أجواء مستقرة ومشمسة بأغلب مناطق المملكة بريزات يؤكد حقه في اللجوء إلى القضاء والهيئات الدولية “الأوقاف”: نتفهم قرار السعودية بتعليق العمرة الرزاز يقرر اعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفكر المتطرف الحكومة: نتحقق من فيديو المشروبات الكحولية بحجر البشير الأردن على موعد مع منخفض السبت 20 موظفا في التربية الى التقاعد المبكر (اسماء) ضبط مطلوب خطير في البادية المالية: اجمالي الدين العام يرتفع الى 30.07 مليار دينار جابر: مراقبة صحية وليس حجر الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز العموش يتفقد مشروع تأهيل محيط مستشفى البلقاء الجديد الأردن يعفي الشاحنات السورية من رسوم بدل المرور بدء صرف مكرمة الملك لـ(600) من ضباط الأمن المتقاعدين اعتبارا من يوم الاحد الرزاز: لا كورونا في الأردن، وظروف الحجر الصحي غير مناسبة ووجهت الفريق المختص لإيجاد بديل (فيديو) إعادة 7عراقيين من حدود الكرامة الى بلادهم لارتفاع حرارتهم تغريدة مفبركة عن إصابات بكورونا في المملكة منسوبة لـ قناة "RT" المستفيدون من صندوق اسكان ضباط القوات المسلحة الأردنية لشهر 3-2020 (أسماء) تكفيل المعارض بشار الرواشدة الامانة تعلن عن دفعة جديدة من قروض الإسكان
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-08-26 | 10:12 am

توافقات أم تناقضات !!

توافقات أم تناقضات !!

جفرا نيوز - اعداد: الدكتور عادل محمد القطاونة 

بعيداً عن فلسفة الكلام ولغةِ الصدام، تعددِ الأقلام ورصدِ الأعلام، حقيقةِ الأوهام وخطيئة الأيام؛ ضعفِ الإهتمام وحزنِ الأيتام؛ سابقِ الأحكام والعيش بالأحلام؛ فقد أصبح الاصلاحُ الفكري الجذري، الاقتصادي المالي، الاجتماعي الثقافي مطلباً وطني شعبي وحكومي، في خضمِ موجةٍ من الكلامِ الكثير الدلالاتْ، القليلِ المستنداتْ، الممتلئ بالاتهامات، المفرغِ من التأكيدات، فبات البعضُ لصاً بظرف ليلة، واصبحَ البعضُ بطلاً بنصف كلمة، ساهم في كل ذلك ضعفُ الإعلام الرسمي تارةً وقوة الإعلام الإجتماعي تارة أخرى! وبين مواقع للتواصل الاجتماعي ومواقع للهدم الفكري؛ باتتَ المعلومات الصحيحة والبيانات الدقيقة مصدراً نادراً في عالم اصبح فيه الكل مٌخبراً صحفياً، وعالماً ابداعياً، في عالم اصبح فيه البعض يعلم وغيره لا يعلم، يُقيم ويحلل، يٌفكر ويٌقرر !

في المجالس الراقية والغارمة، وفي بيوت العز والمال وبيوت الفقر والهوان، في الجامعات العامة والخاصة، المؤسسات الكبيرة والصغيرة، المقاهي والنوادي، يكثرُ الكلام والانفعال، ويقل الانصاتُ والاكتمال، تتعالى المزايدات والاشاعات وتتلاشى الكلمات والتأكيدات، تترامى التصريحات والإتهامات، وما بين وزير محترف ووزير مُنجرف، ومسؤول صادق وآخر مارق، مواطن غيور ومواطن صبور، يتساءلُ البعض عن حقيقة التوافقات والتناقضات في التصريحات والتلميحات الحكومية والرسمية؟ فوزيرٌ يؤكد وآخرٌ يُندد، مسؤول يٌصرح وآخر يُلمح، ما بين من يُنهي ومن يُلغي، من يفرض ومن يُقرض، من يستثني ومن يستجدي، ما بين رسمٍ جمركي ومبلغٍ ضريبي !!

لقد بات الاوان أكثر من اي وقت سبق إلى ثورة فكرية بيضاء تجعل من المواقع الحكوميةِ والالكترونية مواقع تحليلية لا مواقع نسخية، ينسخ كل منها الخبر عن الآخر! مواقع ترصدُ الخبر وما وراءه وليس الخبر وما بعده! مواقع تبحث في الأخبار بعمق ودلالة لا بسطحية وسذاجة! يساعد في كل ذلك منصات اعلامية رسمية قوية على اتصال بمواقع التواصل الاجتماعي يقودها فكرٌ ناضج لا هائج! في وجود اعلام مرئي ومسموع يرصد الاحداث بابتكار وابداع، بعيداً عن الاستنساخ والاستصناع!

لقد خطى الوطن خطوات جريئة في التعامل مع التوافقات والتصريحات، ولكن ومع التوسع التكنولوجي بات على مؤسسات الدولة والقائمين عليها العمل أكثر لتحسين مستوى الاداء فكرياً وايديلوجياً، لننتقل بفكرنا من القيل والقال الى الموضوعية والشفافية، لبناء قواعد بيانات سليمة تكفل للمواطن حقه في الحصول على المعلومات الصحيحة بكل سهولة ومرونة، حتى نستطيع الحكم على المتهرب الضريبي والفاسد الحكومي، المواطن الاستثنائي والموظف الوطني؛ عندها يصبح الكلام كلاماً موضوعياً لا هوائياً، وتصبح تصريحاتنا منطقية لا تناقضية !!