أجواء مستقرة ومشمسة بأغلب مناطق المملكة بريزات يؤكد حقه في اللجوء إلى القضاء والهيئات الدولية “الأوقاف”: نتفهم قرار السعودية بتعليق العمرة الرزاز يقرر اعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفكر المتطرف الحكومة: نتحقق من فيديو المشروبات الكحولية بحجر البشير الأردن على موعد مع منخفض السبت 20 موظفا في التربية الى التقاعد المبكر (اسماء) ضبط مطلوب خطير في البادية المالية: اجمالي الدين العام يرتفع الى 30.07 مليار دينار جابر: مراقبة صحية وليس حجر الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز العموش يتفقد مشروع تأهيل محيط مستشفى البلقاء الجديد الأردن يعفي الشاحنات السورية من رسوم بدل المرور بدء صرف مكرمة الملك لـ(600) من ضباط الأمن المتقاعدين اعتبارا من يوم الاحد الرزاز: لا كورونا في الأردن، وظروف الحجر الصحي غير مناسبة ووجهت الفريق المختص لإيجاد بديل (فيديو) إعادة 7عراقيين من حدود الكرامة الى بلادهم لارتفاع حرارتهم تغريدة مفبركة عن إصابات بكورونا في المملكة منسوبة لـ قناة "RT" المستفيدون من صندوق اسكان ضباط القوات المسلحة الأردنية لشهر 3-2020 (أسماء) تكفيل المعارض بشار الرواشدة الامانة تعلن عن دفعة جديدة من قروض الإسكان
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار جفرا
الأحد-2019-09-07 | 03:15 pm

"الازمة الاقتصادية" تلوي عنق الحكومة عن زيادة المعلمين (100) مليون والخيارات القاسية على الطاولة !

"الازمة الاقتصادية" تلوي عنق الحكومة عن زيادة المعلمين (100) مليون والخيارات القاسية على الطاولة !

جفرا نيوز - عصام مبيضين
 
يبدو ان الخلاف بين نقابة المعلمين والحكومة سائر نحو التصعيد وفق المدى المنظور، وسط  تأرجح كل الاحتمالات على الطاولة، في ظل تمسك كل طرف بموقفه بخصوص موضوع رفع العلاوة، والتي جاءت المطالبة فيها في ظل الأزمة الاقتصادية الصعبة في الاردن.

 لكن التصاعد السريع الدراماتيكي للأمور والأحداث وتضخم كرة الثلج ، بفعل توالي التطورات المتزامنة مع وفاة نقيب المعلمين احمد الحجايا رحمة الله ، وتداعيات اعتصام يوم الخميس وما جرى من أحداث أدت الى تعقد الازمة.
 
 وبينما تؤكد النقابة انها تنتهج الحوار سبيلا لتحقيق مطالب المعلمين المحقة والمستحقة ،وعلى رأسها علاوة الـ50%،وأن مطلب النقابة المتعلق بعلاوة الـ50%، هو مطلب حق ومستحق منذ خمس سنوات، وقد تم الاتفاق عليه، والحكومة هي من نكثت نص الاتفاق اكدت الحكومة ان قرار منع الاعتصام على الدوار الرابع، والاحتجاج عليه ، جاء بسبب ظروف الازمة المرورية بالعاصمة عمان، حيث وضع خيار ان يكون في العبدلي، حيث توجد ساحة كبيرة أمام البرلمان، وبالتالي فانه لن يؤثر على مجرى السير ولن تخلق اختناقاً مروريا

ولكن الغضب الحكومي على نقابة المعلمين كان على عدم تدرجها في الوسائل بل اتخذت خطوات تصعيدية، بشكل متسارع مع بدء العام الدراسي لم يراعي الازمة الاقتصادية والظروف في الإقليم  لهذا فان أي حوار معها هو حوار طرشان.

واستعرض وزراء ميزات يحصل عليها المعلمين وقد رُفعت العلاوة من 60 % - 100 %، والقضية الأهم هنالك مكرمة لأبنائهم وقد حصلوا عليها، وهي الوحيدة في القطاع العام (الخدمة المدنية) وهي ميزة للمعلمين، اضافة الى ميزات من تأمين صحي وغيرها.

على العموم تسعى الحكومة الى دراسة الخيارات والسيناريوهات، ووضع لكل سيناريو خيار، خاصة وان والضغوط على نقابة المعلمين ، كانت تأجيل طلب العلاوة الى"حين ميسرة" بوساطة نيابية الى سنوات قادمة والحوار حولها مستقبلا، ولكن هل يقبل المعلمون ؟ سؤال مطروح ومعلق

 وامام كل ذلك  فان الحكومة تدرس بعمق  كل الخيارات منها اتخاذ الإجراءات الفنية والإدارية والقانونية وقد تصل الى اللجوء الى خيارات قاسية جدا من ابرزها حسب ما يتم تداولة اعتماد وزارة التربية والتعليم للقضاء استناداً للمادة (٢٧) من قانون نقابة المعلمين للمطالبة بحل مجلس النقابة، وفقاً للمسوغات الدستورية والقانونية او تشكيل لجنة مؤقتة للنقابة، وتعديل القانون ودفعه بدورة استثنائية والبحث في نظام الخدمة المدنية عن عقوبات غياب المعلمين لايام عن المدارس والتلويح بالفصل والتلويح بتعبئة الشواغر من ديوان الخدمة وغيرها من الاجراءات والسيناريوهات الصعبة 
       
       وفق مصادر تحدثت فان الموافقة على مطالب النقابة المعلمين من التابوهات ومن سابع المستحيلات في ظل ازمة اقتصادية طاحنة تعاني منها البلد ، حيث ان صرف مبلغ كبير، يقدر بحوالي ( 112) مليون دينار ، لايمكن ابدا حاليا فعجز الموازنة زاد  ، والمديونية زادت كذلك 5 مليارات دينار خلال 5 سنوات بسبب فاتورة الطاقة والتهرب الضريبي والإعفاءات  الطبية، وبدل دعم الخبز وغيرها.

  ولهذا  كله وغيره لا يمكن الموافقة ابدا على طلبات الزيادة للمعلمين لان ذلك سيكون قرار يساهم في تحريك نقابات مهنية وقطاعات أخرى للمطالبة بزيادة رواتبهم، في ظل الغلاء وارتفاع التضخم.

  والاهم انه لا توجد مبالغ مرصودة حاليا ، والحكومة انطلقت لاعداد الموازنة العامة للعام المقبل 2020، وتبلغ نحو 9 مليارات دينار منها 6 مليارات دينار، رواتب وفوائد، ومليار دينار تتوزع للدعم النقدي والطبي والجامعي، ومليار و 300 ألف نفقات رأسمالية للبلديات واللامركزية والحكومة، ونحو 700 مليون دينار نفقات تشغيلية.

 وكذلك قان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبرنامج الوطني للإصلاح، ينتهي في آذار من العام المقبل، حيث ان الصندوق يطلب من الحكومة طلبات مثل زيادة النمو وتخفيض العجز والمديونية .

يشار أن عجز الموازنة العامة بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 567 مليون دينار، وأن الدين العام وصل الى نحو 29.5 مليار دينار بنسبة عجز وصلت إلى 94.6 % من الناتج المحلي.

  وهناك 105 ملايين دينار انخفاض من الإيرادات بسبب الدخان ونحو 300 مليون إعفاءات طبية وانخفاض ضريبة المبيعات بنحو 118 مليون دينار، وامام كل ذلك من يقدر على اتخاذ قرار بصرف 100 مليون زيادة للمعلمين؟

 على العموم أمام "الأزمة الاقتصادية" من الصعب تلبية مطالب المعلمين ، ليظل الحوار ووضع كل شيء على الطاولة افضل حل للوصول الى حل وسط يرضي كافة اطراف المعادلة ، ولكن الامور على ارض الواقع تزاد تعقيدا وتتضاءل خيارات الحل وتتعاظم خيارات التصعيد ولا احد قادر على تنبؤ الى اين ستنتهي الامور ....؟