دورة مياه مسجد بمزاد علني في المفرق الجمعة.. المملكة تتأثر بمنخفض جوي من الدرجة الأولى الرزاز: الأرشفة الإلكترونية تحفظ حقوق المواطنين الضمان: متقاعدو الـ 30 عاما يحصلون على 75% من رواتبهم ويفقدون التضخم الوسط الاسلامي يتراجع عن مقاطعة الانتخابات طقس العرب يصدر توقعاته حول حركة الجراد مشاجرة واسعة بالصويفية بالصور.. العيسوي يلتقي فعاليات متنوعة في الديوان الملكي الاردن يدين الهجوم الارهابي في المانيا الرزاز: نتطلع لنقل تجربة الضمان إلى المؤسسات الحكومية دعوة سعودية للاردن للمشاركة كضيف في أعمال قمة العشرين الادارية تنقض قرارا لنقابة الممرضين وتعيد تقاعد أحد منتسبيها الشحاحدة: الجراد ينذر بأزمة كبرى وفاة سائح ايطالي بسبب سقوط حجر عليه..ومصادر في سلطة البترا تكشف "لجفرا" الاسباب المياه :ضبط اعتداءات وخط (2) انش يزود (70) منزل بشكل مخالف في الرصيفة العضايلة يبحث مع السفيرة الفرنسية أوجه التعاون المشترك "التشريع والرأي" تنشر مسودة التنظيم الاداري لمكافحة الفساد وفد من فرع نقابة المعلمين الاردنيين/ العاصمة يزور اكاديمية الملكة رانيا إجراءات رادعة بحق مركبات ومشغلي "التطبيقات الذكية" المخالفة - (التفاصيل) وفيات الخميس 20-2-2020
شريط الأخبار

الرئيسية / أخبار الأردن
الخميس-2019-09-12 | 02:05 am

الحكومة تسمح باستيراد “ديزل” يفاقم “الاحتباس الحراري”

الحكومة تسمح باستيراد “ديزل” يفاقم “الاحتباس الحراري”

انتقد خبراء بیئیون قرار الحكومة بالسماح لشركات تسویق المشتقات النفطیة بـ ”استیراد دیزل بنفس الآلیة الممنوحة لمصفاة البترول، باعتبار أنھا ”ضربت بذلك عرض الحائط بما التزمت بھ بموجب اتفاق باریس الخاص بتخفیض نسب انبعاثات ثاني أكسید الكربون، والمسببة لظاھرة التغیر المناخي". 
ولا تنحصر الآثار السلبیة للقرار على اتفاق باریس، وإنما تنسحب على صحة المواطن، الذي ستتكبد الحكومة نفقات عالیة في سبیل تأمین العلاجات المختلفة لھ، نتیجة لتأثیرات انبعاثات ثاني أكسید الكربون، الذي تبثھ عوادم السیارات في الھواء، وغیره من الغازات، بحسب الخبراء أنفسھم. 
وفیما أكدت مصادر في مؤسسة المواصفات والمقاییس  أن ”النوع الذي سمح باستیراده غیر مطابق للمواصفة القیاسیة الأردنیة حالھ حال الدیزل المنتج محلیا"، بررت وزارة الطاقة والثروة المعدنیة قرارھا بأنھ ”یأتي في اطار سیاسة فتح سوق المشتقات النفطیة".
 وأكدت الخبیرة في الشأن البیئي صفاء الجیوسي أن الحكومة بقرارھا ھذا ”تناقض تصریحاتھا المستمرة حول تحسین قطاع النقل، والذي یعد السبب الرئیس في الاردن لانبعاثات ثاني اكسید الكربون، والسیر قدما بمشاریع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة". 
وینعكس ھذا سلبا على البیئة وصحة الإنسان، فبدلا من الاستثمار في الطاقة المتجددة وتقلیل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ”تأتي القرارات الحكومیة مشجعة على استیراد مشتقات النفط"، وفق الجیوسي، التي أضافت أن ”ھذا سیكبدھا نفقات مالیة إضافیة ”سیتم صرفھا على تكلفة العلاج للمواطنین المتضررین من عوادم السیارات عدا عن آثار ظاھرة التغیر المناخي". وتحذر دراسات علمیة عدیدة من خطر عوادم محركات الدیزل باعتبارھا أحد أسباب الإصابة بأمراض القلب والشرایین وسرطان الرئة، تعتبر أخرى أن عوادم الدیزل تنفث مادة تشكل مسببا رئیسیا لتغیر المناخ، وفق تقاریر ودراسات دولیة، اشارت إلى ان حجم الأضرار، التي یسببھا للمناخ تزید على 3200 ضعف ما یسببھ ثاني أكسید الكربون في المدى القریب. وفي البلدان التي لا تتوفر فیھا وسائل السیطرة المناسبة مثل الأردن، تطلق محركات الدیزل مزیجا من الجزیئات الصغیرة المعروفة بـ ”تركیز الجسیمات"، ومن المعروف منذ القدم أن ھذه الجزیئات الدقیقة، التي یمكن استنشاقھا بعمق في الرئتین، تضر بالصحة، وفق التقاریر ذاتھا. 
ویأتي قرار الحكومة بمثابة ”انتكاسة وتراجع لصحة المواطن في الأردن، فالدیزل المستورد لیس ضمن مواصفات الیورو 5 ویحتوي على مادة الكبریت بنسب عالیة جدا، ما یعني أن الانبعاثات الناتجة عنھا ستكون مرتفعة، وھي محور العمل المناخي والحد من ظاھرة الاحتباس الحراري عبر اتخاذ تدابیر واجراءات نظیفة وصدیقة للبیئة"، وفق رئیسة جمعیة دبین للتنمیة البیئیة ھلا مراد. الا أن ما یجري حالیا، من وجھة نظر مراد، ”یعد تراجعا كبیرا في الخطوات التي كانت الحكومة اتخذتھا سابقا في استخدام الطاقة النظیفة، والعودة الى تلك التي تتسبب بتلوث البیئة، ویشكل حالة من الخذلان للنشطاء البیئیین والعاملین في مؤسسات المجتمع المدني باستخدام التقنیات الآمنة والتي تحمي البیئة". 
المصدر المسؤول في مؤسسة المواصفات والمقاییس أكد  ان المواصفة القیاسیة الأردنیة تحتم ألا تتجاوز نسبة الكبریت 10 ملغرامات لكل كیلو غرام، وھي التي تعرف بالمواصفة الفنیة لمادة الدیزل الجدیدة (یورو 5 ،(المتضمنة للعدید من الاشتراطات أھمھا خلو الدیزل من محتوى الكبریت، بینما سمح لشركات التسویق باستیراد منتج تصل فیھ نسبة الكبریت إلى 350 ملغراما، في حین تبلغ ھذه النسبة في الدیزل المنتج محلیا 12 ألف ملغرام لكل كیلو غرام والسماح باستیراد الدیزل یورو (3 (استجابة للشركات المستوردة، یعد ”خطأ جسیما"، لأن فرق محتوى الكبریت بین ھذا المنتج، وبین صنف (5 (یورو أقل من 10 ملغرامات لكل كیلو غرام، أي أن نسبتھ تصل 35 ضعفا عما كان مسموحا بھ، تبعا لرئیس جمعیة الجیل الأخضر، ضیاء الروسان. 
وبین الروسان أنھ ”إذا ضرب ھذا الرقم مع عدد حافلات النقل العام والمركبات التي تعمل على مادة الدیزل، فإن تأثیرھا سیكون سلبیا وبشكل كبیر جدا على البیئة، وصحة الانسان، نتیجة العوادم التي ستبثھا في الأجواء".
 ولفت الى أن ”قرار الحكومة یصب في نھایة الأمر بصالح الشركات المستوردة لأن سعر استیراد الدیزل بالمواصفة القدیمة اقل بكثیر من یورو (5 (المعمول بھا حالیا، في وقت سیتم فیھ بیع المنتج للأردنیین بالأسعار الحالیة ودون ان یشعروا بأي فرق". 
وشدد الروسان على ”ضرورة عدم معادلة البیئة بالمفھوم المادي والكسب الذي ستحققھ الشركات، لأن ھذا سینعكس على صحة المواطن والغلاف الحیوي، وظاھرة التغیر المناخي، التي یجب أن تأخذھا الحكومة بعین الاعتبار قبل اقرار مثل ھذه الاجراءات". وبلغ حجم مستوردات المملكة من الدیزل خلال النصف الأول من العام الحالي 213.8 ملیون دینار مقارنة مع 276.4 ملیون دینار خلال الفترة ذاتھا من العام الماضي، في وقت بلغت فیھ الفاتورة النفطیة للمملكة نحو 1.1 ملیار دینار خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع نحو 1.4 ملیار دینار خلال الفترة ذاتھا من العام 2018.الغد