومة الليبرالية , برئاسة الرزاز يبدو أنها لم تنتبه للمشهد , وتركت الشواربة منفردا في المعركة وستجد نفسها قريبا , تواجه حالة من إعادة إنتاج المشهد الإخواني ولكن ليس عبر الدولة , بل عبر مؤسسات الدولة , كما حدث في الثمانينات حين استولوا على وزارة التربية , وتركوا بصمتهم على جيل كامل والان صار هدفهم أمانة عمان , بعد أن استفادوا من تجربة وزارة التربية وهذا ما هو أخطر من الجوع والخبز .

هل يعي الشواربة , خطورة أن يكون نائبه من التيار (القطبي) المتشدد , المغلف بتحالف الدين والقبيلة ؟! أظنه يعي ذلك جيدا ,وأظنه سيركز على مشروعه الخاص بتطوير عمان , وأظنه سيقدم مشروعا وطنيا عبر دوائر الثقافة والإعلام , ربما كفيلا بمجابهة المشروع الإخواني في الأمانة والذي بدأ بالتغلغل , ولا أقول في لحظة غفوة من المؤسسات المعنية بل في لحظة , انشغال .

أنصح الشواربة , بأن يكون أول إجراء له , انتداب نائبه لرعاية حفل أوركسترا , أو باليه في مركز الحسين الثقافي حتى نشاهد ردة الفعل

والله من وراء القصد .
 
ويكي عرب