بحضور الملكة رانيا .. اجتماع لبحث ازمة اللاجئين والتعليم ..تفاصيل القبض على 33 مروجا بحوزتهم مواد مخدرة وأسلحة الحكومة ستُعدّل أسس منح الجنسية أو الإقامة للمستثمرين النائب أبو حسان : الإفراج عن جميع موقوفي “البحارة “ تأجيل جلسة محاكمة نقابة المعلمين الى (25) من الشهر الحالي ..تفاصيل وفيات الخميس 19-9-2019 حماد يقرر إدامة العمل في مركز الكرامة الحدودي على مدار الساعة تحذير للأردنيين من خطر التعرض المباشر لأشعة الشمس اليوم المعلمون في مدارس المملكة ينهون أسبوعهم الثاني من الإضراب ..تفاصيل ترقب في الشارع الاردني لنتائج حوار "الحكومة والمعلمين" اليوم - تفاصيل تعرف على موعد الاعتدال الخريفي ونهاية الصيف في المملكة كتلة هوائية حارة وجافة اليوم تنحسر غدا ..تفاصيل (3) وفيات وإصابة بحادث تدهور في عجلون ارتفاع طفيف على درجات الحرارة الأردن: «شبهة دستورية» ورسالة للمعلمين و«لغيرهم»… ثلاث كلمات للرزاز وبـ«عزف منفرد» تلهب قلق الاقتصاد إطلاق مشروع شراکة بین القطاعین العام والخاص لبناء 15 مدرسة حکومیة سلامة حماد لـ المغربي: فقدتَ وظيفتك "المركزي الأردني" يخفض الفائدة على الدينار 3 وفيات اختناقا داخل بئر بعجلون وفاة و7 إصابات بتصادم في العقبة
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار ساخنة
الأحد-2019-08-25 | 05:14 pm

قراءة في "كارثة" تعديلات قانون الضمان الإجتماعي .. النواب ينتصرون لمصالحهم الضيقة

قراءة في "كارثة" تعديلات قانون الضمان الإجتماعي .. النواب ينتصرون لمصالحهم الضيقة

جفرا نيوز – خاص

لم تأخذ اللجنة المشتركة في مجلس النواب (القانونية والعمل) على ما يبدو بعين الإعتبار الملاحظات التي وردت إليها من قطاعات واسعة من منظمات المجتمع المدني والخبراء حول مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الإجتماعي الذي اقترحته الحكومة، وهي ملاحظات أشارت إلى أن التعديلات الخاصة بالعاملين في القطاع الخاص تعديلات غير عادلة، وتمس جوهر منظومة الضمان الاجتماعي، وتم إعدادها دون إجراء مشاورات مع الأطراف ذات العلاقة، ودون أن تعرض على مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي كما يشترط القانون.

قراءة سريعة في هذا القانون " الكارثة" توضح أن ما أجرته اللجنة المشتركة لا يعدو تجميلاً لمشروع القانون واستجابة للمقترح الحكومي دون مراعاة للآثار السلبية للتعديلات التي تم التحذير منها.

فان قرار رفع سن التقاعد المبكر إلى 55 للذكور و52 للإناث كبديل لإلغاءاً التقاعد المبكر ن المشتركين الجدد، وهو حل لا يعالج سلبيات حرمان المشتركين من التقاعد المبكر، والأسباب التي تدفع المشتركين إلى التوجه نحو التقاعد المبكر والتي يجب معالجتها قبل إلغاء التقاعد المبكر، وبشكل خاص مشكلة إنخفاض الأجور التي تعاني منها نسبة كبيرة من المشتركين في الضمان، وضرورة مراجعة مستويات الأجور ووضع آلية دورية لمراجعة الحد الأدنى للأجور، وعدم وجود تأمين بطالة فعال، حيث أن تأمين التعطل لا يفي بالغرض لتأمين دخل كاف أو عمل بديل في حال فقدان العمل، وما يسببه ذلك من توجه المشتركين نحو استحقاق تعويض الدفعة الواحدة، الذي يخرجهم من نطاق الحمايات، ويؤثر سلباً على إيرادات الصندوق.

من ناحية اخرى فان منح مؤسسة الضمان الاجتماعي صلاحية استثناء العاملين من أعمار 28 عاماً فأقل من الشمول بتأمين الشيخوخة لمدة خمس سنوات في المنشآت الجديدة التي تشغل 25 عاملاً فأقل، رغم أرقام البطالة المرتفعة بين فئة الشباب والتي تصل إلى 48% وهي من أعلى النسب في العالم، يمثل تناقضاً صارخاً مع التوجهات التي كان يجب أن تعتمدها الدولة في تعاملها مع فئة الشباب وتحفيزها، وتوفير ظروف وبيئة عمل ملائمة ومشجعة لهم، وبشكل خاص من خلال الحمايات والتأمينات الإجتماعية، ووضع البرامج اللازمة للإنتقال من مرحلة التعليم إلى مرحلة العمل، وفق معايير العمل الدولية، فإذا كان الهدف كما أعلنت المؤسسة تشجيع المؤسسات الناشئة، فمن باب أولى يفترض أن يتم ذلك من خلال تخفيض الإشتراكات عنها أو منحها إعفاءات ضريبية مثلاً بدلا من حرمان العاملين لديها من التأمينات.

اما السماح لمؤسسة الضمان باستخدام أموال الإشتراكات في غير أهدافها، كاستخدام جزء من أموال الإشتراكات في تأمين الأمومة لاستحداث (برامج حماية مرتبطة بتأمين الأمومة)، وهي مهمة ليست من مهام المؤسسة، كما ليس للمؤسسة استخدام أموال المشتركين في غير تسديد حقوقهم في التأمينات التي اشتركوا فيها، إضافة إلى ذلك فإن التعديلات تسمح للمؤمن بأن يسحب رصيده في تأمين التعطل في تعليم أبنائه، وهو رصيد يفترض أن يحافظ عليه للحصول على التعويض في حال فقدان الوظيفة.

لم تراع التعديلات متطلبات اتفاقية العمل الدولية رقم 102 الخاصة بالحدود الدنيا للضمان الإجتماعي التي صادق عليها الأردن، وبشكل خاص في توفير الحد الأدنى من التأمينات البالغ عددها تسعة تأمينات، حيث ما زال القانون لا يوفر منها سوى (تأمينات إصابات العمل، الشيخوخة والعجز والوفاة، الأمومة)، إضافة إلى تأمين التعطل الذي لا يرقى إلى شروط ومتطلبات تأمين البطالة.

ولم  تراعِ متطلبات تخفيض الإشتراكات، التي تعد مرتفعة بالمقارنة مع الدول الأخرى، وتثقل كاهل كل من العمال وأصحاب العمل، وتتسبب في إعاقة تقدم المنشآت وتوسعها في استحداث الوظائف، وفي إنشاء الأعمال الجديدة، وتأثيرها السلبي على النمو الإقتصادي، وعدم مراعاتها للفئات الضعيفة من العاملين وما تشترطه المعايير الدولية من عدم إرهاقها، ورغم ملاحظات البنك الدولي التي أشارت إلى ضرورة تخفيضها.

كما لم تعالج القصور في شمول قطاعات واسعة من العاملين، وبشكل خاص العاملين في القطاع غير المنظم الذي تشير بعض التقديرات إلى أن نسبة العاملين فيه تبلغ 45% من مجموع العاملين في سوق العامل، وكذلك عمال الزراعة الذين ما زالت مؤسسة الضمان الإجتماعي تمتنع عن شمولهم رغم عدم وجود نص صريح يستثنيهم، الأمر الذي يساهم في الحد من توجه الأردنيين للعمل في هذا القطاع الهام.

اما إضافة نص يمنح النواب امتيازاً يتيح لهم الشمول بضمان الشيخوخة والعجز والوفاة، تتحمل الخزينة بموجبه دفع الإشتراكات عنهم، رغم أن الأصل أن يشتركوا كأي مواطن آخر اشتراكاً اختيارياً كونهم في عملهم في مجلس النواب والأعيان لا يعتبرون عاملين أو موظفين، وأن المكافأة التي يتقاضونها لا تضفي عليهم صفة العامل أو الموظف، وبالتالي فمن المفترض أن يتحملوا بأنفسهم كامل الإشتراكات، وفي هذا التعديل مخالفة صريحة لمبادئ الشمول بالضمان وتمييزاً صارخاً بينهم وباقي المواطنين.
ويكي عرب