الطقس يعود ربيعيا معتدلا الأربعاء إلغاء المبلغ الثابت بفاتورة المياه يفتح التكهنات حول تأسيس شركات جديدة ترجيح بإعفاء المواطنين من غرامات ضريبية اطلاق خدمة استصدار تصاريح العمل إلكترونيا التربية: التعليم عن بعد ليس بديلا للنظامي الباص السريع .. تحويلات على طريق عمان- الزرقاء بيان من اعضاء،مجلس بلدية الكرك الرزاز: نحن على أبواب مرحلة مهمة "العمل" تطلق خدمة التصاريح إلكترونياً اعتبارا من غدٍ الأربعاء "الأراضي": سوق العقار جاذب للاستثمار وقرارات مجلس الوزراء التحفيزية مستمرة ولي العهد: التوسع في إجراء الفحوصات داخل المملكة يساهم في تعزيز استدامة عمل جميع القطاعات 400 مراجع يوميا للعيادات الخارجيه والاختصاص في مستشفى الكرك الحكومي تأجيل أقساط قروض صندوق ادخار موظفي الجامعة الأردنية أمن الدولة تعيد تثبيت الحكم على أحد أفراد عصابة متخصصة في السلب وزارة العمل تدعو من تم ابلاغهم بعدم تجديد عقودهم لتقديم شكوى لجنة حكومية برئاسة حماد تناقش حركة النقل في المملكة النعيمي: ممرض في كل مركز "للتوجيهي" وتوفير القفازات والكمامات الزراعة البدء في اعادة ترتيب الاولويات وفق التوجيهات الملكية السامية الجبور: ندرس إدخال شبكات الجيل الخامس إلى الأردن الذكرى 89 لوفاة الشريف الحسين بن علي تصادف غدا
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2019-09-16 | 10:41 am

الاستقواء على الدولة بالصوت والصورة ..!

الاستقواء على الدولة بالصوت والصورة ..!

جفرا نيوز - كتب ابراهيم عبدالمجيد القيسي

ما زلت آمل بل أتمنى وأرجو وقبل ان يتم نشر هذه المقالة، أن يثوب المعلمون الى المنطق والعقلانية في مواجهتهم المؤسفة مع الدولة كلها، وليس مع الحكومة وحدها، فتعطيل التعليم الأساسي كل هذه الفترة جريمة بحق الناس وبحق القانون والنظام والعدالة..ولا يمكن قبولها، لا سيما حين خرج الدكتور محمد الذنيبات وزير التربية الأسبق، الذي كان على رأس عمله عام 2014، وقال بوضوح إن كتابا موجها من الوزارة لنقابة المعلمين بخصوص رفض الحكومة وعدم قبولها نهائيا بعلاوة «الطبشورة»، التي تسمى اليوم بعلاوة ال 50 ٪، كما يطلق عليها المعلمون والاعلام..
دعونا نتحدث للاعلام قليلا:

المثير أن نظرة صحفية مختصة فاحصة واحدة لقسيمة راتب المعلم، تثبت بأن المعلم يتقاضى علاوة مهنة مقدارها 100 ٪، حيث كانت هذه العلاوة 50% قبل وجود نقابة ومطالبات، فأصبحت مية بالمية لمنتسبي نقابة المعلمين، ورفعت الحكومة الراتب الأساسي للمعلم في تلك الفترة، بينما الطبيب يتقاضى علاوة مهنة 135 ٪، ولو أذعنت الدولة لمطالبة نقابة المعلمين وقررت العلاوة 50 ٪ للجميع، فهذا يعني أن المعلم سيتقاضى علاوة مهنية مقدارها 150 ٪ أي أكثر من المهندس والطبيب، وهذا بحد ذاته تشوه جديد سيدفع تلك النقابات وغيرها من «سلسلة النقابات المهنية» أن تطالب تصويبه برفع علاواتهم وتحافظ على فرق لصالحها، يجعلها أكثر من علاوة المعلم بحكم المنطق حول هذه المهن المتقدمة (الطب والهندسة)..

سيتنطع لي من سيجادل بقضايا فكرية ثقافية وليست قانونية، فيقول إن المعلم علم هؤلاء جميعا ومن حقه أن يتقاضى علاوة اعلى منهم، فأقول له لماذا يا محترم لم تصبح طبيبا أو مهندسا إن كان معدلك في الثانوية ومستواك الأكاديمي يفوق هؤلاء فعلا؟!
أو يتحدث بخطاب المغالبة والكثرة ويقول:
نحن 150 الف واحد ونسيطر على تعليم مليون ونصف المليون طالب، ومن حقنا التغول والاستقواء وتغيير الدنيا، وهو موقف يبرر للعسكر مثلا أن يقولوا نحن أكثر منكم ولولانا لما أمنتم في بيوتكم، وأنتم تبتزوننا في أبنائنا..الخ، ونريد 5 أضعاف علاوتكم، فهل منطق المغالبة والمكاثرة هذا نمط جديد في العدالة وقوانينها.(علما ان عدد موظفي وزارة التربية والتعليم مع المعلمين هو ١٠٦ آلف منهم٨٧ الف معلم).

خطاب الاستقواء متعمق في موقف النقابة وطريقة تعاملها مع الدولة مع كل أسف، وفي حين يرفعون شعارات مطلبية فهم يتحدثون سياسة، وبعد أن يوقن المجادل بأنه لا يحق له قيادة الدولة الى حالة اقتصادية، يترتب بسببها مزيد من الأعباء المالية على الموازنة، يقفز الى عمق القضية السياسية، ويبدأ بالتحدث عن تشوهات في الهرم الوظيفي، فيقارن نفسه وجهده بالوظائف العليا، ويدخل مباشرة الى خطاب الحرب على الفساد، لتعود القصة الى جذرها الحقيقي: اذا هذه مطالب سياسية وثورة ضد الفساد، وليست قضايا مهنية مطلبية، فالمهنية المطلبية قانونا غير جائزة البتة، بمعنى :لم يسبق لحكومة تعهدت على نفسها أو على غيرها بإقرار هذه العلاوة، أما الثورة على الفساد المزعوم وعلى الطبقة السياسية ورواتبها فهي قضية سياسية لا يحق لنقابة أن تقودها، بل نحن مع أية جهة تثور على ظلم وفساد زعوم او مثبت، وليس من داع للتمترس خلف الخطاب النقابي المهني، وتعطيل مصالح مليون ونصف من أبنائنا ومصادرة حقهم بالتعليم، حتى وإن كانوا جميعا أبناء المعلمين أنفسهم، فلا يحق للمعلمين تعطيل أبنائهم وتغييبهم عن المدارس.

لا جديد أقدمه حين أكتب رفضا لوجود النقابة أو رفضا للاستقواء علينا وهضم حقوقنا بحجج المهنة وأعبائها، بينما تقول المقارنات كلها بأن المعلم هو أكثر موظف في الدولة الأردنية ينال إجازات، وحتى في أيام الدوام، هو يمضي ساعات محدودة في العمل وقليلة، مقارنة بالموظفين الآخرين، ومعدل نصاب الحصص لأي معلم لا يتجاوز ما مجموعه 25 ساعة أسبوعيا بينما يتجاوز عدد الساعات الاسبوعية لموظف الحكومة أكثر من 39 ساعة..

نحن نعلم أن مهنة التعليم مقدسة، وكل الشعوب تضعها في هذا الموقع من القداسة، لكن يبقى كل المعلمين معلمون, بينما طلابهم يصبحون أفضل منهم في الحياة وهذه سنن الكون عبر التاريخ، فهذا يصبح طبيبا وذاك مهندسا..الخ من المهن، تماما كما يفعل الآباء، وهذا دور المعلم الذي ارتضاه حين قبل بهذه الوظيفة حسب قانون الخدمة، فلماذا يثب هذه الوثبة ويريد تغيير القوانين والأنظمة ويقفز الى قمة الهرم الوظيفي، في دولة تنوء تحت أثقال السياسة الاقليمية والدولية والإقتصاد الجامح بالسوء؟.

لن أتحدث عن الطريقة الاستفزازية التي يتحدث بها نقيب المعلمين المحترم، لأنها يسهل وصفها بأنها تفتقر الى الوعي السياسي ولا أعتقد بأنه يدعي بأنه سياسي وقائد حزب، ويكفيني التدليل هنا بسؤال:
كيف قررتم اضرابا مفتوحا «هيك خبط لزق»، بينما كان بإمكانكم مثلا أن تضربوا يومين وتحددوا يومين آخرين في الشهر التالي إن لم تقم الحكومة بمناقشة مطالبكم..وهكذا؟!..
هل هذا سلوك ديمقراطي منطقي؟.
ما مصير الطلبة المساكين وأهلهم الصامتين حتى الآن؟.
هل تتوقعون أن يطول صمتهم عن هدر حقوق ابنائهم بالتعليم؟

الله يهديكو..
اقولها من حياد لأنني قمت بنقل أطفالي الى مدارس القطاع الخاص، وسوف أتحمل أعباء مالية بسبب هذا القرار، ولن أنتظر رحمتكم بأطفالي، بالتوقف عن هدر حقوقهم وتعليمهم تغييب المنطق وضرب عرض الحائط بالأمانة والرسالة.
ibqaisi@gmail.com