طقس بارد نسبياً اليوم واستقرار على الأجواء وارتفاع على درجات الحرارة غدا - (التفاصيل) وفيات الأربعاء 26-2-2020 رفع الحد الأدنى للأجور.. تأكيد بأن الزيادة متواضعة وانتقاد لتأخير تطبيق القرار حصانة المحامي من المثول أمام المحاكمة هل تعيق التقاضي؟ تأخير دوام مدارس الشوبك حتى التاسعة صباحاً الحجر على 13 شخصا في البشير الأجواء تميل إلى الاستقرار الأربعاء رئيس ديوان التشريع والرأي السابق العجارمة يكتب عن التوقيع الوزاري المجاور 412 نزيلة في الجويدة .. و20 صدر بحقهن حكم الاعدام الملك يعزي بوفاة مبارك الأردن يدين إعلان بناء مستطونات بالقدس الغرايبة : فريق الرزاز متجانس ولا فرق في الحكومة لكن صداقات بين الوزراء وهو أمر طبيعي. المستقلة للانتخاب: الهيئة وضعت استعداداتها للانتخابات وفق قانون الانتخاب المعمول به الرزاز: تحويل من يطلق الاشاعات ويقدم معلومات كاذبة ومضللة مضرة باقتصادنا الوطني وحياة المواطن الأردني إلى القضاء اصطدام شاحنتين في وادي اليتم - صور محافظ العقبة: لا اصابات او اضرار جراء الحالة الجوية توق: النتائج النهائية للمنح والقروض الجامعية الأسبوع المقبل أمير ويلز يبدأ زيارة رسمية للمملكة 23 آذار المرصد العمالي : الحد الأدنى الجديد للأجور وموعد انفاذه غير عادلان البطاينة : قرار رفع الأجور جاء بالتوافق والإجماع وسنراقب التزام المؤسسات
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2019-09-12 | 10:01 am

الحكومة مطالبة بعدم التراجع ..

الحكومة مطالبة بعدم التراجع ..


جفرا نيوز - كتب : ابراهيم عبدالمجيد القيسي.
 

الحمد لله على نعمة البصيرة؛ والحصانة من التضليل، هل لمستم حجم التضليل الذي نتعرض له في أزمة اضراب المعلمين؟.


أحد الوزراء السابقين متوازن، ومعارض للحكومة، ولم يكن وزير تربية وتعليم ولا تعليم عالٍ..
جمعني به حديث وقال :
لست مع الحكومة في تعاملها المتهاون مع ملف المعلمين، وحسب معلوماتي حين كنت في الحكومة أن اتفاقا تم مع نقابة المعلمين اتفق فيه الطرفان على 4 محاور، ولست اعلم كيف تمت إضافة محور خامس، وكيف تم نبذ الاتفاقات السابقة من قبل النقابة؟
وبدا على الوزير السابق عدم اتفاقه مع اضراب المعلمين وخطابه التجييشي ضد الدولة، وزيادة على كلام الوزير أجدد الحديث عن قناعتي التي كتبتها مئات المرات في هذه الزاوية وعلى امتداد أكثر من 10 أعوام، نقابة المعلمين حالة متقدمة جدا في رعاية هذه المهنة المقدسة لا نستحقها في مثل هذه الظروف، ووجودها يثير صخبا وأزمات نحن أبعد ما نكون عنها ولا نحتاجها حقا في زمن الأزمات الكبيرة التي تضرب في دولتنا ومجتمعنا، وتنطلق من أسباب ومؤثرات داخلية وأخرى خارجية دولية وإقليمية..


أمس الأول ظهر رئيس الحكومة د عمر الرزاز، وتحدث للناس من خلال شاشة التلفزيون الأردني، وقام الزميل مدير الأخبار أنس المجالي بمقاطعته على حساب الفكرة، لكن الرئيس أعجبني وأراح ضميري، وازداد احترامي له، لأنه لم يتحدث كرئيس وزراء فقط، بل تحدث كرجل دولة ورجل مبادىء، ومواطن منتم لبلده وملتزم بالعدل، رغم تمام علمه بأن موقفه هذا سيطرب كل الذين يقفون ضد استمرار حكومته، ليس نصرة للمعلمين وقضيتهم، بل استجابه لما تمليه خصوماتهم مع أي حكومة لا تلبي طلباتهم ولا تمنحهم فرص استيزار أو حتى «رياسة»، وفهمت من موقف الرزاز التزامه بالقانون وبالمنطق والعدل والحق وبهيبة الدولة وتوازنها فهو لم يذعن للصوت العالي، ولم يلتفت لأولئك الذين سئموا رفع شعار لعيب أو خريب، وقال باب الحوار مفتوح، ولا إذعان لمطالبات المغالبة وليّ الأذرع، ولا يمكن تقديم مكافآت لموظفين يرفضون تقييم أدائهم، ولا احترام لهذا الاسلوب من الضغط على الدولة والناس من خلال تعطيل أبنائهم عن الدراسة..


كلام الوزير السابق وموقف الرزاز، ومتابعاتي لتعليقات وثورات الناس الداعمة للمعلم المخطىء بحق أبنائي، حين أضاع عليهم نصف شهر من بداية عامهم الدراسي، دفعتني أن أبحث عن بعض الامتيازات التي حاز عليها المعلم دون أقرانه من موظفي الدولة، حيث ما زال التضليل ممنهجا في خطاب النقابة وفي خطاب الآخرين الذين لا أبناء لهم في المدارس الحكومية وليسوا بمعلمين، فكلهم يقولون بأن موظفي الدولة من نفس درجة وسنوات خدمة المعلم يتمتعون بمزايا أفضل من المعلم «المظلوم»، فذهبت خصيصا لوزارة التربية وطلبت معلومات حول هذه الامتيازات التي سبق لي أن كتبت عن بعضها، لكنني رغبت أن أحصل عليها لأول مرة من المصدر نفسه،فتعززت قناعتي بأننا نتعرض للتضليل من الغاضبين على الحكومات كلها ما داموا ليسوا أعضاء او موظفين كبار فيها..


يأخذ المعلم مكافأة نهاية خدمة تعادل 15 ضعف راتبه الاجمالي، ولا يأخذها اي موظف في القطاع العام، وكذلك يستفيد أبناؤهم جميعا من مكرمة المعلمين، أي أن الذي يحصل ابنه او ابنته على مكرمة يمكن لإبنه الثاني والثالث أن ينافس ليحصل عليها ويحوز مقاعد جامعية، وهي مكرمة لا يتمتع بها سائر موظفي الحكومة، ويستطيع المعلم الحصول على مكرمة اسكان قد تبلغ قيمتها 20 ألف دينار، ولا يحصل عليها موظف آخر في الحكومة، ودون كل موظفي الوزارات الأخرى، يوجد نظام رتب خاص بمعلمي وزارة التربية والتعليم، وقد كتبت قبل أكثر من 10 سنوات عن علاوة التجيير التي كانت تتوجه الحكومة آنذاك لإلغائها، ولم تتمكن من الالغاء، بل تعززت أكثر، وهي تبلغ 50 دينارا لكل معلم يعمل في محافظته لكن خارج اللواء الذي يسكن فيه، وتبلغ القيمة 100 دينار اذا كان يعمل خارج المحافظة، أما إن كان يعمل خارج الاقليم فتبلغ 150 دينارا، وفي حال مرور 5 سنوات على المعلم الذي يعمل خارج الاقليم وقدم طلب نقل ولم ينتقل تصل قيمة العلاوة 200 دينار..فأي موظف في الحكومة يتمتع بمثل هذه العلاوات الميدانية؟!
وكذلك يمكن للمعلم أن يأخذ سلفة مالية تحسم من مكافأة نهاية الخدمة حتى لو كان طلبه قبل استحقاق المكافأة بعشرين سنة !.

ورغم كل هذه الامتيازات تقدم الحكومة للمعلم حزمة مكافآت قد تبلغ 250 % ضمن شروط التزام بنظام تقييم، ومهما كان عدد الذين سيستفيدون منها فهي لا توجد في مؤسسات ووزارات أخرى.


وقريبا سنكتب عن إنجازات المعلم الحداثوي الذي استقوى علينا جميعا، وأصبح يريد دخلا يعادل دخل خبراء وعلماء وكالة ناسا الفضائية..
على إيش يا محترم؟ على مخرجاتك في المدارس أم على إسهاماتك الثرية في البحث والتطوير والتعليم..
دعونا نتحدث بصراحة ونتخلى قبلهم عن الخوف على الوطن من المناكفات..
الوطن يجب أن يصحو من غفوته ويلفظ كل محاولات كسر العظم وهدر الهيبات وترسيخ الفوضى، أرجو أن تتمسك الحكومة بموقفها، خصوصا بعد أن نقلت أبنائي الى مدرسة خاصة، واخترت الدفاع عن الحكومة والدولة وليس صب النار على البنزين ودعم الذي يتعدى على حقوق المواطنين وحقوق أبنائهم في التعليم..
تعالوا نتحاسب شباب، وابنوا أعشاشا فوق الشجرة التي صعدتم قمتها منذ الخميس الماضي، كدليل على عدم رؤيتكم لأحد في البلاد غيركم، وعدم المامكم بلغة تفاوض أو حوار منطقية، حيث قفزتم من اول ساعة الى أبعد مسافة..وتطالبونا جميعا بأن نصعد هناك !